داعش الفقاعة ترحب بمختار العصر حادياً للعيس وختيارا للاطار ومختارا لعصر الظهور-4

مكسيم العراقي
وكل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء وكل حاكم مختاراه

1. من صناعة الهروب إلى استثمار السجون… لغز الدواعش الجدد في أبو غريب
2. ازدواجية الولي والدجال…كيف يمارس المالكي التقية السياسية لخداع ترامب؟
3. خديعة المالكي وصناعة الإرهاب المقنع
4. أخلاقيات الاستقالة وفجور العتاكة… مفارقة ستارمر في لندن بسبب قضية ابستين ودجل المالكي في بغداد
5. ميزان فائق ومدحت المائل… صمت القضاء العراقي وتدويل نكبة الموصل
6. أرشيف العتاكة الأسود…الكنوز المنهوبة والمليارات المهربة خلف جدران التستر
7. رسالة شكر تاريخية…من فلول داعش إلى مهندسي الدستور الدايم
8. خفايا اتفاق الصمت.. الملاحق السرية التي باعت الموصل مقابل بقاء الكراسي
9. رسالة شكر سيادية… من أقبية داعش إلى مهندسي إقطاعيات الفساد ومجالس المحافظات
10. رسالة من دار الخلافة إلى مهندسي الدولة المتنازع عليها وشكرًا على هدية مصطلح وتطبيق المناطق المتنازع عليها
11. رسالة من داعش إلى المرجعية الرشيدة.. وإلى الزعيم المؤمن شياع السوداني تلميذ مختار العصر

أطبق جزاءُ على بُناةِ قُبورِهم أطبق عِقاب
أطبق نعيبُ يُجِبْ صداكَ البُومُ أطبق يا خَراب
أطبق على مُتَبلِّدينَ شكا خُمولَهمُ الذُّباب
لم يَعرِفوا لونَ السماءِ لِفَرْطِ ما انحنَت الرقاب
ولِفرطِ ما دِيسَتْ رؤوسهمُ كما دِيسَ التراب
الجواهري العظيم

(1)
من صناعة الهروب إلى استثمار السجون… لغز الدواعش الألمان في أبو غريب
بين سيناريو 2013 ورهانات 2026.. حين يصبح أبو غريب مخزناً لصفقات العتاكة

إعادة فتح أبواب سجن أبو غريب لاستقبال 5 دواعش يحملون الجنسية الألمانية تم جلبهم من سوريا- ان صح الخبر- ليس مجرد إجراء أمني روتيني، بل هو استحضار لواحد من أخطر الثقوب السوداء في تاريخ العراق الحديث. الربط بين ما حدث في تموز 2013 وما يحدث اليوم يكشف عن ديناميكية خطيرة تديرها عقلية العتاكة التي تتقن اللعب بملف الإرهاب لتحقيق مكاسب سياسية.

1. فلاش باك 2013… كسر الجدران وصناعة داعش الكبرى
في عهد نوري المالكي عام 2013، شهد سجن أبو غريب أكبر عملية تهريب منظمة لأكثر من 500 قيادي في القاعدة (الذين شكلوا نواة داعش لاحقاً).
لم يكن الهروب ثغرة أمنية فحسب، بل كان تواطؤاً سياسياً مفضوحاً لتبرير حالة الطوارئ وضرب الحراك الشعبي آنذاك.
المالكي الذي يتكئ اليوم على ابو الاء الولائي، هو نفسه الذي أدار مشهد الهروب الكبير. نقل دواعش ألمان اليوم إلى نفس السجن يضعنا أمام تساؤل: هل يتم تحضير هؤلاء ليكونوا فتيل انفجار قادم عند الحاجة السياسية؟

2. الاستثمار في النفوس.. الدواعش كأوراق تفاوض
في 2013، تم استخدام البعبع الإرهابي لترهيب الداخل. اليوم، يتم استيراد الدواعش الأجانب لابتزاز الخارج والداخل:
ان وجود مواطنين ألمان في سجون العتاكة يمنح الفصائل والإطار التنسيقي قناة اتصال خلفية مع برلين وبروكسل.
وكما استُخدم ملف الإرهاب في 2013 لتثبيت حكم دولة القانون، يُستخدم اليوم لإجبار الغرب على غض الطرف عن انتهاكات السلطة مقابل حراسة مواطنيهم الإرهابيين ومنعهم من العودة لأوروبا.

3. سيكولوجية السجن المفتوح.. هل الجدران آمنة فعلاً؟
التقارير التي تتحدث عن نقل هؤلاء تأتي في وقت تعيش فيه المؤسسة السجنية أسوأ حالات الفساد:
• في 2013: تم تعطيل كاميرات المراقبة وتغيير الحراس قبل الهجوم بساعات.
• في 2026: السجون تُدار بعقلية المكاتب الاقتصادية. عقود الإطعام، الحراسة، وحتى تسريب الهواتف هي بزنس تسيطر عليه الفصائل. نقل الألمان إلى هناك يعني وضعهم في بيئة يمكن فيها شراء الحرية أو تسهيل الهروب إذا قبض العتاكة الثمن المناسب.
4. ألمانيا تغسل يديها والعراق يجمع النفايات
بينما تسعى ألمانيا (عبر التقرير المنشور) للتخلص من صداع مواطنيها المنتمين لداعش، يقبل النظام العراقي دور السجان المأجور.
في 2013، ضحى المالكي بأمن المدن لتأمين بقائه. اليوم، يضحي العتاكة بكرامة القضاء العراقي وبأمن السجون ليظهروا أمام المجتمع الدولي كـ شركاء في مكافحة الإرهاب، بينما هم في الحقيقة تجار أزمات.

4. التاريخ يعيد نفسه كمهزلة
إن نقل الدواعش الألمان إلى أبو غريب هو عملية تخزين بارود في مستودع محترق سابقاً. الربط بين 2013 و2026 يخبرنا أن العتاكة لا يتعلمون من الدروس، بل يطورون موديلات جديدة من الاستثمار في الفوضى. سجن أبو غريب، الذي كان بوابة العبور لداعش نحو الموصل، يراد له اليوم أن يكون بورصة صفقات بين العمائم والولائيين وبين الغرب الخائف.
من فتح الأبواب في 2013، لن يتردد في بيع مفاتيحها في 2026 إذا كان الثمن بقاء الكرسي.
الكهنة دائماً يقدسون ‘السلاسل’ طالما أنها تدر ذهباً، ولا يبالون إذا انكسرت الجدران مرة أخرى ليحترق الوطن.

