أكتوبر 16, 2026
8e234eaf-50cf-4106-8f93-78d97c5c77b1

بقلم مكسيم العراقي

1. الإرث الحضاري لبلاد ما بين النهرين… ابتكارات غيرت وجه البشرية
2. أثر الكتابة وشرب البيرة على ولادة الأساطير والآلهة والديانات القديمة التي نشات عنها الديانات الابراهيمية!
3. تراجع الهوية الثقافية والتجهيل الممنهج في العراق المعاصر وتدمير الاثار العظيمة بعد الاحتلال الفارسي الامريكي البريطاني للعراق عام 2003
4. الأثر الحضاري والتاريخي لصناعة واستهلاك الجعة (البيرة) ورد فعل الاسلام السياسي المنتج ماسونيا!! وصهيو نيا كممثل لكل اعداء العراق التاريخيين!
5. من ابتكار الدولة الحاضنة إلى تفكيكها, المقارنة التاريخية بين إرث الرافدين ودويلات مماليك العراق

-سفر الرؤيا الإصحاح 16: 19
“وَصَارَتِ الْمَدِينَةُ الْعَظِيمَةُ ثَلاثَةَ أَقْسَامٍ، وَمُدُنُ الأُمَمِ سَقَطْتُ. وَبَابِلُ الْعَظِيمَةُ ذُكِرَتْ أَمَامَ اللهِ لِتُعْطِيَهَا كَأْسَ خَمْرِ سَخَطِ غَضَبِهِ.”
سنية وشيعية وكردية على يد الاسلام السياسي الصهيوماسوني…..
-سفر الرؤيا الإصحاح 18: 22
“وَصَوْتُ الضَّارِبِينَ بِالْبَرْبَطِ وَالْمُغَنِّينَ وَالْمُزَمِّرِينَ وَالنَّافِخِينَ لَنْ يُسْمَعَ فِيكِ بَعْدُ…”
منع الثقافة والموسيقى والنحت والعلم!! بعد عام 2003 ليحل محلها الخراب والاستعباد واهانة كرامة الانسان!
“-الشرك ليس فقط أن تسجد للوثن أو الصنم.. إن الشرك ينطبق كذلك على كل وضع يتلقى فيه الناس التشريع والتوجيه في أمور حياتهم من مصدر آخر غير الله، سواء كان هذا المصدر برلماناً أو حزباً أو طبقة أو أمّة من الأمم.. فمتى أُعطي لغير الله حق التشريع المطلق، فقد أُشرك مع الله إله آخر.”
الديمقراطي سيد قطب- اِمام الاسلام السياسي السني والشيعي!
-” إن الجاهلية ليست فترة تاريخية، إنما الجاهلية حالة؛ توجد كلما وجدت مقوماتها في مجتمع من المجتمعات… والجاهلية تقوم أساساً على قاعدة: الاعتداء على سلطان الله في الأرض، وعلى أخص خواص الألوهية.. وهي الحاكمية.. إنها تسند الحاكمية إلى البشر، فتجعل بعضهم أرباباً لبعض.. لا في الصورة البدائية التي عرفتها الجاهلية الأولى، ولكن في صورة ادعاء حق وضع المناهج والشرائع والقوانين والقيَم والموازين، بعيداً عن منهج الله وشرعته وما أنزله.”
سيد قطب
-“وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ” البقرة- 11

-“في كل بلد وفي كل عصر، كان رجل الدين معاديًا للحرية. وهو دائمًا في تحالف مع المستبد، يبارك تجاوزاته مقابل أن يحمي سلطته.” — توماس جيفرسون
-“لا شيء أكثر تناقضًا مع الدين ورجال الدين من العقل والحس السليم.” — فولتير
-“الكاهن نوع طفيلي من البشر، يعيش على حساب كل أشكال الحياة السليمة.” — فريدريك نيتشه
-“وتنسج يداي أمعاء الكاهن، في غياب حبل لخنق الملوك.” — دنيس ديدرو

