شعبان شهر النبي الأكرم: أحاديث نبوية متداولة في مصادر أتباع أهل البيت (ح 388)

د. فاضل حسن شريف

8908- روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: “من مسح يده على رأس يتيم ترحّماً له، كتب الله له بكلّ شعرة مرّت عليه يده حسنة”.

8909- أخرج أحمد والنسائي والحاكم وغيرهم بالإسناد عن علي عليه السّلام واللفظ للحاكم قال: “لما كان الليلة التي أمرني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن أبيت على فراشه، وخرج من مكة مهاجراً، انطلق بي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الأصنام فقال: اجلس فجلست إلى جنب الكعبة، ثم صعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على منكبي، ثم قال: انهض، فنهضت به، فلما رأى ضعفي تحته قال: اجلس فجلست، فأنزلته عنّي، وجلس لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ثم قال لي: يا علي اصعد على منكبي، فصعدت على منكبيه، ثم نهض بي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وخيل إليَّ أني لو شئت نلت السماء وصعدت إلى الكعبة وتنحى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فألقيت صنمهم الأكبر وكان من نحاس موتداً بأوتاد من حديد إلى الأرض، فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: عالجه، فعالجت فما زلت أعالجه، ويقول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إيه إيه، فلم أزل أعالجه حتى استكنت منه فقال: دقه فدققته فكسرته ونزلت. وأخرج باسناده عن علي عليه السّلام قال: “كان على الكعبة أصنام فذهبت لأحمل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إليها فلم أستطع فحملني، فجعلت أقطعها ولو شئت لنلت السماء”. قال الديار بكري بعد أن روى الخبر عن الطبراني والزرندي والصالحاني والجامي، “ثم إنّ علياً أراد أن ينزل فألقى نفسه من صوب الميزاب تأدّباً وشفقة على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولما وقع على الأرض تبسم، فسأله النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عن تبسمه، قال: لأني ألقيت نفسي من هذا المكان الرفيع وما أصابني ألم. قال: كيف يصيبك ألم وقد رفعك محمّد وأنزلك جبرئيل؟ ويقال: إن واحداً من الشعراء أشار إلى هذه القصة في هذه الأبيات فقال: قيل لي قل في علي مدحاً * ذكره يخمد ناراً مؤصده قلت لا أقدم في مدح امرئ * ضلّ ذو اللب إلى أن عبده والنبي المصطفى قال لنا * ليلة المعراج لما صعده وضع الله بظهري يده * فأحس القلب أن قد برّده وعلي واضع أقدامه * في محل وضع الله يده “دلالة الحديث: إنه لا يخفى كون صعود الإمام عليه السلام على منكب النبي صلّى الله عليه وآله لكسر الأصنام من خصائص الإمام، هذا الحدث الذي بلغ حدّ الدراية، ولم يتمكّن أحد من إنكاره أو المناقشة فيه، ولقد أخرجه أحمد في ( المسند ) بسند صحيح، وأدرجه النسائي في (الخصائص) ونصّ الحاكم على صحته ووافقه الذهبي وكلّ خصيصة من خصائصه تكفي لأن يكون عليه السلام الأفضل من غيره بعد رسول الله، فهو الإمام والخليفة بلا فصل، وقياس ابن تيميّة في مقام الجواب والدفاع عن الشيخين هذا الصعود على حمل النبيّ إمامة على منكبه في الصلاّة مكابرة واضحة وتعسّف بيّن عند كلّ منصف.

8910- قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تملأ الأرض ظلماً وجوراً، ثم يخرج رجل من عترتي يملك سبعاً أو تسعاً، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً. (مسند أحمد 3/28).

8911- الإمام الصادق عليه السلام: مكة حرم إبراهيم عليه السلام، والمدينة حرم محمد صلى الله عليه وآله.

8912- وقال دحلان: “ومن معجزاته صلّى الله عليه وآله وسلّم رد الشمس له، روت أسماء بنت عميس الخثعميّة رضي الله عنها، وهي زوج جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم تزوجها أبو بكر رضي الله عنه بعد استشهاد جعفر رضي الله عنه، ثم تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه قالت: إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلم يصلّ علي رضي الله عنه العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: أصلّيت يا علي؟ قال: لا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: اللهم انه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس، قالت أسماء بنت عميس رضي الله عنها: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعدما غربت ووقعت على الجبال والأرض وذلك بالصهباء في خيبر. رواه الإمام أبو جعفر الطحاوي، وقال: إنّ أحمد بن صالح المصري كان يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء، لأنه من علامات النبوّة، وأحمد بن صالح من كبار أئمة الحديث الثقات، وحسبه أن البخاري روى عنه في صحيحه. ولا عبرة بإخراج ابن الجوزي لهذا الحديث في الموضوعات، فقد أطبق العلماء على تساهله في كتاب الموضوعات حتى أدرج فيه كثيراً من الأحاديث الصحيحة، قال السيوطي: ومن غريب ما تراه فاعلم * فيه حديث من صحيح مسلم
8913- عَطاء: قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، رَأَيناكَ تُكثِرُ استِلامَ الرُّكنِ اليَمانِيِّ ! فَقالَ: ما أتَيتُ عَلَيهِ قَطُّ إلاّ وجَبرَئيلُ قائِمٌ عِندَهُ يَستَغفِرُ لِمَن استَلَمَهُ.