المصدر في 11 شباط 2026
https://www.tagesschau.de/inland/gesellschaft/deutsche-is-mitglieder-100.html
حسب المصدر:( وبحسب معلومات من إذاعتي BR و SWR ، فقد نُقل خمسة رجال ألمان إلى سجن أبو غريب سيئ السمعة. اكتسب هذا السجن شهرة سيئة بسبب فضيحة تعذيب في الولايات المتحدة. وكانت مجلة دير شبيغل أول من نشر خبر نقل الألمان )
المصدر: في 11 شباط 2026
https://nabd.com/s/167934052-db7f3d/%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%82%D8%A8%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%9F

حسب المصدر:(وبحسب تقارير إعلامية، يُعتقد أن ما يصل إلى 30 ألمانيًا قد يكونون ضمن السجناء الذين جرى نقلهم، فيما أكدت الحكومة الألمانية مرارًا أنها لا تعتزم استعادة الرجال المحتجزين، مبررة ذلك بمخاوف أمنية. في المقابل، تستمر المحاكمات في ألمانيا بحق عائدين من مناطق سيطرة التنظيم.)

(2)
ازدواجية الولي والدجال…كيف يمارس المالكي التقية السياسية لخداع ترامب؟
بين لسان الدولة في واشنطن.. وعكازة الولائي في بغداد

في عالم السياسة، يُعد نوري المالكي الأب الروحي لمفهوم الدجل المؤسساتي. تصريحاته الأخيرة التي يحاول فيها تسويق نفسه أمام إدارة ترامب كـ رجل دولة يسعى لحصر السلاح، بينما يظهر في الواقع متكئاً على أبو آلاء الولائي (قائد ميليشيا مصنفة إرهابياً)، ليست مجرد تناقض، بل هي التطبيق الحرفي لمنظومة التقية والنفاق التي يقتات عليها حكم العتاكة.
إليك تشريحاً لهذا السلوك القائم على الخداع الممنهج:

1. التقية السياسية…قناع لكل مناسبة
المالكي لا يرى في الصدق قيمة سياسية، بل يراه ضعفاً. هو يستخدم التقية كأداة للمناورة:
• للمجتمع الدولي (ترامب): يرتدي بدلة رجل الدولة العقلاني، يتحدث عن القانون، الدستور، وحصر السلاح، محاولاً إيهام واشنطن بأنه الضمانة الوحيدة لاستقرار العراق ومنع تمدد الفصائل (التي صنعها هو بنفسه).
• للمليشيات والداخل: يظهر بصورته الحقيقية، الأب الروحي للفصائل، يتكئ على أبو آلاء الولائي ليوصل رسالة للقواعد المسلحة بأن أنا منكم ولكم، وما أقوله للأجانب ليس إلا خداعاً لتمرير الوقت.

2. أبو آلاء الولائي.. العكازة التي تفضح الدجال
ظهور المالكي مع الولائي في مقطع فيديو هو سقطة إعلامية تكشف كذب ادعاءاته بحصر السلاح:
كيف لمن يريد حصر السلاح بيد الدولة أن يستند على رجل يفاخر ليل نهار بأنه يأتمر بأمر الولي الفقيه في طهران وليس بأمر القائد العام للقوات المسلحة العراقية؟
هذه الصورة هي المانيفستو الحقيقي لـ دولة القانون؛ قانون يحمي القوي (المسلح) ويسحق الضعيف (المواطن).

3. عقيدة النفاق الممنهج..الدين في خدمة الكرسي
هؤلاء لا يمارسون السياسة بأخلاق، بل بـ براغماتية قذرة مغلفة بقداسة زائفة:
• الفساد والتركيع: يستخدمون أموال الدولة لتمويل الفصائل، ثم يستخدمون الفصائل لترهيب الخصوم، وفي النهاية يطلبون من العالم مساعدتهم لمكافحة الإرهاب الذي هم بذرته الأولى.
• الخداع المزدوج: المالكي يريد إقناع ترامب بأنه قادر على كبح جماح إيران في العراق ، بينما هو في الحقيقة أكبر جسر لتمرير الأجندة الإيرانية في المنطقة.

4. ترامب والعتاكة.. هل تنطلي الخديعة؟
يعتقد المالكي أن عقلية ترامب التجارية يمكن شراؤها بوعود وهمية حول النفط أو الاستقرار:
الإدارة الأمريكية الجديدة تدرك أن المالكي هو من سلم الموصل، وهو من شرعن الحشد، وهو من جعل البنك المركزي مغسلة أموال لطهران.
زعيق المالكي حول السيادة لا ينطلي على من يملك صور الأقمار الصناعية التي تظهر أنفاق المليشيات وصواريخها التي تُخزن تحت غطاء وزارات الدولة.

5. الحد على لسان الكاذب
إن دين هؤلاء هو السلطة، ومذهبهم هو النهب، وصلاتهم هي التبعية. المالكي الذي يتحدث عن حصر السلاح هو نفسه الذي سلح العصائب والكتائب لضرب خصومه السياسيين. إن التكؤ على الولائي هو اعتراف صريح بأن المالكي بلا مليشيات هو صفر سياسي، وأن دولة القانون هي مجرد شركة وهمية لحماية القتلة.
المنافق هو من يقتل القتيل، ويمشي في جنازته، ويطالب القضاء بالقصاص.. وهو يخبئ السكين تحت عباءته.
الكهنة دائمًا أكثر حرصًا على سلطتهم من حرصهم على الحقيقة.. والدجالون يتقنون لبس الأقنعة، لكن وجوههم القبيحة تظهر دائماً في ‘صور العكازات المليشياوية’.

المصدر في شباط 2026
ابو اللول طلع ايع؟ 😂 #البشير_شو #اكس_ومربع #التغريدات_الثلاثة

(3)
خديعة المالكي وصناعة الإرهاب المقنع
إن التاريخ لا يكذب، والصور لا تجامل، والواقع الميداني يفضح التقية السياسية التي يمارسها هذا النظام.

1. حقيقة حصر السلاح.. عكازة المليشيات
بينما يرسل المالكي رسائل طمأنة لواشنطن، يظهر في بغداد وهو يتكئ جسدياً وسياسياً على قادة فصائل مصنفة دولياً على قوائم الإرهاب، مثل أبو آلاء الولائي.
المالكي ليس عدواً للمليشيات، بل هو الأب الروحي الذي منحها الغطاء القانوني والمالي عبر هيئة الحشد الشعبي لضمان بقائه في السلطة.
اما الادعاء بحصر السلاح هو مجرد تكتيك لامتصاص ضغط إدارة ترامب، بينما الحقيقة هي دمج المليشيات في مفاصل الدولة لتحويلها إلى حرس ثوري عراقي.

