مكسيم العراقي
الكاوبوي ابناء اوروبا .. والعتاكة ابناء واشنطن.. مارك روبيو في مؤتمر ميونخ في شباط 2026
توطئة: اللواكة عندما تكون دينا لاوروبا
في يونيو 2025، قدم المستشار الألماني فريدريش ميرز للرئيس الأمريكي دونالد ترامب نسخة مؤطرة من شهادة ميلاد جده الألماني الذي وُلد في كالشتات قبل الهجرة إلى الولايات المتحدة.
تم تقديم الوثيقة كهدية تذكارية ورمزية، بهدف إبراز الأصول التاريخية لعائلة ترامب, بعض المراقبين رأوا في الخطوة مزيجًا من الدبلوماسية والرمزية، بينما اعتبرها آخرون مثالًا على اللواكة والنفاق السياسي في التعاملات الدولية.
ولاننسى حادثة بكاء المستشار الألماني أثناء افتتاح كنيس يهودي في ميونخ في صيف عام 2025، خلال مراسم إعادة افتتاح مبنى كان قد دُمر في أحداث ليلة الكريستال النازية قبل عقود طويلة. مع عدم بكاءه يوما على سيول الدم في العالم على يد اطفال اوروبا!
0. اقوال ماثورة
1. ميونخ من استرضاء هتلر إلى استرضاء ترامب … قراءة في تحولات القوة الدولية
2. مؤتمر ميونخ للأمن 2026.. إعادة تعريف الأمن في عالم مضطرب
3. ما الذي يجمع مؤتمر ميونخ 1938 ومؤتمر ميونخ 2026؟
4. انفصام الولاء والمصالح… سيكولوجية ماركو روبيو وتناقضات المحافظ المتلون.. حول حديثه في مؤتمر ميونخ 13-15 شباط 2026!
5. سيكولوجية انتحار الكوكب.. ماركو روبيو وتدشين عصر طمر المناخ
6. تسونامي الغليان المُر.. حينما يغرق جدار ترامب في طوفان مهاجري المناخ
7. مستقبل العائلة المقدسة…مسيحية الأطلسي وأوهام الأبوة والأمومة في عالمٍ يحترق
8. سيكولوجية الإنكار المزدوج.. كيف سيحرق روبيو بغداد وهو يحاول تأمين فلوريدا؟
9. تصفيق المقاصل في ميونخ… نفاق القارة العجوز تحت أقدام أطفالها المدللين
(0)
اقوال ماثورة
-الإمبريالية هي أعلى مراحل الرأسمالية، حيث تتحول المنافسة الاقتصادية إلى صراع دموي على العالم.
اية الله الاحمر فلاديمير السيد لينين
-القوة الحقيقية الوحيدة تخرج من بندقية طويلة.
– حجة الحمر والحمران جوزيف السيد ستالين
-لقد خُيِّرتم بين الحرب والعار، فاخترتم العار — وستحصلون على الحرب.
ونستون تشرشل
-أعتقد أنه سلام لزمننا.
نيفيل تشامبرلين
-من لا يتذكر الماضي محكوم عليه أن يكرره.
جورج سانتايانا
-الدول لا تملك أصدقاء دائمين أو أعداء دائمين، بل مصالح دائمة.
هنري كيسنجر
-الأمن لا يتحقق بتكديس السلاح بل ببناء العدالة بين الشعوب.
أولاف شولتس
-الحروب تبدأ عندما تفشل السياسة، ويجب أن يكون هدفنا دائمًا منعها بالدبلوماسية.
غريغور غيزي
-لا يمكن تحقيق السلام الدائم عبر التحالفات العسكرية وحدها، بل عبر التعاون الدولي.
برني ساندرز
-الإنفاق على السلاح هو فشل في الاستثمار في الإنسان.
جيريمي كوربن
-التنازل من أجل السلام قد يمنح الوقت، لكنه لا يضمن الاستقرار.
-القوة في السياسة الدولية تُختبر عند لحظات الخوف، لا عند لحظات الاطمئنان.
-الحوار يمنع الحروب أحيانًا، لكنه لا يمنع طموحات القوة.
-التحالفات ليست ضمانًا للأمن، بل إدارة دائمة للتوازن.
