جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-19

مكسيم العراقي

1. سوق العتاكة في شمال العراق… حزب العمال الكردستاني التركي (PKK) كاستثمار ولائي
2. بزنس الجبل والحواسم.. زواج المتعة بين الحشد و PKK
3. مفارقة السيادة العوراء.. طرد الخبراء الامريكان النافعين وبقاء الـ 80 كفيل ايراني الضار في سنجار ومخمور وغيرهم
4. إمبراطورية الزهد المزيف…كيف تتحول أموال العراق إلى عقارات في لندن ودبي وغيرها؟
5. بين صخب ترامب مع الصحفيين وصمت العتاكة… حينما يُطمر السؤال في مقبرة المحاصصة
6. مقصلة النشر وسوط المحتوى الهابط.. كيف يحاول العتاكة طمر حناجر العراق؟
7. مقابر الهواء المسموم..حين يبتلع التلوث العراقيين بصمت تحت أنظار العتاكة
8. مفارقة القرار المختطف… لماذا يهرب العتاكة من المظلة الأمريكية إلى الحضن الإيراني المغدس؟
9. تغريدة خارج السرب.. فؤاد حسين وقناع الوساطة في زمن استباحة السيادة
10. تحولات ابو محمد الجولاني الى أحمد الشرع والديناميكية الجديدة… هل هي مواجهة للنفوذ الإيراني أم فخ للفتنة؟

أطبق جزاءُ على بُناةِ قُبورِهم أطبق عِقاب
أطبق نعيبُ يُجِبْ صداكَ البُومُ أطبق يا خَراب
أطبق على مُتَبلِّدينَ شكا خُمولَهمُ الذُّباب
لم يَعرِفوا لونَ السماءِ لِفَرْطِ ما انحنَت الرقاب
ولِفرطِ ما دِيسَتْ رؤوسهمُ كما دِيسَ التراب
الجواهري العظيم

(1)
سوق العتاكة في شمال العراق… حزب العمال الكردستاني التركي (PKK) كاستثمار ولائي

تتضح معالم المؤامرة الأمنية في شمال العراق، وتحديداً في منطقتي سنجار ومخمور، حيث يتحول حزب العمال الكردستاني (PKK) من تنظيم ملاحق دولياً إلى قوة مسلحة مشرعنة وممولة من خزينة الدولة العراقية عبر هيئة الحشد الشعبي. هذا الارتباط لا يخدم الأمن القومي العراقي، بل يخدم أجندات إقليمية تدار بـ عقود مستشارين يتجاوزون سلطة القائد العام للقوات المسلحة.
1. التمويل العراقي والشرعنة الحشدية… لغز لواءي 79 و80
كشف المحلل السياسي نزار حيدر أن الآلاف من عناصر PKK في شمال العراق يحصلون على رواتبهم ومعداتهم بشكل مباشر من هيئة الحشد الشعبي
ألوية الظل: يتم دمج هؤلاء المقاتلين في مناطق لواءي 79 و80 التابعين للحشد، مما يمنحهم غطاءً قانونياً للتحرك والسيطرة على الأرض تحت لافتة القوات الرسمية.
السيادة المختطفة: بينما ترفع الحكومة شعار السيادة، فإنها عملياً تمول مخالب إقليمية تمنح تركيا الذريعة الدائمة لخرق الحدود والقصف المستمر، مما يجعل أمن القرى العراقية على كف عفريت.

2. فالح الفياض والـ 80 مستشاراً.. أين يقع مركز القرار؟
المفارقة الكبرى تكمن في أن القرار الأمني في سنجار ومخمور ليس بيد القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء)، بل هو محتكر لدى رئيس هيئة الحشد فالح الفياض.
• هيئة المستشارين الإيرانيين: المعلومات تشير إلى وجود حوالي 80 مستشاراً إيرانياً هم المحركون الحقيقيون لقرار الفياض في تلك المناطق. هؤلاء المستشارون يتقاضون رواتبهم أيضاً من ميزانية الحشد.
• لعبة التوازنات: الفياض يجد نفسه في موقف معقد؛ فهو لا يريد خسارة العلاقة مع تركيا، وفي الوقت ذاته لا يجرؤ على إغضاب طهران التي تصر على بقاء PKK كأداة ضغط استراتيجية.
3. ايران وقسد وPKK.. ضربة النفوذ المزدوجة
بعد تصفية نفوذ قسد (التي تعتبر النسخة السورية من PKK والموالية لإيران في بعض مفاصلها)، تلقت طهران ضربة قاسية لنفوذها في الشمال السوري.
• البديل العراقي: ترفض إيران تكرار هذا السيناريو في العراق؛ لذا تتمسك ببقاء الدور العسكري والأمني لـ PKK في الموصل وحدود أربيل لضمان عدم انقطاع ممرات النفوذ البري وتنفيذ مؤامراتها في العراق والمنطقة.

4. مقترح الإنقاذ.. استراتيجية سحب الذرائع
لحماية الأمن القومي العراقي وإنهاء حالة الاستنزاف في الشمال، لا بد من خطوات شجاعة تتجاوز عقلية العتاكة:
• إنهاء خدمات الـ 80 مستشاراً الجاسوس على الارض العراقية بينما تم طرد المستشارين الامريكان النافعين للامن القومي العراقي: كما تم المطالبة بإنهاء التحالف الدولي، يجب إنهاء خدمات المستشارين الإيرانيين المتحكمين بقرار الحشد في الشمال لإعادة القرار للغايد العام.
• خيار الجيش فقط: سحب كافة القوات غير النظامية (سواء حشد أو فصائل أو بككة) من المناطق الحدودية، وحصر الانتشار في الجيش العراقي حصراً. هذا الإجراء سيسحب الذريعة من تركيا ويجبرها على احترام السيادة أمام قوات نظامية تمثل الدولة، وليس فصائل تمثل أجندات عابرة للحدود.
الوطن الذي يحكمه مستشارون أجانب بتمويل محلي، هو سجن كبير تضيع مفاتيحه في جيوب الكهنة والعتاكة.