2. سجل الخيانة العظمى وسقوط الموصل
يجب تذكير الإدارة الأمريكية بأن نوري المالكي هو المسؤول الأول عن ضياع المليارات من المساعدات العسكرية الأمريكية بين عامي 2006 و2014.
هو من أصدر أوامر الانسحاب للقادة المهنيين في الموصل، تاركاً ترسانة سلاح أمريكية هائلة لقمة سائغة لتنظيم داعش.
هو من استبدل الجنرالات الذين دربتهم واشنطن بـ عتاكة موالين له ولطهران، مما أدى لانهيار المؤسسة العسكرية.

3. غسيل الأموال وتمويل المحاور وبناء منظومة الفساد والقمع العمالة لايران
يستخدم نظام المالكي وحلفاؤه في الإطار التنسيقي البنك المركزي العراقي ومزاد العملة كشريان حياة للاقتصاد الإيراني ولتمويل العمليات المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
أي اتفاق مع المالكي هو بمثابة تمويل غير مباشر للفصائل التي تستهدف المصالح الأمريكية.

4. التوصية الاستراتيجية لعام 2026
إن دعم المالكي أو الوثوق بوعوده هو تكرار لأخطاء الماضي الكارثية. إن استقرار الشرق الأوسط يبدأ من:
• عزل الرؤوس المدبرة للفساد المليشياوي.
• دعم القادة العسكريين الوطنيين الذين أثبتوا نزاهتهم في حرب التحرير (وتم استبعادهم من قبل المالكي وزيدان).
• الرقابة الصارمة على حركة الدولار لمنع وصولها إلى جيوب العتاكة.

إن دولة القانون التي يروج لها المالكي هي قانون الغاب الذي يحمي القاتل ويغدر بالمواطن. إن اعتماده على ايادي الولائيين سراً، وتودده لترامب علناً، هو قمة النفاق والدجل الذي دمر العراق.
المستبد يرتعد من الحقيقة، لذا يحيط نفسه بجدران من الأكاذيب وسياج من المليشيات.
الكهنة دائمًا أكثر حرصًا على سلطتهم من حرصهم على الحقيقة.. والدجالون يبيعون ‘السيادة’ للأجانب و’التبعية’ للجيران.

(4)
أخلاقيات الاستقالة وفجور العتاكة… مفارقة ستارمر في لندن بسبب قضية ابستين ودجل المالكي في بغداد
بين محاسبة القائد على شبهة بعيدة، وتقديس الخائن في دولة الولي

تبرز الفجوة الأخلاقية بين الديمقراطيات الغربية ونظام العتاكة في العراق من خلال مراقبة كيفية تعامل المجتمعات مع مفهوم المسؤولية. فبينما يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً وهجمات سياسية شرسة (برغم بُعده القانوني) حول قضية إبستين، نجد في العراق وقاحة سياسية وصلت حد الترويج لعودة نوري المالكي للسلطة، بدلاً من محاكمته على ضياع ثلث العراق وتسليم خزائن الدولة لداعش وايران وسفك دماء واغتصاب وتشريد الملايين!

1. كير ستارمر..عبء المسؤولية المعنوية
في بريطانيا، تُثار ضجة كبرى حول ستارمر، ليس لأنه تورط شخصياً، بل لمجرد التساؤل عن أدوار قانونية سابقة أو تقصير مفترض في ملاحقة شبكات الاستغلال.
في الدول المحترمة، الشبهة تمنع القمة. القائد يُحاسب على التاريخ، النزاهة، والشفافية.
سايكولوجية المحاسبة في المجتمع البريطاني لا تقبل بـ كلاوات التبرير؛ فالمسؤول خادم عام، وأي شائبة في ملفه تعني فقدان الأهلية السياسية.

2. وقاحة العتاكة..المالكي نموذجاً لغياب الحد
في المقابل، يمارس نظام الإطار التنسيقي في العراق عملية تبييض جنائي شاملة لنوري المالكي:
المالكي الذي امر الجيش بترك الموصل كما فعل في الفلوجة، وترك السلاح والمليارات لداعش، وصاحب أكبر صفقات السلاح الوهمية والفساد المتناسل والقمع والخيانة الوطنية، لا يُحاكم، بل يُطرح كـ خيار استراتيجي لإدارة الدولة مرة أخرى. لابل يعرض كخبير في ادارة الدولة كما عرف صاحبه علي العلاق – الجاهل- كرجل له علاقات خارجية وبذا تمت اعادته للبنك المركزي العراقي!
تأتي الوقاحة من الشرعية الزائفة التي يمنحها الولي الفقيه لهذا النظام؛ حيث يتم تصوير الفاسد واللص كـ حامي للمذهب، مما يجعل المحاسبة القانونية تبدو وكأنها استهداف للعقيدة.

3. سيكولوجية قلب الحقائق… من الإعدام إلى الانتداب
وفقاً لكل شرائع الأرض والسماء، فإن من تسبب في مقتل الآلاف في سبايكر وضياع سيادة بلده وتجويع شعبه، يجب أن يُقام عليه الحد السياسي والقانوني (السجن المؤبد أو الإعدام بتهمة الخيانة العظمى). لكن في دولة المكونات:
يُحول المالكي من مجرم حرب ولص ميزانيات إلى عقل مدبر.
تُستبدل منصات القضاء بمنصات التتويج، تحت شعار أنفاس الزهراء والدعوات التي تشرعن النهب بالدين.

4. ضحالة النخبة الحاكمة… غياب الحياء السياسي
الفرق بين ستارمر والمالكي هو الحياء. في الغرب، يستقيل المسؤول إذا شوهدت صورة له في مكان مشبوه. أما في العراق، فإن العتاكة يتبجحون بسرقاتهم، ويعتبرون مزاد العملة وتهريب النفط حقاً مكتسباً، مادام الولي في طهران راضياً، ومادام الجهلة يلطمون في الحسينيات والمسيرات للزعيم الضرورة.

إن محاولة إعادة المالكي للسلطة هي رصاصة الرحمة على ما تبقى من مفهوم الدولة في العراق. أننا لا نعيش في ظل قانون، بل في ظل عصابة إلهية ترى في الفساد عبادة، وفي المحاسبة كفراً. إن تاريخ الكنيسة المظلم الذي انتقد يتكرر اليوم في بغداد بعباءة وعمامة، حيث السلطة والثروة هما الإله الحقيقي، والشعب هو القربان.

