نعيم الخفاجي
الإخوان المسلمين نتاج حركة قامت في انشائها القوات البريطانية المحتلة إلى الهند وأفغانستان ومصر ومناطق الشرق الأوسط، عندما احتلت بريطانيا أفغانستان عام ١٨٧٩، قامت في أرسال شيوخ مسلمين سنة للازهر منهم الشيخ جمال الدين الأفغاني.
بريطانيا دعمت إنشاء حركات اصلاحية و تبشيرية، ظهور حركة الأفغاني ومحمد عبده تمت بدعم بريطاني، بعد دعم بريطانيا إلى عبدالعزيز ال سعود والوهابية وطرد مفتي مكة زعيم العرب والعالم السني شريف حسين من مكة وإعطاء أولاده حكم الأردن والضفة الغربية والقدس وسوريا والعراق، قامت بريطانيا ومن خلال عبدالعزيز آل سعود بتوهيب حركة الإخوان من خلال المال السعودي عن طريق رشيد رضا صاحب مجلة المنار، وبذلك دخلت أفكار ابن تيمية إلى قيادة حركة الإخوان المسلمين.
لذلك يعتبر الإخوان المسلمون ثقافة إهانة الطوائف الدينية والعرقية جزء أساسي من عقيدتهم الوهابية.
هذه العقائد التكفيرية تبلورت في فكر أيمن الظواهري وابن لادن وعبدالله النفيسي، مستمدة من أيديولوجيا الوهابية النجدية، التي وضع قواعدها قديما ابن تيمية الحراني من الفكر الحشوي المتيم في تقديس الضال معاوية بن أبي سفيان وبني امية، ودعمتها بريطانيا من خلال الشيخ محمد بن عبدالله وابن سعود ، بريطانيا أحيت الفكر التكفيري إلى ابن تيمية من خلال محمد بن عبدالوهاب، ويقوم هذا الفكر على تكفير المختلف معهم في الرأي، ويتبعون نفس أساليب الخوارج بقتل ضحاياهم بكل الطرق القذرة من غدر والتحريض على قتل الضحايا في أساليب الخداع والكذب، و يستعملون مصطلحات السلف وشرف وعرض النبي ص وأهل التوحيد لتكفير ضحاياهم بكذبة شتم عرض النبي محمد ص، للعلم يدعون حبهم إلى عائشة زوجة رسول الله ص والعجيب يغضون نظرهم عن قاتل السيدة عائشة وهو معاوية بن أبي سفيان، المفكر المصري سامح عسكر، يقول( ويستعملون الحركات الاخوانية الوهابية أحيانا أدوات الكناية والمجاز اللغوي للهروب من مسئولية وتبعات هذا التحريض..
نفس سلوك الخوارج قديما بالحرف،
فهم يحيون سيرة هذه الفرقة البائدة نسخ ولصق بالكربون، ويتسترون وراء مذهب السنة والجماعة، وفي الواقع مذهب السنة فيه مساحة عذر كبيرة جدا للمختلف، وفسحة اجتهاد هائلة تجعله مع كافة مذاهب المسلمين الأخرى أكثر تقبلا للتسامح والتعايش..
يجب على كل الحكومات العربية والإسلامية تجريم أي شكل من أشكال التكفير والتحريض الديني، فهي شريان الحياة بالنسبة للجماعات، وعن طريقها ينتشرون بتثوير العرب والمسلمين داخليا ودفعهم للصدام مع الدولة والمجتمع كونه يأوي ويعترف بالآخر الديني).
انتهى كلام سامح عسكر، اقولها وبقين مطلق، الوهابية كفروا حتى السنة ، كل من لا يوافق على طريقتهم فهو كافر ،كفروا علماء السنة وأئمتهم ، الشافعي ومالك، وأبو حنيفة، بل وخرجوا عن عقيدة بن حنبل بخصوص حرمة التكفير، الوهابية ينظرون لكل مسلم لايتبع الفكر الوهابي يعتبرونه كافر، نعم، الجميع كفار ما لم يتبعوا شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني المجسم لله عز وجل.
معلق اسمه محمد المبارك وهابي مدخلي يحاول التنصل من الفكر الوهابي لدى الإخوان المسلمين حيث كتب التغريدة التالية( الاخونجية ليسوا سلفية.
السلفية بما فيها من تشدد تحرم الخروج على ولي الأمر اي انها ضد الإسلام السياسي).
كلام بقمة التدليس، نعم الفكر الوهابي انقسم ما بين محاربة الأنظمة التي لديها علاقات مع اليهود والنصارى في حرب تحرير الكويت، حيث وجد تعاون ما بين صدام الجرذ والحركات الاخوانية الوهابية في محاربة الشيعة وإيران، لذلك وقف الإخوان مع صدام الجرذ ضد السعودية بشكل خاص.
معلق اسمه وليد وفيق (محاربة الجهل والفقر هما السبيل لوأد الأفكار الوهابية، لأنهما البيئة الحاضنة لهذا الفكر. قد نرى أصحاب شهادات عليا ويعملون في مراكز مرموقة يعتنقون هذا الفكر، لكن هؤلاء ورغم تفوقهم العلمي إلا أنهم يعانون جهلا في السياق الديني يجعلهم لا يختلفون عن الجهلاء فعليا).
ليس جديدا في تعاون السنة مع المحتلين وإن كانوا غير مسلمين الكاتب السوري محمد هويدي كتب (عقب استيلاء المغول على الشام سنة ٦٥٨هـ، ارتقى علماء وأعيان دمشق المنابر يوم الجمعة، وخطبوا باسم السلطان الأعظم، ملك الملوك هولاكو خان، قان القانات، داعين له بأن يخلّد الله مُلكه وسلطانه، ويُديم دولته وعدله، وينصر جنده وأعوانه، ويقمع أعداءه؛ في مشهد يعكس قسوة المرحلة وواقع السياسة المفروض آنذاك، التاريخ يعيد نفسه ولنا في التاريخ عبرة لمن يعتبر).
ههههههه مشايخ دمشق وقفوا مع الجيش التتري ومن قاوم التتار في جبل عامل هم الشيعة، بقيادة الفقيه الشيعي الجعفري ابن المللي المكنى بالملك الاقرع، وكل هذا، وقام ابن تيمية في الافتراء عليهم عند الحاكم المملوكي ابن قالون نتج عنها إبادة الشيعة وسبي نسائهم في جبل عامل ولم يبقى من الشيعة في لبنان سوى الجنوب، ولازال دير العذاري شاهد على انتحار نساء الشيعة ورفضهن للسبي، وتحول الكثير من المسلمين الشيعة إلى السنة والمسيحية، لازالت عوائل شيعية من سلالة الرسول ص أصبحوا مسيح منهم عائلة الحلو والموسوي والحسيني، تحولوا إلى المسيحية لأجل حمايتهم، ولولا تدخل فرنسا لحماية المسيح في عام ١٨٣٠ لما بقي شيعي ودرزي واحد في لبنان وجنوب سوريا، هذا الكلام يرفض قوله الكثير من مثقفي شيعة اليوم، مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
22/9/2025