
✍🏻الكاتبة الإعلامية عفاف فيصل صالح
الحمد لله الذي كتب العزّة لأوليائه، وأذلّ بغي المتكبرين، وجعل العاقبة للمتقين.
إنها لنعمة جليلة تتقاصر دون شكرها الهِمم، وتخرّ لها الجباه سجداً لله العلي القدير؛ إذ منّ علينا بآيات بيّنات من النصر المؤزّر، والفتح العظيم الذي دكّ حصون الباطل ومرّغ أنف الطغيان في تراب الهزيمة الساحقة الماحقة.
اقتصاد المعتدي في ميزان الانهيار الشامل
حين يتحدث العقل بمنطق الحقائق، ويقف المرء متأملًا في سنن الكون والتاريخ، يقف إجلالًا أمام هول التحول الإقليمي والاستراتيجي غير المسبوق «تلك المملكة التي طالما تباهت بضخّ 12 مليون برميل نفط يومياً تروي بها آلة استكبارها، تقف اليوم عاجزةً حسيرةً، لا تقوى على تصدير برميل واحد في وجه الحصار اليمني المبارك الذي طوّق أطماعها.
لقد استحالت وفرة النفط والغاز لديهم إلى أزمة خانقة وغير مسبوقة، وتهاوت شرايين الطاقة مخلفةً صمتًا مطبقًا في موانئهم الموصدة. ولم تقف ريح التغيير عند حدود الطاقة، بل تعدتها لتصيب عصب اقتصادهم الأثير؛ فمطار الرياض وحواضر طيرانهم الكبرى، التي كانت تدرّ المليارات وتتناثر في خزائنها عائدات تفوق الخمسين ملياراً في اليوم الواحد، أضحت اليوم جرداء صفر اليدين، ترثي مجدها الغابر الذي تبخّر على أعتاب الصمود اليماني الأسطوري.
خسائر عسكرية متوالية وفضيحة لا تسترها جدران الصمت
وعلى الصعيد الميداني، تتوالى الضربات الموجعة على القواعد والمطارات التي لطالما ظنّوها حصينةً منيعة؛ فما زالت صواريخ الحق ومسيّرات العزة المنطلقة من سواعد «رجال الرجال» في القوات المسلحة اليمنية تدكّ معاقلهم بلا هوادة. وكلما أزبدوا وأرعدوا في حشد المرتزقة وإغداق السلاح والعتاد الهائل، تهاوت تلك الترسانة المادية مسلوبةً ومغتدمةً لتكون مدداً إضافياً للمجاهدين في جبهات الوغى.
ورغم محاولات التعتيم الممنهج والتغطية الإعلامية البائسة التي حاولت إخفاء هول الفاجعة الاقتصادية والاستثمارية، فإن تدبير الله أبى إلا أن يفضح سرائرهم على رؤوس الأشهاد عبر وسائل الإعلام والصحافة الغربية والعربية.
كبرياء منكسر وموعود إلهي بالزوال
لقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يكسر تلك الشوكة العاتية، وأن يطأ بغي الطغاة وكبرهم وغطرستهم على أقدام الحفاة الأطهار، رجال اليمن الأوفياء، لتغدو تلك الإمبراطورية المزعومة مفضوحةً، مهزومةً، ومسخرةً أمام مرأى العالم ومسمعه.
وإننا على ثقة بالله في أفق المستقبل القريب بشائر حكمة الله النافذة في السقوط النهائي المدوي والانهيار التام لنظام آل سعود، وزواله الحتمي من صفحة الوجود؛ امتثالاً لوعده الحق بنصر جنوده وأوليائه، وخذلان أعدائه والمنافقين في الأرض.