(5)
ميزان فائق ومدحت المائل… صمت القضاء العراقي وتدويل نكبة الموصل
عندما تُغلق أبواب العدالة في بغداد.. هل تُفتح في لاهاي؟

يظل ملف سقوط الموصل عام 2014 الجرح الأكثر نزفاً في تاريخ العراق الحديث، ليس فقط بسبب حجم الفاجعة، بل بسبب الخيانة القضائية التي تلتها. فبينما أُدينت قيادات سياسية وعسكرية عليا في تقارير برلمانية رسمية، تحول مجلس القضاء الأعلى برئاسة فائق زيدان إلى مغسلة لتبييض هذه الجرائم، محولاً دماء الآلاف إلى مجرد أخطاء إدارية سقطت بالتقادم أو بالتسويات السياسية.
1. سايكولوجية التواطؤ في القضاء المحلي
لقد اعتمد القضاء العراقي استراتيجية القتل البارد للملف عبر عدة آليات:
• التجميد السياسي: تقرير لجنة التحقيق بسقوط الموصل، الذي أشار بوضوح إلى مسؤولية نوري المالكي (بصفته القائد العام للقوات المسلحة)، رُكن في الرفوف المظلمة. القضاء هنا لا يطبق القانون، بل ينتظر إشارة المرور من الإطار التنسيقي والولي الفقيه.
• تحويل الخيانة إلى تقصير: يتم تكييف الجرائم الكبرى التي أدت لمجازر (مثل سبايكر وسقوط المدن) على أنها سوء إدارة أو انسحاب تكتيكي، لضمان عدم شمول الرؤوس الكبيرة بعقوبات الإعدام أو الخيانة العظمى.
• الحصانة المتبادلة: يدرك العتاكة في السلطة أن سقوط أي رأس كبير يعني انهيار المنظومة بأكملها، لذا تم تحويل القضاء إلى صندوق أمانات يحمي أسرارهم مقابل حماية امتيازات القضاة.

2. تدويل الملف.. الموصل كـ جريمة ضد الإنسانية
بما أن القضاء المحلي أثبت أنه غير راغب وغير قادر (Unwilling or Unable) على المحاسبة، فإن القانون الدولي يفتح مسارات بديلة:
• توصيف الجريمة: سقوط الموصل لم يكن هزيمة عسكرية فحسب، بل كان فعل تمكين أدى لإبادة جماعية (الإيزيديين والاقليات والشيعة والمعارضين السنة الخ)، وتطهير عرقي، وجرائم حرب ممنهجة. في القانون الدولي، القائد الذي يترك سلاحه ومدينته وشعبه لعدوٍ إرهابي وهو يعلم بالنتيجة، يُعتبر شريكاً بالامتناع.
• محكمة الجنايات الدولية (ICC): رغم أن العراق ليس عضواً في اتفاقية روما، إلا أن ملاحقة القادة بتهم جرائم ضد الإنسانية يمكن أن تتم عبر مذكرات توقيف دولية تصدرها دول أوروبية تتبنى الولاية القضائية العالمية.

3. خارطة الطريق للتحريك الدولي
لتحويل صمت بغداد إلى ضجيج في المحاكم الدولية، يجب العمل على:
• تقديم بلاغات فردية وجماعية: قيام عوائل الضحايا (خاصة من سبايكر والموصل) برفع دعاوى في المحاكم الدولية ضد نوري المالكي والقادة الميدانيين الذين أصدروا أوامر الانسحاب.
• الربط بين الفساد والإرهاب: إثبات أن عقود السلاح والمشاريع الوهمية التي أُبرمت في عهد المالكي وفساد القادة وتامر السياسيين كانت سبباً مباشراً في تجريد الجندي العراقي من وسيلة الدفاع، مما يجعل الفساد المالي جزءاً من جريمة الحرب.
• الضغط عبر المنظمات الحقوقية: توثيق تواطؤ القضاء الحالي (فائق زيدان) كدليل أمام الأمم المتحدة على غياب دولة القانون في العراق، مما يستوجب تشكيل محكمة دولية خاصة أو تعيين محقق دولي لملف سقوط المدن.

4. الحقيقة لا تسقط بـتوثية زيدان
إن عتاكة الحكم يراهنون على مرور الزمن، لكن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم. إن استمرار المالكي وأعوانه في المشهد السياسي ليس قوة لهم، بل هو دليل على عفونة النظام الذي يحميهم. وإذا كان قضاء بغداد قد عُمِي بسبائك الذهب وتلال الدولار وأوامر الخارج، فإن قضاء التاريخ والعدالة الدولية سيطاردهم حتى في أحلامهم.

(6)
أرشيف العتاكة الأسود…الكنوز المنهوبة والمليارات المهربة خلف جدران التستر
من سراديب الموصل إلى قصور لبنان.. حينما تصبح الدولة مغارة لصوص برعاية العمائم

إن نظام العتاكة لا يكتفي بنهب الحاضر، بل يمتد نهبه لسرقة الماضي (الآثار) والمستقبل (الأموال المهربة). ما كُشف من فضائح ليس إلا قشرة سطحية لـ كليبتوقراطية (حكم اللصوص) تعمدت مسح أثر جرائمها من الفضاء الرقمي عبر جيوش إلكترونية وتواطؤ دولي.

1. لغز مليارات المالكي في لبنان: طائرة الأموال التي اختفت
في أعقاب سقوط الموصل عام 2014، وبدلاً من الانشغال باستعادة الأرض، كانت طائرات خاصة تنقل ثروات نقدية هائلة إلى بيروت:
حيث تداولت تقارير استخباراتية وإعلامية (قبل أن تُحذف وتُحاصر رقمياً) العثور على مليار ونصف المليار دولار برفقة احمد المالكي..نقداً في لبنان.
وتم تسوية الموضوع عبر تخادم إقليمي بين الميليشيات العراقية وحزب الله في لبنان. تم اعتبار هذه الأموال خزينة بديلة للمحور في حال سقوط النظام في بغداد، وجرى التعتيم عليها لمنع إثارة الشارع العراقي الذي كان يعيش صدمة احتلال داعش لثلث مساحة البلاد.

2. جريمة جامع النبي يونس… سرقة التاريخ تحت غطاء التدمير
عندما فجر داعش جامع النبي يونس في الموصل، كان العالم يبكي على المعلم الديني، لكن سدنة النظام كانوا يراقبون شيئاً آخر:
• القصر الآشوري المخفي: تحت الجامع، اكتُشف قصر للملك الآشوري أسرحدون يحتوي على كنوز وثيران مجنحة وقطع أثرية لا تقدر بثمن.
• التستر والتهريب: بدلاً من إعلان الاكتشاف وحمايته وطباعته في سجلات اليونسكو، جرى تعتيم مريب. تشير الشهادات المحلية إلى أن جهات متنفذة في بغداد، بالتنسيق مع عصابات تهريب آثار دولية، قامت باستخراج القطع الأثمن قبل وصول بعثات التنقيب الرسمية، وتم تهريبها عبر إقليم كردستان وتركيا إلى مزادات لندن ونيويورك.

