دراسات عن جمع الأسماء في القرآن الكريم (جموع الكثرة أو التكسير)‎

فاضل حسن شريف

جاء في موقع اسلام ويب عن جموع التكسير في القرآن الكريم (جموع الكثرة): من صيغ جموع الكثرة ما جاء على وزن (فِعَال) بكسر الفاء، وفتح العين، ورد في القرآن الكريم وَفْق هذه الصيغة أربعة وأربعون جمعاً، هي: 1- عِباد: مفرده عبد، ورد ستاً وتسعين مرة في أربع وتسعين آية، منها قوله سبحانه: “لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون” (الزمر 16). 2- نِساء: مفرده نسوة، ورد سبعاً وخمسين مرة في إحدى و خمسين آية، منها قوله عز وجل: “زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا” (آل عمران 14). 3- جِبال: مفرده جبل، ورد ثلاثاً وثلاثين مرة في اثنتين وثلاثين آية، منها قوله سبحانه: “يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا” (المزمل 14). 4- رِجال: جاء جمعاً لرجل في مقابل امرأة، وجمعاً لرَاجل في مقابل راكب، ورد ثمانياً وعشرين مرة في سبع وعشرين آية، فمن الأول قوله سبحانه: “رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار” (النور:37) ومن الثاني قول الحق تعالى “فإن خفتم فرجالا أو ركبانا” (البقرة 239). 5- دِيار: مفردة دار، ورد ست عشرة مرة، منها قوله تعالى: “ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت” (البقرة 243). 6- عِظام: مفردة عظم، ورد ثلاث عشرة مرة في اثنتي عشرة آية، منها قوله سبحانه: “وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما” (البقرة 259). 7- رِياح: مفردة ريح، ورد عشر مرات في عشر آيات، منها قوله تعالى: “وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته” (الأعراف 57). 8- ثياب: مفردة ثوب، ورد ثماني مرات، منها قوله تعالى: “فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار” (الحج 19). 9- خِلال: مفرده خَلل، وهي الفرجة بين الشيئين، ورد ثماني مرات، منها قوله سبحانه: “بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار” (الإسراء 5). 10- مِهاد: مفردة مَهْد، ورد سبع مرات في سبع آيات، منها قوله سبحانه: “قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد” (آل عمران 12).

 11- إِناث: مفرده أنثى، ورد ست مرات، منها قوله تعالى: “إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا” (النساء 117). 12- ظِلال: مفرده ظل، ورد ست مرات، منها قوله تعالى: “والله جعل لكم مما خلق ظلالا” (النحل 81). 13- بِلاد: مفرده بلد، أو بلدة، ورد خمس مرات، منها قوله عز وجل: “لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد” (آل عمران 196). 14- دِماء: مفرده دمى أو دمو، ورد ثلاث مرات، إحداها: قوله سبحانه: “لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم” (الحج 37). 15- رِقاب: مفردة رقبة، ورد ثلاث مرات في ثلاث آيات، منها قوله عز وجل: “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله” (التوبة 60). 16- شِداد: مفرده شديد أو شديدة، ورد ثلاث مرات، منها قوله سبحانه: “ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون” (يوسف 48). 17- قِياماً: مفردة قائم، ورد ثلاث مرات، منها قوله تعالى: “الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم” (آل عمران 191). 18- كِرام: مفردة كريم، ورد ثلاث مرات، منها قوله تعالى في وصف عباد الرحمن: “وإذا مروا باللغو مروا كراما” (الفرقان 72). 19- بِحار: مفردة بحر، ورد مرتين: أولاهما: قوله سبحانه: “وإذا البحار سجرت” (التكوير 6) ثانيهما: قوله سبحانه: “وإذا البحار فجرت” (الانفطار 3). 20- حِبال: مفردة حَبْل، ورد مرتين: أولاهما: قوله سبحانه: “قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى” (طه:66) ثانيهما: قوله تعالى: “فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون” (الشعراء 44).