(2)
بزنس الجبل والحواسم.. زواج المتعة بين الحشد و PKK
لواءا 79 و80.. حين تصبح السيادة مجرد غطاء لتمويل حروب الوكالة

تمويل الحشد الشعبي لعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) في شمال العراق، ووجود ألوية رسمية (مثل لواءي 79 و80) تعمل بالتنسيق معهم، تكشف عن الوجه القبيح لعقيدة العتاكة في إدارة ملفات الأمن القومي. نحن أمام منظومة هجينة تستخدم أموال الدولة العراقية لتمويل تنظيمات مصنفة دولياً كإرهابية، في مفارقة سيكولوجية وسياسية مذهلة.
دلالات هذا التمويل وهذا الارتباط:
1. سيكولوجية عدو عدوي صديقي.. الاستثمار في الفوضى
نظام العمائم والمليشيات في بغداد ينظر إلى تركيا (السُنية والطموحة إقليمياً) كخطر جيوسياسي، وإلى إقليم كردستان ككيان يجب إضعافه.
• الفلسفة: دعم PKK هو وسيلة العتاكة لضرب عصفورين بحجر واحد: إشغال تركيا في استنزاف حدودي دائم، وخلق شوكة في خاصرة أربيل لابتزاز الحزب الديمقراطي الكردستاني.
• الواقع: هم لا يحبون PKK أيديولوجياً، بل يستخدمونهم كـ مخالب قذرة لتنفيذ أجندات طهران في شمال العراق دون الحاجة لمواجهة مباشرة.
2. ألوية 79 و80…شرعنة الإرهاب براتب حكومي
وجود ألوية ضمن هيئة الحشد (ممولة من الموازنة العامة) تعمل بالتنسيق مع PKK في سنجار ومحيطها هو ذروة الاستهتار بـ الدولة.
• الدلالة: هؤلاء المقاتلون يرتدون ملابس الحشد ويستلمون رواتبهم بالدينار العراقي من البنك المركزي، لكن ولاءهم وتدريبهم وأهدافهم تتماهى مع PKK.
• النتيجة: المواطن العراقي البسيط، الذي يعاني من نقص الكهرباء والماء، يمول بضرائبه وأموال نفطه مجموعات مسلحة تجلب الغارات التركية والاحتلال التركي وتزعزع استقرار القرى في الشمال.

3. الانفصام السيادي… العتاكة وسيرك التناقضات
هذا الربط يضع حكومة السوداني والإطار التنسيقي في موقف النفاق المفضوح:
• في بغداد: يتحدثون عن خروج القوات الأجنبية ويطالبون بالسيادة الكاملة.
• في الشمال: يمنحون الغطاء الشرعي والمالي لمقاتلين أجانب (PKK) مصنفين دوليا كارهابيين للسيطرة على أراضٍ عراقية.
• السيكولوجية: هي عقلية المزارع المستأجر. هم لا يديرون وطناً، بل يديرون مزارع نفوذ. السيادة عندهم هي فقط منع أمريكا من مراقبة غسيل الأموالوتحركات الحرس الثوري في احتلال العراق، أما التدخلات التي تخدم محورهم فهي تعاون أخوي.

4. الربط مع المالكي وأجندة سنجار
يُعد نوري المالكي وحلفاؤه من أشد الداعمين لبقاء نفوذ المليشيات في سنجار، لأنها تمثل العقدة الذهبية في طريق الإمداد البري من إيران عبر العراق إلى سوريا ولبنان.
• PKK ليسوا مجرد لاجئين أو مقاتلين جبليين، بل أصبحوا جزءاً من الديكور الأمني لإمبراطورية الظل التي يقودها العتاكة بقيادة ايرانية، لضمان بقاء الشمال منطقة رخوة أمنياً.

5. خيانة تحت مسمى الحشد
ما تم كشفه هو إدانة واضحة لمنظومة الحكم التي حولت مؤسسة الحشد من قوة دفاعية ضد داعش إلى صراف آلي لتمويل صراعات إقليمية وتفتيت السيادة الوطنية. إن لواءي 79 و80 وكل الالوية هم تجسيد لكيفية بيع الأمن الوطني في سوق العتاكة مقابل صفقات بقاء السلطة.
عندما يمول الحاكم أعداء جاره بأموال شعبه، فإنه لا يبني أمناً، بل يبني محرقة ستصل نيرانها إلى قصره يوماً ما.
الكهنة يقدسون السلاح طالما يدرك الخصم، ولا يبالون إذا كان هذا السلاح يحمل هوية مرتزقة طالما أن الرواتب تُصرف من خزينة الضحايا.

المصدر: بكل جراة مع مهدي جاسم -راس سطر 10 شباط 2026
بكل جرأة مع مهدي جاسم | ما ننطيها تشعل صراع الأخوة | 10/2/2026

(3)
مفارقة السيادة العوراء.. طرد الخبراء الامريكان النافعين وبقاء الـ 80 كفيل ايراني الضار في سنجار ومخمور وغيرهم
بين إنهاء التحالف النافع وتوطين المستشار الاستعماري الارهابي المتحكم.. مأساة القرار العراقي المختطف

يعيش العراق اليوم واحدة من أكثر مفارقاته السياسية والأمنية فجاجة؛ فبينما تتبجح حكومة العتاكة والإطار التنسيقي بضرورة إنهاء مهام التحالف الدولي وطرد الخبراء الأمريكيين الذين يمتلكون التكنولوجيا والمعلومات الاستخبارية التي تحمي سماء العراق وأرضه، نجد ثقباً أسود في مناطق سنجار ومخمور يُدار بعقول غير عراقية.
المفارقة وسيكولوجية التبعية التي تحركها:
1. لغز الـ 80 مستشاراً… من حكام الظل في مملكة الفياض
المعلومات الواردة من الميدان تؤكد أن قرار فالح الفياض في مناطق مخمور وسنجار ليس عراقياً خالصاً، بل يمر عبر فلتر هيئة مستشارين إيرانيين تضم 80 شخصاً.
• المفارقة: هؤلاء المستشارون لا يقدمون خبرات تقنية أو تدريبات عسكرية لرفع كفاءة الجيش العراقي، بل هم مهندسو نفوذ وتجسس وتخريب وفتنة مهمتهم التأكد من بقاء هذه المناطق رخوة أمنياً ومفتوحة أمام تحركات المليشيات وحزب العمال الكردستاني (PKK).
• الدفع من جيب الضحية: الصدمة تكمن في أن هؤلاء الـ 80 مستشاراً، الذين يعملون لخدمة المؤامرات والأجندة الإيرانية، يتقاضون رواتبهم وامتيازاتهم من ميزانية الحشد الشعبي، أي من أموال العراق عكس المستشارين الامريكان وخدماتهم مع الضربات والمعلومات الامريكية ضد داعش هي مجانية!
2. طرد الخبرة واستبقاء الوصاية
عندما طالبت ايران والقوى الولائية بطرد التحالف الدولي، كان الهدف المعلن هو السيادة، لكن الهدف الحقيقي هو إخلاء الساحة من أي رقابة تكنولوجية أو استخبارية دولية قد تكشف تحركات السلاح والمال عبر الحدود من اجل السماح لايران بالتمدد واحتلال العراق تماما.
• الخبراء الأمريكان: كانوا يقدمون صيانة لمنتجات متطورة، وتغطية رادارية، ومعلومات ضد خلايا داعش النائمة وضربات امريكية مجانية.
• المستشارون الإيرانيون: يقدمون استراتيجيات لـ ترسيخ الفوضى الممنهجة، وتأمين ممرات برية تصل طهران بدمشق عبر سنجار، وتحويل لواءي 79 و80 في الحشد إلى غطاء شرعي لمقاتلي PKK.