3. تكنولوجيا التستر… كيف تُحذف الفضائح من الإنترنت؟
يمتلك نظام العتاكة وحدات سيبرانية مدعومة من طهران مهمتها تطهير الفضاء الرقمي:
• حرب المحتوى: يتم استخدام بلاغات حقوق الطبع والنشر أو المحتوى الحساس لحذف الفيديوهات التي توثق اعترافات لمسؤولين هاربين أو تسريبات لمكالمات المالكي الشهيرة.
• إغراق المحركات: يتم نشر آلاف الفيديوهات والمقالات الوهمية بأسماء مشابهة للفضائح الأصلية، لكي تضيع الحقيقة في

4. قصور الظل ومخازن الذهب
لا تقتصر السرقة على العملة الورقية؛ فنظام العتاكة حول قصور النظام السابق ومخابئه السرية إلى مخازن لـ:
• سبائك الذهب: التي اختفت من البنك المركزي والاموال من مخصصات وزارة الدفاع الوهمية (صفقات السلاح الروسية والأوكرانية) والفساد والنهب والمشاريع الوهمية الخ.
• الأرشيف المنهوب: تم إخفاء وثائق تدين قادة الإطار بالعمالة المزدوجة والمشاركة في تصفية الطيارين والنخب العراقية بعد 2003 ووثائق اخرى وتدمير الخطير منها.

5. التوصيف الفلسفي لـ نظام السكراب
هذا النظام يمارس الاستباحة الكلية. بالنسبة للعتاكة، العراق ليس وطناً، بل هو سكراب يجب تفكيكه وبيعه قطعة قطعة.
• الآثار هي حجر يمكن بيعه او صنم يجب تدميره!
• النفط هو سائل يجب تهريبه.
• المال هو غنيمة يجب تأمينها في بنوك الخارج.
• الارض والزراعة يحب تدميرها وقطع المياه وتجنيس الايرانيين والافغان والباكستانيين والاكراد حول العراق!

إن التستر على مليارات لبنان وعلى نهب موازنة عام 2014 وقبلها وبعدها وصرف الاموال دون قانون موازنة هي جريمة خيانة عظمى.. وعلى نهب وتدمير كنوز الموصل هو جريمة أمن قومي لا تسقط بالتقادم. هؤلاء لم يسرقوا أموالاً فقط، بل سرقوا ذاكرة العراق وحصانته الاقتصادية. استعادة هذه المنهوبات تبدأ من التوثيق الشعبي العابر لمحاولات الحذف والرقابة.
المصدر: ارم في 9 ديسمبر 2024
الهاشمي: نجل المالكي محتجز في لبنان | إرم نيوز
https://www.eremnews.com/news/169516
(تأكد لدينا خبر قيام المدلل أحمد بن المخلوع المالكي، بتهريب 1.5 مليار دولار من أموال الفقراء والمحرومين العراقيين إلى بنوك في لبنان. وأضاف أن أحمد المالكي محتجز مع الأموال في لبنان، كما كتبت الحكومة اللبنانية لنظيرتها العراقية تستفسر منها عن ملابسات الفضيحة.
المصدر: السومرية 28 شباط 2017
العثور على قصر لملك آشوري يضم كنوزاً وآثاراً أسفل موقع النبي يونس في الموصل | محليات
https://www.alsumaria.tv/news/localnews/196627/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AB%D9%88%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%A2%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B6%D9%85-%D9%83%D9%86%D9%88%D8%B2%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D8%B3%D9%81%D9%84-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%A7#:~:text=%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%86%20%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%20%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D9%86%D9%8A%D9%86%D9%88%D9%89,%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84%D8%8C%20%D9%85%D8%A4%D9%83%D8%AF%D8%A7%D9%8B%20%D8%A3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D8%B1%20%D9%8A%D8%B6%D9%85%20%D9%83%D9%86%D9%88%D8%B2%D8%A7%D9%8B%20%D9%88%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%8B.

وفي عام 2014 امتلات الاخبار عن المليارات العراقية التي وجدت في لبنان ثم اختفت اغلبها من الانترنت واليوتيوب بعد ان خمس المالكي تلك الاموال والخمس الاخر رشاوي في كل الاتجاهات بينما كانت الموصل تحترق والجيش يدمر على يد داعش وسلابة الطريق المعروفين الذي قتلوا كل ضابط وجندي عراقي لم يسلم سلاحه! لهم! الخ
تلك التراجيديا لايجب ان تغيب عن عقول الاجيال ولا التاريخ!
واليوم هذا البطل المنهزم يعود بكل سفالة العقيدة التي يحملها وبدعم ايران بعد ان مهد السوداني الطريق له برشوة العراقيين وسحق المعارضين! والنتيجة دولة منهوبة مديونة واقتصاد خرب ومؤامرات دائمة!

(7)
رسالة شكر تاريخية…من فلول داعش إلى مهندسي دستور التمديد
حول خديعة الولاية التي شرّعت أبواب الموصل لسيوفنا
1. الرسالة
إلى حكام طهران والاقليم والاحزاب الشيعية والمرجعية الرشيدة…. وإلى كل من خطّ دستور المحاصصة في ليلٍ مظلم:
نبعث إليكم بآيات الامتنان السياسي، فلولا عبقريتكم في صياغة دستورٍ عشوائي يسمح بـ الولايات المفتوحة والتفسيرات المطاطة، لما وجدنا لنا موطئ قدم في أرض العراق. أنتم من صنعتم لنا الفرصة الذهبية، ونحن لم نفعل سوى اغتنام غبائكم الممنهج.
نشكركم على هداياكم الاستراتيجية التي أسقطت الموصل قبل أن نصلها ومن ذلك:

• بدعة الولاية الثالثة: نشكركم لأنكم تركتم الباب موارباً في الدستور لمجنون سلطة مثل المالكي ليتشبث بالكرسي لولاية ثالثة ورابعة. لقد كان إصراره على الولاية الثالثة هو الصاعق الذي فجر المجتمع، وحوّل الجيش إلى ميليشيا شخصية، وجعل القادة العسكريين أذلاء يطلبون رضاه بدلاً من حماية الأرض.
• دستور تفتيت القوة: حيث صاغوا دستوراً يجعل الدولة رؤوساً بلا جسد اقليم ومجالس محافظات وجيوش واقتصاديات. لقد تفرغتم لتقاسم المغانم وتثبيت حدود أقاليمكم ومكاسبكم، بينما تركتم الحدود الوطنية نهباً لنا. لولا صراعاتكم الدستورية على المناطق المتنازع عليها، لما وجدنا تلك الثغرات الأمنية التي تسللنا منها كالريح.
• تدمير العقيدة العسكرية: بفضل إصرار المالكي على التمديد بدعمٍ إيراني، تم استبعاد الضباط الأفذاذ واستبدالهم بـ العتاكة والموالين والمقاولين. لقد حولتم الجيش من سور للوطن إلى شركة لحماية الولاية، فكان من الطبيعي أن ينهار أمام بضع مئات من مقاتلينا، لأن الجندي لا يقاتل من أجل كرسي المالكي بل من أجل وطنٍ أضعتموه أنتم.
• شكر خاص لطهران: نشكر الولي الفقيه الذي أصر على بقاء المالكي رغم رفض الشعب والشركاء، لأن هذا الإصرار هو الذي خلق البيئة الحاضنة لنا. لقد جعلتم الناس يختارون بين ظلمنا وطغيان ولاياتكم المفتوحة، وفي تلك الفوضى.. تمددنا نحن.
• بدعة الكتلة الاكبر: بادارة البعثي مدحت المحمود والان قرارات فائق زيدان العبودي!
• قبول البيشمركة في الدستور من اجل تشكيل الحشد فيما بعد.
• تقليص دور المركز لصالح عربدة الاطراف ومنها عربدة برزاني وال النجيفي وقد انحدروا من سلالة موالية لتركيا وضد استقلال العراق وعملقة المراجع الايرانيين والباكستانيين والافغان الخ