جاء في موقع موضوع عن أمثلة وتدريبات على جمع التكسير للكاتب سعيد العمودي: أمثلة على جمع التكسير يختلف جمع التكسير عن جمعي المذكر والمؤنث السالمين، وفيما يأتي مجموعة من الأمثلة المتنوعة على جمع التكسير، وقد تبينت بالإشارة إليها باللون الغامق وخطٍ من تحتها: أمثلة من القرآن على جمع التكسير ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات الكريمة التي احتوت على جمع تكسير كما هو موضح أدناه: قال الله تعالى: “اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ” (هود 31)، كلمة “أنفس” جُمعت جمع تكسير وهي جمع قلة. قال الله تعالى: “رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا” (الاسراء 25)، كلمة “نفوس” جمع تكسير وهي جمع كثرة. قال الله تعالى: “وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً” (لقمان 20) كلمة “نِعَم” جُمعت جمع تكسير وهي جمع كثرة. قال الله تعالى: “يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ” (البقرة 189)، كلمة “الأهلة” جمع تكسير وهي جمع قلة. قال الله تعالى: “الحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًاْ أُولِي أَجْنِحَةٍ” (فاطر 1) كلمة “رسل” جمعت جمع تكسير وهي جمع كثرة، بينما كلمة “أجنحة” جمع قلة. أمثلة من الشعر على جمع التكسير بوسعنا أن نرى أن الشعر العربي غنيٌّ جدًا بالأشعار التي تحتوي على جمع التكسير بنوعيه، وفيما يأتي العديد من الأمثلة على ذلك: قال كعب بن زهير مادحًا الأنصار: وَالناظِرينَ بِأَعيُنٍ مُحَمَرَّةٍ * كَالجَمرِ غَيرِ كَليلَةِ الإِبصارِ. كلمة “أعين” جُمعت جمع تكسير وقد جاءت من أوزان جمع القلة. قال حسان بن ثابت يوم أحد: فَلَوْلَا لِوَاءُ الْحَارِثِيَّةِ أَصْبَحُوا * يُبَاعُونَ فِي الْأَسْوَاقِ بَيْعَ الْجَلَائِبِ كلمة “الجلائب” جمعت جمع تكسير وهي جمع كثرة. قال أنس بن زنيم يعتذر للنبي صلى الله عليه وسلم: سِوَى أَنَّنِي قَدْ قُلْتُ وَيْلُ أمِّ فِتْيَةٍ  * أُصِيبُوا بِنَحْسٍ لَا بِطَلْقٍ وَأَسْعُدِ كلمة “فتية” جمعت جمع تكسير وقد جاءت من أوزان جمع القلة. قال المتنبي مادحًا هارون بن عبد العزيز الأوراجي: شِيَمُ اللّيالي أنْ تُشكِّكَ ناقَتي * صَدْري بها أفضَى أمِ البَيداءُ كلمة “شيم” جُمعت جمع تكسير وهي جمع كثرة. قال كعب بن زهير في قصيدته الشهيرة “بانت سعاد”: شَدَّ النهارُ ذِراعاً عَيطلٍ نَصَفٍ ** قامَت فَجاوَبَها نُكدٌ مَثاكيل جمعت كلمتي “نُكد ومثاكيل” جمع تكسير وجاءتا على أوزان جمع الكثرة.

جمل مفيدة على جمع التكسير فيما يأتي مجموعة من الجمل المفيدة المشتملة على جمع التكسير كما هو مبين: يعتني أبي بأشجار المنزل اعتناءً شديدًا. الجمع في هذه الجملة في كلمة “أشجار” وهو جمع كثرة. زار وزير التربية والتعليم مدارس المدينة. الجمع في كلمة “مدارس” وهو جمع كثرة. رأيت ثلاثة فتية يلعبون في الملعب. الجمع في كلمة “فتية” وهو جمع قلة. بنى المهندس للبيت خمسة أعمدة. الجمع في كلمة “أعمدة” وهو جمع قلة. حصد المؤمن رؤوس الكفار في المعركة. الجمع في كلمة “رؤوس” وهو جمع كثرة. أمثلة على إعراب جمع التكسير يُعرب جمع التكسير كما يُعرب الاسم المفرد، بمعنى أنّه يُعرب بالحركات فإن جاء في موضع الرفع كان مرفوعًا بالضمة، وإن جاء في موضع النصب كان منصوبًا بالفتحة، وإن جاء في موضع الجر كان مجرورًا بالكسرة. وهذه العلامات السابقة توضع في حال جاء الجمع مصروفًا، أما إن كان ممنوعًا من الصرف أُعرب بالضمة في حالة الرفع، و بالفتحة في حالتي النصب والجر،. 

