المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-8

مكسيم العراقي

ملاحظة/ اشكر كل الاخوة الذين ابدوا تعليقات مهمة على المقالات.
وكنت راغبا في الرد على تلك الملاحظات ولااعرف حقا كيف يتم ذلك!
وقد اخبرت الحوار المتمدن ان يتم نشر كل التعليقات دون الرجوع لي…مهما كان نوعها!
وساحاول ان اجد طريقة للرد على تلك الملاحظات.
مع التقدير للجميع

1. بورصة الاستثمار في الله… حينما يتحول الله إلى ماركة مسجلة للقتلة
2. الفرهود والخراب… لماذا لم يَبنِ الصفويون والذيول مدينة في أرض الرافدين؟
3. مستقبل السيادة المدنية …طمر الخلافة الزائفة والولاية الغادرة تحت مزابل التاريخ
4. بعثُ الرميم.. حينما يستيقظ صنّاع الخراب من مقابرهم على أطلال بغداد والعراق
5. سيمياء السقوط العظيم.. حينما تُحاصر العمائم في زوايا التاريخ المظلمة من قبل الشعب الايراني
6. علامات الساعة الأخيرة.. كيف سيُطمر عتاكة الإطار تحت ركام إمبراطورية الولي ؟
7. التقية السياسية المخزية… كيف طُمرت شعارات الموت لامريكا وتحولت الى اهلا بامريكا ..انهم اخوتنا ..تحت إغراء الاستثمارات الأمريكية؟
8. الاستسلام الملياري والترليوني.. حينما تشتري العمائم البقاء بدم الفقراء ومفاعلات الوهم
9. الانتظار العربي القاتل والجبان.. حينما يُستمرالهجوم الايراني على ركام الدفاع العربي المستسلم
10. المقدس الدجال الذي ينكر ويشوش ويهمل على الحرب الامريكية على داعش!

أطبق جزاءُ على بُناةِ قُبورِهم أطبق عِقاب
أطبق نعيبُ يُجِبْ صداكَ البُومُ أطبق يا خَراب
أطبق على مُتَبلِّدينَ شكا خُمولَهمُ الذُّباب
لم يَعرِفوا لونَ السماءِ لِفَرْطِ ما انحنَت الرقاب
ولِفرطِ ما دِيسَتْ رؤوسهمُ كما دِيسَ التراب

نامي جياعَ الشَّعْبِ نامي … حَرَسَتْكِ آلِهة ُالطَّعامِ
نامي فإنْ لم تشبَعِي … مِنْ يَقْظةٍ فمِنَ المنامِ
نامي على زُبَدِ الوعود … يُدَافُ في عَسَل ِ الكلامِ
نامي تَزُرْكِ عرائسُ الأحلامِ … في جُنْحِ الظلامِ
تَتَنَوَّري قُرْصَ الرغيفِ … كَدَوْرةِ البدرِ التمامِ
وَتَرَيْ زرائِبَكِ الفِساحَ … مُبَلَّطَاتٍ بالرُّخَامِ
نامي تَصِحّي نِعْمَ نَوْمُ … المرءِ في الكُرَبِ الجِسَامِ
الجواهري العظيم

“أما إنّكم ستلقون بعدي ذلاّ شاملا وسيفا قاطعا وأثرة يتّخذها الظّالمون فيكم سنّة.”
– علي بن ابي طالب في وصفه للاطار التسخيتي
“وددت أن معاوية صارفني فيكم صرف الدينار بالدرهم ، فأعطاني واحداً وأخذ مني عشرة.”
-علي في وصف قائد وموسس دولة بني امية
“وددت أن الله قد أخرجني من بين ظهرانيكم وقبضني إلى رحمته من بينكم. والله لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة، والله جرت ندمًا واعقبت سدما وورثت صدري غيظًا، وجرعتموني نغم التهمام أنفاسًا، وأفسدتم عليَّ رأيي بالعصيان والخذلان. حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب شجاع، ولكن لا علم له بالحرب. لله أبوهم! ”
علي في وصف احزاب الاطار

(1)
بورصة الاستثمار في الله… حينما يتحول الله إلى ماركة مسجلة للقتلة
سيكولوجية التمليك او الخصخصة المقدسة…من ملوك العباسيين إلى عتاكة المليشيات وحجج الفرهود

في تاريخ الخراب الإسلامي الممتد، لم يكتفِ الكهنة والسياسيون بطمر عقول الرعية، بل ذهبوا إلى ما هو أبعد: الاستثمار في الله. عبر تحويل اسم الله إلى لاحقة تمنح الشرعية للجرائم، وتحويل الألقاب الدينية إلى حصانة ضد المحاسبة. من المعتصم بالله الذي طمر العقل في محنة خلق القرآن، وصولاً إلى آيات الله واحزاب الله وانصاره وربعه وكتائبه الخ وحجج الفرهود، تظل السيكولوجية واحدة: أنا الله في الأرض، من عارضني فقد كفر.

سيكولوجية الاستثمار في القداسة وصناعة الأصنام البشرية:
1. العباسيون.. البداية مع الاحتكار الإلهي
خلافاً للأمويين الذين اعتمدوا القبيلة والملك، جاء العباسيون باستراتيجية الاستثمار المباشر في الله:
• سيكولوجية اللقب: مثلا المتوكل على الله، المعتصم بالله، المستنصر بالله. هذا ليس إيماناً، بل هو طمر للشرعية الشعبية. عندما يسمي الخليفة نفسه المعتصم بالله، فهو يقول للناس: أنا لا أستمد قوتي منكم، بل من السماء، وبالتالي فإن أي ثورة ضده هي ثورة على الله.
• النتيجة: تحول الله في العصر العباسي إلى حليف سياسي للحاكم، يبرر له السجن والقتل والتنكيل بالخصوم.

2. الصفويون والذيول.. صناعة الماركة الإلهية
جاء الصفويون ومن بعدهم نظام الولي وعتاكة المليشيات في العراق ليعيدوا تدوير هذا الاستثمار بشكل أكثر وقاحة:
• حزب الله وكتائبه وربعه وانصاره وربما حراسه: تسمية التنظيمات المسلحة بـ حزب الله أو كتائب حزب الله أو أنصار الله او ربع الله هي محاولة لـ خصخصة الخالق. هم يوهمون البسطاء بأن الرصاصة التي تخرج من سلاحهم هي رصاصة إلهية، وأن المليشياوي القاتل هو جندي الرب.
السيمياء القاتلة: عندما تقتل المليشيات متظاهراً في بغداد تحت لافتة حزب الله، هي تمارس القتل المقدس الذي يطمر القانون الوضعي تحت ركام الإرادة الإلهية المزعومة.

3. أصنام العمائم.. آية الله وحجة الفرهود
بلغت صناعة الأصنام البشرية ذروتها عبر الألقاب التي تطمر بشرية الكاهن وتمنحه ألوهية مزيفة:
• آية الله وروح الله: كيف يمكن لبشر فانٍ، يخطئ ويصيب ويسرق أحياناً، أن يُسمى آية الله (علامة الله) أو روح الله؟ هذه الألقاب هي أدوات ترهيب سيكولوجي. هي تجعل نقد الكاهن نقداً لـ الخالق، مما يخلق مجتمعاً من الخانعين الذين يخشون غضب السماء المتمثل في هراوة الكاهن.
• حجة الإسلام وحجة الفرهود: تحول حجة الإسلام إلى حجة الفرهود (النهب المنظم). الكاهن الذي يسرق أموال الشعب عبر الخمس والمقاولات الوهمية يحتمي بلقبه الديني. إنه يفرهد (ينهب) السيادة والمال، ويطمر جريمته بعباءة الحجة.

4. الخراب الإسلامي…حينما يصبح الله غطاءً للذيول
هذا الاستثمار في الله أنتج حالة من الشرك السياسي المستتر:
• المليشياوي لا يسجد لله، بل يسجد لـ صورة المرشد أو لقب المرجع. لقد تم طمر التوحيد الحقيقي لصالح عبادة الشخصية المقنعة بالدين.
• الاستثمار في الله يدر مليارات الدولارات والسلطة والجنس والاثرة ؛ فالله (في تصورهم) محتاج لتمويل جيوشه، وبالتالي فإن الفرهود يصبح فريضة، والسرقة تصبح غنائم.

5. المشهد الختامي…النظام الثوري المستقل وتحطيم الأصنام
النظام الثوري العراقي المستقل القادم سيضع نهاية لهذه البورصة المقدسة:
إن الله لا يحتاج لـحزب مسلح يمثله، ولا لـ آية تنطق باسمه؛ فالمقدس الإرهابي والفاسد طمر عظمة الخالق خلف ألقاب كرتونية ليبرر فرهود البلاد والعباد.
في العراق القادم، ستُطمر ألقاب حجة الفرهود وآيات النفاق؛ فالمواطنة هي اللقب الوحيد، والقانون هو المقدس الذي لا يعلو عليه كاهن أو ذيل.. السيادة تبدأ عندما ننزع اسم الله من على فوهات بنادق القتلة، ونعيده إلى قلوب الأنقياء.
ولامكان للالقاب والتفخيم الزائف للاقزام – التي جلبوها من لبنان- مثل فخامة الرئيس وسعادة الوزير سيادة النائب … وكلمات النفاق مثل حفظ الالقاب.. ومن انتم غير خدم للشعب برواتب واموال الشعب ولقبكم الوحيد هو المواطن ان كان مواطنا حقيقيا! او اي لقب اخر بسيط!

(2)
الفرهود والخراب… لماذا لم يَبنِ الصفويون والذيول مدينة في أرض الرافدين؟
سيكولوجية الطفيلي العقائدي… حينما تُهدم بغداد وسامراء لتُبنى تلال الكراهية بمال العراق المنهوب

يطرح العراقي الأبي السؤال الجوهري الذي يطمر كل ادعاءات الجيرة والدين: ما الذي أتى بهؤلاء العتاكة والكهنة الصفويين إلى مدن بناها العباسيون بعظمة العقل، كبغداد (المدورة) وسامراء (سر من رأى)؟ إن التاريخ، الذي لا يرحم الكاذبين، لم يدون يوماً أن الصفويين واذنابهم بنوا مدينة واحدة في العراق؛ بل دونوا أنهم قراصنة حضارة طمروا عمران بني العباس تحت ركام الخراب والتبعية.
سيكولوجية المخرب الصفوي مقارنة بـ البناء العباسي:
1. بغداد وسامراء… عظمة السيادة العقلية العباسية
عندما بنى المنصور بغداد والمعتصم سامراء، لم يبنوا تلالاً من الطين، بل بنوا مراكز كونية للعلوم والفلسفة والثراء والفن والعظمة:
• عمارة السيادة: بني العباس استثمروا في بناء المدن لتكون قلاعاً للعلم (بيت الحكمة) وللجيش القوي.
• الفرق الجوهري: العباسيون، برغم كل شيء، كانوا يملكون مشروع دولة. أما الصفويون وذيولهم، فهم يملكون مشروع إبادة. هم لم يأتوا ليعمروا بغداد وسامراء وغيرها، بل أتوا لـ طمر هويتها وتحويلها من عاصمة المنصور إلى ضاحية تابعة لطهران.

2. الاستثمار في الهدم.. لماذا لم يبنِ الصفويون مدينة؟
منذ دخول إسماعيل الصفوي للعراق وصولاً إلى مليشيات الولي اليوم، لم تُسجل لبنة واحدة في بناء مدينة جديدة على الرغم من اموالهم الطائلة التي تفوقت على اموال بني العباس:
• سيكولوجية السلّابة: الصفوي لا يبني، بل يستوطن المدن الجاهزة ليغير ديموغرافيتها. هم طمروا الجمال في النجف وكربلاء وسامراء خلف جدران الخرسانة واللطم، وحولوا المراكز الحضارية إلى تجمعات للعتاكة.
• الفرهود المنظم: الأموال التي تُنهب من نفط العراق وارضه وشعبه لا تذهب لبناء بصرة جديدة أو موصل حديثة، بل تذهب لبناء تلال عقائدية في قم ومشهد، أو لتمويل أنفاق الموت ومصانع المسيرات التي تطمر استقرار المنطقة.

3. تلال الخراب وحجج الفرهود.. الاستثمار في التخلف
نتائج الاستعمار الصفوي الجديد:
• تحطيم البنية التحتية: المدن التي بناها العباسيون وصمدت قروناً، خربها الذيول في عقدين. هم يكرهون المدينة لأنها رمز للتحضر، ويفضلون العشوائيات لأنها بيئة خصبة لتفريخ الجهل المقدس.
• فرهود الميزانيات: المليارات التي فرهدتها المليشيات (حجج الفرهود) كانت تكفي لبناء عشر عواصم كبغداد، لكنها طُمِرت في حسابات سرية لدعم الإمبراطورية الفارسية المتهالكة.

4. الربط التاريخي.. أعداء الحجر والبشر
التاريخ يذكر أن العباسيين بنوا، والأمويين شيدوا، لكن الصفويين فقط هدموا وزوروا:
• طمر التاريخ: يحاولون إقناع الجيل الجديد أن العراق بدأ مع الثورة الإيرانية، متناسين أن بغداد كانت سيدة العالم يوم كانت طهران مجرد قرية منسية.
• الاستيطان المليشياوي: المليشيات اليوم تعيش كـ الطفيليات على جسد المدن التاريخية، تسرق مواردها وتطمر كرامة أهلها، دون أن تقدم طابوقة واحدة للإعمار.

5. وثيقة العهد الوطني.. استعادة مدن بني العباس
النظام الثوري المستقل القادم سيوقع وثيقة العهد التي تطمر هذا الخراب:
إن من لم يبنِ في أرضنا حجراً، ليس له في قرارنا ذكراً؛ فبغداد وسامراء ستبقى عباسية الهوى، عراقية الروح، وسيطمر الثوار كل أثر لـ العتاكة الذين سرقوا المال وهدموا الدار.
سيعاد بناء العراق بأيدٍ وطنية تطمر إرث الصفوية المخربة؛ فبينما استثمر الكهنة في التلال والقبور، سنستثمر نحن في المدن والجسور والمصانع والمزارع والسياحة والمدارس والمستشفيات والجيش والثقافة والفن والادب والحب والسفر بجواز محترم .. السيادة هي أن تطرد المستثمر في موتك وتبني موطن حياتك.
العراق للعراقيين، والخراب للصفويين؛ غداً ستشرق شمس بغداد بلا ذيول، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

(3)
مستقبل السيادة المدنية …طمر الخلافة الزائفة والولاية الغادرة تحت مزابل التاريخ
وثيقة العهد الوطني: نحو عراق عابر للكهنة يطمر أيديولوجيات الدم ليعلي راية الإنسان

يدرك العراقيون الأحرار أن الاستثمار في الخراب لم يكن حكراً على التبعية الصفوية فحسب، بل شارك فيه كهنة السلفية الجهادية وعتاكة الخلافة الزائفة (داعش والقاعدة ومن لف لفهم). فإذا كان الصفويون قد طمروا العراق بالتبعية واللطم، فإن الإسلام السياسي السني قد طمره بالذبح والتفخيخ وتدمير الآثار وتكفير المجتمع. كلاهما وجهان لعملة واحدة: المقدس الإرهابي الذي يكره الحياة ويبني سلطته على جثث الأبرياء.
خارطة الطريق الثورية لتطهير العراق من كافة أشكال الاستثمار في الموت:
1. طمر الخلافة والولاية في حفرة واحدة
النظام الثوري المستقل سيتعامل مع التطرف السني والتغول الشيعي كعدو واحد للسيادة:
• تفكيك السرديات: كما سيتم طمر تبعية الولي، سيتم تجريم فكر الخلافة وتكفير الآخر. كلاهما علوم إبادة استثمرت في تحويل مدننا (من الموصل إلى البصرة) إلى ساحات لتصفية الحسابات التاريخية.
• المساواة في الحساب: كل من حرض على القتل بـ فتوى سنية أو إذن شرعي شيعي سيُساق إلى نفس القفص؛ فالدماء العراقية التي أُريقت بدم بارد لا تميز بين طلقة ذيل وحزام انتحاري.

