
—
العقيدة بين البناء والهدم: حين تصبح أخلاق الواجب هي الوطن
عندما تكون العقيدة مثالية، نابعة من القيم العليا والضمير الإنساني، تتحول إلى مصدر أمان حقيقي للشعوب. هي التي تزرع في الفرد معنى الانتماء والمسؤولية والتضحية.
لكن حين تنحرف تلك العقيدة وتتحول إلى عقيدة شيطانية، مغلقة، تكفيرية، لا ترى إلا ذاتها، فإنها تصبح المصدر الأول لدمار تلك الشعوب وتفككها.
لذلك، القضية ليست في وجود العقيدة من عدمها، بل في تمييز طبيعة السلوك العقائدي نفسه.
علينا أن نسأل بوضوح: هل هذا السلوك العقائدي جاء ليحمي الوطن ويصون وحدته؟ أم جاء ليمزقه ويزرع الفتنة بين أبنائه خدمة لأهداف مبيتة؟
من هنا، لا يجب أن نربط العقيدة بالوطن إلا من باب واحد فقط: الدفاع عن المعتقدات الوطنية الحية. تلك المعتقدات التي لا تُقاس بعدد الشعارات الدينية، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بـ أخلاق الواجب.
فالدين الذي يتجرد من الأخلاق، لا يمكن أن يمثل معتقداً حقيقياً.
حينها يتحول من رسالة تنوير إلى أداة تعتيم، أداة لتجريد الإنسان من عقله ونقده، ليصبح مجرد ناقل، مجرد بوق يردد ما يُملى عليه، ليكون في النهاية معول هدم للمجتمع من الداخل.
الوطن لا يُبنى بالشعارات، بل بأخلاق الواجب.
بقلم …
عصام الصميدعي .. منظر الفلسفة التجريدية للانسان
—
#العراق #الوطن #الوعي #أخلاق_الواجب
هل تود أن أصمم لك صورة بخلفية مناسبة لهذا النص لتنشرها كمنشور مصور؟






