
البهلولية الأفضل أم الريفية؟؟؟
سبتة : مصطفى منيغ
لم تكن البهلولية في جميع قولها على حَق ، بالتأكيد هناك ما أزعجها فما كان بيننا مُدَوَّن مُوَثَّق ، متى استَقْرَأْنَا فحواه تبيَّن الوفاء على رأسينا يطرق ، يعيدنا للاستيقاظ مع كل طارئ لمزيد انتباهنا استحَق ، إذ صيانة العلاقة المتينة تتطلب الجهر بالنصيحة إن عدم الاكتراث لعقلينا سَرَق ، فمِن حولنا الحاقد والمحتل وبتقديس نفسه أحمق ، لم يعد هناك مَن يحب للحب نفسه كضرورة حياة تطال القزم مِن المخلوقات كالعملاق ، وهناك من تلبسه ثوباً لإخفاء دناءة هدف للاستحواذ على مَن لغيرها استَحَق ، ولا تشعر إلا بلحظة جِدّ وما لبسته بالباطل قد تمزَّق ، فيتجلَى مع العري جلدها ذي اللون الأزرق ، قِمَّة لهيب الذوبان بالاحتراق . “الريفية” لم تكن عادية بل شيء مِن الرِّفعة والفطنة متمسكة به وأشِطُرٌ لا بأس بها من ألأخلاق ، هادئة كبحرٍ يمُّه يغري بالسباحة فيكون المُصَدِّق له مصيره الغَرَق ، قد تتلذذ وأنفس المعجبين بها تتمرَّغ مع الخيال المُضَلِّل في وَحَلِ ما تراه جمالاً ينفذ لحواس الرقباء بسرعة البرق . تبالغ أحياناً فتنتفخ كذكر الطاووس ويتمَوَّج بالها وما هي إلا أميرة من ورق ، طيَّرَها ريح الصدفة ليضعها وسط طريق تلمع بالمُسلط عليها من فعل برق ، لتنحني لكل آمِر لا يفرق بين العادي والعتيق المُعَتَّق ، فتجد نفسها محصورة لتلبية النداء أو مقذوفة صحبة روث زقاق ، لذا أحببتها عن خصال أقنعتني بها بل زادني شرف أصلها عشقاً لا يحتمل الفراق ، وإن كان خبراء مثل الحدث نصحوني بالابتعاد إذ لتلك “الريفية” مجاز مُتقلِّب لا خير في ترويضه بل سأكون ممن سبقوني وحصدوا بسببها اليأس والإملاق . أحببتها لغاية التذوق من سائل يروي عطش الحرمان (ومن زمان) إذ العِشْرة على مثل المنوال مع أنثى انبهر بها البال مدخل للإحساس بكمال إنسانية الانسان وأنه بمثل المَنْحَى قد توفَّق ، فخططتُ للابتعاد وهذه المرة ليس بمفردي بل جاعلا “الريفية” سندي في أرض تتطلب العيش بصيغة اثنين امرأة ورجل اتفقا على تحقيق حلم يُترجَم واقعاً في مدينة”جنيف” السويسرية بكل ما في الكلمة من تدقيق ، لكن هو تغيير غير سليم طرأ على موقف “الريفية” بتقبلها همسات مَن لا يريد لها الخير أو أن يكون لها ما تريد دون وجود ما يعيق في ذاك العمق المُعمًّق ، المرتبط بخدمة الآخرين لزمنٍ يتبعه زمن وبدون ترتيب لِما بعدة تجدُ أنَّ كل سيء قد زَهَق (يتبع)
(الصورة : مدينة جنيف) مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني – أستراليا
212770222634
aladalamm@yahoo.fr
https://assafir-mm.blogspot.com
https://resalatipress.blogspot.com /