2. تطهير الهوية العراقية.. وداعاً لرموز الكراهية
سيقود النظام الثوري حملة إزالة الأقنعة:
• مسح المظاهر الصفوية والداعشية: إزالة كافة الشعارات، الرايات، والصور التي تُمجد القتلة من الطرفين. الشوارع لن تحمل أسماء مثل الخميني أو البغدادي، بل ستتزين بأسماء العلماء، الأدباء، وشهداء ثورة الوعي والقادة الوطنيين والمضحين.
• إعادة العمارة الوطنية: ترميم ما دمره الدواعش في نينوى وما خرّبه العتاكة في بغداد، ليعود العراق بطابع معماري يحاكي عظمة بابل وآشور ومدنية بغداد العباسية، بعيداً عن تلال الكراهية الطينية.

3. تأميم الدين بعد خصخصته وتاميم الله ايضا.. إنهاء عصر الكهنة المقاولين
الاستثمار في الله الذي مارسه الطرفان سيُقابل بـ سيادة القانون المدني:
• غلق دكاكين الفتاوى: حظر أي نشاط سياسي أو مالي او عنفي للمؤسسات الدينية (السنية والشيعية على حد سواء) التي تورطت في فرهود المال العام أو التحريض على الطائفية.
• دين الضمير لا دين السلطة: سيعود الدين إلى مكانه الطبيعي (القلوب والمساجد والكنائس للعبادة فقط)، وسيطمر النظام الثوري فكرة التمثيل الإلهي التي استخدمها الكهنة لشرعنة السبي والاغتصاب والسرقة.

4. وثيقة العهد الوطني: السيادة للأرض وللإنسان
سيوقع الأحرار ميثاقاً غليظاً:
• حظر التبعية: تجريم أي ارتباط تنظيمي أو مالي بأي جهة خارجية (سواء كانت طهران أو عواصم التطرف السني). العراق لن يكون خندقاً لأحد، بل قلعة لأهله.
• التعليم السيادي: بناء مناهج تطمر خرافات السبايا وأوهام الولاية، وتزرع في الطفل العراقي قيم المواطنة، الفن، العلم، والرياضة.

5. المشهد الختامي.. وداعاً لعصر الخراب الإسلاموي
في نهاية هذه الرحلة المعرفية، يجب ان يبرز العراق كدولة طمرت جراحها لتبني مستقبلها.
لقد استثمر الكهنة (سنة وشيعة) في موتنا لعقود، فطمروا مدننا بالرصاص والجهل؛ لكن النظام الثوري القادم سيجعل من العراق المستقل مقبرة لكل أيديولوجيا لا تحترم الإنسان.
السيادة تبدأ عندما نسقط صنم الكاهن ونرفع راية المواطن؛ فلا ولاية لفقيه غادر، ولا خلافة لداعشي كافر بالحياة.. غداً سيغني العراق لحنه الخاص، لحناً يطمر عويل الماضي ويبني مجد المستقبل.
انتهى زمن الذيول والدواعش.. وبدأ زمن الإنسان العراقي السيد.

(4)
بعثُ الرميم.. حينما يستيقظ صنّاع الخراب من مقابرهم على أطلال بغداد والعراق
سيكولوجية الندم المتأخر..حوار افتراضي مع قادة المقدس الأيديولوجي

لو قُدّر لمقابر القدامى أن تنطق، وبعث القتلى من البعثيين، والشيوعيين، والقاسميين، والقوميين والوطنيين الساذجين ليروا بغداد وسامراء والبصرة الان، لوجدوا أنفسهم أمام مرآة بشعة لصراعاتهم التي طمرت الدولة قبل عقود. سيقف هؤلاء الكهنة الأيديولوجيون أمام واقعٍ تفوق فيه الخراب الإسلاموي وفرهود المليشيات على كل ما اقترفته أيديهم، لكنهم سيعترفون بأنهم هم من حفروا الخندق الأول لهذا الانهيار.
ما سيقوله هؤلاء من القبور في حضرة الخراب الحالي:
1. القاسميون والشيوعيون.. صرخة السيادة الموؤودة
سيقف عبد الكريم قاسم ورفاقه واصدقاءه من الشيوعيين لينظروا إلى ذيول إيران اليوم:
• ماذا سيقولون؟: نحن تصارعنا من أجل الزعيم الأوحد وديكتاتورية البروليتاريا، وطمرنا حلم الدولة المدنية.. لكننا لم نتخيل يوماً أن تصبح بغداد ضيعة لولي فقيه أعجمي، أو أن يُسرق نفطنا باسم الرب بينما كانت الدولة تاخذه لبناء العراق وقد بدا الزعيم اول خطوات التاميم والان تحول النفط وعاد للشركات الاحتكارية الاستغلالية كشرط لبقاء نظام العتاكة.
• سيكولوجية الصدمة: سيصدمون بأن العتاكة الحاليين طمروا هيبة الدولة التي حاولوا بناءها، واستبدلوها بـ سلطة الحسينيات السياسية التي لا تملك من الوطنية ذرة.

2. البعثيون والقوميون..حصاد العنف المقدس
سينظر صناع الانقلابات والحروب العبثية إلى المليشيات التي ورثت أساليبهم:
• ماذا سيقولون؟: لقد استثمرنا في القمع والحروب وطمرنا المخالفين في المقابر الجماعية، لكننا كنا نزعم أنها من أجل أمة عربية واحدة ودولة اشتراكية. اليوم، نرى خردة المسيرات وتبعية الذيول تمارس نفس إجرامنا لكن بـ نكهة صفوية غادرة. نحن من فتحنا باب الاستبداد الذي دخل منه هؤلاء الكهنة ليطمروا ما تبقى من كرامة الإنسان العراقي.
• الاعتراف المر: سيقرون بأن عسكرة المجتمع التي بدأوها هي التي أنتجت المليشياوي الذي يقتل بفتوى، بعدما كان يقتل بقرار محكمة الثورة وامر القائد… وان قطع الرؤوس الذي بداع القائد قد انتهى بداعش وان قصور صدام قد صارت قصورا لطبقة العتاكة القادمة من زوايا الاهمال بعد ان بنيت من اموال الشعب ومعاناته فكل قصر كان يهبط بالعملة الى الدرك الاسفل مما فاقم الجوع والمرض في عهد الحصار!
• سيقر صدام انه لو ترك السلطة وسلمها الى وطني شريف كان افصل للعراق ولعائلته ولحزبه! بدلا من انتظار الموت والخراب الامريكي! والاستعمار الفارسي.
• سيقر سلام عادل بان دعوته لقتال الانقلابيين في 8 شباط كانت خطا لان الحزب غير مسلح ولامدرب وان تلك الدعوة تسببت في كوارث للعراق وللحزب وانه كان من الافضل الانقضاض على الزعيم وارساله للمنفى قبل ذلك.
الم يكن للعراق رجلا مثل شتاوفنبرك يقتل الزعيم قبل ان يقتل العراق! ام ان رجاله مجرد طليان للذبح ثم يتسلق الانتهازيون على دمائهم!
• سيقر الزعيم باخطاءه وانه كان يجب عليه ترك السلطة لانتخابات نزيهة بدلا من الانقلابات!
• سيقر عزيز محمد ان دعوته للكفاح المسلح خطا لان اورث بشتاشان ولم يكن للحركة اي حظ من فرص النجاة وانها السبب في وحشية صدام ضد الشيوعيين واعدامه الفتيات وعناصر الحزب في موجة غضبه!
• سيقر الشيوعيون والبعثيون القتلى بان انتماءهم ونضالهم لم يكن له داعي وانهم اختاروا الطريق الخطا.
• ربما يقر الجميع انهم لو تركوا الملك يحكم لكان افضل لهم وللعراق!

قد يشهد المؤمنون مثل تلك المناقشات في الجنة الموعودة او الجحيم!!!
ان تطهير العواطف الجياشة للعراقيين اول شرط لبناء دولة متحضرة قوية!
وان الولاء للعراق هو الضامن للبقاء! وانه لاعفو عن ذنب جاء باصرار.. ولاقوانين عفو وان من لايوالي العراق مكانه خلف القضبان او خارج الحدود! وان كل فلس عراقي هو مقدس اكثر من اي قدسية!

3. سيكولوجية الاستثمار في الفشل.. الكل شركاء في الطمر
لو اجتمعوا في ساحة التحرير سيخرجون ببيان الخيبة الكبرى:
• وحدة المصير: سيدركون أن صراعاتهم (القومي ضد الشيوعي، والبعثي ضد القاسمي والعكس) هي التي طمرت المواطنة وأفسحت المجال لـ الهوية الفرعية (السنة والشيعة) لتنهش جسد العراق عندما غزا الامريكان العراق.
• الفرهود المقارن: سيذهلون من حجم الفرهود؛ فبينما كانت سرقاتهم لاتذكر يرون عتاكة اليوم يفرودون المليارات لتطوير البرنامج الصاروخي الإيراني والتنعم في الخارج، تاركين العراقيين في تلال من القاذورات والفقر.
• حملة صدام الايمانية بعد ان كان اشتراكيا علمانيا هي من اسست الخراب النفسي والسياسي لما حصل بعد ذلك!
• غباء صدام وحروبة العبثية كلفت العراق مايمكنه بناء دولة عظيمة.
• فلسفة دعم الانجاب انتجت ملايين المشردين والحفاة والعراة والجهلاء والمرضى الذين استثمر فيهم الولي الفقيه لانتاج جواسيسه ومليشياته!
• كان يمكن التفاهم بين الجميع على دولة اشتراكية ديمقراطية اجتماعية علمية تدار بانتخابات نزيهه وشعارها العراق اولا واخيرا بلا امميات زائفة او قومية عربية فاشلة ادت لبروز القومية عند الاكراد والتركمان!
• ان التغييرات البطئية افضل كثيرا من التغييرات الرادكالية الا لهذا النظام المشوه الحالي!

4. النظام الثوري المستقل… الدروس المستخلصة من بعث القبور
سيقرأ الثوار الجدد هذا النهوض التخيلي كتحذير نهائي:
• طمر الأيديولوجيا: الدرس هو أن المقدس الأيديولوجي (سواء كان قومياً أو يسارياً أو إسلاموياً) هو عدو الإنسان.
• بناء الدولة: سيقول الثوار لهؤلاء القتلى العائدين: ناموا في قبوركم، لن نكرر صراعاتكم؛ لقد طمرنا الحزب والمرجع والزعيم، ورفعنا راية العلم والسيادة المدنية.

5. المشهد الختامي.. وصية الموتى للأحياء
لو نطق هؤلاء القتلى اليوم، لكانت وصيتهم واحدة:
لقد طمرنا العراق بأوهامنا، فجاء الكهنة والعتاكة ليدفنوا ما تبقى من جثته؛ فلا تلدغوا من جحر الأيديولوجيا مرتين.. السيادة هي أن تطمروا الذيول والدواعش معاً وتبنوا عراقاً لا يحكمه قاتل باسم فكرة أو إله.
الخراب هو الابن الشرعي لصراعات 1958 و1963 و1968؛ فكل رصاصة أطلقناها في صدور بعضنا، عادت اليوم قنصاً في صدور أحفادنا.. استردوا العراق المستقل قبل أن يطمركم التاريخ في نفس ثقب النسيان الذي نحن فيه.

(5)
سيمياء السقوط العظيم.. حينما تُحاصر العمائم في زوايا التاريخ المظلمة من قبل الشعب الايراني
سيكولوجية الانفجار العالمي لعام 2026: كيف طمرت ملايين الحناجر الايرانية في ميونيخ وواشنطن قدسية الكهنة الزائفة؟

في شباط 2026، لم يعد الخراب الشامل الذي يصدره نظام الولي الفقيه مجرد شأن داخلي، بل تحول إلى وقود لثورة عالمية طمرت أسطورة المقدس تحت أقدام الملايين. إن خروج أكثر من مليوني إيراني في شتات الأرض، وتجمع 250 ألفاً في ميونيخ وحدها، يمثل زلزالاً سيمائياً أعلن للعالم أن العمائم في طهران وبغداد لم تعد تمثل ديناً أو دولة، بل أصبحت عصابة محاصرة تعيش أيامها الأخيرة تحت وطأة حصرة الجلب (الخناق الشديد).
دلالات هذا الانحطاط وسقوط هيبة الكهنة:
1. سيكولوجية ميونيخ وما وراءها: طمر الخوف العابر للحدود
تجمع ربع مليون إنسان في مدينة أوروبية واحدة هو رسالة نهاية الصلاحية:
• التشخيص: هؤلاء المتظاهرون هم صوت الضحايا الذين طمرهم النظام في سجون 1988 وفي احتجاجات المرأة، الحياة، الحرية. خروجهم بهذا الزخم يثبت أن آلة القمع لم تعد تخيف أحداً، وأن المقدس الإرهابي قد فقد قدرته على التنويم المغناطيسي.
• سقوط القناع: الشعارات التي رُفعت في ميونيخ وواشنطن طمرت الشرعية الزائفة للولي؛ فالعالم يرى الآن أن العمامة هي رمز للشنق والفقر والفرهود والقنص والاغتصاب والنهب، لا للزهد أو التقوى.

2. انحطاط المقدس.. حينما تصبح العمامة عالة على الأرض
الثورة الإيرانية الحالية، التي قدمت عشرات آلاف الشهداء، كشفت عن العوار الأخلاقي للكهنة:
• حصرة الجلب: في 2026، يعيش العتاكة في إيران والعراق حالة من الرعب الوجودي. إنهم محصورون بين مطرقة الوعي الشعبي وسندان العزلة الدولية والتهديد الامريكي. لم تعد لديهم حجج يسوقونها؛ فالماء مسموم، والهواء ملوث، والمال مفرود لصالح أوهام التمدد.
• تحطم الصنم: العمامة حيث كانت تُقبل اليد التي ترتديها، أصبحت اليوم تُسحل في الشوارع (سيكولوجياً وفعلياً)؛ لأن الشعوب اكتشفت أن تحتها عقلاً مخرباً لا يجيد إلا القتل.

3. الحشد العسكري وحديث تغيير النظام… اقتراب ساعة الصفر
تصريحات ترامب والتحشيد العسكري الحالي يمثلان الغطاء الدولي لإرادة الشعوب:
• نهاية الاستثمار في الفوضى: حديث الإدارة الأمريكية عن تغيير النظام ليس مجرد ضغط سياسي، بل هو اعتراف بأن الخراب الإسلاموي أصبح خطراً داهماً على الأمن العالمي. طمر النظام الإيراني لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة لاستقرار الهوه والماي في المنطقة.
• الذعر المليشياوي: الذيول في العراق يرتجفون مع كل خبر عن تحرك عسكري؛ لأنهم يدركون أن الرئة التي يتنفسون منها (طهران) وتتنفس من خلالهم وتنهب وتخرب شارفت على التوقف.

