تظاهروا بغضب ،، فذلك يدعم الحكومة

أدهم الشبيب

بعيدا عن فراغ الميزانية والفساد هناك عوامل أخرى تؤدي الى الأزمة الإقتصادية الحالية منها ضغط أطراف إقليمية معروفة على الحكومة لتوفير اموال ضخمة يجب دفعها من قبل العراق لتلك الأطراف شهريا لغرض دعم اقتصادهم المحاصر او المنهك بسبب العقوبات او الحروب ، 

والحكومة العراقية ليس لديها القدرة على الرفض لأسباب معروفة لذلك فحتى لو ان الحكومة كانت وطنية فلا تقوى على الرفض خوفا من العواقب فما بالك بالتابعة الفاسدة ، خصوصا ان تلك الأطراف تحاجج الحكومة برضا الشعب وسكوته عن الأموال المهرّبة وعن الأزمات الاقتصادية والمعيشية والتي وصلت أخيرا الى أزمة الرواتب والمخصصات ،

فعندما يخرج الشعب محتجّا على غياب معاشاته وتاخّر مستحقاته واضافة ضرائب والتلاعب بأحوال الطبقة المتوسطة من الموظفين والطبقة الفقيرة من العاملين فان الجهات الخارجية التي لا تريد لتلك الحكومات المتعاونة معها ان تنهار بالثورات او الاحتجاجات ستضطر الى تخفيف الضغط وايقاف المطالبة بمبالغ جديدة ، 

حصل هذا مع دولة سابقا عندما رفضت حكومتها الانصياع لأوامر صندوق النقد لابتزازها بالقروض الربوية والصندوق الماسوني كان يحتج بصمت الشعب على ارتفاع تكالبف الحياة والحكومة الوطنية كانت تريد تخفيف ذلك عن شعبها وعندما احتدم الصراع بين نفوذ العصابة العالمية الخفية وبين القوى الحاكمة الوطنية لجأ الحزب الحاكم الى حيلة اخراج الشعب بتظاهرات عارمة تظاهر انها عفوية ، وعند فورة الناس خشي الاستعماريون من اكتساح سفاراتهم ونسف مصالحهم بالكامل في ذلك البلد فرضوا بالموجود خير من خسارة كل شيء ، ومنذ ذلك الوقت استقل الاقتصاد الوطني لذلك البلد بشكل كبير ، 

العراق بحاجة الى تظاهرات غاضبة تصل الى حد الثورة السلمية يظهر بها الشعب انه يعرف موارده ويفهم اللعبة ويدري ان الاموال كثيرة ولكنها تنهب لصالح اشخاص ودول جارة ، وان سكوته عن النصف المنهوب من ثرواته كان بمزاجه دعما لقضية او ايمانا بمذهب اما ان يسرق الجمل بما حمل ويلجا هو الى اكل التراب فهذا دونه الموت والمشانق ، 

عند ذاك سيرتدع الاجنبي ويخاف التابع العميل ويخف الضغط والفساد عن كافة البلد ، فتظاهروا لترفعوا الحرج عن الشريف من الحكومة ولكي تقضوا على الفاسد منهم 

ادهم الشبيب 10 شباط 2026