3. سيكولوجية العتاكة.. السيادة بمقياس التبعية
يعيش فالح الفياض ومن خلفه الإطار التنسيقي حالة من الانفصام؛ فهم يرتجفون من فكرة نزع سلاح PKK أو إخراج المستشارين الإيرانيين لأن ذلك يعني فقدان الرضا الإلهي من طهران.
• العجز أمام PKK: القائد العام للقوات المسلحة يجد نفسه مشلولاً في سنجار ومخمور؛ فلا هو قادر على فرض سلطة الجيش، ولا هو قادر على منع بزنس السلاح الذي يديره المستشارون الثمانون وهو لايريد ذلك لانه واخوته منغمس في الخمط والفرهود لالف عام.
• الخوف من تركيا: الفياض يحاول ممارسة التقية السياسية؛ لا يريد استفزاز تركيا علناً، ولا يريد التخلي عن PKK إرضاءً لإيران، والنتيجة هي بقاء أمن العراق على كف عفريت.

4. الحل الوطني.. تنظيف المؤسسة من المستشارين الأجانب
إن أراد العراق حماية أمنه القومي فعلاً، فعليه أن يبدأ بـ تطهير القرار الأمني من الوصاية الإيرانية المباشرة.
• مقترح الإنقاذ: يجب إنهاء خدمات المستشارين الأجانب في هيئة الحشد فوراً، وسحب كافة المليشيات المسلحة (بما فيها PKK بأسماء الحشد) من سنجار ومخمور، وتسليم الملف لـ الجيش العراقي حصراً.
• سحب الذريعة: وجود الجيش العراقي وحده على الحدود هو الضمانة الوحيدة لسحب ذريعة التدخل التركي، وهو الاختبار الحقيقي لـ السيادة التي يزعمها العتاكة.

5. سيادة تحت الإبط الايراني
السيادة التي تسمح بـ 80 مستشاراً أجنبياً يتحكمون بمصير مدن عراقية ويستلمون رواتبهم من أموال اليتامى، هي سيادة مزيفة ومجرد شعار للاستهلاك الإعلامي. إن طرد الخبراء النافعين واستبقاء المستشارين المتحكمين هو اعتراف رسمي بأن العراق في عهد العمائم ليس دولة، بل هو ضيعة فارسية تدار بالنيابة.
من يطرد المعلم الذي يساعده على البناء، ويحتضن المراقب الذي يشرف على هدم بيته، لا يبحث عن سيادة، بل يبحث عن سيد جديد.
الكهنة يبيعون الوهم للجماهير عن طرد المحتل، بينما يفرشون السجاد الأحمر للمستشار الذي يملي عليهم متى يتنفسون وينكحون وكيف يقتلون وطنهم وينهبونه.

(4)
إمبراطورية الزهد المزيف…كيف تتحول أموال العراق إلى عقارات في لندن ودبي وغيرها؟
غسيل الأموال تحت عباءة المغاومة.. حين يصبح الدولار شيطاناً في الخطابات وملاذاً امنا في المصارف بدلا من التومان المغدس وصورته الامام الخميني قدس

بينما تنشغل الماكينة الإعلامية لـ العتاكة بتصوير العمائم كزهاد يقتاتون على خبز الشعير ويسكنون بيوتا مستاجرة تاسيا بالامام علي، وتستمر الميليشيات في حرق الأعلام الأمريكية تنديداً بـ الاستكبار العالمي، تجري خلف الكواليس عمليات نقل عشرات مليارات الدولارات عبر شبكة معقدة من المصارف الواجهة. هذه الأموال، التي يُنتزع جزء كبير منها من ميزانيات الدولة عبر عقود فاسدة وتهريب النفط والدولار والاستيلاء على ممتلكات الدولة وتجريف الاراضي, فانها لا تنتهي في جيوب الفقراء، بل في حسابات سرية وعقارات فارهة في عواصم الدول التي يلعنونها.
آليات هذا النفاق المالي المنظم:
1. شبكة المصارف الصديقة.. غسيل الأموال بالعملة الصعبة
تسيطر القوى التابعة لايران اي الإطار التنسيقي على عدد من المصارف الأهلية التي أُسست خصيصاً لتكون رئة مالية للفصائل. هذه المصارف تعمل كواجهات رسمية في مزاد العملة التابع للبنك المركزي العراقي.
يتم تحويل الأرباح الناتجة عن عقود التجهيزات الحكومية الوهمية او المناقصات والمزايدات من الدينار العراقي إلى الدولار الأمريكي بسعر الصرف الرسمي، ثم تُهرب إلى الخارج تحت غطاء استيرادات وهمية لسلع لا تصل العراق أبداً.

2. عقارات الضباب وأبراج الصحراء.. الوجهة النهائية
المفارقة الكبرى هي أن هؤلاء القادة، الذين يخطبون في صلاة الجمعة وخارجها عن قرب زوال الغرب والاستكبار العالمي وقرب ظهور الغايب، يمتلكون أضخم الاستثمارات العقارية في قلب لندن ودبي وإسطنبول وغيرها.
تُسجل هذه العقارات بأسماء واجهات (أبناء، أصهار، أو رجال أعمال مقربين) لضمان عدم ملاحقتها دولياً. إن الاعلام التي تُحرق رمزياً في شوارع بغداد، تُبنى في دولها التي يدعون كرهها قصور واستثمارات حقيقية، لضمان مستقبل عوائلهم بعيداً عن الخراب الذي زرعوه في العراق.

3. سيكولوجية النهب المقدس
يعتقد نظام العمائم والعتاكة أن السيطرة على أموال الدولة هي غنائم حرب مشروعة. هم يمارسون النفاق ليس كخديعة فحسب، بل كـ عقيدة بقاء.
من خلال إشغال الجمهور بصناعة الكراهية وحرق الدمى والاعلام، يخلقون ستاراً دخانياً يمنع الناس من التساؤل: أين تذهب ميزانياتنا؟. إنهم يبيعون للناس جنة الآخرة بينما يشترون لأنفسهم جنة الدنيا بأموال الضرائب والنفط والنهب.

