
للخالق صناعة أكثر سطاعة / 3من5
تطوان : مصطفى منيغ
البعض اعتقدَ أنَّ تعيينَه في تطوان أتَى كعُطلةٍ مدفوعَةْ الأَجْر ، يرتاحُ (لِخُضْرْ حَدْقَيْهِ) مِن راحةٍ مُزعِجة بعض الشيء حيثُ كان بادِئ الأَمْر ، كَأنَّ تطوان مَكْتُوبٌ عليها تَقَبُّل مِثل الإجراء المُجْحِفِ الخالي مِن سِمَةِ الكَرَمِ الوظيفي القريب مِن تسليط المُسَرِّعِ بالاندثار ، لذاك الحق في تَوَلِّي أصحاب الكفاءات وسلامة الأفكار ، إدارةَ أي إدارة بما تستوجب أَنْ تُدَار ، لضمان التَقدُّم في شمولية العَمل وِفْقَ برامج مُخطَّطَة بعناية المُتْقِن لما يَليق مِن اختيار ، يواكب بيئة المكان ومتطلبات اندفاع الزمانِ صَوْبَ عَصْرٍ وَسَطُهُ الموجود وحده لا يَكْفِي دون توفير المُبْتَكَر ، الرامي لمواجهة المستجدات مَخاطِر ظروفٍ طارئةٍ أضْحَت أو نفاذ قِطَع غِيَار ، مِن مخازن التسيير العلمي الاستراتيجي المسؤول عن انعدامه بحصول داخل تلك الإدارة أبشع انهيار . … الصناعة التقليدية عالم فريد من نوعه نظيف الأركان ثابت الهندسة المعمارية لرسم الجمال على خشب كل أصناف الأشجار ، أو شرائح معدن مصقول أصفر ، أو طين معجون بخبرة الوافد المتحدِّي الأكْبَر ، لغير القادرين على العارضين أنفسهم لخدمتها بمن حَضَر ، دون إلمام بما لمجالها من أسرار ، القليلة التداول في عامة الأخبار ، لبراءتها من حشو الادعاء السياسي الصادر عن أفواه بعض الكِبار ، الراغبين في طمس حقائق فشلهم في إدارة مديرية بدل خدمة الصناعة التقليدية غائبة في تطوان إلا لتلميع ذاتها في مناسبات إن اكتفَى التنويه المقصود بمثل الاختصار ، عِوَضَ الخوض في أبجدية التقصير المسلطة بدل الأضواء الأنوار ، الجاعلة مَن رَآها برَّاقة يدنو للانبهار ، رغم سواد حال طامس بالترقيع الممل انتظاراً لطلوع أي نهار ، ليبدأ العَدّ الصحيح الفارض الشفافية المُعَجِّلُ بتوقيت الانتصار ، لتسترجع الصناعة التقليدية في تطوان مدينة وإقليماً ما كانت عليه مِن خلاصة نَعيمِ جهادٍ حقَّقَ لهذه الربوع الطاهرة الاستقلال عن عبودية الاستعمار ، لتدخل في نضال آخر هذه الأيام عساها مِن تهميشٍ بَيِّنٍ وإقصاءٍ واضحٍ تَتَحَرَّر.
… المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية بتطوان ، أو تحديداً مَنْ يشرِف عليها ، إن أطْلَقْنَا على تضييعه الوقت ذاك الإشراف ، الداعي لو قامت الوزارة المعنية بواجب المراقبة ، لفضَّلت إعادة النظر في هيكلتها ، التي وإن كانت تتوفر على أطر كفئة فالحاجة لمن يقود ، وذاك أساس ما تعاني منه حقيقة ، فالحاصل الآونة أقل ما يُقال عنه أن الصناعة التقليدية في هذه الربوع التطوانية ، تحيا مرحلة ما كانت لتحياها لو للمديرية المذكورة زورقاً بمحرك يضمن الإبحار فوق يَمِّ التسيير السليم صوب شاطئ التقدم ولو كان مرحلياً . ربما سقنا بعض الأمثلة كأبسطها لنصل إنشاء الله لأهمها ، التي قد تبرهن بتخبط هده ألادارة بخلقها أرضية تناقض شكل استفسار- لا زال الجواب عنه مفقود لدى تلك المديرية لعدم إدراكها الفهم العميق لأصول الصناعة التقليدية كمجال له بداية تخص حرفاً بعينها وهي : الطرز .. صياغة الحلي .. الخياطة التقليدية .. المنتوجات النحاسية .. الحدادة .. المصنوعات الجلدية .. نجارة الخشب .. الصباغة على الخشب .. النقش على الجبس .. الفخار والخزف .. النقش على الخشب .. ناسج الزرابي .. النجادة .. الحياكة التقليدية ، فمِن أين أتت هذه المديرية لتضيف صناعة ميكانيك محركات وسائل النقل كحرفة مِن حرف الصناعة التقليدية ، وما الهدف في ترسيخ المفعول بالإشراف على تأسيس جمعية تصبح الآن باحثة عن هويتها الحقيقية بعيدة عن مصالح ضيقة ، حيث عمدت المديرية تلك تأسيس جمعية / هيئة اسمها “الهيئة الحرفية الإقليمية لإصلاح وسائل النقل الفردية والجماعية بإقليم تطوان” ، اسم طويل عريض يُفهَمُ منه أن مثل الجمعية قادرة بمنتسبيها على إصلاح وسائل النقل ، بما فيها البواخر والغواصات والطائرات والأقمار الصناعية ، إضافة إلي المَرْكَبَات العادية والمُرَكَّبَة بما تحمله من تكنولوجية مُعَقَّدَة جد متطورة ، لدخول تلك الآليات في صميم مَعْنَى وسائل النقل ، اللهم إن كان القصد بوسائل النقل تلك العربات المجرورة بالحيوانات . الجمعية / الهيئة أُسِّسَت تطبيقا لأحكام المادة 11 من القانون رقم 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية . مِن مهامها كما تنص على ذلك المادة الرابعة من نظامها الأساسي على ما يلي :
” الإسهام في التنظيم المهني للأنشطة المندرجة ضمن أنشطة الصناعة التقليدية على صعيد العمالة أو الإقليم .
تنظيم ورشات تكوينية لتبادل الخبرات وتطوير المهارات لفائدة الصناع التقليديين والصناع التقليديين “لْمْعَلْمِين ْ”حسب النشاط الذي يزاولونه.
الإشراف على تنظيم دورات تكوينية متخصصة بتعاون مع مكتب تنمية التعاون والهيئات المعنية الأخرى لفائدة تعاونيات الصناعة التقليدية ، ولاسيما في مجال التدبير الإداري والمالي وتطوير الأداء وتحسين الجودة وتقنيات تسويق المنتجات .
تنظيم دورات تكوينية بتعاون مع غرف الصناعة التقليدية ، لفائدة مقاولات الصناعة التقليدية ، في مجال حكامة المقاولة ، ولاسيما قواعد تنظيمها وتدبيرها وتطوير أدائها وتقييم مردوديتها .
تقديم الاستشارات المطلوبة بشأن النزاعات المهنية المعروضة على غرف الصناعة التقليدية في إطار مهامها المتعلقة بالوساطة والتحكيم .
السهر على تقيد جميع الصناع التقليديين المنضمين للهيئة الحرفية المعنية ، بالقواعد والاعراف والأخلاقيات المهنية واتخاذ كل التدابير اللازمة من أجل الحفاظ على سمعة أنشطة الصناعة التقليدية وأصالتها.”
شروط الحصول على العضوية :
تتألف الهيئة من الصناع التقليديين والصناع التقليديين “لمعلمين”ومن تعاونيات ومقاولات الصناعة التقليدية المسجلون في السجل الوطني للصناعة التقليدية ، والممارسون لصنف إصلاح وسائل النقل الفردية والجماعية بإقليم تطوان .
