من حكومة انفاس الزهراء- قاءاني الى انفاس المهدي- ترامب.. لوثات رهبرية ميثولوجية, حين تصبح السماء سكرتيراً سياسياً في أروقة الخضراء

مكسيم العراقي

يقف العقل البشري مذهولاً أمام النرجسية الدينية المشوهة التي تختزل الكون الشاسع بمجراته وكواكبه في زاوية ضيقة من كوكب الأرض وتحديداً داخل جغرافية محددة تسمى المنطقة الخضراء في بغداد التي تضم عتاة الفسدة والافاقين والجواسيس والمخربين والارهابيين.
فبينما يضم العالم العشرات من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والدول ذات السيادة التي تدير اقتصادات جبارة وتصنع التكنولوجيا وتغزو الفضاء بلا انفاس فلان او علان ممن فشلوا فشلا ذريعا في التاريخ ولم يبنوا اية دولة متحضرة او همجية حتى, عدا انفاس الشعب الحر.
فانه يعتقد أصحاب العته الميثولوجي والسفه الديني من عمائم ابليس المستهلكة أن الإمام الغائب الفار من اعداءه وغير القابل للظهور بعد ظهور دولة وكيله في ايران عام 1979 وجيشه في العراق, وقبله الزهراء التي فشلت في تنصيب الامام علي ولا الحفاظ على ارث والدها المنهوب من العرب واليهود بعد حروب الابادة الاسلامية!
فانهما لا شغل يشغلهما ولا همّ يستدعي نظرهما في هذا الوجود سوى التفرغ الحصري للملف العراقي وتوجيه تلسكوباتهما المقدسة لمراقبة صفقات المحاصصة وضبط توازنات قادة الدمج وجواسيس المختبى. إنها السخرية في أبهى تجلياتها حين تصبح الأنفاس الأثيرية المقدسة حاضرة لتزكية حكومة يطارد الفساد والارهاب والعمالة قادتها ووزراءها,… ولإقناع الأطراف الدولية المتصارعة من واشنطن إلى طهران بضرورة تمرير شلة من المفسدين وأفّاقي السياسة تحت غطاء من الدجل والقداسة المزيفة التي لم تترك وراءها سوى الخراب والتبعية.
هذا الانغماس الفكري في الوهم يعكس سايكولوجية بائسة تحاول شرعنة الاستبداد والنهب والموت والتدمير الممنهج بصبغة إلهية فبينما تتشكل الحكومات في بقية أنحاء الأرض بناءً على عقود اجتماعية ودساتير محترمة وشعوب حية ترمي ابسط المفسدين في حاويات الزبالة وبرامج علمية واقتصادية حقيقية جعلت من تلك الدول منارات للعلم والفن والرفاهية,… تعيش المنظومة الدينية المستهلكة في العراق على اجترار الهلوسات التي تزعم أن السماء ومن فيها منشغلون دوماً بكواليس السياسة العراقية البائسة وتوزيع مكاتب المديرين العامين. إن تصوير القوى الغيبية وكأنها تعمل لصالح عصابات الفساد أو لتسوية النزاعات بين أقطاب الإطار وذيول التبعية يمثل الطعنة الأكبر لمفهوم العدالة والتعقل وهو ذات الدجل الذي استُخدم سابقاً لإضفاء البركة على كوارث الحكومات السابقة التي بددت مئات المليارات وتركت البلاد عارية بلا ناقلات ولا أنابيب نفط ولاصناعة او زراعة او تعليم وصحة وثقافة. في المحصلة تكشف هذه السرديات الهزيلة عن عمق الإفلاس الفكري لمنظومة تحاول إخفاء عورتها السياسية وخيانتها الوطنية خلف جدار سميك من الأوهام الغيبية متناسين أن العالم الخارجي يراقب تفاهة هذا الطرح بشزر وأن التاريخ لا يحابي من استبدلوا العقل والسيادة بهلوسات ميثولوجية تعزلهم عن ركب الحضارة الإنسانية.

مصادر:
8 مايس 2026
بصرة الحدث – النجف | صدر الدين القبانجي: “أنفاس المهدي (عج)” كانت… | Facebook
https://www.facebook.com/BasraALhadath/posts/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D9%81-%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A-%D8%B9%D8%AC-%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA-%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%83%D9%84%D9%8A%D9%81-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84/907060849049740/

(النجف | صدر الدين القبانجي: “أنفاس المهدي (عج)” كانت حاضرة في تكليف رئيس الوزراء علي الزيدي
بصرة الحدث – متابعات
في تصريح لافت أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والشعبية، أكد السيد صدر الدين القبانجي أن الأجواء الروحانية والغيبية كان لها أثر في الحراك السياسي الأخير، معتبراً أن “أنفاس الإمام المهدي (عج)” كانت حاضرة ومسددة في عملية تكليف علي الزيدي !)
28 تموز 2022
قيس الخزعلي يدّعي حضور “أنفاس الزهراء” في اجتماعاتهم.. وعراقيون يردّون: الحاضر هو أنفاس قاآني