4. دور فائق زيدان في حماية الشبكة
لا يمكن لهذه المنظومة أن تعمل دون غطاء قضائي يمنع فتح ملفات غسيل الأموال. يتم تهديد أي محقق مالي يحاول تتبع مسار أموال العقود الإعلامية للفصائل، أو يتم إغلاق القضية بحجة الأمن القومي أو دعم المجهود التعبوي. القضاء هنا ليس حكماً، بل هو بواب يحرس خزائن المليشيات ويشرعن تهريب ثروات الشعب.

5. الموت لأمريكا واوربا والعيش في منتجعاتها
إن بزنس الكراهية هو الدعامة الاقتصادية لنظام الفشل. إنهم يحرقون الأعلام لكي لا تحرقهم ثورة الجياع. إن كل دمية تُحرق هي في الحقيقة تريلات ذهب ودولار من اجل قصر جديد لأحد العتاكة في لندن أو دبي وغيرها. الحقيقة المرة هي أنهم يلعنون الغرب نهاراً، ويهربون إليه أموالهم ليلاً.
الحاكم الذي يطلب منك الزهد وهو يجمع الذهب والدولار، لا يريد لك الجنة، بل يريد لك الفقر لكي يسهل قيادتك واستغلالك.
الكهنة دائمًا أكثر حرصًا على أرصدتهم في مصارف (الكفار) من حرصهم على كرامة المؤمنين الذين يتبعونهم.

(5)
بين صخب ترامب مع الصحفيين وصمت العتاكة… حينما يُطمر السؤال في مقبرة المحاصصة
سيكولوجية الهرب من الحقيقة..لماذا يواجه ترامب الضجيج ويختبئ السوداني خلف الجدران؟

تضعنا المفارقة بين أسلوب دونالد ترامب وبين أسلوب محمد شياع السوداني وطبقة العتاكة في بغداد، أمام دراسة سيكولوجية مذهلة في مفهوم السلطة والمسؤولية. فبينما يرى ترامب في الاشتباك مع الصحافة أداة لإثبات القوة وطمأنة الجمهور (حتى لو كانت إجاباته مثيرة للجدل)، يرى حكام العراق في السؤال تهديداً وجودياً يجب طمره خلف جدار من الصمت أو الدعاوى الكيدية.
الفارق بين مدرسة الضجيج ومدرسة الانغلاق:
1. سيكولوجية الاستعراض مقابل سيكولوجية الخوف
• ترامب (المهاجم): يمتلك ترامب سيكولوجية رجل الأعمال والمصارع؛ فهو يعشق الأضواء ويؤمن بأن الحضور الإعلامي الدائم هو سر بقائه. حتى وهو يعادي الصحفيين ويهاجمهم، فإنه لا يهرب منهم. هو يرد على الجميع وعلى اي سوال غير مهيء له، في الممرات، تحت طائرات الهليكوبتر، وفي المؤتمرات العاصفة، لأنه يدرك أن الرد هو اعتراف بالقوة والشرعية أمام جمهوره.
• السوداني والعتاكة: يعانون من فوبيا المساءلة. هم نتاج غرف المحاصصة المظلمة وليسوا نتاج صناديق الاقتراع المباشرة (كما اقترحت سابقاً في نظام انتخاب الرئيس من الشعب). لذا، فإن أي سؤال من صحفي حقيقي هو بمثابة تفتيش في أوراقهم غير القانونية. هم لا يملكون القدرة على المناورة لأنهم لا يملكون الحقيقة.

2. المؤتمر المعلب مقابل الاشتباك المفتوح
• في بغداد: لا يوجد شيء اسمه مؤتمر صحفي مفتوح. ما يحدث هو مسرحية معلومة النتائج؛ يتم اختيار الصحفيين بعناية (صحافة الظل التابعة للمليشيات)، وتُكتب الأسئلة مسبقاً، وأي صحفي يحاول الخروج عن النص يجد نفسه أمام مطرقة القضاء بتهم إهانة المؤسسات.
• في واشنطن: حتى في ذروة عداء ترامب للصحافة في 2025 و2026، يظل حق السؤال مقدساً. ترامب يشتم الصحفي، لكنه يسمع سؤاله ويرد عليه (بطريقته). هذا الفارق هو الذي يميز الدولة عن الضيعة الحزبية.

3. الكهنة وحصانة عدم السؤال
تغول طبقة الكهنة والعتاكة في العراق صنع ثقافة مفادها أن القائد فوق النقد:
• سيميائية الصمت: الصمت الذي يمارسه السوداني هو رسالة استعلاء؛ مفادها أنا غير ملزم بتبرير أفعالي لكم. هم لا يسمحون بسؤالهم عن: مثلا عن اسباب الازمات الاقتصادية والفرهود وكذب الوعود والمشاريع الوهمية والمناقصات المباشرة التي اصبحت عرفا في عهد السوداني لتمويل كتلته الفاسدة من الانتهازيين، اختفاء السيادة، التغول الايراني والنهب المتسارع للمليشيات وايران والتهريب والدولار والصحة والتعليم الخ, لأن الإجابة ستكشف عهر النظام.
• الرابط مع روبيو: حتى ماركو روبيو مضطر للوقوف أمام الكاميرات والرد على الأسئلة الصعبة في ميونخ أو واشنطن. أما عتاكة بغداد، فهم يعيشون في محميات خضراء إعلامية لا يدخلها إلا من يسبح بحمدهم.

4. عام 2024-2026: عصر تكميم الأفواه في العراق
تشير تقارير منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2024 و2025 إلى تراجع العراق للمرتبة 169 عالمياً.
• الانتهاكات: في عهد السوداني، ارتفعت الانتهاكات بحق الصحفيين بنسبة 20%. هذا الارتفاع هو النتيجة الطبيعية لـ الخوف من الحقيقة. عندما لا تستطيع الرد على السؤال، فإنك تكسر صاحب السؤال.

5. السيادة تبدأ من الشفافية
لا يمكن بناء جيش محترف أو دولة محترمة بقادة يهربون من ميكروفون صحفي.
إن ترامب، بكل نرجسيته، يدرك أن السؤال هو وقود الديمقراطية، بينما يدرك العتاكة في بغداد أن السؤال هو المسمار الأول في نعش كراسيهم؛ فمن يملك الحقيقة يواجه، ومن يملك الدمج يختبئ.
الفرق بين رئيس يواجه الضجيج وموظف محاصصة يهرب من الكاميرا، هو الفرق بين الدولة وبين عصابة تختبئ خلف بدلات رسمية ورتب كاذبة.