8914- وقال محمّد صدر العالم: “أخرج الديلمي عن بريدة قال قال رسول الله: يا بريدة، إن علياً وليّكم بعدي، فأحب علياً فإنّه يفعل ما يؤمر.

8915- عنه صلى الله عليه وآله وسلم: “من عال ثلاثة من الأيتام كان كمن قام ليله، وصام نهاره، وغدا وراح شاهراً سيفه في سبيل الله، وكنت أنا وهو في الجنّة أخوين كما أنّ هاتين أختان- وألصق إصبعيه السبابة والوسطى”.

8916- يقول الشيخ عبد الحافظ البغدادي في موقع براثا: جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله ! نافقت فقال: “والله ما نافقت ! ولو نافقت ما أتيتني تعلمني ما الذي رابك ؟ أظن أن العدو الحاضر أتاك قال: من خلقك ؟ فقلت: الله خلقني فقال لك: من خلق الله ؟ فقال: أي والذي بعثك بالحق كان ذلك فقال: إن الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلكم فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم الله وورد في الحديث”ما اجتمع رجل بامراة غير محرم الا وكان الشيطان ثالثهما.. ولذا حرم الاسلام الخلوة. ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يبين أن الشيطان عدو لا صلح معه ولا هدنه حينما يعظ ابن مسعود يقول: (يا بن مسعود، اتخذ الشيطان عدوا، فإن الله تعالى يقول:”إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ” (مكارم الأخلاق: ج2 ولا يشكك احد ان الشيطان وابليس موجود غائب وله القدرة على هذه الاعمال في نفس الانسان.

8917- بنُ عُمَر: لَم أرَ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله يَمسَحُ مِنَ البَيتِ إلاَّ الرُّكنَينِ اليَمانِيَّينِ.

8918- رسول الله صلى الله عليه وآله: خَمسُ فَواسِقَ يُقتَلنَ فِي الحَرَمِ: الفَأرَةُ، والعَقرَبُ، والغُرابُ، والحُدَيّا، والكَلبُ العَقورُ.

8919- و روى ابن حبان بسند صحيح على شرط البخاري، كما رواه آخرون باسانيد بعضها صحيح أيضا: إنه حين رجوع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من مكة، حتى إذا بلغ الكديد (أو قدير) جعل ناس من أصحابه يستأذنون، فجعل صلى الله عليه وآله وسلم يأذن لهم. فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: (ما بال شق الشجرة التي تلي رسول اللّه أبغض إليكم من الشق الآخر؟). قال: فلم نر من القوم إلا باكيا، قال: يقول أبو بكر: إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه في نفسي الخ).

8920- جاء في موقع الصراط المستقيم: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله وسلم لعلي عليه السلام: أنت وشيعتك في الجنة. (الخطيب البغدادي – تاريخ بغداد -ج12 ص289 طبعة السعادة مصر. إبن عساكر – تاريخ دمشق – ترجمة الإمام علي – ج2 صفح83 / 344،الطبراني – المعجم الوسط – ج 6 ص354 / 355).

8921- روى أحمد والنسائي وغيرهما بالإسناد عن عمّار بن ياسر قال: “كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة من بطن ينبع، فلما نزلها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أقام بها شهراً فصالح فيها بني مدلج وحلفاءهم من ضمرة فوادعهم فقال لي علي رضي الله عنه: هل لك يا أبا اليقظان أن نأتي هؤلاء نفر من بني مدلج يعملون في عين لهم فننظر كيف يعملون؟ قال: قلت: إنّ شئت، فجئناهم فنظرنا إلى أعمالهم ساعة ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعلي حتى اضطجعنا في ظلم صور من النخل وفي دقعاء من التراب فنمنا، فوالله ما أهبنا إلا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يحركنا برجله وقد تربنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها، فيومئذ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي رضي الله عنه: ما لك يا أبا تراب، لما يرى عليه من التراب. ثم قال: ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك على هذه ووضع يده على قرنه حتى يبل منها هذه وأخذ بلحيته”.

8922- قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه، حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة، وحتى تملأ الأرض جوراً وظلماً، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم، فيبعث الله عز وجل رجلاً من عترتي فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئاً إلا صبه الله عليهم مدراراً، يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع، تتمنى الأحياء الأموات ممّا صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره. (المستدرك على الصحيحين 4/465).

8923- رسول الله صلى الله عليه وآله: عَرَفَةُ كُلُّها مَوقِفٌ وارتَفِعوا عَن بَطنِ عُرَنَةَ.

8924- عنه صلى الله عليه وآله: من زارني محتسبا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة.

8925- وقال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام: “ليس منّا من لم يأمن جاره بوائقه”، ولأنّ حسن الجوار شعبة من شعب الإيمان بالله واليوم الآخر قال مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فَلْيُحْسِنْ إِلى جَارِهِ”.