إن دستوركم الذي كتبتموه بأيديكم كان صك تسليم الموصل لنا. أنتم أعطيتمونا الشرعية الواقعية بفشلكم، ونحن أعطيناكم الذريعة للبقاء والنهب.
التوقيع : المستفيدون من ثقوب دستوركم الأسود

2. التحليل السياسي (Structural Analysis):
تجسد هذه الرسالة الحقيقة المُرّة التي يهرب منها العتاكة؛ فالدستور العراقي لم يُكتب لحماية المواطن، بل لضمان ديمومة النخبة:
• The Third Term Crisis: تاريخياً، كان الإصرار على الولاية الثالثة للمالكي في 2014 هو القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث أدى لشرخ وطني واسع جعل الدولة عاجزة عن مواجهة التهديد الخارجي.
• تواطؤ الصمت: صمت الأطراف الأخرى (مثل البرزاني وغيره) في البداية مقابل مكاسب فئوية، جعل من الدستور مجرد ورقة تُخرق عند كل صفقة.
• سقوط الموصل لم يكن هزيمة عسكرية فقط، بل كان سقوطاً دستورياً لنظام فضل الفرد على المؤسسة.

(8)
خفايا اتفاق الصمت.. الملاحق السرية التي باعت الموصل مقابل بقاء الكراسي

في دهاليز السياسة، غالباً ما تُكتب الاتفاقات الرسمية بالحبر، بينما تُوقع الصفقات الحقيقية بالدم والخيانات. إن سقوط الموصل لم يكن صدفة أمنية، بل كان النتيجة المباشرة لملاحق سرية وتفاهمات غرف مغلقة جرت في أربيل وبغداد برعاية طهران، حيث اتفقت القوى المهيمنة على قاعدة واحدة: بقاء الامتيازات فوق سلامة الأوطان.

1. مقايضة الولاية بـ الحدود.. صفقة المالكي-طهران
كانت إيران تدرك أن المالكي فقد شرعيته الشعبية والسياسية، لكنها أصرت على الولاية الثالثة كضرورة استراتيجية.
• الملحق السري: تضمن الاتفاق إطلاق يد المليشيات الموالية لإيران في المحافظات السنية لخلق حالة من الغليان، مما يبرر لاحقاً تدخل الحرس الثوري كمنقذ مقابل منح المناطق (المتنازع عليها) للاقليم على جثة الجيش العراقي والمواطنين الذين سحقتهم داعش ولذا اعترف فواد جسين انذاك بدولة داعش وقال لقد اثبح بيننا وبين(العراق) دولة!
• النتيجة: تم إضعاف وسحق الجيش النظامي عمداً ومنع وصول التعزيزات لنينوى لتثار ايران من الجيش الذي سحق كرامتها عام 1988 واجبر الخميني على تجرع كاس السم… لأن انتصار الجيش الوطني كان سيهدد نفوذ دولة المكونات.

2. ملحق السكوت مقابل النفط..تفاهمات أربيل-بغداد
بينما كانت نينوى تترنح، كانت الحوارات في أربيل تركز على المناطق المتنازع عليها ومستحقات النفط.
• الصفقة المستترة: غض الطرف من قبل المركز عن تمدد قوات الإقليم في مناطق معينة، والسماح للاقليم بعقد اتفاقات النفط والانبوب مع ترك وجلب حزب العمال من تركيا لشمال العراق حتى تتدخل تركيا بعد ذلك هناك ويقوم الحشد بدفع رواتب الحزب ليكون ورقة ضد الاتراك بادارة فالح الفياض ومستشارية الايرانيين هناك ال الثمانين!
مقابل صمت الإقليم عن خروقات المالكي الدستورية وتشبثه بالسلطة.
• الانهيار المخطط: تم تحويل الصراع من حماية حدود الوطن إلى تثبيت حدود المكونات. وعندما بدأت الموصل بالسقوط، انشغل كل طرف بتأمين حدود إقليمه أو نفوذ حزبه، تاركين الموصل كقميص عثمان يُتاجر به الجميع.

3. سيكولوجية العتاكة.. الاستثمار في الكارثة
بدلاً من محاكمة المتسببين، استغل العتاكة كارثة الموصل لتعظيم مكاسبهم:
• عقود الإعمار الوهمية: بعد التحرير (الذي دفع ثمنه الأبطال)، تحولت الموصل إلى منجم ذهب لشركات الإطار والمليشيات عبر ملاحق سرية في ميزانيات إعادة الإعمار مع الخاوات والنهب والقمع.
• تبييض السمعة: تحول المالكي من متهم بالخيانة العظمى إلى زعيم سياسي يقرر مصير الحكومات، بفضل منظومة قضائية (بقيادة زيدان) تلتزم بملاحق الحصانة المتبادلة.

3. عندما يتقاسم اللصوص الخريطة
إن الملاحق السرية باعت الموصل مرتين؛ مرة عندما تركتها لداعش لتبرير وجود المليشيات والولاية الثالثة، ومرة عندما استغلت حطامها لنهب المليارات تحت مسمى الإعمار. هذه هي الحقيقة التي يغطيها الدجل الديني والهلوسة السياسية لعتاكة الحكم.

(9)
رسالة شكر سيادية… من أقبية داعش إلى مهندسي إقطاعيات الفسادومجالس المحافظات
حول إعادة مجالس المحافظات… الحاضنة التي لا تموت بفضل شياع السوداني

1. الرسالة
إلى محمد شياع السوداني.. وإلى الإطار الذي بعث الحياة في أجسادٍ ميتة:
نكتب إليكم هذه الرسالة لنثني على شجاعتكم في تحدي إرادة شعبكم وإعادة مجالس المحافظات من القبور. لقد ظننا أن ثورة تشرين قد قضت على أهم أسلحتنا في الداخل، ولكنكم كنتم أوفياء لمشروع الخراب الممنهج وأعدتم لنا رأس النفيضة الذي منه نتنفس ونمدد… مع انفاق اموال طائلة من اجل انتخابات مزورة لمجالس الخراب والسقوط والفرهود.