(6)
مقصلة النشر وسوط المحتوى الهابط.. كيف يحاول العتاكة طمر حناجر العراق؟
سيكولوجية القضاء المسيس.. حينما تتحول المطرقة من أداة للعدالة إلى أداة لـ الكهنة

لم يعد العجز عن الرد لدى محمد شياع السوداني وطبقة العتاكة مجرد سلوك هروبي، بل تحول إلى منظومة قانونية وقضائية متكاملة تهدف إلى إبادة السؤال. وبينما تفاخر ترامب في واشنطن بقدرته على شتم الصحافة ومواجهتها في آن واحد، اختار كهنة بغداد طريقاً أكثر عهراً: استخدام القضاء كمغسلة لتبييض الفساد وكمقصلة لقطع ألسنة المعارضين تحت مسميات إهانة مؤسسات الدولة والمحتوى الهابط.
المقارنة بين المعايير الدولية وبين قانون الغابة الذي يفرضه السوداني وعتاكته:
1. المحتوى الهابط.. المصطلح المطاط لخنق السياسي
في الوقت الذي تحمي فيه المواثيق الدولية (مثل المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) حرية التعبير حتى لو كانت صادمة أو قاسية، استحدث عتاكة العراق بدعة المحتوى الهابط:
• السيكولوجية: الهدف ليس حماية الذوق العام (فالذوق العام دمره الفقر والأمية والجهل والاساطير والشعوذه التي صنعوها)، بل هو الترهيب الوقائي. أي منتقد لـ رتب الدمج أو فساد العقود او النهب المتسارع يمكن وصمه بـ الهبوط وسجنه.
• المفارقة: يلاحقون شاباً يرقص في تيك توك، بينما يتركون قادة المليشيات يهددون بحرق الدولة علانية. هذا هو العهر الانتقائي للقانون.
2. القضاء المسيس.. من حارس الدستور إلى حارس الخضراء
المقارنة بين القضاء الأمريكي في عهد ترامب والقضاء العراقي في عهد السوداني تكشف حجم الكارثة:
• في أمريكا: رغم كل ضغوط ترامب، ظل القضاء الفيدرالي يحمي الصحفيين ويسمح بنشر أوراق البنتاغون وفضائح البيت الأبيض. القاضي هناك يخشى الدستور.
• في العراق: تحول القضاء إلى جهاز أمن إضافي. يكفي أن يمتعض عتاك في هيئة النزاهة أو وزير في الحكومة او زعيم جاهل حتى يتحرك الادعاء العام ضد صحفي كشف وثيقة فساد. القاضي هنا (في الغالب) يخشى الهاتف أو المفخخة أو الإزاحة الحزبية.

3. قانون جرائم المعلوماتية.. طمر الفضاء الرقمي
تم تفعيل قانون جرائم المعلوماتية بنسخته الأكثر قمعاً:
• المعايير الدولية: تنص على أن النقد الموجه للمسؤولين يجب أن يكون أكثر اتساعاً من نقد الشخص العادي لأنهم قبلوا المسؤولية العامة.
• قانون العتاكة: جعل نقد الوزير أو الوكيل جريمة تصل عقوبتها للسجن المؤبد في بعض الفقرات الغامضة. هذا القانون هو التابوت الرمزي الذي وضعه السوداني لكل ناشط يحاول المقارنة بين ميزانيات العراق وبين واقع الخدمات المرير.

4. سيميائية الصمت الإجباري ومسرحية المؤتمرات
لماذا لا يواجه السوداني الصحفيين كما يواجههم قادة العالم؟
لأنه يدرك أن الاحترافية غائبة عن فريقه. هو يحتاج لبيئة معقمة صحفياً حيث الأسئلة تُطبخ في مطبخ المستشارين الإعلاميين (الذين هم غالباً عتاكة إعلاميون برتب مستشارين).
أي سؤال عن السيادة الوطنية تجاه الجيران، أو عن أموال النفط التي تتبخر والفساد والتخريب والخيانات، يُعتبر زعزعة للأمن القومي.

5. الدولة التي تخشى الكلمة هي دولة كرتونية
الحاكم الذي يملك شرعية حقيقية وجيشاً محترفاً لا يحتاج لسجن مدوّن أو إغلاق قناة.
إن ترامب يواجه الصحافة بلسانه لأنه يثق بجمهوره، بينما يواجه السوداني وعتاكته الصحافة بـ الكلبجات لأنهم يثقون بجدرانهم؛ فالحقيقة هي العدو الأول لمن بنى سلطته على الدمج والخيانة.
لقد أصبح القضاء العراقي هو المساحة التي يمسح بها العتاكة آثار جرائمهم، وهو الحبر الذي يكتبون به أوامر اعتقال كل من صرخ: أين السيادة؟.. إنه عهر السياسة الذي يطمر الوطن ليحيا الكاهن.

(7)
مقابر الهواء المسموم..حين يبتلع التلوث العراقيين بصمت تحت أنظار العتاكة
سيكولوجية الإبادة البيئية: لماذا لا تعني 69 ألف جنازة سنويا شيئاً في بورصة الكهنة ؟

في الوقت الذي ينشغل فيه العتاكة في بغداد بتقاسم الحصص وتشييد قصورهم المذهبة، يواجه العراق كارثة صامتة لا تحتاج إلى مفخخات أو صواريخ؛ إنها مذبحة التلوث. تشير التقارير المروعة لعام 2026 إلى تسجيل نحو 69 ألف حالة وفاة مرتبطة بشكل مباشر بالتلوث البيئي، في بلد تحولت سماؤه إلى دخان وأرضه إلى مكب للنفايات السامة.
التحليل السيكولوجي والسياسي لتجاهل نظام الوكلاء لهذا الموت الجماعي:
1. سيكولوجية الجثة الرخيصة في سوق المحاصصة
بالنسبة لمحمد شياع السوداني وبطانته، فإن الوفاة بمرض تنفسي أو سرطاني ناتج عن التلوث هي وفاة طبيعية لا تسبب إحراجاً سياسياً كالانفجارات.
• الاستراتيجية: طالما أن الموت لا يهدد الكرسي، فإنه خارج نطاق التغطية. الـ 69 ألف ضحية لا يملكون مليشيات تطالب بحقهم، ولا مكاتب اقتصادية تدافع عن رئاتهم ولامراجع يتحدثون عن ذلك؛ لذا يتم طمر أخبارهم خلف بيانات الانتصارات الوهمية.
• الرابط مع العتاكة: النظام يرى في الإنفاق على البيئة هدراً للمال الذي يمكن سرقته عبر صفقات ومشاريع وهمية او فاسدة.
2. استثمار السموم..حرق الغاز والمليارات الضائعة
العراق يحتل في المراتب الأولى عالمياً في حرق الغاز المصاحب، وهو المسبب الأول للسرطانات والتلوث في البصرة والجنوب وبغداد وحرق النفايات والكور ومعامل الطابوق والسماح بحرق النفط الاسود وهو امر لم يحدث في العالم بسبب فساد المصافي والسمسرة.
• الحقيقة المُرّة: نظام الكهنة يرفض استثمار هذا الغاز كاملا ويتلكا في ذلك خدمة لايران ولايريد توليد الطاقة النظيفة لأن ذلك يعني الاستغناء عن الغاز الإيراني.
• المفارقة: يُحرق العراقيون بدخان الغاز المحترق، لكي يظل العراق مشترياً للغاز من الجار، في عملية انتحارية تقتل 69 ألف إنسان سنوياً لضمان تدفق الأموال إلى جيوب الممول الخارجي.