مقولات
(1)
ميونخ من استرضاء هتلر إلى استرضاء ترامب … قراءة في تحولات القوة الدولية
ارتبط مفهوم الاسترضاء تاريخيًا بسياسات ما قبل الحرب العالمية الثانية، عندما سعت قوى أوروبية إلى تجنب الحرب عبر تقديم تنازلات لقوة صاعدة على حساب دول اوروبية مهمة.. فكَيَفَ, احفاد هولاء العالم من اجل مصالحهم. ومع تغير بنية النظام الدولي، لم يعد هذا المفهوم محصورًا بسياق تاريخي واحد، بل أصبح أداة تحليل لفهم كيفية تعامل الدول مع القوى الكبرى في زمننا المعاصر.
في ثلاثينيات القرن الماضي، حاولت بعض الدول الأوروبية الحفاظ على الاستقرار عبر التفاوض مع هتلر في ميونخ عام 1938.
كان الهدف آنذاك تجنب مواجهة عسكرية مباشرة، لكن التجربة التاريخية تحولت لاحقًا إلى مثال كلاسيكي على مخاطر تقديم تنازلات لقوة مهيمنة.
اليوم، يرى بعض المحللين أن مفهوم الاسترضاء يمكن استخدامه لفهم علاقات دول كثيرة مع امريكا بوصفها قوة عالمية ذات نفوذ سياسي وعسكري واسع. لا يعني ذلك بالضرورة التشبيه التاريخي المباشر، بل قراءة كيفية تعامل الدول مع مركز قوة مهيمن.
1. الاسترضاء كاستراتيجية سياسية
تظهر ملامح هذا النقاش في عدة مجالات:
• سعي دول للحفاظ على علاقات وثيقة مع واشنطن لتجنب الضغوط الاقتصادية أو السياسية.
• تبني سياسات متوافقة مع التوجهات الأميركية لضمان الدعم الأمني.
• مراعاة المصالح الاستراتيجية الأميركية في قضايا إقليمية أو دولية.
من هذا المنظور، يمكن تفسير بعض التحالفات أو التنازلات السياسية على أنها شكل من أشكال إدارة العلاقة مع القوة المهيمنة، وهو ما يشبه من حيث المنطق العام مفهوم الاسترضاء — أي محاولة تجنب الصدام مع مركز القوة.
2. حدود المقارنة
لكن هذه المقارنة ليست كاملة أو مطابقة تاريخيًا.
فالوضع المعاصر يختلف في نقاط أساسية: وان بدا ترامب بزعزعة كل هذا من جذوره
• النظام الدولي الحالي يقوم على مؤسسات وتحالفات متعددة الأطراف!!!
• العلاقات بين الدول أكثر تعقيدًا وتبادلية.
• الولايات المتحدة نفسها جزء من شبكة تحالفات وليس طرفًا منفردًا يفرض قرارات بلا قيود!!! – وهذا ليس صحيح بعد ترامب.
لذلك فإن استخدام مصطلح الاسترضاء هنا يبقى توصيفًا تحليليًا أو نقديًا، وليس حكمًا تاريخيًا مباشرًا. ولكنه ممكن!
3. قراءة نقدية
يثير هذا الطرح سوالا أعمق:
هل الحفاظ على علاقة إيجابية مع قوة كبرى يُعد استرضاءً، أم سياسة واقعية عقلانية؟
الإجابة تعتمد على زاوية النظر — فالبعض يراه توازنًا دبلوماسيًا، بينما يراه آخرون تنازلًا عن الاستقلال السياسي.
يبقى مفهوم الاسترضاء أداة لفهم كيفية تفاعل الدول مع موازين القوة عبر الزمن. وإذا كان تاريخ 1938 يذكّر بمخاطر سوء تقدير القوة، فإن النقاش المعاصر حول العلاقة مع الولايات المتحدة يكشف استمرار التحدي نفسه:
كيف يمكن للدول تحقيق مصالحها دون الوقوع بين التبعية والمواجهة؟
وهكذا يتبين أن الاسترضاء ليس حدثًا تاريخيًا فقط، بل فكرة سياسية تتجدد كلما تغيرت مراكز القوة في العالم.