نشكركم على هذه المكرمة التي تخدم مشروعنا للأسباب التالية:
• إعادة رأس النفيضة في الهزائم:
نحن نعلم، وأنتم تعلمون، أن هذه المجالس كانت الحاضنة الأولى لفسادنا وتسللنا. بفضل سيطرتها على الشرطة المحلية وتعيين القادة بالرشى والولاءات الحزبية، تمكنا في 2014 من اختراق المنظومة الأمنية وتفكيكها من الداخل. إعادتكم لها تعني إعادة الثغرات الأمنية التي نقتات عليها، فكل مجلس محافظة هو دكان لبيع المناصب الأمنية والمشاريع والمناصب لمن يدفع أكثر، وهناك ننتظرنا رجالنا.
• فساد العتاكة كوقود للتجنيد:
بينما تنفقون أموال الشعب الطائلة على رواتب وامتيازات أعضاء هذه المجالس (التي سحقها الشعب بمطالبه)، تمنحوننا أفضل مادة دعائية. فنحن نقول للناس: انظروا، حكامكم يعيدون اللصوص الذين سرقوا ميزانيات إعماركم، ليحكموا رقابكم مرة أخرى. إن فساد هذه المجالس هو المغناطيس الذي يجذب الناقمين إلى صفوفنا.
• تفتيت الدولة إلى إقطاعيات:
شكراً للسوداني الذي شرعن عودة الإقطاع الحزبي. فبدلاً من دولة مركزية قوية بجيش مهني، أعدتم لنا إمارات محلية متصارعة، تتبع كل منها عتاكة من لون معين، مما يجعل العراق جسداً ممزقاً يسهل علينا نهشه كلما اشتد الصراع بينكم على الغنائم.
• العمالة للخارج:
نحن ندرك أن هذه المجالس هي أذرع مسلحة للقوى التي صنعتكم، تضمن بقاء العراق سوقاً للبضائع الأجنبية وممراً لتهريب العملة. مادامت هذه المجالس موجودة، فالسيادة العراقية مجرد نكتة نتشارك الضحك عليها في خنادقنا، لأن القرار يُطبخ خلف الحدود ويُنفذ بأيدي أعضاء مجالسكم.
لقد سحقكم الشعب في الساحات، فأعدتموهم بـ القنص والقمع ورش الاموال للفقراء عبر الرعاية الاجتماعية والسلات الفاسدة, قبل ان يعود شياع ويسترجع كل ذلك من الجميع بعد ان افلس الدولة لصالح ال شياع والاطار بضرائبة وكماركه التي افادت البيشمركة والمليشيات التي تسيطر على منافذ ومواني . نحن بانتظار ثمار هذا الفساد لكي نعود فاتحين لمدنٍ سلمها قادة الشرطة المعينون بـ المحاصصة وفساد مجالس المحافظات وقمع وفساد الاجهزة الامنية.

التوقيع: المتربصون خلف حدود فسادكم

2. التحليل السايكو-سياسي لإعادة المجالس (Structural Analysis):
في العلوم السياسية، تُعتبر مجالس المحافظات في العراق نموذجاً لـ البيروقراطية الطفيلية التي تستنزف الموارد دون تقديم خدمات.
• إعادة التدوير القسري: قيام السوداني بإعادة هذه المجالس بعد إلغائها شعبياً هو محاولة لـ رشوة النخب الحزبية لضمان ولائها للإطار التنسيقي، حتى لو كان الثمن تدمير الأمن القومي.
• السيطرة على الشرطة: تحويل الشرطة المحلية إلى أدوات تابعة لمجلس المحافظة يعني تفكيك وحدة القيادة العسكرية، وهو الضبط الذي أدى لكارثة الموصل سابقاً.

3. دولة الكلاوات تبيع الأمان بالمنصب
إن إعادة مجالس المحافظات هي قبلة الحياة للفساد ورصاصة الرحمة على الإصلاح. إنهم يعيدون إنتاج نفس الظروف التي أنتجت داعش، والفرق الوحيد أنهم هذه المرة يفعلون ذلك بوقاحة أكبر وبأموال أكثر، تحت شعار الخدمة الذي لا يخدم إلا جيوب العتاكة.

(10)
رسالة من دار الخلافة إلى مهندسي الدولة المتنازع عليها وشكرًا على هدية مصطلحالمناطق المتنازع عليها
حول دستور تعدد الدول الذي منحنا شرعية النزاع فوق أرضٍ بلا صاحب
الوطن الذي يُقسم إلى ‘مناطق نزاع’ بين حكامه، يصبح مرتعاً سهلاً لذئاب الغرباء.

1. الرسالة

إلى كُتّاب الدستور في المنطقة الخضراء..
نكتب إليكم هذه الرسالة لنشيد بذكائكم الانتحاري حين صغتم مصطلح المناطق المتنازع عليها. لقد كانت هذه الجملة السحرية في دستوركم هي الاعتراف الرسمي الأول بأن العراق ليس دولة واحدة، بل هو مجموعة دول متناحرة تعيش في جسدٍ واحد يلفظ أنفاسه.
نشكركم لأنكم جعلتمونا شريكاً ثالثاً في نزاعاتكم، للأسباب التالية:
• شرعنة الفراغ الأمني:
عندما قررتم أن كركوك وديالى وطوزخورماتو وسنجار هي مناطق متنازع عليها، قمتم عملياً بسحب هيبة الدولة الواحدة عنها. شكراً لأنكم تركتم هذه الأرض بلا صاحب؛ فلا الجيش العراقي يجرؤ على فرض كامل سيادته، ولا الببيشمركة قادرة على بسط نفوذها المطلق. في هذا البرزخ القانوني والأمني، وجدنا نحن مأوانا، فتنازعنا معكم على ما لا يملكه أحدٌ منكم.
• اعتراف بـ تعدد السيادات:
مصطلحكم هذا كان إقراراً علنياً بأن هناك دولة بغداد ودولة أربيل ودويلات المكونات. لقد أعطيتمونا الضوء الأخضر لنبني دولتكم الثالثة في الفراغات التي خلفتها أنانيتكم. فإذا كانت الأرض متنازعاً عليها بينكم، فمن حقنا نحن أيضاً أن نكون طرفاً في النزاع، وقد فعلنا ذلك بالدم والنار بينما كنتم تتنازعون بالخطابات والصفقات.
• الاستثمار في عدم الثقة:
شكراً لأنكم جعلتم المواطن في هذه المناطق يعيش في قلقٍ دائم؛ فهو لا يعرف لمن ينتمي ولا من يحميه. هذا القلق هو البيئة الحاضنة التي سمحت لسيوفنا أن تقرأ الواقع كما هو: أرض بلا حارس، وثروة بلا رقيب. لقد تسللنا بين عناد بغداد وأطماع أربيل لنبني خلايانا في الجيوب التي لا يجرؤ أي منكم على دخولها خشية إثارة غضب الآخر.
• اللعب على خطوط التماس:
لولا المناطق المتنازع عليها، لما وجدنا خطوط تماسٍ هشّة لنضرب بها طرفاً بآخر. لقد جعلتم من حدودكم الداخلية ثقوباً في ثوب الوطن، ونحن كنا الإبرة التي خاطت الكفن لهذا الوطن المستباح.
إنكم حين سننتم هذا المصطلح، كنتم توقعون على وثيقة تقسيم غير معلنة، ونحن لم نكن سوى المنفذين الميدانيين لتلك الوثيقة. أنتم تنازعتم على الخريطة، ونحن سكنّا التضاريس.