4. النظام الثوري المستقل استرداد الكرامة المطمورة
سيبني العراق المستقل دولته فوق ركام عصر العمائم القاتلة:
• تطهير الهوية: سيتم طمر كل فكر يدعو للتبعية لـ الولي وغيره، وسيعود الدين علاقة خاصة بين العبد وربه بعيداً عن كراسي الحكم وفرهود الميزانيات.
• السيادة المطلقة: الحشد العسكري الدولي القادم سيعمل كـ قوة ردع تضمن عدم عودة الديناصورات الثيوقراطية للحياة مرة أخرى.

5. المشهد الختامي.. وداعاً لـ زمن الجباة القتلة
يُكتب الان ربما الفصل الأخير من كتاب الدجل المقدس.
إن الملايين التي صرخت في ميونيخ وغيرها طمرت قدسية الكاهن في بالوعات التاريخ؛ فمن استثمر في دم الأبرياء لن يجد مخبأً من لعنة الشعوب.. والسيادة تبدأ عندما يسقط قناع الدين عن وجه القاتل.
سيتنفس العراق وإيران هواءً نقياً بلا غازات مسيلة للدموع وبلا خطابات الولي ولاضجيج جوامعه وحسينياته؛ فالحرية التي وراءها ملايين الغاضبين لا تُقهر.. والعمائم اليوم محصورة في زاوية الحساب العسير, حصرة الجلب مع الاحترام للكلاب الاليفة الخدومة اللطيفة عدا المستكلبة منها.

(6)
علامات الساعة الأخيرة.. كيف سيُطمر عتاكة الإطار تحت ركام إمبراطورية الولي ؟
سيكولوجية الهروب الكبير.. حينما تتحول قصور الخضراء إلى فخاخ لمتصيدي الأموال المنهوبة

مع وصول الخراب الشامل إلى ذروته وانهيار المركز في طهران تحت ضغط الملايين في الخارج والداخل، ستبدأ ملامح الانهيار الدراماتيكي لذيول الإطار في العراق. إن سيكولوجية الجرذان الغارقة ستسيطر على المشهد؛ حيث سيحاول العتاكة والكهنة طمر جرائمهم والفرار بما غنموه من فرهود الميزانيات، لكن النظام الثوري المستقل سيكون قد أعدّ مقصلة القانون لاسترداد كل ما سُرق منذ 2003.
خطة الطوارئ السيادية لمنع تهريب الثروات وتأمين الانتقال التاريخي:
1. سيكولوجية اللحظة الصفر.. ذعر الذيول وتفكك الولاءات
عندما تسقط هيبة العمامة في طهران، سيفقد عتاكة الإطار في بغداد بوصلة الوجود:
• التشخيص: سيحاولون طمر هوياتهم الحقيقية خلف ملابس مدنية أو جوازات سفر أجنبية حصلوا عليها بمال السحت. سيسود منطق النجاة الفردية؛ حيث سيشي الذيل بسيده الكهنوتي مقابل ضمان الأمان.
• الانهيار المعنوي: حصرة الجلب التي تحدثنا عنها ستتحول إلى شلل كامل؛ فالطائرات التي كانت تنقلهم إلى طهران ستتوقف، والحدود التي كانت مشاعاً لهم ستتحول إلى كمائن سيادية يحرسها شباب الثورة.

2. عملية السد المنيع..منع تهريب أموال الشعب
سيتحرك الجهاز الاستخباري الثوري لقطع طرق الهروب المالي:
• تجميد الصناديق السوداء: قبل وقوع الانهيار الشامل، سيتم السيطرة على المصارف الأهلية وشركات التحويل التابعة للإطار. أي محاولة لتهريب السبائك الذهبية أو الدولارات المطمورة في الخزائن السرية ستُقابل بـ المصادرة الفورية.
• الرقابة الجوية والبرية: سيتم فرض حظر طيران على الطائرات الخاصة والمدنية التابعة لرموز الإطار، وطمر ممرات التهريب البرية التي استخدمها العتاكة لعقود لنقل السلاح والمال.
• الحفاظ على مؤسسات الدولة وممتلكاتها وقمع اي لص او مخرب او جاسوس!

3. حماية الممتلكات العامة.. منع الفرهود المضاد
الدرس المستفاد من احتلالات سابقة هو منع الغوغاء من تدمير مؤسسات الدولة:
• تأمين الأرشيف: سيقوم الثوار بوضع اليد فوراً على وزارة المالية والبنك المركزي ودوائر العقارات، وكل دوائر الدولة لطمر أي محاولة لحرق الوثائق التي تثبت سرقات القرن والفساد وغيرها.
• تحويل القصور إلى متاحف: القصور التي شيدها الكهنة في الجادرية والخضراء وغيرها بمال الفقراء، سيتم تأميمها وتحويلها إلى مراكز ثقافية ومتاحف توثق حقبة الخراب، لتكون عبرة للأجيال القادمة.

4. محكمة الشعب الدولية ..استرداد الكرامة والمال
ما سيحدث هو التمهيد لعام العدالة الكبرى:
• تتبع الأموال المهاجرة: بالتعاون مع الإدارات الدولية (التي ستكون قد ضاقت ذرعاً بالكهنة)، سيتم تعقب الحسابات في سويسرا، دبي، ولندن، غيرها وطمر السرية المصرفية التي احتمى خلفها اللصوص.
• القصاص العادل: لن يُسمح بـ تسويات سياسية تطمر حقوق الشهداء والمغيبين؛ فالسيادة تبدأ من الحساب العسير لكل من أضاع ونهب العراق.

5. المشهد الختامي… فجر العراق المتطهر
سيُطمر عصر الذيول وتشرق شمس السيادة.
إن الذين حفروا قبور الأبرياء سيجدون أنفسهم مطمورين في حفرة الخزي؛ فمن استثمر في الفرار بمال الفقراء، سيُدركه قانون الوعي قبل أن يصل إلى مطاره.. والسيادة هي أن تعيد الخبز لمن جاع والكرامة لمن ظُلم.
سيبدأ العراق بناء دولته الرقمية التي لا يضيع فيها فلس واحدة؛ فالعالم الذي شاهد سقوط العمائم سيشهد صعود النخيل.. وغداً سيعود كل شيء لأهله.

(7)
التقية السياسية المخزية… كيف طُمرت شعارات الموت لامريكا وتحولت الى اهلا بامريكا ..انهم اخوتنا ..تحت إغراء الاستثمارات الأمريكية؟
سيكولوجية نظام الكهنة لعام 2026.. حينما تصبح المصالح قبلةً بديلةً لـ المقدس الزائف

في شباط 2026، نعيش اللحظة السريالية التي طالما حذر منها أصحاب البصيرة؛ حيث انتقل نظام الولي الفقيه من ضجيج شعارات الموت لأمريكا وإسرائيل إلى السعي المحموم خلف الاستثمارات الأمريكية الضخمة لضمان بقائه. إن سيكولوجية نظام العمائم تعيش اليوم حالة من الانكشاف الأخلاقي؛ حيث خرجت الأبواق لتبرر هذا الانقلاب بمقولة الشعارات شيء والمصالح شيء آخر، مما يطمر عقوداً من تضليل الشعوب باسم المقاومة.
سيكولوجية هذا النظام وتكتيكاته في البقاء:
1. سيكولوجية التقية الاستراتيجية.. الكذب كأداة بقاء
النظام الكهنوتي لا يرى في المبادئ قيماً ثابتة، بل يراها أدوات تعبئة قابلة للاستبدال:
• التشخيص: عندما كان النظام قوياً، استخدم شعار الموت لأمريكا لطمر خصومه وتخوين معارضيه. واليوم، وهو يواجه حصرة الجلب والانهيار الاقتصادي، يستخدم فخ واغراء الاستثمارات الأمريكية كطوق نجاة. هذه هي سيكولوجية الانتهازية المقدسة؛ حيث يُبرر الغدر بـ مصلحة النظام التي تُقدم على كل ثوابت الدين والأخلاق.
• طمر الجمهور: الأبواق التي كانت تصرخ بالعداء، هي ذاتها التي تروج اليوم لـ البراغماتية. الهدف هو الحفاظ على كرسي السلطة ولو كان الثمن هو الارتماء في أحضان الشيطان الذي كانوا يلعنونه.

2. صناعة العدو ثم خطب وده.. الاستثمار في التناقض
نظام العمائم يحتاج دوماً إلى عدو ليبرر قمعه للداخل، لكنه يحتاج لـ سيولة هذا العدو ليضمن استمراره:
• تزييف الوعي: لسنوات، طُمرت عقول الشباب في إيران والعراق بأوهام الصمود والتصدي، بينما كانت القنوات الخلفية للتفاوض مع واشنطن لم تنقطع يوماً. ما نراه في 2026 هو خروج هذه العلاقة المشبوهة إلى العلن، مما يكشف أن العداء كان مجرد مسرحية لاستنزاف موارد العراق والمنطقة.
• المصلحة فوق المقدس: الاعتراف بأن الشعارات شيء والمصالح شيء هو إعلان رسمي عن موت الأيديولوجيا الثورية وتحولها إلى شركة مقاولات سياسية تبحث عن شريك يحميها من ثورة الجياع.

3. وضع الذيول في العراق.. صدمة الأتباع الصغار
هذا التحول الإيراني وضع عتاكة الإطار والمليشيات في العراق في موقف مخزٍ:
• التخبط: الذيول الذين قتلو المتظاهرين بتهمة العمالة لأمريكا، يجدون أنفسهم اليوم مضطرين لتبرير استثمارات أسيادهم في طهران مع الشركات الأمريكية.
• سقوط الشرعية: هذا الانكشاف يطمر ما تبقى من هيبة لهذه الجماعات؛ فالمواطن العراقي يرى الآن بوضوح أن السيادة والمقاومة كانت مجرد كلمات لشرعنة الفرهود والتبعية.

4. النظام الثوري المستقل.. طمر النفاق الأيديولوجي
سيؤسس النظام الثوري العراقي لسيادة قائمة على الوضوح والصدق:
• كشف الملفات: سيتم نشر وثائق التنسيق السري بين الكهنة والقوى الدولية التي طمرت حقوق العراقيين لسنوات مقابل صفقات مشبوهة.
• السيادة الواقعية: العراق لن يعيش في أوهام الشعارات، بل سيبني علاقاته الدولية على أساس الندية الوطنية التي تطمر التبعية لـ الولي أو غيره.

5. المشهد الختامي.زوداعاً لـ تجارة الشعارات
عندما يسقط القناع الأخير عن نظام الدجل.
إن من صرخ الموت لأمريكا ليطمر شعبه بالفقر، يركع اليوم أمام دولارها ليطمر نهايته المحتومة؛ فالمقدس الذي يُباع في سوق المصالح هو دجل لا يصمد أمام وعي الأحرار.. والسيادة تبدأ عندما نكف عن تصديق الكهنة الكاذبين.
سيبني العراق مستقبله بعيداً عن شيزوفرينيا العمائم؛ فمن استثمر في الكراهية ليحصد المال، سيُطمر في مزبلة التاريخ مع أبواقه المأجورة.. وغداً سيعود العراق سيداً لنفسه، لا ورقة في صفقات الغرباء.

(8)
الاستسلام الملياري والترليوني.. حينما تشتري العمائم البقاء بدم الفقراء ومفاعلات الوهم
سيكولوجية الانكسار المقدّس لعام 2026.. كيف طُمرت شعارات الموت تحت عجلات الطائرات والسيارات الأمريكية؟

في شباط 2026، ومع اقتراب ساعة الصفر التي لوحت بها إدارة ترامب لتغيير نظام الحكم، سقط القناع الأخير عن وجه الكهنة في طهران. إن عرض الـ 50 مليار دولار كاستثمارات في النفط، وشراء الطائرات والسيارات الأمريكية، ليس مجرد صفقة تجارية، بل هو وثيقة استسلام تطمر عقوداً من الدجل العقائدي. أين ذهبت صرخات الموت لأمريكا؟ وأين مصير البرنامج النووي الذي كلف الشعب الإيراني والجيران أكثر من 100 مليار دولار من الفقر والحصار والمجاعة؟ عدا تكاليف الفرصة الضائعة التي تقدر بترليونات الدولارات؟
سيكولوجية نظام الذعر الذي يبيع كل شيء من أجل الكرسي:
1. سيكولوجية المقايضة بالوجود.. المفاعل كـ ورقة يانصيب
لطالما ادعى النظام أن المفاعلات النووية هي عزة وطنية وفخر إسلامي، لكن الحقيقة المرة في 2026 تكشف أنها كانت مجرد رهينة للمساومة:
• التشخيص: المفاعلات التي طمرت ميزانيات البلد وميزانية العراق وتسببت في حصار خنق الإيرانيين واذل العراقيين، تُعرض اليوم للبيع أو التفكيك المبطن مقابل ضمان عدم تغيير النظام. هذه هي سيمياء الغدر؛ حيث يُجوع الشعب لعقود لبناء قوة وهمية، ثم تُسلم هذه القوة لـ العدو المفترض ليحمي رأس الكاهن.

2. فوبيا ترامب وطمر شعار الموت
عندما سمع الكهنة صوت التغيير الحقيقي، تحولت صرخة الموت لأمريكا إلى أهلاً بامريكا:
إغراء المليارات والترليونات: هذا الرقم هو اعتراف بأن النظام يمتلك المال، لكنه كان يطمره في الحروب العبثية والذيول المليشياوية. اليوم، يعرض توجيه هذا المال لإنعاش المصانع الأمريكية (طائرات وسيارات) في محاولة بائسة لـ شراء الوقت.
أين الحصار؟: يتساءل المواطن المسحوق: كيف تملك الدولة كل هذا للإغراء وهي تنتجالمجاعة بسبب الحصار؟ الحقيقة هي أن الحصار كان يُستخدم كـ حجة للفرهود الداخلي وتبرير القمع، والآن يُرفع الستار عن الكنوز المطمورة لإنقاذ رقاب العمائم.

3. وضع الذيول في العراق.. الأيتام على مائدة الصفقة
هذا التحول الدراماتيكي يترك عتاكة الإطار في بغداد في مهب الريح:
• صدمة التابع: الذيول الذين طمروا العراق بالخراب والتبعية بدعوى محاربة الاستكبار، يجدون أنفسهم اليوم مجرد قطع غيار في صفقة كبرى بين طهران وواشنطن.
• سقوط السردية: كيف سيبرر الرادود والسياسي المليشياوي شعاراته القادمة؟ لقد طُمرت المقاومة تحت عجلات السيارات والطائرات والمفاعلات الأمريكية التي يسعى الولي لشرائها.

4. النظام الثوري المستقل .. استرداد الثروات المنهوبة
سيقف العراق المستقل شاهداً على سقوط هذه الإمبراطورية الورقيةفي ايران:
• محاكمة النفاق: سيتم توثيق كيف بيعت دماء شهداء الوهم في صفقات النفط والطيران، وكيف طُمر مستقبل أجيال كاملة من أجل بقاء الكهنة لسنوات إضافية.
• السيادة الحقيقية: العراق لن يكون جزءاً من صفقة، بل سيكون هو صاحب القرار الذي يطمر تبعية الذيول ويستعيد ماله المنهوب الذي ساهم في تمويل هذه المفاعلات والصفقات المشبوهة.

5. المشهد الختامي.. وداعاً لـ أسطورة الصمود الزائف
سيكتب التاريخ بمداد من حقيقة:
إن من بنى مفاعلات الموت بدم الفقراء ليبيعها في سوق النجاة، هو تاجر دماء لا رجل دين؛ فالمليارات والترليونات لن تطمر لعنة الجياع.. والسيادة تبدأ عندما يسقط قناع المقاومة عن وجه المقاول.
سيتذكر العراقيون أن الولي عرض شراء طائرات العدو بينما كان يمنع عنهم الهواء والماء والغذاء؛ فالحرية لا تُشترى بالصفقات، بل تُنتزع بطمر الخونة.. وغداً سيُطمر الدجل ويبقى الوطن.