(2)
مؤتمر ميونخ للأمن 2026.. إعادة تعريف الأمن في عالم مضطرب
لم يعد مؤتمر ميونخ للأمن مجرد لقاء سنوي للنخب السياسية والعسكرية، بل أصبح مؤشرًا حساسًا على اتجاهات النظام الدولي وتحولاته. وقد انعقدت نسخة عام 2026 في سياق عالمي شديد التعقيد، حيث تتقاطع الحروب الإقليمية، والتنافس بين القوى الكبرى، وتراجع الثقة بين الحلفاء التقليديين. لذلك لم تكن مداولات المؤتمر مجرد تبادل للخطابات، بل عكست قلقًا حقيقيًا بشأن مستقبل الأمن الدولي.
1. عالم متعدد التوترات
هيمنت الحرب في أوكرانيا على جدول الأعمال، باعتبارها أخطر نزاع عسكري في أوروبا منذ عقود. وقد أكدت النقاشات أن الصراع لا يزال مفتوحًا على احتمالات التصعيد، وأن تداعياته تتجاوز حدود الجغرافيا لتشمل الطاقة والاقتصاد والتوازنات العسكرية العالمية. هذا الوضع عزز شعورًا عامًا بأن الاستقرار الأوروبي لم يعد أمرًا مفروغًا منه.
وفي الوقت نفسه، برزت مخاوف من اتساع رقعة الأزمات عالميًا، سواء في الشرق الأوسط أو في مناطق أخرى تشهد تنافسًا بين القوى الدولية. وقد عكست هذه القضايا إدراكًا متزايدًا بأن الأمن أصبح مفهومًا مترابطًا — فما يحدث في منطقة معينة قد ينعكس سريعًا على مناطق أخرى.
2. العلاقة عبر الأطلسي تحت الاختبار
أحد أبرز محاور المؤتمر كان مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا. فعلى الرغم من التأكيدات المتكررة حول أهمية التحالف، ظهرت مؤشرات على اختلاف في الرؤى حول تقاسم الأعباء الأمنية. وقد دفع ذلك بعض القادة الأوروبيين إلى الدعوة لتعزيز الاستقلال الدفاعي، ليس بديلاً عن التحالف، بل ضمانًا في حال تغيّر التوازن السياسي الدولي.
هذه النقاشات تعكس تحولًا تدريجيًا في التفكير الأوروبي: من الاعتماد الكامل على المظلة الأمنية الأميركية إلى البحث عن قدرة ذاتية أكبر. وهو تحول قد يعيد تشكيل بنية الأمن الأوروبي في السنوات القادمة.
صعود المنافسة الدولية
لم يغب التنافس بين القوى الكبرى عن أجواء المؤتمر. فقد بدت محاولات بعض الدول تعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي في أوروبا مؤشرًا على سعيها لزيادة النفوذ في النظام الدولي. هذا التنافس لا يُنظر إليه فقط من زاوية اقتصادية أو سياسية، بل بوصفه عاملًا مؤثرًا في تشكيل التحالفات والقرارات الأمنية.
كما أظهرت النقاشات أن النظام العالمي يتجه نحو تعددية قطبية أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد هناك مركز قوة واحد يحدد المسار، بل مجموعة قوى تتفاعل وتتعارض في آن واحد.
3. دلالات سياسية وفكرية
من الناحية الرمزية، أبرز المؤتمر اتساع الفجوة بين الخطاب المثالي حول التعاون الدولي والواقع الذي يشهد تنافسًا حادًا. فقد ظهرت اختلافات واضحة في تقييم المخاطر، وفي أولويات الدول، وفي طرق التعامل مع الأزمات. وهذا يعكس أن العالم يعيش مرحلة انتقالية قد تعيد تعريف مفاهيم التحالف والردع والتوازن.
في المحصلة، لم يخرج مؤتمر ميونخ للأمن 2026 بقرارات تاريخية أو اتفاقيات كبرى، لكنه نجح في كشف طبيعة اللحظة الدولية الراهنة. لقد قدّم صورة لعالم تتراجع فيه اليقينيات القديمة، وتبرز فيه الحاجة إلى إعادة التفكير في مفهوم الأمن ذاته — هل هو تحالفات عسكرية، أم قدرة اقتصادية، أم استقرار سياسي عالمي؟
ربما تكمن أهمية المؤتمر الحقيقية في هذا الكشف، لا في النتائج المباشرة. فهو يعكس بوضوح أن النظام الدولي يقف على أعتاب مرحلة إعادة تشكيل، وأن السنوات القادمة ستحدد ملامح التوازنات الجديدة.