3. المهندس الزراعي وتجريف الرئة الخضراء
يمارس عتاكة الداخل عملية انتحار بيئي عبر تجريف البساتين وتحويلها إلى عقارات تابعة للأحزاب.
النتيجة: بغداد التي كانت تُعرف بـ دار السلام أصبحت مخنوقة بـ الحزام الأسود من المعامل غير القانونية والمولدات الأهلية التي يتحكم بها قادة المليشيات.
تجريف البساتين هو تجريف للسيادة البيئية، وتحويل المساحات الخضراء إلى كتل إسمنتية هو جريمة منظمة تزيد من نسب الوفيات وسط صمت حكومي مطبق. وتجعل العراق معتمد كاملا على ايران, يبيع النفط ويشتري الغذاء بينما يتكاثر السكان دون ضوابط لاسباب دينية مغدسة!
4. وزارة الصحة.. من مشرط الطبيب إلى مغسلة الأموال
سحق طبقة الاطباء خريحي لندن والوزراء الاكفاء الذين أداروا الصحة الى سيطرة العتاكةحيث ؛ تحولت الوزارة إلى جباية للأموال بدلاً من مواجهة التلوث والامراض بعد نهب كل شيء فيها.
وحيث لا توجد مراكز متطورة لعلاج الأمراض الناتجة عن التلوث، ولا توجد رادارات بيئية ترصد السموم. الميزانيات تذهب لـ شراء أدوية تالفة أو صفقات وهمية، بينما يواجه المواطن البسيط مصيره في مستشفيات متهالكة.

5. المشهد ..هواء للموت وأرض خراب
الـ 69 ألف وفاة هي صرخة في وادٍ سحيق. النظام الذي سحب قانون الخدمة الإلزامية بحجة المال، هو نفسه الذي يرفض صرف مليار دولار لتنظيف الأنهر أو زراعة الأحزمة الخضراء.
إن الذين يطمرون رؤوسهم في الرمال تجاه الـ 69 ألف جنازة، هم أنفسهم الذين يطمرون مستقبل العراق في التبعية؛ فالأرض التي لا تحترم هواءها، لا تحترم مواطنيها.
العتاكة يتنفسون هواءً مصصفى في قصورهم المحصنة، ويتركون للشعب مخلفات الغاز وسموم النفايات، ليظل الموت هو الحقيقة الوحيدة المستمرة في عراق المحاصصة.

المصدر: قناة التغيير 13 شباط 2026
ترامب يحرك المدمرات النووية نحو إيران | الحصاد الإخباري

(8)
مفارقة القرار المختطف… لماذا يهرب العتاكة من المظلة الأمريكية إلى الحضن الإيراني المغد؟
سيكولوجية الانتحار بالوكالة وخوف الكهنة من دولة القانون
الخطيئة الاستراتيجية التي ترتكبها الطبقة السياسية الحاكمة في العراق. من الناحية المنطقية والجيوسياسية،

يمتلك المشروع الأمريكي (والغربي عمومًا) مفاتيح حل أزمات العراق الوجودية (المياه، الحماية الجوية والارضية حتى، التكنولوجيا العسكرية والتطور الاقتصادي والانتاجيان توفرت القيادة الوطنية غير الملوثة).. التي لا يمتلكها المشروع الإيراني التخريبي الاجرامي. لكن في العراق يهرب العتاكة من هذا الخيار كما يهرب السارق من الضوء.
إالأسباب السيكولوجية والسياسية لهذا الانتحار الاستراتيجي:
1. الأمن الشخصي مقابل الأمن القومي
الرابط بين محمد شياع السوداني، وفؤاد حسين، وكل الطبقة الفاسدة هو أن بقاءهم في السلطة مرهون بـ الرضا الإيراني وليس بـ القوة العراقية.
• المعادلة المقلوبة: الانضمام للمشروع الأمريكي يعني بناء جيش وطني احترافي ومؤسسات رقابية صلبة ودولة مزدهرة. هذا الجيش سيسحق المليشيات (أدواتهم) فوراً وتلك الدولة ستنبذهم.
• العتاكة يفضلون عراقاً ضعيفاً ومستباحاً من إيران وتركيا على أن يكونوا قادة في عراق قوي يحميه القانون؛ لأن القانون سيقودهم إلى السجن بتهم الفساد والقتل.

2. ملف المياه.. تركيا وإيران والابتزاز بالموت عطشاً
تركيا وإيران تستخدمان المياه كصاعق تفجير بوجه أي حكومة عراقية تحاول الاستقلال.
• الدور الأمريكي: واشنطن تمتلك أوراق ضغط هائلة على أنقرة (عبر الناتو والاقتصاد) لضمان حصة العراق المائية، لكن الكهنة في بغداد لا يجرؤون على طلب ذلك ولا التفكير به خشية تطور الامر ضد قطع ايران لكل الانهر الدولية!
• السبب: طهران تستخدم ورقة المياه لضمان بقاء العراق سوقاً استهلاكية لمنتجاتها الزراعية الفاسدة. أي حل لمشكلة المياه يعني نهضة زراعية عراقية، وهو ما ترفضه ايران وأتباعها، لكي يظل العراق معدة جائعة تابعة للخارج.

3. الحماية من التغول أم الحماية من المحاسبة؟
المشروع الأمريكي يوفر حماية من التغول الإقليمي عبر اتفاقية الإطار الاستراتيجي والاسلحة والدعم الستراتيجي في حالة الثقة بقيادة العراق!
• سيكولوجية الخوف: العتاكة يخشون الرادار الأمريكي أكثر من الصاروخ الإيراني. الرادار سيكشف مهربي المخدرات، ورحلات الطيران السرية للمليشيات، وحركة غسيل الأموال وصواريخ ومسيرات ايران.
• انهم يفضلون بقاء السماء مستباحة لكي تظل اعمالهم مستمرة. إنهم يبيعون سيادة السماء مقابل سرية السرقة.