مقدمة:
تم تدمير الارث الحضاري بلاد الرافدين على 3 مراحل بعد عام 2003:
الاولى: عند دخول القوات الامريكية ونهب المتحف العراقي! واثار العراق وخلال كل الفترة بعد عام 2003 بتسهيل سرقة وتدمير الاثار.
والثاني: بسقوط الموصل وتدمير ارث العراق هناك الذي صنعته ايران!
والثالث على يد شياع السوداني بمنح المناطق الاثرية بعدد مرعب للمستثمرين! من اجل التنقيب واقامة مشاريع استثمارية! فوقها لتدمير تاريخ العراق.
واذا كان صدام الارعن قد بنى عشرات القصور لنفسه ثم صارت للطفيليات التي جاءت بعده فانهم لم يخصص قصر واحد كمتحف عراقي ولاكمتحف عسكري! لانه شخص قروي بدوي جاهل ولكنه في مجال الحضارة العراقية افضل بكثير ممن اتوا بعده!
ويظل بطل التدمير الاول للعراق هو المالكي ولم يتفوق عليه احد سوى المختل السوداني في هذا التدمير وكلاهما نفذا رغبة واوامر خارجية بانهاء العراق للابد!
والان لايوجد متحف عسكري لاعظم جيش في الشرق الاوسط, عظمته تنبع من عظمة تاريخ العراق, تاريخه يمتد لاكثر من قرن من التضحيات والماثر الخالدة الى جانب النكوص امام سلطة شذاذ الافاق بحث اصبح الان صعاليك الامس والمتشردين والجهلاء والجايجية اسيادا على العراق!
واذا كان الاسلام السياسي يثقف ضد حكم العسكر فلانه يريد بذلك تدمير الجيوش الوطنية واستبدالها بالجراثيم والطفيليات والدمج ومزدوجو الجنسية مفردو الولاء للخارج من التبعيات التركية والايرانية وغيرها وهما من تبادلا احتلال العرب لقرون تحت لافتات دينية وطائفية مزيفة!

(1)
الإرث الحضاري لبلاد ما بين النهرين… ابتكارات غيرت وجه البشرية

إسهامات السومريون والبابليون في بناء الحضارة الإنسانية وتطوير العلوم والتقنيات الأولى
لم تقتصر إنجازات الحضارات القديمة في العراق على اختراع الكتابة والعجلة وصناعة البيرة، بل امتدت لتشمل منظومة متكاملة من الابتكارات التي شكلت الأساس لكل العلوم والتطبيقات الحديثة. لقد ابتكر السومريون المحراث الزراعي المطور والمعروف بالمحراث البذار، وهو أداة أحدثت ثورة في الإنتاج الزراعي من خلال شق الأرض وبذر الحبوب في نفس الوقت، مما ضاعف المحاصيل وسرّع وتيرة الاستقرار البشري. وفي مجال الرياضيات والقياس، وضعوا نظام العد الستيني الذي ما زلنا نستخدمه حتى يومنا هذا في تقسيم الدائرة إلى ثلاث مئة وستين درجة وتقسيم الساعة إلى ستين دقيقة والدقيقة إلى ستين ثانية، وهو إنجاز عبقري سهل الحسابات الفلكية والهندسية المعقدة. وكانوا الاسبق في اكتشاف النظرية التي سميت بنظرية فيثاغورس الخ.
إلى جانب ذلك، كان أهل العراق القدماء سباقين في ابتكار المراكب الشراعية الأولى التي استغلت قوة الرياح لتسيير القوارب في نهري دجلة والفرات وفي مياه الخليج العربي، مما وسع نطاق التجارة والنقل لمسافات بعيدة لم تكن متاحة بالاعتماد على التجديف البشري وحده. وفي الجانب التنظيمي والقانوني، ابتكر السومريون ومن بعدهم البابليون أولى القوانين المدنية المكتوبة في تاريخ البشرية، مثل شريعة أور نمو وقانون حمورابي، والتي أرست قواعد العدالة الاجتماعية وحمت حقوق الأفراد ونظمت العلاقات المعيشية والدينية والتجارية داخل المدن الأولى التي أسسوها مثل أور ووركاء وبابل، والتي تعد بدورها نموذجاً عمرانياً فريداً لتنظيم المدن وبناء الزقورات والأقواس المعمارية.

(2)
أثر الكتابة وشرب البيرة على ولادة الأساطير والآلهة والديانات القديمة التي نشات عنها الديانات الابراهيمية!