(3)
ما الذي يجمع مؤتمر ميونخ 1938 ومؤتمر ميونخ 2026؟
عندما يُذكر اسم ميونخ في السياسة الدولية، فإنه يستحضر صورتين تاريخيتين تفصل بينهما عقود طويلة: الأولى مرتبطة باتفاق 1938 الذي سبق الحرب العالمية الثانية، والثانية بالمؤتمر الأمني العالمي المعاصر. ورغم اختلاف السياقات جذريًا، فإن هناك خيوطًا مشتركة تكشف استمرار بعض أنماط التفكير السياسي عبر الزمن.
في عام 1938 اجتمع قادة أوروبا — مثل تشامبرلن ودلادييه وهتلر في ميونخ لمحاولة احتواء الأزمة الأوروبية عبر تسوية سياسية. كان الهدف تجنب الحرب من خلال التفاوض مع هتلر، في وقت كانت فيه أوروبا تعيش خوفًا من صراع شامل.
أما في عام 2026، فقد استضافت المدينة نفسها مؤتمر الأمن الدولي الحديث الذي يناقش أزمات عالمية مثل الحرب في أوكرانيا والتنافس بين القوى الكبرى. وعلى الرغم من أن المؤتمر تنظيميًا مختلف تمامًا، فإنه يظل منصة لبحث سبل منع التصعيد وإدارة المخاطر الدولية.
نقاط التشابه الأساسية:
1. القلق من حرب أوسع
في المرتين، اجتمع القادة تحت ضغط الخوف من نزاع كبير.
في 1938 كان الخوف من حرب أوروبية شاملة.
في 2026 القلق من توسع النزاعات الإقليمية إلى مواجهات دولية أوسع وخوف اوروبا من الوقوف بوجه روسيا منفردة!
هذا يعكس أن الدبلوماسية الدولية غالبًا ما تتحرك بقوة عندما يلوح خطر الحرب.
2. ميونخ كمساحة للحوار الدولي
المدينـة نفسها أصبحت رمزًا للمفاوضات الأمنية.
سواء كان اللقاء تفاوضًا مباشرًا بين دول أو منتدى حوار عالمي، فإن ميونخ لعبت دور ساحة سياسية لتبادل الرؤى ومحاولة إدارة الأزمات.
3. محاولة موازنة القوة والسياسة
في الحالتين، كان السؤال المركزي:
كيف يمكن تحقيق الأمن دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية؟
عام 1938 عبر التنازل والتسوية السياسية على حساب دول اوروبية
عام 2026 عبر التحالفات والنقاشات الاستراتيجية وعبر التنازل والصمت امام الاستهتار الامريكي العالمي فمايهم الاوربيين حقا هو مصالحهم على حساب العالم!
4. حضور القوى الكبرى في صنع القرار
لم تكن الاجتماعات محلية أو إقليمية فحسب، بل شاركت فيها القوى الأكثر تأثيرًا في النظام الدولي، ما يعكس أن قضايا الأمن العالمي تُصاغ دائمًا في إطار موازين القوى.
الاختلاف الذي يوضح التشابه
رغم التشابه في الإطار العام، يجب إدراك الفرق الكبير:
اجتماع 1938 كان اتفاقًا سياسيًا مباشرًا ملزمًا بين دول، بينما مؤتمر 2026 هو منتدى للنقاش لا يصدر قرارات ملزمة.
لكن المفارقة أن كلاهما يعكس محاولة المجتمع الدولي التعامل مع لحظة عدم يقين تاريخية.
ما يجمع الحدثين ليس طبيعة القرارات ولا السياق السياسي، بل الوظيفة الرمزية:
اجتماع قادة العالم في ميونخ عند شعورهم بأن النظام الدولي يمر بمرحلة توتر أو إعادة تشكيل.
وهكذا، تظل ميونخ — عبر الزمن — مرآة للحظات القلق العالمي، حيث يسعى القادة إلى فهم المستقبل قبل أن تفرضه الأحداث.
(4)
انفصام الولاء والمصالح… سيكولوجية ماركو روبيو وتناقضات المحافظ المتلون.. حول حديثه في مؤتمر ميونخ 13-15 شباط 2026!