4. فخ التبعية العقائدية وعقدة النقص
معظم القادة الحاليين (من مدرسة حزب الدعوة من المالكي الى المدعي شياع سوداني وبقايا عبد الفلاح السوداني والمجلس الاعلى ) تشبعوا بعقيدة المظلومية والارتباط الروحي بمركز الولي الفقيه.
هؤلاء لا يرون العراق كـ دولة ذات سيادة، بل كـ ساحة نصرة للمشروع الإيراني. بالنسبة لهم، التحالف مع أمريكا خيانة عقدية، بينما التبعية لإيران (التي تقطع المياه وتبني السدود وتخترق الأمن وتنهب العراق) هي تكليف شرعي.

5. جيش محمد العاكول كأداة لرفض المشروع الأمريكي
أمريكا تريدجيشاً نظامياً محترف – وان قام بريمر بدمج المليشيات واستمر الامر بعد ذلك, بينما العتاكة يريدون جيش محمد العاكول (مليشيات، فضائيين، رتب دمج).
المشروع الأمريكي سيكشف أن الـ 250 ألفاً في الحشد والمليارات المخصصة لهم هي محض أرقام ورقية لتمويل الكهنة. لذا، يرفضون الانضمام للمشروع الأمريكي حمايةً لـ ميزانية النهب.

6.الوطن الذي يطمره حكامه
العراق لا ينضم للمشروع الأمريكي لأن الحاكم يرى في قوّة الدولة موته السياسي. إنهم يفضلون أن تظل تركيا وإيران والكويت تتغول على الأرض والماء، طالما أن الكرسي المذهب في المنطقة الخضراء محمي بفتوى و بمليشيا.
إن الذين يرفضون المظلة الدولية لحماية مياه العراق وسماءه، هم أنفسهم الذين يستهلكون كل شيء مستورد ويسكنون المناطق المحصنة، بينما يتركون المواطن يموت عطشاً والجندي يموت غدراً.
الكهنة يطمرون مستقبل العراق في التبعية للمنبوذ الشيطاني، بينما العالم يفتح أبواب السيادة الحقيقية؛ لكن السجان لا يحب الحرية، والعتاك لا يحب الدولة.

(9)
تغريدة خارج السرب.. فؤاد حسين وقناع الوساطة في زمن استباحة السيادة
سيكولوجية الدبلوماسية العاجزة: حينما يتحول وزير الخارجية إلى ناطق رسمي باسم مصالح الجوار

تأتي تصريحات وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في فبراير 2026، لتكشف حجم الفجوة بين الواقع المر وبين الرواية الرسمية التي يحاول نظام الوكلاء تسويقها. فبينما يشتعل الشمال السوري تحت وطأة المهندس الزراعي أبو قصرة، وتستباح السماء العراقية، يخرج الوزير بخطاب يركز على جباية الأموال وحماية العمق الإيراني، متجاهلاً الخراب الذي يضرب مفاصل المؤسسة العسكرية.
ما قاله الوزير حرفياً وما يكمن خلف هذه التصريحات من تضليل:
1. لغز قسد وهروب داعش.. تبرير الفشل بـ المؤامرة
ما قاله حرفياً:
(إن تنظيم داعش أصبح أكثر قوة ونشاطاً بعد الاشتباكات الأخيرة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ونحن نراقب بقلق تسرب هذه العناصر نحو حدودنا.)
الحقيقة المطمورة:
يحاول فؤاد حسين ابعاد اللائمة على قسد لتبرير الانكشاف الأمني العراقي. الحقيقة هي أن مئات الدواعش هربوا بتسهيلات مريبة من قسد كرد فعل على اجتياح مناطقهم وفرارهم المخزي بعد رفع الدعم الامريكي كما انهار تمرد عام 1974 في العراق بعد رفع الدعم الايراني والامريكي في اتفاقية الجزائر!….
حديث ذلك قبل قرار السوداني المفاجئ بـ إيوائهم في معسكرات داخل العراق. الوزير يخفي حقيقة ماحدث لاسباب برزانية!

2. كذبة الوساطة وزهد العتاكة
ما قاله حرفياً:
(العراق لا يريد أن يكون وسيطاً في الصراع الحالي (الايراني الامريكي الاسرائيلي) ، لكننا مستعدون لنقل الرسائل إذا طُلب منا ذلك لدرء خطر الحرب عن المنطقة.)
الواقع الاستخباري:
الوزير هنا يمارس الهروب للأمام. الحقيقة في أروقة 2026 هي أن الإدارة الأمريكية رفضت وساطة العراق جملة وتفصيلاً، واعتبرت بغداد طرفاً غير محايد ومنحازاً بالكامل للمحور الإيراني. تصريح الوزير بأنه لا يريد هو محاولة لتغطية الفيتو الأمريكي الذي وُضع على دور العراق الدبلوماسي، ومحاولته تحويل الطرد إلى زهد.

3. حماية إيران وضرب السيادة… المفارقة الكبرى
ما قاله حرفياً:
(العراق يرفض أي ضربة عسكرية تستهدف إيران، ولن نسمح باستخدام أراضينا منطلقاً للاعتداء على الجيران.)
التشخيص السيكولوجي:
بينما يستميت فؤاد حسين للدفاع عن أمن إيران، لم ينطق بكلمة واحدة حرفية تدين استباحة الرادارات العراقية أو تحول سماء العراق إلى ممر لصواريخ ايران وتهريب النفط والدولار والتخريب وقطع المياه وتصدير المخدرات والسموم والمليشيات وكل الافكار العفنة. الوزير يتصرف كـ وكيل دبلوماسي لطهران؛ يرفض ضربها لكنه يقبل طمر سيادة بلده تحت أقدام المليشيات التي تأتمر بأمرها.
4. ميزانية السجناء… التسول باسم الإرهاب
ما قاله حرفياً:
(العراق يتحمل أعباء أمنية ومالية هائلة في ملف معتقلي داعش، ونحن بحاجة لدعم دولي ومالي عاجل لتدبير أمور هذه السجون وتأمينها.)
الرابط مع العتاكة:
هذا هو بيت القصيد. الخطاب الدبلوماسي تحول إلى قائمة طلبات مالية. الوزير يطلب المال لإطعام الدواعش، بينما يفتقر الجندي العراقي في السواتر لأبسط مقومات التجهيز. هذا المال، كما يعلم الجميع، يمر عبر قنوات المهندس الزراعي وسماسرة العقود في بغداد ليتحول إلى ثروات في لندن ودبي، تماماً كما فعل راهب فكر الدعوة عبد الفلاح السوداني بمال البطاقة التموينية وعقود السكر التي فضحها الجلبي قبل قتله من قبل ايران!

