
للخالق صناعة أكثر سطاعة /2من5
تطوان : مصطفى منيغ
الصناعة التقليدية أسلوب حياة المعتمدين على أنفسهم الجاعلين عرق جباههم عُمْلَة شريفة لابتياعِ حاجياتهم اليومية بالحَلال ، عن إرادةٍ حليفها الصَّبر ورفيقها الإيمان بما يَخُصُّهُ لها القَدَر وهي مقبلة فوق مَسْلَكِ العِفَّةِ على الاكتفاءِ بما يُبْقِى الضمير مُتَمَسِّكاً بما يصبغه الجَلال ، مِن اقتناع أنَّ الأمرَ حِكْمَةٌ لضمانِ الارتباطِ بِسُنَّةِ تغيير الخَامِ المُتَاح لما هو قِطَع من جمال ، معروضة للاقتناء بَعْدَ إشْغَال الفكر والأيادي في صُنْعِ صناعة لا تَقْتَضِي سوى الإصرار على قُدرات الاحتِمال . الصناعة التقليدية أصْل الحفاظ على عِزَّة النَّفس بِعَدَمِ الاتكال، على الغير اللهم فيما يقتضيه التضامن المجتمعي من صفات الاكتِمال ، تَطَالُ البَعْضَ بالبَعْضْ كحَرَكة تجديد مستمرة التَّجديد بتماسك الوفاء للقِيَمِ النَّبيلة غير قابلة لأي نوعٍ من التفَكُّكِ العَقِيمِ أو الانْحِلاَل ، الصناعة التقليدية التزام بتنظيم التَّنظيم المُنَظَّمِ نفسه باعتمادِ مسار عيشٍ لا التواء يتخلَّلها سِوى الطبيعي المُكَيَّف مع ما خُلِقَ الكِّيان البشري من أجله استغلال الرِّحلة العُمُرِيَّةِ فوق الفانية بالتي هي أقْوَم مِن حُسْنِ الأعمال ، وما أطْيَب تَعَبِ الجسد بما هو شَرْعِي يُرِيحُ النَّفْسَ غَداً سَاعَة تقديم الحساب مباشرة وليس مجرَّدَ خيال . الصناعة التقليدية أقرب وأسْمَى مساعد لوزن الحياة بمعادلة الأخذ لاكتساب وسيلة الحصول على الرِّزق وإعطاء لما وُجِد هذا الرزق من أجله كصَرْفِ بمقدار لا يسود بتبديده جَشَع ولا تتغلَّب بتقليله هيمنة بخل مُوَلِّدٍ أفاق الاستغلال ، ومهما اتَّسمت تلك الصناعة التقليدية بجدِّية التربية المانحة للإنسانية صفات التسامح والتعاطف والتعايش في جو ترفرف فوق عليائه راية الاستقرار المحمود والشعور الدائم بِنِعَمِ الأمنِ والسلام والاستقلال ، تُقابَلُ في تطوان مدينة وإقليماً مِن طرف إدارة تمثل الوزارة الوصية على تدبير شؤونها بعدم اكتراث لمواكبة طموحاتها المشروعة عملاً بالمشاركة الفعلية في إقصاء عاصمة الشمال هذه من التمتُّع بحقوقها مهما كان المجال ، عكس ما تقتضيه التنمية الحقة ويضمنه الاهتمام بحاضرٍ عسى تَمَكُّنِهَا مِن مَحْصُولٍ أجْوَدٍ وانْفَعٍ للآتي مِن مُستَقبل ، كان من المفروض بعد انتظارات طوال طمعا في تحسُّن مردوديات تلك الإدارة تجاه متطلبات القطاع وتطلعات العاملين في حقله المحتاجين للحفاظ على مصالح ما ينتجونه من شروط توسيع آليات التسويق الخارجي بعد الداخلي ما دامت الوزارة لها من الإمكانيات البشرية والمادية ما هي قادرة على انجازه لو راجعت الخصاص “المحلي” في إيجاد مَن يقود مكانتها بدل عرقلته إذ الملاحظ أن عدم الكفاءة فيمن أُسنِدَت لهم مسألة قيادة تحمُّل مثل المأمورية المُشار اليها خَلَّفَت وضعية التقصير المهيمن الجاعل من الصناعة التقليدية بعين المكان تتعرض للعديد من الإكراهات المنتهية إن بقيت الأمور على حالها الآني للمزيد من المتاعب المنعكسة سِلباً على آلاف الأسر التطوانية المرتبط عيشها بنشاط هذه الصناعة ، حيث انتعاش تلك الأسر من انتعاشها وما قد تُعاني منه فعائد من معاناتها ، الأسباب لا مَفَرَّ من المصارحة بها ، مادام الصَّمت أضَرَّ بها ، لحدِّ ما تحياه اليوم ، من انتكاسة لا يحس بها الا العاملين مباشرة في حقلها ومنذ أعوام .
(الصورة: المقر الجديد لمديرية وزارة الصناعة التقليدية في تطوان المُعَبِّرِ عن مستوى العجز في إصلاحه ليكون أهلا لذلك)
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني – أستراليا
212770222634
alamalalmagrebia@yahoo.fr
https://assafir-mm.blogspot.com