• تفاعل الثقافة المادية والروحية في مهد الحضارة
شكّل التقاء اختراع الكتابة واكتشاف صناعة البيرة في بلاد الرافدين القديمة ركيزتين جوهريتين في صياغة الفكر الديني، وتشكل الأساطير، وتأليه القوى الطبيعية والبشرية. لم تكن هذه الابتكارات مجرد أدوات حياتية يومية، بل تحولت عبر المخيال الديني السومري والبابلي إلى رموز مقدسة مرتبطة بالنظام الكوني والصلة بين البشر والآلهة.
• تجليات الكتابة في تدوين الميثولوجيا والعقائد
أحدث ظهور الكتابة المسمارية نقلة نوعية من التراث الشفهي المتوارث إلى النصوص المدونة الخالدة، مما سمح بتثبيت الأساطير الكبرى مثل ملحمة جلجامش وقصة الطوفان وأسطورة الخليقة البابلية (إنوما إيليش). عبر الألواح الطينية، تحولت أسماء الآلهة، وقوانين المعابد، وتراتيل العبادة إلى نصوص مقدسة تعكس رؤية منظمة للكون، حيث اعتقد السومريون أن الكتابة نفسها هبة إلهية، وأن الآلهة دونو ة الأقدار والأحكام على ألواح مصيرية مقدسة، مما جعل الكهنة والكتبة يحظون بمكانة دينية رفيعة باعتبارهم وسطاء لحفظ الوحي والمعرفة الإلهية.
• البيرة كقربان طقسي وتجسيد إلهي
لم تكن البيرة في بلاد الرافدين مجرد مشروب للتخفيف عن قسوة الحياة، بل دخلت في صلب الطقوس الدينية والاحتفالات المعابد. اعتبر العراقيون القدماء البيرة هبة من الآلهة للحفاظ على البهجة ورمزاً للحياة والخصوبة. وقد تجسد ذلك في “ترنيمة نينكاسي”، الإلهة السومرية للبيرة، والتي صيغت على شكل ترنيمة دينية وأناشيد تسبيح تصف بدقة مراحل تخمير وصناعة البيرة كعمل مقدس ومبارك إلهاً. كانت البيرة تُقدم كقربان أساسي للآلهة في المعابد، وتُستهلك في الأعياد الدينية الكبرى لتوثيق الروابط بين البشر والآلهة، بل واستخدمت في الأساطير لتعديل سلوك البشر أو إرضاء القوى الغاضبة.
• التفاعل المشترك في بناء النسق الديني
تضافرت الكتابة مع ثقافة البيرة لترسيخ الهوية الدينية؛ فالكتابة وثقت وصفات البيرة وتراتيلها المقترنة بالآلهة، والبيرة من جهتها ألهمت المخيال الأسطوري وظهرت في النصوص المكتوبة كعنصر تفاعل بين العالم الأرضي وعالم الخلود الآلهي. هذا التزاوج الفريد أسهم في خلق ديانات غنية بالرمزية، حيث امتزجت ضرورات البقاء اليومي والزراعة بالتأملات الفلسفية والدينية العميقة حول أصل الكون ومصير الإنسان.

(3)
تراجع الهوية الثقافية والتجهيل الممنهج في العراق المعاصر وتدمير الاثار العظيمة بعد الاحتلال الفارسي الامريكي البريطاني للعراق عام 2003

• آليات طمس الوعي التاريخي والاجتماعي
شهد العراق عبر العقود الأخيرة تحولات عميقة انعكست بشكل مباشر على بنيته الثقافية والحضارية، حيث برزت سياسات وممارسات مرتبطة بقوى التيار الإسلامي السياسي تهدف إلى إعادة صياغة الهوية المجتمعية وفق أطر أحادية. يبرز التجهيل الممنهج كأحد أخطر هذه التجليات، ويتمثل في تقويض منظومة التعليم والصحة والثقافة والامن والاقتصاد والحريات الخ، وتراجع الاهتمام بالقراءة والكتابة، وإضعاف الروابط مع الإرث التاريخي المتمثل في حضارة بلاد الرافدين. إن استهداف الوعي الفردي والجمعي يخدم غاية أساسية تتمثل في تفكيك القدرة على التفكير النقدي واستبدال القيم المعرفية بولاءات ضيقة، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في المساحات الثقافية والفكرية التي كانت تميز المدن العراقية العريقة.