5. الرابط بين فؤاد حسين وشياع سوداني وابو قصرة
الرابط هو تغييب العراق.
فؤاد حسين: يؤمن الغطاء المالي والدبلوماسي لـ بقاء الأزمة.
أبو قصرة: يجهز الانتحاريين لتسعير الحرب.
السوداني: يطمر القوانين التي قد تبني جيشاً يصد هؤلاء جميعاً.
إن فؤاد حسين لا يتحدث بلسان العراق الجريح، بل بلسان السمسار الذي يريد قبض الثمن من العالم لإبقاء سوق الإرهاب مفتوحاً في بغداد.
الكهنة يصفقون لأكاذيب الوزير، بينما يرى الشرفاء أن سماع كلام فؤاد حسين هو طعنة في ظهر كل جندي سقط وهو يظن أنه يحمي سيادة يبيعها في كل مؤتمر دولي.

(10)
تحولات ابو محمد الجولاني الى أحمد الشرع والديناميكية الجديدة… هل هي مواجهة للنفوذ الإيراني أم فخ للفتنة؟
سيكولوجية العدو المشترك وإعادة رسم الخارطة السنية-الشيعية

يمثل بروز أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني سابقاً) كلاعب يسعى لتقديم نفسه كقوة وطنية سورية عابرة للحدود، نقطة تحول جوهرية في صراع النفوذ الإقليمي. إن تصريحاته أو التوجهات المنسوبة إليه حول وحدة العدو مع أطراف كانت تُعتبر تاريخياً في خانة الخصومة المطلقة، تثير تساؤلات عميقة حول الهدف: هل هو استئصال النفوذ الإيراني، أم إشعال فتيل صراع طائفي سني-شيعي يخدم أجندات دولية؟
الديناميكية المعقدة:
1. سيكولوجية البرغماتية القاتلة…من القاعدة إلى الدولة
انتقل أحمد الشرع من عباءة التنظيمات العابرة للحدود إلى مفهوم الإدارة المحلية والبحث عن الشرعية الدولية.
• الهدف: إدراك الشرع أن بقاءه مرهون بتقديم نفسه كـ بديل عقلاني قادر على ضبط الأرض ومحاربة النفوذ الإيراني الذي يهدد استقرار المنطقة.
• الرسالة: محاولة خلق تقاطع مصالح مع إسرائيل أو الغرب تقوم على قاعدة: عدو عدوي صديقي. إيران بالنسبة له هي المحتل الذي غير ديموغرافيا المنطقة، وبالتالي فإن إضعافها يبرر التحالفات الضمنية.

2. فخ الفتنة السنية-الشيعية..الاستثمار في الكراهية
التصريحات التي تركز على العدو الواحد تُقرأ في بغداد وطهران على أنها محاولة لـ شيطنة المكون الشيعي بالكامل وربطه بالمشروع الإيراني.
• الخطر الاستراتيجي: هذا الخطاب يعزز سردية الكهنة في طهران الذين يقنعون الشيعة في العراق ولبنان بأنهم مستهدفون بـ إبادة سنية-إسرائيلية مشتركة.
• النتيجة: بدلاً من محاربة النفوذ الإيراني كـ نظام سياسي، يتحول الصراع إلى حرب هويات طائفية، وهو ما يطمح إليه العتاكة في السلطة لضمان التفاف الجماهير حولهم خوفاً من البعبع القادم من وراء الحدود.

3. دور الوكيل الجديد وسوق المزايدات
في العرف الاستخباري يُنظر إلى تحركات الشرع على أنها محاولة لملء الفراغ السني الذي خلفه انهيار التنظيمات التقليدية وتشتت القيادات السياسية السنية في العراق وسوريا.
• التشخيص: إذا نجح الشرع في تسويق نفسه كـ رأس حربة ضد إيران، فإنه سيجذب دعماً إقليمياً هائلاً، لكنه في المقابل سيجعل من السنة في العراق في موقف المتهم بـ التحالف مع الأجنبي، مما يعطي مبرراً لمليشيات فالح الفياض وقيس الخزعلي لزيادة وتيرة القمع تحت لافتة الأمن الوطني مع فساد الحشد والقمع الذي يمارسه في مناطق السنة! لتاجيجهم وتركيعهم!

4. إسرائيل والمناورة بالورقة السنية
إسرائيل من جهتها، تستفيد من أي قوة تضعف محور المغاومة المزعوم.
• التكتيك: دعم (أو غض الطرف عن) قوى مثل قوى الشرع يخلق حزاماً سنياً يعزل طهران عن دمشق وبيروت. لكن هذا الدعم هو قُبلة الموت؛ لأنه يطمر أي مشروع وطني سني حقيقي ويجعله يبدو كـ أداة إسرائيلية في نظر الشعوب العربية، مما يغذي الفتنة الطائفية التي تقتات عليها إيران. مع ان الواقع يشي بان اغلب السوريين مؤيدون للشرع على كل علاته! لاسباب نفسية وتاريخية وسياسية ودينية مختلفة!

5. الصراع بين التحرير والتسعير
إن محاربة النفوذ الإيراني عبر خطاب يجمع اسرائيل والمكون السني في خندق واحد هو وصفة كارثية لـ حرب مئة عام طائفية.
• الحقيقة المرّة: النفوذ الإيراني لا يجب ان يُحارب بخلق فتنة سنية-شيعية، بل ببناء دولة مواطنة قوية في بغداد ودمشق تسحب البساط من الكهنة والوكلاء.
إن الذين يرفعون شعار العدو الواحد مع إسرائيل لمحاربة إيران، يهدون طهران أثمن سلاح: شرعية الدفاع عن المذهب، ويطمرون أحلام الشعوب في الحرية تحت ركام الصراع الطائفي.
أحمد الشرع يلعب في ساحة الكبار بأدوات العتاكة؛ والنتيجة قد لا تكون تحريراً من إيران، بل تحويلاً للمنطقة إلى محرقة هويات لا يخرج منها أحد منتصراً سوى تجار السلاح والدماء.
والادهى ان النظام العراي يحضر لتلك المعركة- معركة سقوط موصل جديدة فكما اخرج المالكي القوات الامريكية عام 2011 اخرجوا الامريكان عام 2025 وكما افسدوا في كل مرافق الدولة, استمر الفساد..وكما كان المالكي يريدون الان اعادته..
اضافة لقائمة اخرى من الاسس المتشابهة, كنت قد كتبت عنها سابقا!