
إن استحداث (وزارة للاقتصاد الرقمي والحوكمة والعلوم والتكنولوجيا) يقتضي تبني توجهات إدارية حديثة تقوم على تقليل الاعتماد على العنصر البشري، وتعزيز توظيف التقنية الحديثة وتطبيقات الإدارة الذكية بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وترشيد النفقات الحكومية، ومن جانب آخر فإن إنشاء وزارة من هذا النوع يستلزم وضع (إطار تشريعي) متكامل يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة، وينظم اختصاصاتها وصلاحياتها وآليات عملها فضلا عن تحديد علاقتها بالوزارات والجهات الحكومية الأخرى، وهذا ما تفتقده التشريعات العراقية في تنظيم (الإدارة الذكية) ويمكن القول: إن قصور التشريعات العراقية الحالية عن مواكبة متطلبات التحول الرقمي قد يشكل عائقا أمام نجاح هذه التجربة كما أن استحداث الوزارة، وتحت قيادة خاضت العديد من التجارب التقليدية، وفشلت قد تؤدي إلى تعثرها في تحقيق الأهداف المرجوة تحولها إلى كيان إداري شكلي يوظف لتحقيق الاستحقاقات الانتخابية والمكاسب الحزبية بديلا عن أن تكون مؤسسة دولة فاعلة تضطلع بمهامها في تطوير الإدارة العامة.





