صدق الحسين بما تنبأ

صفوة الله الأهدل

عندما انطلق الشهيد القائد بمشروعه القرآني يُعلِّم الناس، يرشدهم يُزكّيهم بالقرآن الكريم، أطلق شعار الصرخة مستوحيًا كلماته من كتاب الله، وطلب من أنصاره أن يهتفوا بهذا الشعار، وقال لهم: “ستكون صرخة ليس في هذا المكان وحده بل وفي أماكن أخرى، وستجدون من يصرخ معكم في مناطق أخرى” ثم قال أن هذه الصرخة من وجهة نظر الأمريكيين_ اليهود والنصارى_ تُشكّل خطورة بالغة عليهم، وهذا ما شهدناه فعلًا، كيف يحاربون هذا الشعار منذ أكثر من عشرين عام.

رأينا جميعًا كيف استعرض مندوب كيان العدو الإسرائيلي شعار الصرخة ورفعه في مجلس الأمن الدولي قائلًا :”هذا الشعار يمثل كراهية خالصة وليس مقاومة” هذا التصريح يدل على اعتراف إسرائيلي بتأثير الشعار عليهم. من يُصدّق أن إسرائيل أتت شاكية باكية خائفة إلى مجلس الأمن من شعار؟ من يُصدّق أن إسرائيل تطلب المساعدة من مجلس الأمن بكل ما معها ،وتبحث منه عن مخرج ينقذها ممَ سيحل عليها؟!

تصريح مندوب كيان العدو الإسرائيلي في مجلس الأمن لم يأتي من فراغ؛ بل لأن إسرائيل أحست بالألم والوجع والتأثير ووطأت الحرب النفسية ضدها، وأدركت أن الخطر قادم عليها من هذا الشعار الذي يحمل في كلماته السخط الكبير عليها في نفوس الناس، والذي حاولت أن تتفاداه طوال عقود من الزمن؛ لأنها تعرف جيدًا أن هذا السخط سيكون مُكلِّفًا عليها ومخيفًا لها، لأنه يعتبر عاملًا مهمًا في توحيد كلمة المسلمين وجمع صفهم ولمِّ شملهم ضدها، ومتى ما اتحد المسلمين واجتمعوا على حقهم هُزم اليهود وباطلهم.

هاقد رُفع شعار الصرخة في مناطق أخرى في العراق وإيران وفلسطين وبلدان أخرى وهُتف به، واليوم في مجلس الأمن الدولي كما تنبأ الشهيد القائد السيد/ حسين _رضوان الله عليه_ في ملزمة الصرخة في وجه المستكبرين عام 2002/1/17م .

حاولت إسرائيل جاهدة أن تُميت هذا السخط وتمحوه من قلوب المسلمين؛ كي يتسنى لها السيطرة على عقول أبناء هذه الأمة لشل حركتها ومسخها وإضلالها وإفسادها، وتحريك أبنائها وتوجيههم كيفما أرادت، وأنفقت في سبيل ذلك أموال طائلة، فقتلت من أطلق هذا الشعار_ الشهيد القائد السيد/ حسين بدرالدين _ ،وأمرت بسجن أنصاره، وحاربت كل من التف حوله؛ بل وحرّضت العالم ضدهم، وشنّت عدة حروب، ومن ثم عدوان غاشم وحصار ظالم بقيادة ربيبتها أمريكا وصديقتها السعودية والذي لازال مستمر إلى اليوم، كل هذا لإطفاء نور الله، وأماتت هذا المشروع والتوقف عن رفع شعار الصرخة، والهتاف به ولإسكات المكبرين به، لكنَّ ماحصل كان غير ذلك تمامًا فكل ما هددوا وأرعدوا وزمجروا وقصفوا ازداد الشعب وعيًا وتمسّكًا بهذا الشعار والهتاف به.

#اتحاد_كاتبات_اليمن