سبتمبر 9, 2026
رواية-ينال-الثانية

حامد شهاب / باحث إعلامي
عن دار أبجد للترجمة والنشر والتوزيع صدرت للروائي المبدع الكبير أمجد توفيق روايته الجديدة ( محاولة متعمدة للنسيان ) ..
وهذه الرواية كما يشير اليها مؤلفها أنها بمثابة الجزء الثاني لروايته التي ناتت شهرة واسعة من نقاد ومتابعي وقراء أمجد توفيق وهي رواية / ينال / .
يذكر أن الأديبة التونسية فاطمة محمود سعدالله كانت قد كتبت عن رواية /ينال/ الأولى مايليق بجمال تلك الرواية ، وما إحتوته من روعة المضامين وتناسق اللغة وتعدد ثيماتها وعناصرها الإبداعية..
لقد لاحظت الكاتبة التونسية فاطمة محمود سعد الله أن رواية / ينال / “كتب عنها كثير من القراءات النقدية ، فاختارت هي كما تقول ألا أطلع عليها كي أتخلص من التبعية أو الوقوع في تدوير المعلومة، لذا احتاجت هذه القراءة إلى أكثر من قراءة للرواية”.
وخلال إطلاعها على تلك الرواية فقد أشارت : ” أثناء مطالعتي لرواية “ينال” للروائي العراقي أمجد توفيق رأيتني أسافر بعيدا في الزمان لأحطّ رحالي عند النثر العربي منذ ألف ليلة وليلة وحتى المقامات”..
وتضيف : “أخذتني هذه الرواية إلى الجذور لتقول لي: ” أنا شجرة عروقي ثابتة في التراث وفروعي ممتدة في سماء الحضارة والتحديث”..وعلى ضوء ما وشوشتني إياه الرواية سأحاول تحسس الطريق إلى البناء السردي الذي اتبعه الروائي أمجد توفيق في “ينال”.
في حين ترى الباحثة الجزائرية نزيهة زاغر مايلي: “كثيرا ماتتداخل الحكايات داخل النص السردي الواحد يعني إمكانية تضمين أكثر من حكاية جزئية أو فرعية داخل حكاية أساسية وهو آلية تفردت بها ألف ليلة وليلة خاصة.
فالتشابك والتلاحم والتلاقي والتوازي والاستمرار والانسياب كما تقول الباحثة زاغر من سمات ذلك العمل.” ..فأمجد توفيق في تصميم منهجية روايته لم يخلُ ذهنه مما تغذّى به منذ كان بذرة راسخة في تربة الإبداع العربي الأصيل كما أنّ أجنحة الإبداع فتح أشرعتها في فضاء التحديث والتجديد الواسع.
وتضيف زاغر : وظف الكاتب في روايته آلية النسق التضميني الذي من وظائفه إلى جانب التشويق ،توسيع الخطاب وتنويع مستويات الخطاب حسب الرواة وكذلك تعميق العقدة في الحكاية.
وهكذا تتعدد صفحات من كتبوا عن روايات أمجد توفيق وبخاصة رواية / ينال / ويبدو ان الرواية الثانية أرادت في جزئها الثاني أن تكمل مشوارها معها ، كي توصل قرائها ومتابعيها الى أفق المتخيل المبدع الى مالا نهاية السرد وما يمكن ان يكون التعمق البلاغي واللغوي دورا كبيرا في إرغام القاريء على التهام سطور الرواية مهما تعددت صفحاتها ، حتى يجد ضالته فيما يكتبه الروائي المبدع أمجد توفيق من روايات فلسفية وفنية وتاريخية وأدبية ، وهو يتخذ من السرد المتخيل للجمال والإبداع الفني والادبي ما يشكل إرضاء لغرور من يتابع أعماله الأدبية التي كانت كل واحدة منها شكلا لايشبه الأخرى ، إلا ربما في روايته الجديدة / محاولة متعمدة النسيان / التي تشكل الجزء الثاني من رواية / ينال / والتي لم نطلع على أسرار بحورها المتعمقة بعد.