• تحول الأنماط الاستهلاكية وسلوكيات الشباب
إلى جانب تقويض التعليم والثقافة، شهد المشهد الاجتماعي تغولات مقلقة في طبيعة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية المتداولة، حيث يشهد الشارع العراقي انتشاراً واسعاً لأنواع مختلفة من المخدرات مثل الحشيش والأنواع الاصطناعية على حساب الأنماط التقليدية السابقة. هذا التغيير في التركيبة الاستهلاكية لا يمكن فصله عن حالة الفراغ الاقتصادي واليأس المجتمعي الناتج عن سوء الإدارة وغياب التنمية. إن تفشي هذه الظواهر يسهم بشكل فعال في تغييب الوعي الشبابي وإشغال المجتمع بأزمات وجودية ومعيشية حادة، مما يفرغ الطاقات الشبابية من أي محتوى إنتاجي أو إصلاحي ويضمن استمرار الهيمنة السياسية القائمة على الاستقطاب والتبعيات.

(4)
الأثر الحضاري والتاريخي لصناعة واستهلاك الجعة (البيرة) ورد فعل الاسلام السياسي المنتج ماسونيا!! وصهيو نيا كممثل لكل اعداء العراق التاريخيين!

لعبت الجعة (البيرة) دوراً محورياً في مسيرة التطور الحضاري للبشر، متجاوزةً بكثير الأطر الضيقة للاستهلاك الفردي أو السلبي؛ فقد كانت ركيزة أساسية في استقرار المجتمعات البشرية الأولى في بلاد الرافدين والهلال الخصيب. في العصور القديمة، وقبل معرفة آليات التعقيم الحديثة للمياه، كانت مياه الأنهار معرضة للتلوث المسبب للأمراض والأوبئة، ولأن عملية تخمير الحبوب وغليها في صناعة الجعة تساهم في قتل البكتيريا والفطريات الضارة، أصبحت الجعة مصدراً آمناً وموثوقاً للسوائل وسعرات الطاقة الأساسية للعمال والبنائين والمجتمعات ككل.
علاوة على ذلك، ساهم إنتاج الجعة في دفع عجلة الابتكار الزراعي والتنظيم الاقتصادي؛ فقد حفزت الحاجة المستمرة لتوفير الحبوب على تطوير أنظمة الري، وتوسيع المساحات المزروعة، وابتكار أدوات قياس وتخزين متقدمة، فضلاً عن كونها سلعة تجارية رئيسية وعنصراً أساسياً في الدفوعات والرواتب اليومية للعمال الذين شيدوا المعابد والمدن الكبرى. اجتماعياً وثقافياً، كانت الجعة حاضرة في الطقوس الجماعية والأعياد التي عززت الروابط التضامنية بين أفراد المجتمع وساهمت في ترسيخ أسس التواصل والتبادل الحضاري.
جرى في العراق وفي اي مكان وصلت له جحافل المغول الجدد من اتباع الولي السفيه نشر المخدرات والموثرات العقلية لاخصاء المجتمع من اجل نهبه وتدميره بكل سلاسة!
وعلى النقيض من الدور التاريخي الهيكلي للمخمرات الطبيعية ضمن سياقات الإنتاج والاستقرار القديم، تتباين تأثيرات المواد المخدرة الحديثة والمؤثرات العقلية والمهدئات والأفيون بشكل عميق، حيث تشكل غالباً تحديات جسيمة على مستوى الأفراد والمجتمعات:
1. الكبسولات الطبية المهدئة والمؤثرات العقلية (المهدئات والمنشطات الصيدلانية)
تشمل الأدوية النفسية والعصبية (مثل البنزوديازيبينات والمسكنات الأفيونية المصنعة) التي تُصرف طبياً لعلاج القلق أو اضطرابات النوم، لكن إساءة استخدامها خارج الإطار العلاجي تؤدي إلى الاعتماد السريع.
ويؤدي الاستهلاك غير المنضبط إلى تغييب الوعي، وضعف القدرات المعرفية والإنتاجية، وتفكك الروابط الأسرية نتيجة الإدمان الكيميائي العميق، مما يثقل كهل الأنظمة الصحية والاجتماعية.
2. الحشيش والمشتقات القنبية الحديثة
مادة مستخرجة من القنب الهندي، شهدت انتشاراً واسعاً وأنماط استهلاك مختلفة بين الفئات الشبابية.
ان الاستهلاك المفرط والمستمر، خصوصاً في مراحل النمو المبكرة، يساهم في إحداث حالة من الخمول العام، تراجع التحصيل العلمي، ضعف التركيز والذاكرة قصيرة المدى، وزيادة احتمالية ظهور اضطرابات نفسية وعصبية لدى الفئات المستعدة وراثياً.
3. الأفيون ومشتقاته (والمؤثرات التقليدية والمستوردة كالأنواع الإيرانية)
الأفيون والمشتقات الناتجة عنه (مثل الهيروين والمستحضرات الأفيونية المهربة) تُعد من أخطر المواد المخدرة على الإطلاق نظراً لشدة تأثيرها الأفيوني على الجهاز العصبي المركزي.
يُحدث الأفيون دماراً ممنهجاً للنسيج الاجتماعي والاقتصادي؛ فهو يؤدي إلى إدمان جسدي ونفسي قاسي وسريع، ويفقد الأفراد قدرتهم التامة على العمل والاندماج المجتمعي. كما يرتبط انتشار الأنواع المهيمنة عبر شبكات التهريب بارتفاع معدلات الجريمة، وتدهور الصحة العامة، واستنزاف الموارد البشرية، وتحويل الطاقات الشبابية الشابة إلى طاقات معطلة ومنهكة صحياً ونفسياً.