التوقيع الطرف الثالث الذي وجد ضالته في تنازعكم

2. التحليل السايكو-سياسي (Geopolitical Analysis):
في العلوم السياسية، يُعتبر مصطلح المناطق المتنازع عليها داخل الدولة الواحدة دليلاً على الدولة الفاشلة (Failed State):
• تفتيت الهوية: هذا المصطلح يحول المواطن من عراقي إلى رقم في صراع ديموغرافي بين المكونات، مما يضعف الولاء للدولة المركزية.
• النزاع الوظيفي: العتاكة في بغداد وأربيل يستفيدون من بقاء هذا المصطلح معلقاً؛ فهو يبرر الميزانيات الضخمة للدفاع، ويبرر بقاء المليشيات، ويبرر صفقات النفط المهربة.
• ثمن الكلاوات الدستورية: المادة 140 وما تبعها من تمطيط دستوري لم تكن لحل المشكلة، بل لإدامتها كخزان للأزمات يتم تحريكه عند الحاجة لتهريب الأنظار عن الفساد.

(11)
رسالة من داعش إلى المرجعية الرشيدة.. وإلى الزعيم المؤمن شياع السوداني تلميذ مختار العصر
حول الجهاد الكفائي وغياب الخدمة الإلزامية..كيف يُدفع بالشباب إلى المذبحة بلا درع؟
الحاكم والامام الذي يدفع بشعبه إلى الحرب دون تدريب، هو كمن يسلمهم للعدو بيده.

1. الرسالة
إلى المرجعية في النجف.. وإلى الزعيم المؤمن شياع السوداني:
نبعث إليكم بهذه الرسالة من تحت ركام المدن التي سكنّاها، لنشكركم على الفوضى المقدسة التي منحتمونا إياها. لقد كنتم، بوعي أو بدون وعي، شركاء في إدامة أمد بقائنا عبر تحويل الحرب من مواجهة احترافية إلى محرقة للمتطوعين.
نشكركم على هذه الثغرات التي كانت برداً وسلاماً علينا:
• شكرًا على غياب الاحتياط:
نشكر ممثليكم في الدستور ولجانكم السياسية الذين تعمدوا عدم سن قانون الخدمة الإلزامية. بفضل هذا الإهمال الممنهج، لم يكن للعراق جيش احتياط مدرب. وعندما هجمنا على الموصل، لم يجد الشباب العراقي مؤسسة عسكرية وطنية تحتويهم، فكانوا مجرد صدور عارية أمام انتحاريينا المتمرسين.
• شكرًا على الفتوى التي رمت الشباب في الموت:
لقد كانت فتوى الجهاد الكفائي هي المنقذ للنظام، لكنها كانت المقصلة للشباب. نشكركم لأنكم دفعتم بآلاف الشباب غير المدربين إلى جبهات القتال دون سلاح نوعي أو تدريب عسكري حقيقي. لقد حصدنا من أرواحهم الكثير بفضل افتقارهم للخبرة، ولولا عاطفتهم الدينية التي استغلها ساسة الإطار، لكانت هزيمتكم أسرع وأقل كلفة بشرياً.
• شكر خاص لـ شياع السوداني:
لا يسعنا إلا أن ننحني لجهود الزعيم المؤمن شياع السوداني، الذي سحب قانون الخدمة الإلزامية من البرلمان عام 2023. بحجة التنقيح، قام السوداني برمي القانون في سلة المهملات تنفيذاً لأوامر طهران والإطار التنسيقي. إن بقاء العراق بلا خدمة إلزامية يضمن بقاء المليشيات هي البديل الوحيد، ويضمن أن يظل الجيش ضعيفاً ومنهكاً، وهو ما يمنحنا دائماً ثغرة للعودة في أي وقت.
• صمت المرجعية عن الحقوق:
نشكركم على الصمت المطبق بعد انتهاء المعارك؛ فلا المرجعية طالبت بضمان حقوق عوائل الشهداء الذين استجابوا للفتوى، ولا هي ضغطت لإقرار قانون الخدمة الذي يحمي الشباب مستقبلاً. لقد تركتم هؤلاء الأفذاذ نهباً للفقر والنسيان، بينما يتنعم العتاكة بالمناصب والمليارات التي حماها دماء هؤلاء الشباب.
لقد صنعتم النصر بالدماء، وصنعتم البقاء لنا بالفساد وسوء الإدارة. أنتم تمنحوننا الأهداف السهلة، ونحن ننتظر الفتوى القادمة لنجدد المذبحة.
• صمت المرجعية والصدر عن عودة المالكي مما يشير الى ان الجميع في سلة واحدة تحت اوامر ايران!
التوقيع: العدو الذي يعيش على غياب دولتكم الحقيقية

2. التحليل السايكو-سياسي (Strategic Failure Analysis):
في علوم الدفاع الوطني، يُعتبر إلغاء الخدمة الإلزامية وتفكيك نظام الاحتياط في بلد يعيش في منطقة مشتعلة هو بمثابة انتحار سيادي:
• عقيدة المليشيا بدل الدولة: سحب السوداني للقانون يهدف لإبقاء السلاح بيد الفصائل؛ لأن الجيش القوي المعتمد على الخدمة الإلزامية سيمثل هوية وطنية جامعة تهدد عروش المكونات.
• تجارة الدماء: تحويل الدفاع عن الوطن إلى فتوى بدلاً من قانون يجعل من دماء المواطنين سلعة سياسية تُحركها العواطف، لا التخطيط الاستراتيجي العسكري.