(9)
الانتظار العربي القاتل والجبان.. حينما يُستمرالهجوم الايراني على ركام الدفاع العربي المستسلم
سيكولوجية كسر الطوق لعام 2026… هل حان وقت السيادة الوقائية لوقف الاستنزاف الصفوي؟

في خضم شباط 2026، ومع استمرار الخراب الشامل الذي تصدّره إيران عبر أذرعها، يبرز تساؤل استراتيجي يطمر كل تفاهمات الدبلوماسية الهشة: هل يملك العرب رفاهية الانتظار بينما تُبتلع الجزر (طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى) وتُطمس هوية عربستان ويُرهن العراق واليمن لصالح الولي؟ إن سيكولوجية الانتظار لم تعد سوى استثمار في الفناء، والبديل الذي يطرحه الواقع هو الانتقال من دور المدافع المنهك إلى دور المبادرة السيادية.
حتمية المواجهة واسترداد الحقوق المطمورة:
1. سيكولوجية الغزوات المتلاحقة.. استراتيجية القضم البطيء
تعتمد إيران منذ عقود على مبدأ تصدير الأزمات لطمر حقوق جيرانها:
• التشخيص: الولي لا يؤمن بالحدود الوطنية؛ بل يرى في العراق واليمن والخليج وكل بلاد العرب وغيرها ساحات نفوذ وفي الجزر قلاعاً متقدمة. الانتظار العربي أعطى طهران الجرعة السيكولوجية للاستمرار في قضم السيادة، مستغلةً الخوف من الحرب الشاملة لفرض أمر واقع مهين.
• طمر الحقوق: قضية الجزر الثلاث وعربستان (الأحواز) ليست مجرد نزاع حدودي، بل هي اختبار للكرامة العربية؛ فمن يترك جزره وسواحله، سيجد الذيول يطرقون أبواب عواصمه، وهو ما رايناه.

2. العراق واليمن: العمق المختطف والنزيف المستمر
تحرير العراق واليمن من الارتهان الصفوي لن يتم عبر طاولات التفاوض التي يديرها عتاكة الإطار:
• المبادرة الوقائية: إن دخول الحرب بمفهومها الشامل (السياسي، الاقتصادي، والمعلوماتي، وصولاً للردع العسكري) هو السبيل الوحيد لوقف الخراب الإسلامي. الانتظار يعني السماح لإيران بـ تجريف ما تبقى من هوية وطنية في بغداد وصنعاء.
• الاستثمار في المقاومة الوطنية: السيادة الحقيقية تتطلب دعم القوى الثورية المستقلة داخل هذه الدول لتكون هي رأس الحربة في طمر النفوذ الأجنبي، بدلاً من ترك الساحة لـ قصف الأهداف الذي لا يغير معادلة الأرض.

3. عربستان: الجرح النازف تحت تراب التجاهل
تمثل الأحواز (عربستان) الرئة الاقتصادية التي يتنفس منها نظام الولي:
• طمر قضية الأحواز هو خطأ استراتيجي عربي. إن دعم حق هذه الأرض في تقرير مصيرها هو الرد الطبيعي على التدخل الإيراني في الشؤون العربية.
• قلب الطاولة: بدلاً من انتظار الغزوات في عقر الدار، فإن نقل الصراع إلى داخل حدود الكهنة هو الذي سيعيد موازين القوى ويحمي الوجود العربي.

4. النظام الثوري المستقل … عراق الصد المنيع
سيكون العراق المستقل هو بيضة القبان في هذه المواجهة:
• إنهاء التبعية: النظام الثوري سيطمر فكرة أن يكون العراق جسرًا للإمداد الإيراني، وسيحوله إلى سد سيادي يحمي العمق العربي وفقا لمصالح العراق اولا.
• التحالف السيادي: بناء تحالف عسكري وأمني يطمر الأجندات الخارجية ويستعيد الجزر المحتلة كفعل سيادي لا يقبل المساومة، مستفيداً من تكنولوجيا السلاح الحديثة وروح وصية الفقراء.

5. المشهد الختامي.. وداعاً لـ زمن الانكفاء
في فبراير 2026، يدرك الأحرار أن السلام الذي يطمر الحقوق هو استسلام مقنّع.
إن الجزر التي سُرقت، والأوطان التي اختُطفت، لن تعود بـ التوسل بل بـ الفعل السيادي؛ فمن انتظر غزوة الغد طُمر في خزي اليوم.. والسيادة تبدأ عندما نلبس خوذة الحق ونسترد ما ضاع.
سيعود العراق قلبًا للعراقية النابضة، وسيطمر عصر الانتظار الممل؛ فالحق الذي وراءه جيش ووعي لا يضيع.. والكرامة هي أن تختار المواجهة الشريفة بدلاً من التبعية المذلة.

(10)
المقدس الدجال الذي ينكر ويشوش ويهمل الحرب الامريكية على داعش!
أجواء السيادة المخترقة..حينما يطمر الولي الحقيقة خلف غبار المسيرات
سيكولوجية الاستثمار في الفوضى …كيف يتحول العراق إلى ساحة نوم وصراع بين صناع داعش؟

في شباط 2026، ومع استمرار الطيران الأمريكي بقصف أهداف تنظيم داعش في سوريا، يبرز مشهد سريالي يطمر ما تبقى من كرامة الدولة العراقية؛ فبينما تحلق الطائرات فوق الرؤوس لتأدية مهام يدعي الذيول أنها من اختصاصهم، نجد العراق الرسمي في حالة نوم سريري. إن المفارقة الصارخة تكمن في خطاب إيران الذي يصف داعش بأنه منتج أمريكي، بينما التاريخ يثبت أن طهران هي التي وفرت الحضن الدافئ لقيادات القاعدة (النواة الأولى لداعش) لضرب استقرار المنطقة وتبرير تمدد الولي.
سيكولوجية الخراب الجوي وتزييف الحقائق في شباط الحالي:
1. سيكولوجية النوم الممنهج.. لماذا يغيب الغطاء العراقي؟
العراق لا يغطي الضربات الأمريكية ليس عجزاً تقنياً فحسب، بل هو طمر متعمد للسيادة:
• قرار الذيول: المليشيات المسيطرة على القرار الأمني في بغداد تفضل أن تظل الأجواء مشاعاً؛ فمن جهة يستفيدون من ضربات التحالف لإضعاف خصومهم، ومن جهة أخرى يصرخون في الإعلام كلا كلا أمريكا وان امريكا انتجت داعش وليس فسادهم وخرابهم وموامرات ايران..لاستثمار دماء البسطاء.
• الاستثمار في العجز: بقاء الجيش العراقي بسبب محدودية امكاناته في عصر العتاكة وخصوصا سلاح الجو باوامر ايرانية برزانية بعيداً عن هذه العمليات يضمن استمرار الحاجة لـ الغطاء الخارجي، مما يبقي العراق دولة فاشلة تحت وصاية الكهنة.

2. صناعة الوحش..حينما تحتضن إيران نواة الإرهاب
الادعاء الإيراني بأن داعش منتج أمريكي هو بروباغندا تهدف لطمر الحقيقة التاريخية:
• ملاذ القاعدة: استضافة طهران لقيادات القاعدة (أمثال سيف العدل وغيرهم) بعد 2001 لم تكن صدفة؛ بل كان استثماراً في الإرهاب العابر للحدود لاستخدامه كبعبع يهدد دول المنطقة ويشرعن دخول الحرس الثوري كـ مخلص.
• التخادم المتبادل: داعش وإيران وجهان لعملة الخراب الإسلامي؛ فكل تمدد لداعش يتبعه تمدد للمليشيات الصفوية تحت ذريعة الدفاع عن المقدسات. كلاهما يطمر الدولة الوطنية لصالح الخلافة أو الولاية.

3. شباط 2026.. القصف المستمر والسيادة المفقودة
استمرار القصف الأمريكي لـ 30 هدفاً في سوريا دون تنسيق حقيقي مع بغداد يعكس موت الهيبة:
• التشخيص: العراق تحول إلى ممر جوي وساحة لتصفية الحسابات. الكهنة في طهران ينددون بالضربات الأمريكية علناً، لكنهم ينامون تحت مظلتها سراً لضمان عدم عودة تنظيمات قد تهدد نفوذهم المليشياوي.
• طمر الحقيقة: الإعلام المليشياوي يغطي على الخيبات الأمنية بضجيج الشعارات، بينما الواقع يقول إن الأرض والسماء العراقية خارج حسابات أبناء البلد بفعل التبعية.

4. النظام الثوري المستقل … استعادة السماء والأرض
النظام الثوري المستقل القادم سيضع حداً لـ مسرحية الإرهاب الدولي:
• تأميم الأجواء: بناء منظومة دفاع جوي وقوة جوية سيادية تنهي الحاجة لأي طيران أجنبي، وتجعل من السيادة العراقية خطاً أحمر لا تخترقه مسيرة إيرانية ولا قاصفة أمريكية.
• كشف الملفات: سيتم نشر الوثائق التي تثبت تورط الولي والذيول في تسهيل حركة التنظيمات الإرهابية لضمان بقاء سلطة الطوارئ وفرهود الموازنات.

5. المشهد الختامي…وداعاً لـ زمن التخادم الإرهابي
سيسجل التاريخ أن الخراب بدأ بفتوى وانتهى بتبعية.
إن من احتضن القاعدة لا يحق له اتهام الآخرين بصناعة داعش؛ فكلاكما استثمر في دم العراقيين لتطمروا حضارتهم وسيادتهم.. والسيادة تبدأ عندما يستيقظ العراق النائم ليطرد كل الغرباء من سمائه.
لن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات؛ فصقورنا سيعودون لحماية السماء والارض وستُطمر فتاوى الموت تحت أقدام البناة والأحرار.
امريكا تسببت بكارثة احتلال العراق وتسليمه لايران وحرافيشها مما انتج داعش في النهاية وربما غيرها مستقبلا!

مصدر: الشرق الاوسط في 15 شباط 20215
أميركا قصفت 30 هدفاً لـ«داعش» في سوريا
https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5240932-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%82%D8%B5%D9%81%D8%AA-30-%D9%87%D8%AF%D9%81%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%80%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7

(أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أمس، تنفيذ 10 ضربات جوية استهدفت أكثر من 30 موقعاً تابعاً لتنظيم «داعش» في سوريا خلال الفترة من 3 إلى 12 فبراير (شباط) الحالي، في إطار ما وصفته بـ«الضغط العسكري المتواصل» على بقايا الشبكة المتشددة.
وقالت القيادة إن القوات الأميركية استهدفت بنى تحتية ومخازن أسلحة للتنظيم عبر استخدام ذخائر دقيقة أُطلقت من طائرات ثابتة الجناح، ومروحيات، وطائرات مسيّرة.
وكانت «سنتكوم» قد نفّذت، في وقت سابق، 5 ضربات بين 27 يناير (كانون الثاني) و2 فبراير، طالت موقع اتصالات للتنظيم، وعقدة لوجيستية رئيسية، ومنشآت لتخزين الأسلحة.)

المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-9

()
جذور الدولة الباطنية… من صوامع الحشاشين إلى إمبراطورية غولن
سايكولوجية التنظيم السري وفشل العتاكة في استنساخ التجربة الباطنية العميقة

الدولة الباطنية أو الدولة الموازية ليست اختراعاً حديثاً، بل هي عقيدة تنظيمية مغرقة في القدم، تقوم على مبدأ الظاهر للدولة والباطن للتنظيم. هذه الاستراتيجية صممها دهاقنة الفكر الحركي الذين أدركوا أن الصدام المباشر مع السلطة مكلف، فاستبدلوه بـ التآكل من الداخل.
1. الجذور التاريخية والعقائدية…. من حسن الصباح إلى التمكين
تستند الدولة الباطنية إلى فلسفة الحقيقة والمجاز؛ حيث تظهر الجماعة كحركة دعوية أو تعليمية (المجاز)، بينما هدفها الحقيقي هو انتزاع الحكم (الحقيقة).
الحشاشون (النموذج الأم): أسس حسن الصباح أول دولة باطنية في قلعة ألموت، حيث كان يزرع الفدائيين داخل بلاط السلاجقة والعباسيين كخدم أو حراس، لينقضوا على أهدافهم في اللحظة الحاسمة.
الماسونية السياسية: استلهمت حركات الإسلام السياسي (سواء غولن أو الإخوان) أساليب التنظيمات السرية في أوروبا، حيث يتم التغلغل في المؤسسات الحساسة (القضاء، الجيش، التعليم) بصبر يمتد لعقود.
عقيدة التمكين: عند الإخوان وفتح الله غولن، الدولة هي صنم يجب اختراقه وتغيير أحشائه، وليس هدمه من الخارج.

2. المخططون والسايكولوجية النفسية
الذين خططوا لهذه الدولة (مثل سيد قطب في مراحله المتأخرة، أو فتح الله غولن) اعتمدوا على سايكولوجية الانفصال الشعوري:
يتم إقناع الفرد بأن ولاءه للمنظمة هو ولاء لله، وأن الدولة هي مجرد هيكل كافر أو جاهلي يجب استغلاله.
خلق شخصية الرجل الآلي الذي يعمل في سلك القضاء أو الجيش التركي، ويشرب الخمر ويمارس العلمانية علناً، لكنه في الليل يتلقى أوامره من إمام الخلية.

3. لماذا فشل إسلاميو العراق (السنة والشيعة) في هذه المقاربة؟
رغم محاولات إسلاميي العراق بناء دولة عميقة، إلا أنهم فشلوا في استنساخ نموذج الاحتراف الباطني لغولن أو الإخوان، وتحولوا بدلاً من ذلك إلى عتاكة صفقات. ويعود ذلك لأسباب نفسية وبنيوية:
النهم البدوي القروي مقابل الصبر التنظيمي: تنظيم غولن بنى دولته في 40 عاماً بصمت. أما إسلاميو العراق (سواء حزب الدعوة أو قوى الإطار أو الحزب الإسلامي)، فقد جاؤوا بنهم البدوي او القروي الذي يريد التهام كل شيء فوراً. لم يملكوا الصبر لبناء كوادر مهنية تتغلغل بهدوء، بل قاموا بـ الدمج الفج الذي كشف عوراتهم مبكراً.
غلبة عقلية الميليشيا على عقلية الدولة: فشلوا لأنهم فضلوا بناء ميليشيا خارج الدولة بدلاً من تنظيم داخل الدولة. الفرد في ميليشيات العراق يريد أن يظهر بسلاحه وعجلاته المظللة (حب السطوة) ويفسد في الارض كتعبير عن ذاته المريضة التي ترى ذلك مصدر قوة ، بينما الفرد في تنظيم غولن يفضل أن يظل قاضياً صامتاً يمرر الأوامر خلف الستار.
الفساد الذي فكك التنظيم: في الدولة الباطنية الحقيقية، يكون المال لخدمة الفكرة. في العراق، أصبحت الفكرة وسيلة لسرقة المال. هذا النهم للمال والجنس والقصور حول المجاهدين المفترضين إلى عتاكة وسماسرة، مما جعل دولتهم العميقة هشة وقائمة على المصلحة المادية لا العقيدة التنظيمية.
التبعية المكشوفة: فشلوا لأن ولاءهم (خاصة الشيعة منهم) لـ المرشد في إيران معلن ومكشوف، بينما الدولة الباطنية تقتضي التظاهر بالوطنية المطلقة حتى لحظة الصفر.

4. المقاربة العراقية المشوهة… دولة السكراب
بدلاً من بناء دولة عميقة محترفة تحكم العالم من خلف الستار، بنى إسلاميو العراق دولة سكراب؛ مؤسسات محطمة، جيش مخترق، وقضاء مسيس بشكل مفضوح وليس باطنياً. لقد استبدلوا دهاء حسن الصباح بـ تفاهة السمسار الوضيع.

الدولة الباطنية تتطلب ذكاءً شيطانياً وصيراً طويلاً، وهو ما افتقره عتاكة العراق الذين غلبت عليهم نزعة النهب البدوي القروي السريع. إنهم لم يبتلعوا الدولة، بل هشموها، وبدلاً من أن يكونوا دولة داخل الدولة، أصبحوا عصابة فوق الدولة.

()

. تداعيات هذا الدجل على الذيل العراقي
هذا الكذب الممنهج من قِبَل نبويان وأمثاله هو المادة الخام التي يقتات عليها إعلام المليشيات في العراق:
يتم تسويق هذه الأكاذيب في قنوات العهد والنجباء كحقائق مطلقة لإقناع الجهلة بأن إيران هي القوة العظمى الوحيدة.
النتيجة هي خلق جيل من الذيول يعيش في عالم موازٍ من الأوهام، بينما بلدهم يُنهب وثرواتهم تُهرب لخدمة نظام دجال يتوسل بالأمريكيين في الغرف المظلمة.

ادعاءات نبويان هي هلوسة سياسية بامتياز. ترامب لم يطلب الموافقة، بل هو من أمر بالضربة القاصمة لسليماني دون استئذان أحد. إيران الدجالة هي من ترسل الرسائل عبر الوسطاء لتطلب ضربة متفق عليها تحفظ كرامتها المهدورة.

()
تحلل هذه المشهدية السريالية بين طهران وأوروبا حالة من المناورة النفسية والصدام الرمزي الذي يتجاوز لغة الدبلوماسية التقليدية إلى لغة استعراض القوة السيادية. إنها سايكولوجية تقوم على الندية القسرية ومحاولة فرض واقع سياسي عبر الصورة والرمز.
إليك تفسير هذه السايكولوجية وتحليل دلالات حرب الصور بين ستيف وودكوك وعباس عراقجي:
________________________________________
1. سايكولوجية المرآة العاكسة: الإدراج المتبادل للإرهاب
عندما تدرج أوروبا الحرس الثوري (IRGC) في قوائم الإرهاب، ترد إيران فوراً بإدراج الجيوش الأوروبية. هذه ليست مجرد ردة فعل، بل تعكس بنية نفسية عميقة للنظام الإيراني:
كسر التراتبية الدولية: يسعى النظام الإيراني دائماً لإثبات أنه ليس دولة مارقة تُحاكم، بل قوة عظمى تُحاكِم. رد الفعل بالمثل (Tit-for-Tat) يهدف لإلغاء التفوق الأخلاقي والقانوني للغرب؛ فإذا كان الحرس الثوري إرهابياً في نظركم، فإن السنتكوم أو الجيوش الأوروبية إرهابية في نظرنا.
السيادة النفسية: النظام يخاطب جمهوره الداخلي وأذياله في المنطقة برسالة مفادها: نحن لا نخشى أحداً، وقوانينكم لا تعنينا. إنها محاولة لامتصاص أثر العقوبات عبر تحويلها إلى معركة كرامة وطنية.
2. سايكولوجية الصورة الحربية: عراقجي مقابل وودكوك
لقاء ستيف وودكوك بـ عباس عراقجي ثم توجه كل منهما إلى قطعة حربية (حاملة طائرات مقابل مركب حربي) هو تجسيد لـ الدبلوماسية الخشنة (Coercive Diplomacy):
رسالة وودكوك (القوة والمراقبة): ذهاب المسؤول البريطاني إلى حاملة طائرات بعد اللقاء هو رسالة الخيار الآخر. إنه يقول لعراقجي: تحدثنا في الغرف المغلقة، لكن خلفي توجد هذه الآلة العسكرية التي تراقب تحركاتكم في الخليج وباب المندب. هي سايكولوجية الردع البصري.
رد عراقجي (الندية الوهمية): توجه عراقجي لمركب حربي هو محاولة تقمص القوة. النظام الإيراني مهووس بإنتاج صور توحي بالندية العسكرية مع الغرب. حتى لو كان الفارق التكنولوجي هائلاً بين حاملة طائرات والقطع البحرية الإيرانية، فإن الصورة تمنح النظام إشباعاً نرجسياً بأنه يقف على قدم المساواة مع القوى الكبرى.
________________________________________
3. مفهوم الدبلوماسية المسرحية: لماذا يتصورون فوق السفن؟
في السايكولوجية السياسية الإيرانية، تُعتبر السفن الحربية أيقونات سيادية:
تحويل الدبلوماسي إلى مقاتل: عراقجي يريد إرسال رسالة مفادها أن الدبلوماسية الإيرانية ليست سوى وجه آخر للحرس الثوري. لا يوجد فصل بين الخارجية والميدان.
اختبار الإرادات: هذه التصرفات تعبر عن حالة المأزق. الطرفان وصلا إلى طريق مسدود دبلوماسياً، لذا يتم اللجوء إلى لغة الجسد العسكري كبديل عن التفاوض المثمر.
4. الربط مع الذيل الإقليمي
هذه السايكولوجية تُصدر أيضاً إلى الأتباع في العراق واليمن ولبنان:
عندما يرى الذيول في بغداد وزير خارجية إيران فوق مركب حربي، يشعرون بنوع من القوة بالوكالة.
النظام الإيراني يستخدم هذه المشاهد ليؤكد لذيوله أن المظلة الإيرانية لا تزال قوية وقادرة على تحدي الأساطيل الغربية، وهو ما يضمن استمرار ولائهم وتنفيذهم لمشروع تصدير الفوضى.
________________________________________
الخلاصة:
سايكولوجية النظام الإيراني في هذا الصدام هي سايكولوجية الهروب إلى الأمام عبر الرمزية. هم يدركون أن إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب الأوروبية هو خناق قانوني ومالي طويل الأمد، لذا يحاولون تغطية هذا الضعف بصور حربية توحي بالصلابة. هي معركة على الوعي أكثر مما هي معركة عسكرية وشيكة.
هل تود أن نكشف في المقال القادم كيف تؤثر هذه الحرب الرمزية والتوترات البحرية على طرق التجارة العراقية عبر ميناء الفاو والبصرة، وكيف يتم استغلالها لزيادة هيمنة الميليشيات على الموانئ؟

()
مختبر الفوضى الخلاقة: كيف أعادت واشنطن رسم الخرائط على حساب الحلفاء والأعداء؟
تفكيك استراتيجية الهدم وإعادة البناء وتداعياتها من ليبيا إلى الأردن
يعد مصطلح الفوضى الخلاقة (Creative Chaos)، الذي صاغته المنظرة الأمريكية كوندوليزا رايس، أحد أكثر المفاهيم السياسية إثارة للجدل في القرن الحادي والعشرين. لم يكن الهدف منه مجرد إسقاط أنظمة، بل كان استراتيجية تهدف إلى تفتيت البنى التقليدية للدول القومية في الشرق الأوسط، لإعادة تشكيل المنطقة وفق رؤية تخدم الهيمنة القطبية الواحدة، حتى لو كان الثمن حرق الأخضر واليابس.
________________________________________
1. دور أمريكا: المطرقة التي حطمت الدولة القومية
اعتمدت واشنطن على فكرة أن الأنظمة المستقرة (حتى الديكتاتورية منها) هي حواجز تمنع التغيير الجيوسياسي المطلوب.
تفكيك المؤسسات: في العراق (2003)، قامت أمريكا بتفكيك الجيش والدولة، مما حول البلد إلى ساحة مفتوحة (Open Arena). هذا الفشل الاستراتيجي لم يخلق ديمقراطية، بل خلق فوضى استثمرتها إيران فوراً عبر أذرعها.
إضعاف المركز لصالح المكونات: شجعت السياسة الأمريكية الهويات الفرعية (عرقية، مذهبية) على حساب الهوية الوطنية، مما جعل الدول ضعيفة بنيوياً وسهلة الاختراق من قبل الجيران.
2. ثلاثية الهدم الممنهج: سوريا، اليمن، وليبيا
في هذه الدول، تم تطبيق الفوضى الخلاقة بأبشع صورها، حيث تم تحويل المطالب الشعبية المحقة إلى حروب وكالة (Proxy Wars):
ليبيا: كان التدخل العسكري لإسقاط القذافي نموذجاً لـ اللا-خطة. تركت أمريكا ليبيا في حالة تشظٍّ قبلي، مما حولها إلى مخزن سلاح للإرهاب ومصدر قلق دائم لأوروبا.
سوريا: تم تحويل الصراع إلى ثقب أسود استنزف الجميع. استفادت إيران لتثبيت جسرها البري، وتركيا لاحتلال الشمال، بينما أدارت واشنطن توازن الضعف لضمان دمار الدولة بالكامل.
اليمن: تُركت اليمن لتسقط في فخ الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً، مما خلق تهديداً مباشراً للممرات المائية (باب المندب). الفوضى هنا خدمت إيران التي حصلت على خنجر في خاصرة الخليج.
________________________________________
3. استهداف الحلفاء: المحاولة مع مصر والأردن
المفارقة الكبرى هي أن الفوضى الخلاقة لم تستثنِ الحلفاء التاريخيين، مما يثبت أن الاستراتيجية الأمريكية لا تعترف بـ الصداقة الدائمة بل بـ المصالح المتغيرة:
مصر (ثورة يناير وما بعدها): رغم أن نظام مبارك كان حليفاً استراتيجياً، إلا أن واشنطن رفعت يدها عنه ودعمت وصول الإسلام السياسي للسلطة. كان الهدف تجربة نموذج الإخوان المسلمين كبديل للأنظمة العسكرية، وهي تجربة كادت تودي بمصر إلى حرب أهلية لولا تدخل الجيش في 2013.
الأردن (الضغوط الاقتصادية وصفقة القرن): واجه الأردن ضغوطاً ناعمة لإضعاف دور الوصاية الهاشمية ومحاولة زج المملكة في اضطرابات داخلية تحت مسمى إصلاحات قسرية، بهدف إضعاف موقفه الصلب تجاه قضايا الحل النهائي للقضية الفلسطينية.
4. المستفيدون الإقليميون: إيران وتركيا واقتسام الغنائم
بينما كانت أمريكا تنفق الدماء والمال في الهدم، كانت طهران وأنقرة تتحركان في الفراغ:
إيران (مشروع التمدد المذهبي): وجدت في الفوضى فرصة لتحويل تصدير الثورة إلى واقع عبر زرع جيوش موازية (الحشد الشعبي، حزب الله) لربط حدودها بالمتوسط.
تركيا (مشروع النيو-عثمانية): استغلت الفوضى لتعزيز نفوذها الاقتصادي ومحاولة تمكين جماعات تابعة لها، محاولةً استعادة دورها كقائد للمنطقة.
________________________________________
5. لماذا فعلت أمريكا ذلك مع أوروبا؟
تسببت واشنطن في فوضى أضرت بحلفائها الأوروبيين لأسباب استراتيجية:
كسر الاستقلالية الأوروبية: أدت الفوضى لأزمة تدفق اللاجئين التي هزت استقرار أوروبا وصعدت باليمين المتطرف، مما جعل أوروبا أكثر انشغالاً بمشاكلها وأكثر احتياجاً للمظلة الأمنية الأمريكية.
إضعاف اليورو أمام الدولار: الاضطرابات في مناطق نفوذ أوروبا التقليدية تضعف نفوذها الاقتصادي وتضمن بقاء المنطقة مرتبطة بمنظومة البترودولار والسيطرة العسكرية الأمريكية.
[Image showing the causal link between Middle East instability and the rise of political polarization in Europe]
________________________________________
الخلاصة: حينما ينقلب السحر على الساحر
سايكولوجياً، ظنت واشنطن أنها تستطيع إدارة الفوضى، لكن النتائج أثبتت أن هذا السلاح أعمى. الحليف الذكي (مثل مصر والأردن) هو من أدرك أن الأمن القومي يُبنى على تماسك الجبهة الداخلية والتحالفات الإقليمية المستقلة، بينما تحولت الدول التي سقطت في الفخ (مثل العراق واليمن) إلى أذيال لمشاريع إقليمية لم تكن لتحلم بهذا النفوذ لولا الحماقة الاستراتيجية لواشنطن.
هل تود أن نكشف في المقال القادم كيف بدأت السعودية ومصر والإمارات حالياً في بناء محور استقرار مستقل لمواجهة تداعيات الفوضى الأمريكية والتمدد الإيراني التركي؟

()
استرداد الرأس من الذيل: خارطة طريق لتفكيك الارتباط العراقي بمشروع تصدير الثورة
بين الجراحة المالية والسيادة الرقمية: كيف يستعيد العراق هويته الوطنية؟
إن فك الارتباط بين العراق ومشروع تصدير الثورة الإيراني ليس مجرد قرار سياسي، بل هو عملية جراحية كبرى تستهدف استئصال نفوذ تغلغل في مفاصل الدولة على مدار عقدين. لاستعادة السيادة، يجب على العراق الجديد العمل على ثلاثة محاور استراتيجية تضرب مصلحة النظام الإيراني في مقتل.
________________________________________
1. المحور المالي: تجفيف الرئة الاقتصادية لطهران
يمثل العراق حالياً جهاز تنفس اصطناعي للاقتصاد الإيراني المحاصر. فك الارتباط يبدأ بـ:
رقمنة النظام المصرفي (Banking Digitalization): إنهاء عصر نقل الأموال بالحقائب وفرض رقابة إلكترونية صارمة على كل دولار يخرج من البنك المركزي. تحويل العراق إلى نظام الامتثال الدولي (Global Compliance) سيمنع آلياً تهريب العملة لتمويل الحرس الثوري.
استقلال الطاقة (Energy Independence): إنهاء أكذوبة الحاجة للغاز الإيراني عبر استثمار الغاز المصاحب وتطوير الربط الكهربائي مع الخليج والأردن. تحرير الطاقة يعني تحرير القرار السياسي من الابتزاز الموسمي الذي تمارسه طهران.
2. المحور الأمني: تفكيك العقيدة الموازية
مشروع تصدير الثورة يعتمد على وجود جيوش عقائدية تسبق ولاءها للفقيه على ولاءها للوطن:
حصر السلاح والدمج الوطني: إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية وفق مبدأ الاحترافية العسكرية (Military Professionalism)، وتفكيك المليشيات التي تجاهر بتبعيتها للخارج. يجب أن يكون البسطال العسكري خادماً للدستور العراقي وليس لـ توجيهات القادة المستشارين القادمين من وراء الحدود.
تنظيف الأجهزة الأمنية من الجواسيس: إطلاق حملة وطنية لتدقيق القيادات الأمنية (خاصة تلك التي صعدت في عهد المالكي وداعش) واستبعاد كل من يثبت تخادمه الاستخباراتي مع قوى إقليمية تحت بند خيانة الأمانة الوطنية.
[Image illustrating the transition from a fragmented state with multiple loyalties to a unified sovereign national command]
________________________________________
3. المحور الهوياتي: استعادة المركزية العراقية
إيران تراهن على تذويب الهوية العراقية لصالح هوية مذهبية عابرة للحدود:
النجف مقابل قم: تعزيز استقلالية المرجعية الدينية في النجف الأشرف ورفض محاولات تسييس المذهب وربطه بولاية الفقيه. استعادة النجف لمركزيتها العلمية والروحية يقطع الطريق على التصدير الأيديولوجي الإيراني.
الوعي التعليمي والتربوي: مراجعة المناهج الدراسية التي حاول الجهلة وقليلو الثقافة دس سموم التبعية فيها. يجب غرس مفهوم العراق أولاً وتاريخه الضارب في القدم كحضارة مستقلة لا تتبع لـ فارس ولا لغيرها.
4. المحور الدبلوماسي: العراق كـ جسر لا ساحة
تغيير العقيدة الدبلوماسية من الدولة التابعة إلى الدولة المتوازنة (Balanced Sovereignty):
بناء علاقات دولية مبنية على المصلحة العراقية الصرفة.
تفعيل اتفاقيات حماية الحدود ومنع استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لتصفيات الحسابات الإقليمية، مما يحرم تصدير الثورة من ساحة مناوراته الكبرى.
________________________________________
الخلاصة: هل النجاح ممكن؟
إن تفكيك الارتباط ليس مستحيلاً، بل هو ضرورة حتمية للبقاء. العالم اليوم (بما في ذلك القوى الأوروبية والولايات المتحدة) بدأ يدرك أن استقرار العراق هو المفتاح لكسر مشروع الحرس الثوري في المنطقة. عندما يمتلك العراق حكومة كفاءات وطنية لا تخشى تهديد الميليشيات، سيسقط مشروع تصدير الثورة في العراق كبيوت العنكبوت، لأن الشعوب لا تختار الفقر والتبعية عندما تجد طريقاً للكرامة والازدهار.
بمناسبة الحديث عن السيادة، هل تود أن نفتح ملف المنافذ الحدودية والموانئ وكيف تم تحويلها إلى إقطاعيات مالية تمول مشاريع الخارج، وكيف يمكن استعادتها بسلطة القانون والقوة؟