… بهذا يُلحق مهنيو إصلاح وسائل النقل بصنف من أصناف الصناعة التقليدية دون الارتكاز على أساس مُقنع ، فهل الحاصل على مستوى دراسي معين ذي تجربة عالية في تخصص مرتبط بتقنية الميكانيك المؤهل لإصلاح مركبات النقل على مختلف أنواعها وأسمائها التجارية ، هل الحاصل على كل هذا يندرج في صنف من الصناعة التقليدية ؟ ، أي منطق هذا لا يفرق بين المُحصَّل العلمي الحديث والتعاطي الحرفي اليدوي التقليدي ؟ّ؟؟ ، الموضوع في حاجة إلى تدقيق ، لإعطاء كل ذي حق حقه ، وعلى تلك المديرية التابعة للصناعة التقليدية في تطوان أن تجعل من إشرافها على ذاك التأسيس مناسبة للتدقيق في أي قرار عشوائي تتخذه بعيداً عن خلق بعض المواقف المحتاجة الآن للمعالجة بحوار هادئ يعيد للأشياء المعنية بالموضوع مدلولها الحقيقي ، في إطار ندوة دراسية لتحديد الهوية الحقيقية للمهنة أن كانت نفسها حرفة أو لكل منهما عالمه الخاص المستحق عليه حقوقاً . المشتغلون بمهنة إصلاح وسائل النقل هم تقنيون لا علاقة لهم بالصناعة التقليدية ، منهم مَن يأتون إليهم من دول أوربية كي يصلحون أعطاب مَرْكَبَاتِهم ذات الكماليات المعتبَرة آخر صيحات التكنولوجيا ، ومنهم الخبير لدى المحاكم المُستعان به من طرف العدالة في تخصصه الميكانيكي . قد تكون هذه المديرية لجأت لتطبيق فكرة التَّأسيس تلك ، لَمَّا علِمت بنجاح جمعية “اتحاد مهنيي إصلاح السيارات بتطوان” ووصلت شهرتها لمواقع إعلامية وازنة ، الكائنة بعضها في أستراليا وبعضها في دول المشرق العربي وأخرى في بعض الأقطار الأوربية ، وأيضا في أمريكا بعد المحلية في تطوان وبعض المدن الكبرى كالدار البيضاء وفاس ومراكش والرباط والقائمة طويلة ، هذه الجمعية المكونة من أعضاء هم قمة إتقان إصلاح السيارات بالقياسات العالمية درسوا واجتهدوا وفتحوا أوراشاً من عرق جبينهم ، واحتضنوا أيادي عاملة محترمة التكوين والعدد ، واتفقوا على إقامة اتحاد من أهدافه الدفاع عن حقوق المنتسبين لهذا القطاع البعيد كل البعد (حسب رأيي المتواضع) عن الصناعة التقليدية ، فأتَى مَن أتَي بتأسيس جمعية / هيأة تابعة لمصلحة حكومية مكوَّنة من نفس أعضاء جمعية اتحاد مهنيي إصلاح السيارات بتطوان ، ألا يُؤْخَذ هذا بمحاولة تفكيك وَحْدَة هذا الاتحاد المهني بعد إظهاره القدرة على جَمْعِ شمل القطاع والذهاب معهم لأفاق التعاون العالمي إتباعا لما حققه المغرب في مجال صناعة السيارات ؟؟؟ . هناك كلام يجب أن يُقال لإبعاد الخلط بين الصائب من المشاريع الإصلاحية ، وبين الخادمة لرؤى ضيقة ، نتمنى أن لا يتكرَّر تنفيذها على ارض الواقع .
(الصورة : العنوان الجديد لمديرية وزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تطوان)
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني – أستراليا
212770222634
aladalamm@yajoo.fr
https://assafir-mm.blogspot.com