جاء في موقع تدرارس القرآن الكريم عن “وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ”  (التوبة  68) ما الفرق بين وعد الله ووعد الرحمن؟ و متى يستعمل وعد الله ومتى يستعمل وعد الرحمن؟ للدكتور فاضل السامرائي: إذا أُسند الوعد إلى الله أو أُسند إلى الرحمن؟ إسناد الوعد إلى الله هذا مخصص بالمؤمنين أو بالكافرين إما يقول “وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ” (التوبة 72) (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ” (الفتح 29) “وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ” (التوبة 68) مخصص، هذا إذا أسند الوعد إلى الله يكون الوعد مخصصاً بالمؤمنين والكافرين وإذا أسنده إلى الرحمن وعد عام يشمل عموم العباد تحقيقاً للرحمة الواسعة مع أنه قد يقصد بهم المؤمنين يجعلها عامة مثال “جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ” (مريم 61) عموم وشمول ليس فيها تجديد فئة معينة مع العلم أن المقصود بها من آمن وتاب وعمل صالحاً لكن ما قالها. “هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ” لم يخصص جعلها عامة حتى لو كان المقصود غير ذلك أما كلمة (الله) مخصصة. عندما يقول (وعد الله) يخصص. (وعد الله) وردت في 12 موضع في القرآن الكريم كلها مخصصة أما (وعد الرحمن) فهي عامة تحقيقاً لاسمه الرحمن الواسع التي وسعت رحمته كل شيء.

قال الله تعالى “وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ” (التوبة 68) “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ” (التوبة 73) ما دلالة استخدام جمع الكفار بدل الكافرين؟(د.فاضل السامرائى) أولاً كافر جمع صفة، جمع الصفات جمع سالم يقولون يقربها من الفعلية (الحدث) وجمع التكسير يقربها إلى الإسمية. لو ضربنا مثلاً لو قلت دخلنا الدائرة فوجدنا الكُتّاب غير كاتبين، كُتّاب غير كاتبين، إذن كتاب يراد بها الأشخاص (إسمية) وكاتبين يراد بها الحدث، فالحدث عبّر عنه بجمع المذكر السالم. “وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ (الأحزاب 35) لم يقل والحفظة، الذين يحفظون فروجهم. مثلاً تقول “دخلنا المحكمة وجدنا الحُكّام حاكمين ومنصرفين”، الحُكّام الأشخاص وحاكمين الحدث، هكذا قرر الأولون أن الجمع السالم يقربه من الفعلية الحدث ويبعده عن الإسم وجمع التكسير يقربه للإسم، كفار جمع تكسير وكافرين جمع مذكر سالم، فلما قال “جَاهِدِ الْكُفَّارَ” (التوبة 73) يعني هؤلاء أشخاص ولو قال كافرين سيقربه للفعلية الحدث، هذا أعم. إضافة إلى أنه عندنا قاعدة جمع المذكر السالم إذا كان هنالك معه جمع تكسير فهو يدل على القِلّة يعني كُفّار أكثر من كافرين، ثم كُفّار فيها عنصر المبالغة الذين يكفرون بكثرة، إذن أقرب للمبالغة. فإذن هنالك أمران بين جمع السالم وجمع التكسير، الجمع السالم يقربه من الحدث، يقربه من الفعلية وجمع التكسير يبعده عنه ولذلك الإعمال هو يُعمله بالجمع السالم عندما يأخذ مفعولاً به في الغالب يكون الجمع السالم “وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ” (الأحزاب 35) لم يقل الحفظة مع أنه وارد هو جمع لكن ليس فيه معنى الحدث وما يود التركيز عليه هنا الحدث في الكافرين الحدث وفي الكفار يركز على الأشخاص، الحكام غير حاكمين، سواق غير سائقين سواق هم الأشخاص وسائقين الحدث، إذن كفار أشخاص وكافرين الحدث.