(5)
من ابتكار الدولة الحاضنة إلى تفكيكها, المقارنة التاريخية بين إرث الرافدين ودويلات مماليك العراق

1. بلاد الرافدين واكتشاف فكرة “الدولة”
تُعد أرض الرافدين (سومر، بابل، وأكد) المهد الأول لظهور مفهوم “الدولة” في التاريخ البشري، حيث انتقل الإنسان من مجتمعات القبيلة والقرية البدائية إلى تنظيم سياسي وإداري متكامل قائم على أركان واضحة:
• دولة المدينة والتنظيم الإداري: ابتكار نظام المدن-الدول (مثل أور، ووركاء، ولجش) القائم على تقسيم العمل، وجمع الضرائب، وتنظيم الإنتاج الزراعي.
• سيادة القانون وحكم المؤسسة: الانتقال من أعراف القبيلة الشفهية إلى القوانين المدونة (مثل شريعة حمورابي وقانون أورنمو)، مما أرسى مفهوم العقد الاجتماعي والمسؤولية القانونية.
• المؤسسات والخدمات العامة: ابتكار أجهزة إدارية لتسجيل المعاملات التجارية، وتشييد أنظمة الري والمشاريع العمرانية الكبرى التي تخدم المجتمع ككل.

2. مظاهر تقويض مفهوم الدولة على يد قوى الإسلام السياسي المعاصر
على النقيض من النماذج التاريخية القائمة على بناء المؤسسات والتشريعات المنظمة، يعاني المشهد المعاصر من توجهات تُسهم في إضعاف الدولة الحديثة وتفكيك بنيتها لصالح كيانات موازية:
• استبدال المواطنة بالهويات الضيقة: إحلال الانتماء الفرعي (المذهبي أو الحزبي) محل الهوية الوطنية الجامعة، مما يضعف مفهوم السلم الأهلي وتكافؤ الفرص.
• إضعاف سيادة القانون: تغليب السلطة الفئوية ونفوذ الجماعات المسلحة والشبكات الموازية على حساب القضاء والمؤسسات الرسمية ذات السيادة.
• تراجُع الأداء التنموي والمؤسسي بل انهياره: إشغال الشارع بأزمات وصراعات أيديولوجية على حساب تطوير القطاعات الحيوية الأساسية، كالتعليم، والصحة، والاقتصاد، والبنية التحتية.

بينما أهدت بلاد الرافدين العالم القديم أولى نماذج التنظيم السياسي والقانوني القائم على بناء الدولة ودعم الاستقرار المجتمعي، أدى تحكم الفكر السياسي المؤدلج والقائم على الاستقطاب إلى تراجع هذا المفهوم لصالح التفكك والمصالح الفئوية، مما يستدعي إعادة الاعتبار لقيمة الدولة الوطنية القائمة على القانون والمواطنة والمؤسسات.
اختراع الكتابة، العجلة، والبيرة عبر التاريخ
تُعد هذه الاختراعات الثلاثة من أعظم الإنجازات التي غيرت مجرى التطور البشري، ولم يتم نسبها لشخص واحد بعينه، بل هي ابتكارات حضارية تراكمية ظهرت عبر التاريخ القديم: