حيدر سلمان
السعودية باعلانها مرجعا للغة العربية دون تفصيل لاهدف له غير سرقة ارث البصرة العراقية وهو ارث عراقي ممتد منذ اللف السنين ومر بعدة مراحل ونحمل كل الادلة عندما نتحدث.
البصرة، اولا ثم الكوفة ثانية، سبقتا الجميع والبقية يلحقون بها، اللغة العربية لم تُؤسس بمرسوم ملكي من سمو الأمير ولا تُمنح بقرار إداري، بل هو امتياز بصري تاريخي معلوم لكل عربي غير مستعرب، وضمكم للاحياء والقطيف والدمام بعد سايكس بيكو لايعني اخذكم للاصل “البصرة” بل فروع صغيرة منه.
مرجع اللغة العربية هو العراق وتحديدا في البصرة، حيث تعتبر اللغة العربية تطورا لكل من الارامية والاكدية وهي الغات السامية الاولى التي تفرعت منها العبرية والاشورية والفارسية والهيروغليفية ولاحقا في وقت متاخر العربية.
اما مراحل تطورها فقد تم لاحقا في البصرة والكوفة فقط فيما كانت تتداول كلغة رئيسة واحدة في الجزيرة العربية بنقوصاتها من التنقيط والتحريك.
🔴 للتاريخ
اللغة العربية اصلا مشتقة من اللغة الارامية العراقية القديمة في بلاد مابين النهرين، والبصرة حصرا كانت عاصمة الضاد، ثم لحقتها في ذلك الكوفة.
البصرة منذ اكثر ١٤٠٠ عام وضعت اسس ونحو اللغة العربية كذلك بعد تطورها من لغاته القديمة.
حقائق علمية وتاريخية:
🔹أولاً: البصرة هي مهد صناعة النحو العربي
ومصدر القواعد للغة العربية التي نعرفها الان.
🔹ثانيا: أبو الأسود الدؤلي في البصرة، كان اول من وضع حجر الأساس لعلم النحو بتلكيف من الإمام علي في البصرة.
🔹ثالثا: سيبويه مؤسس مدرسة البصرة التي وضعت “القياس” الصارم في علم النحو.
🔹رابعا: تنقيط المصحف والعربية، تم خصرا في البصرة بعد ان كان يصعب قرائته من اي شخص غير عربي
🔹خامسا: علماء البصرة “نصر بن عاصم الليثي ويحيى بن يعمر” هم من قام ب “تنقيط الحروف”.
🔹سادسا: العبقري البصري الخليل بن أحمد الفراهيدي وضع لاحقا نظام “الحركات” (الفتحة والضمة والكسرة، والهمزة) بشكلها الحالي، وبدون هذا الإرث البصري، لكانت اللغة العربية اليوم مجرد طلاسم لا تُقرأ.
🔹سابعا: للان كل معاجم اللغة والصرف والنحو والقواعد والشعر تدل على ان البصرة عاصمة اللغة العربية ومنكلقا ومطورها.
🔹ثامنا: بناءً على بيانات من مؤسسة “لسان” للذكاء الاصطناعي لعام 2022، يحتل العراق المركز الأول في مؤشر سلامة استخدام اللغة العربية بين 19 دولة عربية شملتها الإحصائية، اعتماداعلى عوامل مثل سياسات دعم اللغة في الإعلام والتعليم، وتأثير اللهجات المحلية والأجنبية، بالترتيب العراق اولا، الكويت ثانيا، الأردن ثالثا. والسعودية اصلا متاخرة فيه.
هي وللاسف محاولة جديدة لسلب ارث العراق وتاريخه وليست الاولى فتركيا للان تعتبر الحضارة الاشورية هي اصلها والكويت تحاول سرقة تاريخ العراق عن طريق سرقة تاريخ البصرة والان السعودية تحاول سرقة مرجعية اللغة!!!
وهل يوجد كائن في العالم لايعرف اصلها من العراق ونضجها في مهرجانات المربد وغيرها، كذلك في العراق واضافة النقاط والحركات كذلك في العراق وكل ذلك امتياز الى البصرة وهو تاريخ لن نتنازل عنه.
🔴 خلاصة: بدون مراسيم ملكية شكلية وما الى ذلك، البصرة اولا والكوفة ثانيا اصل اللغة العربية وللان البصرة تعتبر اللغة العربية امتيازا تاريخيا لها وللاسف للان الاخوة العرب يعتبرون تحريرها من الفرس في حرب الفتوحات تاسيسا لها وكانها لم تكن موجودة.
د. حيدر سلمان
١٦ فبراير/ شباط ٢٠٢٦