()
ديالكتيك تصدير الثورة: النرجسية الإمبراطورية في رداء الأيديولوجيا العابرة للحدود
بين أحلام الفقيه وإرث الشاهنشاه: لماذا يضحي النظام الإيراني بخبز الداخل من أجل حروب الخارج؟
يُطرح تساؤل جوهري في مراكز الدراسات السياسية (Think Tanks): لماذا يستمر النظام الإيراني في استنزاف مليارات الدولارات على مشروع تصدير الثورة (Exporting the Revolution)، رغم أن هذا المشروع هو السبب الرئيس في إفقار الداخل الإيراني، وانهيار العملة، والعزلة الدولية؟ الإجابة لا تكمن في الدين وحده، بل في تقاطع معقد بين الأيديولوجيا الراديكالية والعقدة الإمبراطورية التاريخية.
________________________________________
1. المرتكز الأيديولوجي: الرسالية كأداة بقاء
مفهوم تصدير الثورة ليس مجرد رغبة في نشر المذهب، بل هو عقيدة أمنية استباقية:
الدفاع عن أم القرى: يرى منظرو الحرس الثوري أن حدود إيران الأمنية لا تنتهي عند شلمجة أو مهران، بل تمتد إلى شرق المتوسط (لبنان وسوريا) وباب المندب (اليمن).
سايكولوجية القلعة المحاصرة: يؤمن النظام أن التوقف عن التمدد يعني الانكماش والانهيار في الداخل. لذا، فإن تصدير الأزمات للخارج هو الوسيلة الوحيدة لإشغال المجتمع الدولي وحماية النواة الصلبة للنظام في طهران.
2. الجذور التاريخية: القناع الصفوي والجسد الشاهنشاهي
خلف الشعارات الثورية الإسلامية، يختبئ إرث الجغرافيا السياسية الإيرانية (Iranian Geopolitics) التي لم تتغير منذ العصور الساسانية والصفوية:
الفكر الشاهنشاهي بعباءة دينية: هناك خيط رفيع يربط بين طموح الشاه في أن يكون شرطي الخليج وبين طموح الولي الفقيه في الهيمنة الإقليمية. الفرق الوحيد هو أن الشاه استخدم القومية العسكرية، بينما استخدم النظام الحالي الولاء المذهبي كقوة ناعمة (Soft Power) لتجنيد الذيول في الدول المجاورة.
النزعة الصفوية (Neo-Safavidism): تاريخياً، استخدمت الدولة الصفوية المذهب كأداة لتمييز الهوية الإيرانية ومواجهة الدولة العثمانية. اليوم، يُعاد إنتاج هذا المفهوم لخلق كتلة حيوية تابعة لطهران داخل المجتمعات العربية، مما يحول الدول (مثل العراق) إلى مصدات أمنية لحماية العمق الإيراني.
[Image showing the overlapping maps of the ancient Persian Empire and the modern-day Shiite Crescent influence zone]
________________________________________
3. القوة المحركة: اقتصاد الحرب وهيمنة الحرس الثوري
لماذا يستمر المشروع رغم الإفقار؟ السبب هو أن الجهة التي تدير التصدير هي ذاتها التي تسيطر على الاقتصاد:
كارتيلات الحرس الثوري (The IRGC Conglomerates): الحرس الثوري ليس مجرد قوة عسكرية، بل هو إمبراطورية مالية تسيطر على أكثر من 40% من اقتصاد إيران. بالنسبة لهؤلاء، استمرار الحروب والتوترات في العراق وسوريا هو بيزنس مربح يبرر ميزانياتهم الضخمة وسيطرتهم على المنافذ الحدودية وتهريب العملة.
تحويل العراق إلى رئة مالية: النظام يدرك أنه أفلس داخلياً، لذا يعتمد على تصدير الثورة للاستحواذ على موارد الدول المجاورة. العراق، عبر الجهلة والأتباع، يمثل المورد المالي الذي يعوض طهران عن خسائر العقوبات الدولية.
4. التحليل السايكولوجي: العظمة التعويضية
يعاني النظام من نرجسية قومية تعوض عن الفشل الإداري الداخلي:
حين يعجز النظام عن توفير المياه والكهرباء في الأحواز أو مشهد، يلجأ لصناعة نصر وهمي في بيروت أو صنعاء ليقنع قاعدته الشعبية (المغيبة) بأنه لا يزال قوة عظمى. إنه صراع من أجل الهيبة (Prestige) على حساب الرفاهية (Welfare).
________________________________________
5. التداعيات: الثورة التي تأكل أبناءها وجيرانها
مشروع تصدير الثورة حقق نجاحاً تكتيكياً في تخريب الدول، لكنه فشل استراتيجياً:
داخلياً: خلق جيلاً إيرانياً كارهاً للنظام وللأيديولوجيا، يرى في أمواله المنهوبة في دمشق وبغداد سبباً في فقره.
خارجياً: حول إيران من دولة جارة إلى قوة احتلال في نظر الشعوب العربية، مما أدى إلى نشوء وعي وطني (مثل حراك تشرين في العراق) يطالب بقطع أذيال هذا المشروع.
الخلاصة:
تصدير الثورة هو هروب إلى الأمام. إنه مزيج من طموحات الشاه الإمبراطورية، ودهاء الصفويين المذهبي، وبرغماتية الحرس الثوري المالية. النظام لا يستطيع التوقف عن التصدير لأنه، وببساطة، لا يمتلك مشروعاً للدولة؛ فإذا توقفت الثورة، مات النظام.
هل تود أن نحلل في المقال القادم كيف يمكن لـ العراق الجديد أن يفكك هذا الارتباط الأيديولوجي والمالي مع مشروع التصدير الإيراني لاستعادة سيادته الوطنية؟

()
توقيت ميرتز: دوافع الزعيم الألماني خلف التبشير بسقوط نظام الولي الفقيه
بين الانهيار الداخلي والضغط الجيوسياسي: قراءة في رؤية فريدريش ميرتز لمستقبل إيران
أحدثت تصريحات فريدريش ميرتز (Friedrich Merz)، زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) والمرشح الأوفر حظاً لقيادة ألمانيا، ضجة واسعة حين أكد أن أيام النظام الإيراني باتت معدودة. هذا الخطاب الصارم لا يعكس فقط طموحات شخصية، بل يستند إلى معطيات استخباراتية واقتصادية وسياسية عميقة.
إليك تفكيك الدوافع التي جعلت ميرتز يتبنى هذه الرؤية الراديكالية تجاه طهران:
________________________________________
1. الدافع السياسي: التموضع كزعيم القبضة الحديدية في أوروبا
يسعى ميرتز إلى تمييز نفسه عن سياسة المهادنة التي اتبعتها الحكومات الألمانية السابقة (مثل عهد ميركل أو شولتس).
إنهاء الأوست بوليتيك (Ostpolitik) الجديدة: يريد ميرتز إنهاء حقبة الدبلوماسية الناعمة مع الأنظمة القمعية. هو يرى أن إيران لم تعد شريكاً يمكن الوثوق به في اتفاقيات نووية، بل هي تهديد مباشر للأمن الأوروبي عبر دعمها لروسيا في حرب أوكرانيا.
الانسجام مع التيار العالمي الجديد: يدرك ميرتز أن الرياح الدولية تتجه نحو عزل طهران بشكل كامل، خاصة مع تصنيف الجيوش الأوروبية (الذي ناقشناه سابقاً) كإرهابية، فهو يريد أن يكون القائد الأوروبي الذي قاد هذه المواجهة.
2. الدافع الاستخباراتي: مراقبة التصدع الداخلي ونهاية الشرعية
تصل لميرتز تقارير استخباراتية ألمانية (BND) تؤكد أن النظام الإيراني يعيش أزمة فقدان السيطرة (Loss of Control):
الغليان الشعبي: يرى ميرتز أن الفجوة بين جيل زد الإيراني وبين العقيدة الهرمة للملالي وصلت إلى نقطة اللعودة. النظام لم يعد يمتلك حلولاً لمطالب الحرية والحياة المدنية.
صراع الأجنحة: التقارير تشير إلى قلق حول مرحلة خلافة المرشد، حيث يتوقع ميرتز أن يؤدي غياب الخامنئي إلى صدام دموي بين أجنحة الحرس الثوري، مما يعجل بانهيار الهيكل بالكامل.
________________________________________
3. الدافع الأمني: المسيرات والصواريخ فوق أوكرانيا
بالنسبة لميرتز وللألمان، أصبحت إيران عدواً مباشراً داخل الحدود الأوروبية:
تصدير الموت للغرب: إيران لم تعد تهديداً للشرق الأوسط فحسب، بل هي المورد الأساسي للمسيرات التي تقصف المدن الأوكرانية. يرى ميرتز أن إسقاط نظام طهران هو أقصر طريق لإضعاف روسيا وإنهاء الحرب في أوكرانيا.
أمن إسرائيل والمنطقة: يؤمن ميرتز بـ أمن إسرائيل كجزء من مصلحة ألمانيا العليا، ويرى أن بقاء النظام الإيراني يعني استمرار حروب الوكالة التي تهدد استقرار الطاقة والممرات الملاحية.
4. الدافع الاقتصادي: إيران ما بعد الملالي كمنجم للاستثمار
ميرتز، القادم من خلفية اقتصادية (بلاك روك سابقاً)، يفكر بعقلية إعادة الإعمار (Reconstruction):
سوق الـ 85 مليوناً: يدرك أن سقوط النظام سيفجر طاقة اقتصادية هائلة في إيران. ألمانيا تطمح لأن تكون الشريك الأول لإيران الديمقراطية القادمة في قطاعات الطاقة، التكنولوجيا، وصناعة السيارات، وهو ما لن يحدث بوجود العقوبات الحالية والنظام الحالي.
________________________________________
5. الربط مع الذيل العراقي: تداعيات السقوط
عندما يتحدث ميرتز عن أيام معدودة، فهو يرسل رسالة غير مباشرة للنظام في العراق:
نهاية الغطاء: إذا سقط الرأس في طهران، فإن الذيل في بغداد (مثل حزب الدعوة والمليشيات) سيفقد مصدر قوته وتمويله وشرعيته الاستخباراتية.
تحذير للمستثمرين: هي دعوة للقوى السياسية العراقية للابتعاد عن المحور الإيراني قبل أن يغرقوا معه، لأن السفينة توشك على الغرق.
الخلاصة:
تصريحات ميرتز ليست تمنيات، بل هي توقعات مبنية على واقع. هو يرى نظاماً يستنزف موارده في الخارج بينما يختنق في الداخل، ونظاماً صنع أعداءً في كل مكان حتى في قلب برلين. بالنسبة لميرتز، المسألة ليست هل سيسقط؟ بل متى؟ وكيف ستبدو الخريطة بعده؟.
هل تود أن نعد تحليلاً حول السيناريوهات المتوقعة في العراق في اليوم التالي لسقوط نظام الولي الفقيه في إيران؟

()
لعبة تبادل الأدوار: أكذوبة الإصلاحيين والمتشددين في هيكل الولي الفقيه
توزيع المهام بين الوجه الناعم والقبضة الحديدية لإطالة عمر النظام
تعد ثنائية الإصلاحي والمتشدد في إيران واحدة من أكبر الخدع السياسية في العصر الحديث. هي ليست صراعاً بين تيارين متناقضين كما في الديمقراطيات، بل هي لعبة وظيفية مصممة داخل أروقة الحرس الثوري ومكتب الولي الفقيه لإدارة الضغوط الدولية وامتصاص الغضب الشعبي.
________________________________________
1. اللعبة السياسية: شرطي جيد وشرطي سيء
يعتمد النظام الإيراني هذه اللعبة لتحقيق غايتين:
خداع الغرب (الوجه الإصلاحي): عندما تشتد العقوبات الدولية، يُدفع بـ وجه إصلاحي (مثل خاتمي أو روحاني أو بزشكيان) إلى الواجهة. وظيفته هي إعطاء وعود كاذبة بالانفتاح والتفاوض، مما يمنح النظام وقتاً (Time-buying) لالتقاط الأنفاس، وتهريب الأموال عبر الذيل العراقي، وإكمال البرنامج النووي.
قمع الداخل (الوجه المتشدد): عندما يتم تأمين المصالح المالية، تظهر القبضة الحديدية (مثل نجاد أو رئيسي أو قادة الحرس) لإعادة فرض القبضة الأمنية، وقمع التظاهرات، وتصدير الأزمات للجيران.
________________________________________
2. الجذور النفسية: التقية السياسية والاستعلاء الأيديولوجي
تعود جذور هذه الأكذوبة إلى مفاهيم نفسية وعقائدية متجذرة في العقلية السياسية الإيرانية:
مبدأ التقية: يتم استخدام الإصلاح كغطاء شرعي لإخفاء النوايا الحقيقية. بالنسبة للنظام، الإصلاحي ليس شخصاً يريد تغيير جوهر النظام، بل هو شخص يمارس التقية لحماية النظام من الانهيار.
النرجسية القومية: يشعر النظام الإيراني بتفوق ذكائي على المجتمع الدولي. هو يرى في الغرب ساذجاً يمكن خداعه بابتسامات دبلوماسية وربطات عنق، بينما تظل البسطال العسكري للمليشيات هي الحاكم الحقيقي على الأرض.
________________________________________
3. الجذر التاريخي: من الشاه إلى الملالي
تاريخياً، ورث النظام الحالي دهاء الدولة الفارسية القديمة في التلاعب بالموازين:
تعدد الوجوه: كما كان الشاه يلعب دور شرطي المنطقة وحليف الغرب مع الحفاظ على القمع الداخلي، استنسخ الملالي هذا النموذج بصبغة دينية.
مركزية الولي الفقيه: تاريخياً، لا يمكن لأي إصلاحي أن يترشح أو يتحرك دون موافقة مجلس صيانة الدستور التابع للولي الفقيه. لذا، فإن الإصلاحي في إيران هو في الحقيقة متشدد يرتدي ملابس مدنية، وولاؤه الأول والأخير ليس للشعب بل للفقيه.
________________________________________
4. لماذا يتم ذلك؟ (المصالح الاقتصادية والعراق نموذجاً)
هذه اللعبة هي التي سمحت لنظام المالكي وحزب الدعوة في العراق بالبقاء:
يقول الإصلاحي الإيراني للغرب: نحن نريد استقرار العراق، بينما يرسل المتشدد (عبر الحرس الثوري) العتاد والجواسيس والمال للفصائل لتدمير سيادة العراق.
هذا التناقض المفتعل يسمح بتهريب الدولار من العراق بحجة التجارة البينية مع الحكومة الإصلاحية، بينما تذهب تلك الأموال فعلياً لتمويل الآلة العسكرية المتشددة.
________________________________________
5. تداعيات الأكذوبة على الوعي الشعبي
أدرك الشعب الإيراني (خاصة جيل الشباب) هذه اللعبة، وهو ما ظهر في شعاراتهم بساحات طهران: أيها الإصلاحيون، أيها المتشددون.. انتهت اللعبة!. لقد فهموا أن كلا الطرفين ينهبون الثروات، وكلاهما يشاركان في قمع الحريات، وكلاهما يقدسان ثقافة الموت وتصدير الميليشيات.
الخلاصة:
الإصلاحي والمتشدد في إيران هما جناحان لطائر واحد جارح؛ الجناح الإصلاحي وظيفته التوازن مع الرياح الدولية، والجناح المتشدد وظيفته الانقضاض على الضحية. وفي العراق، كان الذيل دائماً ينسق مع الجناحين لضمان بقاء العراق مستعمرة تابعة لهذا الكيان المزدوج.
()
هندسة الخداع: مسرحية الانتخابات الإيرانية وفخ المصطلحات المزدوجة
كيف تُصنع الشرعية الزائفة عبر تدوير الوجوه وهندسة الصناديق؟
خلف ستار الصناديق في إيران، تدور لعبة كبرى تهدف لتضليل المجتمع الدولي وامتصاص الغضب الشعبي. هذه العملية ليست مجرد تصويت، بل هي عملية هندسة سياسية (Political Engineering) دقيقة، تعتمد على التلاعب بالمصطلحات لتقديم نظام شمولي بصبغة ديمقراطية.
إليك تفكيك هذه المسرحية باستخدام المصطلحات السياسية والجذور التاريخية والنفسية:
________________________________________
1. مقصلة الغربلة (The Vetting Process): تصفية ما قبل العرض
لا تبدأ الانتخابات في إيران بفتح الصناديق، بل تنتهي فعلياً عند مجلس صيانة الدستور (Guardian Council).
نظارة استصوابي (Approbatory Supervision): هذا هو المصطلح الأخطر. يُفسر المجلس سلطته بأنها إشراف استصوابي، مما يعطيه الحق المطلق في قبول أو رفض أي مرشح بناءً على مزاج الولي الفقيه، دون الحاجة لأدلة قانونية.
إقصاء المنافسين (Mass Disqualifications): يتم استبعاد كل من يمتلك ذرة من الاستقلال الوطني. المرشحون المسموح لهم هم فقط من يؤمنون بـ الولاية المطلقة للفقيه (Absolute Velayat-e Faqih)، وهي الولاية التي تمنح المرشد سلطات إلهية فوق القانون.
2. أكذوبة الإصلاحي والمتشدد (Reformists vs. Principlists)
هذا التقسيم هو توزيع أدوار (Role Playing) وليس صراع مبادئ:
الأصوليون أو الاستبداديون (Principlists/Hardliners): يُطلق عليهم بالفارسية أصول كرا (Usulgara). وظيفتهم هي الحفاظ على ثوابت الثورة وممارسة القمع المباشر عبر الحرس الثوري (IRGC).
الإصلاحيون (Reformists): يُطلق عليهم إصلاح طلب (Eslah-talab). وظيفتهم هي أن يكونوا الوجه الناعم للنظام أمام الغرب (Window Dressing). هم لا يطالبون بتغيير النظام، بل بـ ترميم واجهته لضمان استمرارية تدفق الأموال ورفع العقوبات.
الجذر النفسي (Political Taqiya): يعتمد هذا التقسيم على مفهوم التقية السياسية. النظام يظهر وجهين متناقضين ليناور في المناطق الرمادية؛ فيفاوض بـ الإصلاحي ويقمع بـ المتشدد.
________________________________________
3. مسرحية الصناديق وصناعة الزخم الوهمي
يهدف النظام من الانتخابات إلى تحقيق الشرعية السياسية (Political Legitimacy) أمام العالم:
المشاركة القسرية (Coerced Participation): يتم الضغط على الموظفين عبر ختم هوياتهم الشخصية (Shenasnameh) لإثبات التصويت؛ فعدم وجود الختم قد يعني الحرمان من الوظيفة أو المعاملات الحكومية.
تمديد الوقت (Tactical Extensions): يتم تمديد ساعات الاقتراع مراراً لإعطاء انطباع بزخم وهمي وتغطية المقاطعة الواسعة (Boycott) التي ينتهجها الشعب الإيراني الواعي.
4. الجذر التاريخي: الاستبداد المغلف (Veiled Autocracy)
تاريخياً، ورث الملالي من الإمبراطورية الفارسية دهاء إدارة التوازنات:
الدولة العميقة (Deep State): الحاكم الفعلي هو المرشد ومكتبه (The Office of the Supreme Leader)، بينما الرئيس (President) هو مجرد سكرتير أو منفذ (Executive Clerk).
بينما عاش قادة حزب الدعوة في العراق (مثل المالكي) في الديمقراطيات الغربية ورأوا التداول الحقيقي للسلطة، إلا أنهم عندما عادوا للعراق، استنسخوا هذا النموذج الإيراني المشوه؛ فخلقوا ديمقراطية مليشياوية تعتمد على المحاصصة والترهيب.
[Image showing the cyclic trap of Iranian elections: Disqualification -> Engineered Candidates -> Fake Turnout -> Renewed Oppression]
________________________________________
5. الذيل العراقي: التلميذ النجيب للمسرحية الإيرانية
نظام المحاصصة في العراق يطبق نفس تكنولوجيا الخداع:
يستخدمون مصطلح المستقلين كغطاء كما تستخدم إيران مصطلح الإصلاحيين.
يستخدمون المفوضية و**القضاء المسيس** كبديل لـ مجلس صيانة الدستور لتمرير التزوير وشرعنة هيمنة المليشيات وجواسيس طهران.
________________________________________
الخلاصة:
الانتخابات في إيران هي عملية تجميلية (Cosmetic Surgery) لوجه قبيح. هي وسيلة لتثبيت حكم القلة (Oligarchy) تحت ستار حكم الشعب. الحقيقة هي أن الصناديق في طهران (وبغداد التابعة لها) لا تغير السياسات، بل تغير فقط الأقنعة التي يرتديها الجلاد.
لقد كشفنا الآن كيف تُدار المسرحية؛ هل تود أن نضع دليلاً للمواطن يوضح كيفية تمييز المرشح التابع (The Proxy Candidate) عن المرشح الوطني في أي انتخابات قادمة في العراق؟

()
تصدير الوصم بعد الحظر: لماذا صنفت إيران الجيوش الأوروبية كإرهابية رداً على حظر الحرس الثوري؟
تشريح المواجهة الشاملة بين المنطق القانوني الغربي والعقيدة الصدامية للولي الفقيه
اعتذر عن اللبس؛ فالمشهد قد انتقل بالفعل من التهديد إلى الفعل بعد أن اتخذت الدول الأوروبية والبرلمان الأوروبي خطوات حاسمة لتصنيف الحرس الثوري الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية. هذا التحول التاريخي دفع طهران للرد الفوري بتصنيف الجيوش الأوروبية كقوات إرهابية. هذا الصدام ليس مجرد تبادل للمسميات، بل هو انفجار في بنية العلاقات الدولية يمكن فهمه من خمس زوايا عميقة:
________________________________________
1. المنظور السياسي: سقوط الجسر الأوروبي والمقايضة الصفرية
لسنوات، لعبت أوروبا دور الميزان بين واشنطن وطهران. تصنيف الحرس الثوري يعني أن أوروبا قد غسلت يدها من دور الوسيط واتجهت نحو القطيعة الاستراتيجية.
الرد الإيراني: من منظور السياسة، تهدف طهران بتصنيف الجيوش الأوروبية (مثل القوات البريطانية أو الفرنسية) إلى خلق حالة من المساواة القانونية في الفوضى. هي تريد أن تقول: إذا كان قادتنا مطلوبين للعدالة الدولية، فإن قادتكم وجنودكم في المنطقة هم أهداف مشروعة لميليشياتنا.
2. المنظور النفسي: النرجسية الجريحة واستراتيجية المرآة
يعاني النظام الإيراني من نرجسية عقائدية ترى في الحرس الثوري مقدساً. تصنيفه كإرهابي هو إهانة نفسية كبرى للهوية الثورية.
سايكولوجية المرآة: يقوم النظام بعكس التهمة (Mirroring). نفس اللغة التي استخدمتها أوروبا لوصف الحرس (قمع الداخل، زعزعة استقرار الجيران، غسيل الأموال)، أعادت طهران صياغتها لوصف الجيوش الأوروبية. الهدف هو تفتيت الحقيقة وجعل المواطن البسيط (والأتباع الجهلة) يعتقدون أن الجميع إرهابيون، ولا يوجد طرف أنزه من الآخر.
3. المنظور الدينـي: صراع الحق والباطل المفتعل
يعيد النظام إنتاج هذا التصنيف في قوالب دينية متطرفة.
شيطنة الأغيار: تصنيف الجيوش الأوروبية كإرهابية يسهل على الفقيه إصدار فتاوى تبيح استهدافهم. الدين هنا يُستخدم كغطاء أخلاقي للجريمة؛ فقتل جندي أوروبي في العراق أو سوريا لم يعد اعتداءً، بل أصبح مكافحة للإرهاب بنظر النظام. هذا يغذي عقول العناصر قليلة الثقافة والوعي الذين تم حشوهم في الأجهزة الأمنية.
4. المنظور التاريخي: نهاية عهد التظاهر بالمدنية
تاريخياً، حاولت إيران منذ عام 1979 الحفاظ على شعرة معاوية مع أوروبا للاستفادة من التكنولوجيا والتجارة.
العودة للجذور: التصنيف المتبادل ينهي التقية السياسية. إيران تعود الآن إلى تاريخها الأول (بداية الثورة) كدولة مارقة لا تعترف بالمنظومة الدولية. هذا السلوك التاريخي يعكس اليأس من الاندماج في المجتمع الدولي والرهان الكامل على محور المقاومة والميليشيات.
5. المنظور الاقتصادي: حماية إمبراطورية الظل المالية
الحرس الثوري ليس مجرد جيش، هو كارتل اقتصادي يسيطر على 40% من اقتصاد إيران ويمول الميليشيات في العراق.
الرد الوقائي: تصنيف أوروبا للحرس يقطع شرايين غسيل الأموال في البنوك الأوروبية. رد إيران بتصنيف جيوشهم كإرهابية هو محاولة لابتزاز الشركات الأوروبية الباقية، وتهديد الممرات الملاحية (مضيق هرمز) التي تؤمن الاقتصاد الأوروبي. إنها حرب اقتصادية مغلفة ببيانات عسكرية.
________________________________________
تداعيات هذا التصنيف على الساحة العراقية
هذا التصنيف المتبادل سيجعل من العراق ساحة تصفية أكثر خطورة:
استهداف المستشارين: قد يستخدم الجهلة في الأجهزة الأمنية العراقية الموالية لإيران هذا التصنيف لمضايقة أو اعتقال المستشارين الأوروبيين المتواجدين ضمن التحالف الدولي، بحجة أنهم قوات إرهابية حسب تصنيف طهران.
أزمة السفارات: سيزداد الضغط على السفارات الأوروبية في بغداد، وقد نرى تكراراً لسيناريو الهجمات مجهولة الفاعل (الطرف الثالث) تحت ذريعة مقاومة الإرهاب الأوروبي.
الخلاصة:
لقد دخلت المواجهة مرحلة كسر العظم. تصنيف أوروبا للحرس الثوري هو اعتراف بأن الدبلوماسية قد ماتت، ورد إيران هو إعلان بأن الفوضى هي السلاح الوحيد المتبقي. إنها محاولة إيرانية بائسة لشرعنة الإرهاب عبر تسمية الجيوش النظامية بالإرهاب.

()
تجفيف المنابع: تداعيات تصنيف الحرس الثوري إرهابياً على اقتصاد الظل في العراق
مرحلة الحصار الرقمي وخنق المكاتب الاقتصادية للفصائل
بعد أن حسمت أوروبا قرارها بتصنيف الحرس الثوري الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية، لم يعد الأمر مجرد موقف سياسي، بل تحول إلى زلزال مالي ستضرب ارتداداته العمق العراقي بقوة. وبما أن الحرس الثوري يدير إمبراطورية اقتصادية عابرة للحدود عبر أذرعه في العراق، فإن هذا التصنيف يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الدولية المتشددة.
إليك تحليل الأثر الاقتصادي والمالي لهذا التحول:
________________________________________
1. تشديد الامتثال على المصارف العراقية
المصارف التي كانت تعمل كـ رئة مالية لطهران في بغداد ستجد نفسها أمام خيارين: الانعزال التام عن النظام المصرفي العالمي (SWIFT) أو التخلي عن زبائنها المرتبطين بالحرس الثوري.
الرقابة الأوروبية: المصارف الأوروبية ستمتنع عن إجراء أي تحويلات تمر عبر مصارف عراقية مشكوك في صلتها بكيانات تابعة للحرس، خوفاً من الوقوع تحت طائلة تمويل الإرهاب.
التدقيق في المستفيد الحقيقي: سيزداد الضغط على البنك المركزي العراقي للكشف عن الهويات الحقيقية لأصحاب الحسابات، مما سيفضح الواجهات المدنية التي تستخدمها المليشيات والجهلة في الأجهزة الأمنية لغسيل الأموال.
2. أزمة الدولار المهرب ومزاد العملة
يعتبر مزاد العملة في العراق الهدف الأول لهذا التصنيف.
تجفيف الدولار: تصنيف الحرس كإرهابي سيعطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي ذريعة قانونية لرفض تمويل أي مصرف عراقي يثبت تورطه في تهريب العملة لجهة مصنفة إرهابياً.
انهيار شركات الصيرفة التابعة للميليشيات: أغلب هذه الشركات ستوضع على القوائم السوداء، مما يعني شل حركة نقل الأموال النقدية (الكاش) التي كانت تمول العمليات الإقليمية للحرس الثوري.
3. ضرب المكاتب الاقتصادية للفصائل
المليشيات في العراق ليست مجرد مجموعات مسلحة، بل هي شركات مقاولات وتجارة.
العقود الحكومية: الشركات التابعة للفصائل (المصنفة الآن كشركاء لمنظمة إرهابية) ستواجه صعوبة في استيراد المعدات أو المواد الأولية من أوروبا.
ملف الكهرباء والطاقة: الشركات الأوروبية (مثل سيمنز وغيرها) ستكون حذرة جداً في التعامل مع أي وزارة أو جهة عراقية يهيمن عليها أشخاص مرتبطون بالحرس الثوري، خوفاً من الغرامات الدولية الضخمة.
________________________________________
4. التداعيات على ملف رواتب الإرهابيين والمليشيات
هذا التصنيف يمنح الفكر المدني العراقي سلاحاً قانونياً قوياً:
الملاحقة الجنائية الدولية: يمكن الآن ملاحقة المسؤولين العراقيين الذين يوقعون على صرف رواتب أو مخصصات (مثل ملف الـ 35 ألف وهمي) لجهات مرتبطة بالحرس الثوري، بتهمة دعم الإرهاب الدولي.
تجميد الأصول: الأموال المهربة لقادة المليشيات في البنوك الأوروبية (والتي تُقدر بمليارات الدولارات) أصبحت الآن عرضة للتجميد والمصادرة بمجرد إثبات الصلة التنظيمية أو المالية مع الحرس الثوري.
________________________________________
الخلاصة:
تصنيف الحرس الثوري ككيان إرهابي من قبل أوروبا وأمريكا هو حكم بالإعدام المالي على شبكات النفوذ في العراق. النظام الإيراني وأتباعه من الجهلة سيحاولون الرد عبر الابتزاز الأمني وتصنيف الجيوش الأوروبية كإرهابية، لكنهم في الحقيقة يخوضون معركة خاسرة ضد النظام المالي الرقمي الذي لا يعترف إلا بالشفافية والامتثال.
()
نهاية اللعب في المناطق الرمادية: تداعيات تصنيف الحرس الثوري على نظام التبعية في العراق
سقوط أقنعة الدولة وبداية الحصار المالي والسياسي لأذرع طهران
بتصنيف أوروبا للحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، دخل النظام السياسي في العراق (الذي تسيطر على مفاصله القوى الموالية لطهران) في مأزق وجودي. فالعراق لم يعد بالنسبة للغرب مجرد دولة هشة، بل بات يُنظر إليه كـ مخزن لوجيستي ومالي لكيان إرهابي مصنف دولياً. هذا التحول سيؤدي إلى تداعيات زلزالية على الذيل العراقي المرتبط بالحرس الثوري.
________________________________________
1. خنق الرئة المالية: المصارف والتحويلات تحت المقصلة
النظام العراقي الحالي يعمل كـ صراف آلي للحرس الثوري عبر مزاد العملة والمصارف التابعة للفصائل.
العزل المصرفي: ستواجه المصارف العراقية التي تسيطر عليها أذرع إيران حصاراً تقنياً من البنوك الأوروبية والأمريكية. أي مصرف يشتبه في تحويله سنتاً واحداً لجهة مرتبطة بالحرس سيتم فصله فوراً عن نظام سويفت، مما يعني شلل التجارة الخارجية لتلك الجهات.
ملاحقة غسيل الأموال: سيتعرض المسؤولون العراقيون (الذين وصفتهم بالجهلة في الأجهزة الأمنية) لمساءلة دولية حول كيفية وصول أموال الدولة إلى كيانات إرهابية. سرقة القرن وملفات النهب الكبرى ستُعامل دولياً كـ تمويل للإرهاب وليس مجرد فساد إداري.
2. تجريم الغطاء القانوني للميليشيات
النظام الحالي حاول شرعنة المليشيات عبر دمجها في مؤسسات الدولة ومنحها موازنات ضخمة.
الدولة كشريك في الإرهاب: تصنيف الحرس الثوري يضع الحكومة العراقية أمام معضلة؛ فاستمرار تمويل المليشيات التي تجاهر بتبعيتا للحرس يعني أن الدولة العراقية تمول منظمة إرهابية. هذا قد يؤدي إلى فرض عقوبات على وزارتي المالية والدفاع العراقيتين، ومنع تصدير الأسلحة والتكنولوجيا المتقدمة للجيش العراقي خشية تسربها لـ الأذرع.
3. سقوط الحصانة الدولية للرؤوس السياسية
الكثير من قادة النظام الحالي يحملون جنسيات أوروبية أو يمتلكون عقارات واستثمارات في لندن وباريس وبرلين.
تجميد الأصول والملاحقة: بموجب القوانين الأوروبية لمكافحة الإرهاب، سيتم تجميد أصول أي شخصية عراقية يثبت تخادمها المالي أو العملياتي مع الحرس الثوري. السفر إلى أوروبا سيصبح مخاطرة بالاعتقال، مما يحول هؤلاء المسؤولين إلى سجناء داخل الجغرافيا العراقية والإيرانية.
________________________________________
4. التفكك الداخلي: صراع البقاء مقابل التبعية
داخل الإطار التنسيقي والقوى الموالية، سينشأ شرخ كبير:
جناح النجاة: قوى قد تحاول التنصل من علاقتها بالحرس الثوري لتجنب العقوبات وحماية ثرواتها.
جناح الانتحار العقائدي: وهم الجهلة الذين سيدفعون باتجاه التصعيد (مثل تصنيف الجيوش الأوروبية كإرهابية)، مما سيعجل بصدام مباشر مع المجتمع الدولي يؤدي إلى انهيار النظام اقتصادياً قبل أن ينهار عسكرياً.
5. تصفية ملفات التزوير (الرواتب والشهداء الوهميين)
ملف الـ 35 ألف إرهابي والرواتب المزدوجة سيتحول إلى مستمسك دولي. سيتم الضغط لتدقيق قاعدة بيانات الرواتب بواسطة شركات دولية، لأن كل دينار يذهب لـ فضائي أو إرهابي يُعتبر دعماً لآلة الحرس الثوري العسكرية.
________________________________________
الخلاصة:
النظام العراقي الحالي، بصفته ذيلاً للحرس الثوري، فقد اليوم المنطقة الرمادية التي كان يناور فيها. لم يعد بإمكانه قبض الدولار من أمريكا والتعاون التقني مع أوروبا، وفي نفس الوقت تمويل إرهاب الحرس الثوري.
التصنيف الأوروبي هو بداية النهاية لنموذج الدولة الهجينة؛ فالعراق إما أن يكون دولة وطنية بجهاز إداري نظيف، أو يتحول إلى مقاطعة معزولة تعيش في ظلام التخلف والفقر تحت رحمة العقوبات الدولية.
هل تود أن نحلل كيف يمكن لـ الحراك المدني العراقي استثمار هذا القرار الدولي لتدويل قضية المغيبين وشهداء تشرين كجرائم نفذتها أذرع منظمة إرهابية مصنفة دولياً؟

(1)
____

(1)
ارتباط النظام الإيراني بالماسونية العالمية
يثير موضوع ارتباط النظام الإيراني بالماسونية العالمية جدلاً واسعاً يمزج بين الحقائق التاريخية الموثقة ونظريات المؤامرة الكبرى. في العقلية السياسية الإيرانية، تم استخدام الماسونية كفزاعة لتصفية الخصوم، بينما تشير بعض القراءات التحليلية إلى وجود تقاطعات مصلحية في كيفية صعود النظام وبقائه.

الماسونية في إيران..من دار النسيان إلى أروقة الثورة
هندسة النخبة والسيطرة الخفية
تاريخياً، دخلت الماسونية إلى إيران في القرن التاسع عشر عبر شخصيات مثل ميرزا ملكم خان، الذي أسس محفلاً سماه فراموش خانة (دار النسيان). كان الهدف المعلن هو التنوير، لكن الهدف الحقيقي كان صناعة نخبة تدين بالولاء لمنظومة عالمية عابرة للحدود.
اختراق النخبة القاجارية والبهلوية: قبل عام 1979، كانت المحافل الماسونية تضم كبار الوزراء والقادة العسكريين في عهد الشاه (مثل جعفر شريف إمامي). هذا الوجود العلني خلق انطباعاً لدى الشارع الإيراني بأن القرار في طهران يُصنع في المحافل اللندنية والباريسية.
لغز الصعود المفاجئ للخميني: يتساءل الكثير من المحللين عن كيفية انتقال الخميني من المنفى في باريس إلى سدة الحكم بطائرة فرنسية وبحماية دولية، وتفكيك جيش الشاه (الذي كان يُعد أقوى جيوش المنطقة) في أيام معدودة. يرى أصحاب نظرية المؤامرة أن هذا التحول الدراماتيكي لم يكن ليحدث لولا ضوء أخضر من القوى التي تدير النظام العالمي، لإيجاد عدو وظيفي (البعبع الإيراني) يبرر استنزاف ثروات المنطقة العربية وبقاء القواعد الأجنبية ويقف بوجه النفوذ السوفيتي انذاك!

المفارقة السيكولوجية.. استخدام الماسونية لتثبيت الدكتاتورية
الخداع بالعداء الظاهري
منذ اليوم الأول للثورة، استخدم النظام الإيراني شعار محاربة الماسونية والصهيونية كأداة للقمع الداخلي:
تصفية المعارضين: تم إعدام المئات من النخب الإيرانية (مثقفين، أطباء، ضباط) بتهمة الانتماء للماسونية. النظام هنا مارس عملية إحلال: أزال الماسونية التقليدية (التابعة للشاه) ليحل محلها منظومة كهنوتية سرية بآليات مشابهة ولكن بعباءة دينية.
التقاطع المصلحي: تشير بعض الأطروحات إلى أن النظام الإيراني، عبر سياسة الخداع الاستراتيجي، ينفذ أجندات تخدم القوى العالمية (التي تُتهم بالماسونية) من خلال تدمير الدول العربية القوية (العراق، سوريا) من الداخل وايران ذاتها، مما يحقق حلم الفوضى الذي تسعى إليه المحافل الدولية لإعادة رسم خارطة المنطقة.

نظام العتاكة والماسونية.. التقية السياسية
إن ارتباط النظام الإيراني بالماسونية، سواء كان ارتباطاً تنظيمياً مباشراً أو تخادماً وظيفياً، يظهر في النتائج:
تدمير المشرق العربي: العمل الممنهج لتفتيت النسيج الاجتماعي العربي يصب مباشرة في مصلحة النظام العالمي الجديد الذي يُشاع أن الماسونية تخطط له. مع تدمير ايران ذاتها!
الألقاب والقداسة: تبني النظام الإيراني لهيكل هرمي مقدس (الولي الفقيه، آية الله) يشبه الهيكل الهرمي للماسونية، حيث تتركز السلطة والمعرفة في القمة، بينما يظل الأتباع في القاعدة ينفذون الأوامر بـ طاعة عمياء دون فهم الأهداف الكبرى.

هل النظام الإيراني ماسوني؟
قد لا يرتدي الخامنئي أو قادة الحرس الثوري مآزر الماسونية، لكن سياستهم القائمة على السرية، الخداع، وتدمير الأوطان لصالح القوى الكبرى تجعلهم، بالمعنى السياسي، الأداة الأكثر فاعلية في يد المشاريع العالمية المشبوهة. النظام الإيراني هو النسخة الدينية لآليات السيطرة الخفية التي تهدف إلى إخضاع الشعوب عبر الرعب والمقدس المزيف.

(2)
(فراماسونرى در إيران)

يُعد كتاب الماسونية في إيران (فراماسونرى در إيران) للمؤرخ إسماعيل رائين، الذي صدر في أواخر الستينيات، الصندوق الأسود الذي كشف خارطة النفوذ السري في الدولة الإيرانية. ورغم أن النظام الحالي يدعي عداءه للماسونية، إلا أن فحص الأسماء والمسارات الوظيفية يكشف عن عملية تدوير مذهلة لبعض الوجوه أو أبنائهم وتلاميذهم لخدمة النظام الثيوقراطي الجديد.
الشخصيات البارزة في سجلات رائين ومصيرها
هندسة الانتقال من المحفل إلى الحوزة والدولة
كشف رائين عن أكثر من 800 اسم من النخبة الإيرانية المرتبطة بمحافل بيداري (اليقظة) وهمايون وغيرها.
أبرز هذه الشخصيات وكيف تقاطعت مع النظام الحالي:
جعفر شريف إمامي (الأستاذ الأعظم)
كان رئيساً لمجلس الشيوخ ورئيساً للوزراء في عهد الشاه، ويُعرف بلقب الأستاذ الأعظم للمحفل الكبير في إيران.
الارتباط: فرّ إمامي قبل الثورة، لكن أجهزته الإدارية والشبكات التي بناها داخل مؤسسات الدولة لم تُفكك بالكامل، بل تم استيعاب العديد من صغار الموظفين والتكنوقراط التابعين لمنظومته داخل الوزارات الخدمية والاقتصادية للجمهورية الإسلامية، مما ضمن استمرارية البيروقراطية العميقة التي تخدم أهداف النظام العالمي.
أمير عباس هويدا
رئيس الوزراء الأطول خدمة في عهد الشاه، والذي ورد اسمه بوضوح في سجلات الماسونية.
رغم إعدامه بعد الثورة، إلا أن المدرسة الإدارية التي أسسها والشبكات المالية التي كانت تدير الاقتصاد الإيراني (والمرتبطة بمصالح دولية ماسونية) تم استنساخ آليات عملها في بنياد مستضعفان (مؤسسة المستضعفين) التابعة للمرشد، والتي تدير اليوم إمبراطورية اقتصادية بآليات سرية تشبه العمل المحفلي.

كيف انتقل الفكر المحفلي لخدمة النظام الحالي؟
سياسة الإحلال والتبديل في نظام العتاكة
الخطورة لا تكمن فقط في الأسماء، بل في توارث النفوذ واندماج العائلات المرتبطة بالمحافل القديمة في صلب النظام الحالي عبر عدة قنوات:
المستشارون الظلال: استعان النظام بعد عام 1979 بشخصيات تكنوقراطية كانت مسجلة في محافل ماسونية (خاصة في مجالات النفط والمصارف) بحجة الخبرة الفنية. هؤلاء عملوا كجسر لتأمين تواصل النظام الجديد مع المراكز المالية العالمية التي تديرها المحافل، مما يفسر صمود النظام مالياً رغم العقوبات الظاهرية.
أبناء المحافل في السلك الدبلوماسي: رصد مراقبون أن عدداً من السفراء والدبلوماسيين الإيرانيين الذين خدموا في أوروبا والولايات المتحدة ينحدرون من عائلات وردت أسماؤها في كتاب إسماعيل رائين. هؤلاء استخدموا علاقاتهم المحفلية العابرة للقارات لتأمين صفقات سرية وقنوات اتصال خلفية بين طهران والغرب.
تبني الهيكل الهرمي: النظام الحالي استبدل المحفل بـ بيت الولي الفقيه. من يدرس هيكلية اتخاذ القرار في إيران يجدها نسخة طبق الأصل من التنظيمات السرية؛ حيث توجد طبقة عليا من العارفين بالأسرار والأهداف الحقيقية، بينما الجماهير (والمليشيات في العراق) تنفذ الأوامر تحت مسميات دينية دون علم بالارتباطات الجيوسياسية الكبرى.

سر اختفاء إسماعيل رائين
من المثير للريبة أن إسماعيل رائين نفسه، الذي كشف هذه القوائم، توفي في ظروف غامضة عام 1979 داخل مكتب أحد المسؤولين في النظام الجديد (إبراهيم يزدي). يرى الكثيرون أن تصفيته كانت ضرورية لمنعه من كشف النسخة المحدثة من القوائم التي بدأت تتعاون مع الخميني ونظامه.

في المشهد الحالي، يظهر نظام العتاكة في العراق كأداة تنفيذية لهذه الشبكة. فالمصارف التي تهرب الدولار تدار بعقلية المحافل السرية، حيث الولاء للمنظومة العابرة للحدود يسبق الولاء للوطن، مما يؤكد أن الماسونية السياسية لم تنتهِ في إيران، بل غيرت جلدها لترتدي العمامة وتستمر في إدارة الفوضى في المنطقة العربية.