حينما تُطمر الذاكرة التاريخية في سبيل ترامب.. قراءة في عقلية الصعود على جثث المبادئ
ماركو روبيو هو نموذج صارخ لـ البراغماتية المتوحشة في السياسة الأمريكية، الذي كان يُوصف يوماً بأنه أمل المحافظين والعقل الرزين، تحول إلى أيقونة للتناقض السيكولوجي؛ فهو الابن المنحدر من أصول مهاجرة (كوبية) الذي بات يحمل سوط العداء للمهاجرين، والمنظر الذي يمجّد المؤسسات الدولية بينما يبارك من ينسفها.
سيكولوجية هذا الرجل وتفنيد مغالطاته:
1. سيكولوجية المهاجر الذي أغلق الباب خلفه
يعاني روبيو من متلازمة سيكولوجية تُعرف بـ المهاجر المندمج بعنف.
لكي يثبت ولاءه المطلق لليمين المتطرف (MAGA) ويبدد أي شكوك حول أصوله، يتبنى مواقف أكثر راديكالية من الأمريكي الأصلي. هجومه على الهجرة هو محاولة لـ طمر ماضيه الشخصي خلف جدار من القسوة، متجاهلاً أن سياسات الرأسمالية المتوحشة ودعم الأنظمة القمعية (التي يباركها هو) هي المحرك الأساسي لموجات اللجوء.
2. انتقائية الذاكرة… إنجازات الغرب وطمر الجرائم
عندما يُعدد روبيو إنجازات الغرب الحضارية وينسى هتلر وغيره والاستعمار والامبريالية واستعباد السود داخل امريكا، أو يتحدث عن نشر الديمقراطية وينسى مثلا كوارث جورج بوش في العراق، فإنه يمارس النرجسية القومية:
هو يرى التاريخ كـ بوفيه مفتوح؛ يأخذ منه قصص النجاح الصناعي والحضاري ويترك دماء الشعوب وتلوث العالم الناتج عن الجشع الرأسمالي. حديثه عن الصناعة وتجاهله للتبعات البيئية المدمرة هو نفس منطق العتاكة في بغداد؛ يسرقون الحاضر ويسممون المستقبل.
3. النفاق المؤسساتي.. التمسك بـ الحطام
حديث روبيو عن ضرورة الحفاظ على المؤسسات الدولية هو قمة الانفصام السياسي:
كيف يطالب بالحفاظ عليها وهو ظل لترامب الذي سحق منظمة الصحة العالمية، وانسحب من اتفاقيات باريس للمناخ، وهدد الناتو؟
روبيو يعيش حالة تبعية الانبطاح. هو يدرك أن ترامب دمر هذه المؤسسات، لكنه يضطر لقول الشيء ونقيضه ليرضي القائد من جهة، ويغازل النخبة التقليدية من جهة أخرى. إنه وكيل بمواصفات دولية، لا يختلف كثيراً عن فؤاد حسين في العراق؛ كلاهما يبيع الوهم الدبلوماسي بينما الواقع ينهار.
4. المصير المشترك وعزلة ترامب
ادعاء روبيو بـ المصير المشترك مع أوروبا يصطدم بصخرة أمريكا أولاً التي يؤمن بها ترامب:
روبيو يحاول تجميل وجه القبح الترامبي أمام الحلفاء. هو يدرك أن ترامب يرى أوروبا عبئاً، لكنه يمارس الدبلوماسية التخديرية. هذا النوع من الساسة هو الأخطر؛ لأنه يمنح الغطاء الأخلاقي لسياسات الهدم.
5. الرابط مع العتاكة.. سلالة المتسلقين
الرابط الجوهري بين روبيو وبين طبقة الحكام المدنيين المتآمرين (مثل المالكي والسوداني) هو الوصولية على حساب التخصص:
كما أن المدني الذي لم يخدم في الجيش يقود الجنرالات، فإن روبيو الذي لم يعش مأساة الهجرة غير الشرعية (لأنه ولد بامتيازات) يُنظر للمهاجرين.
كلاهما يكره الاحترافية والحقيقة التاريخية؛ لأن الحقيقة تعرّي زيف صعودهم.
إن ماركو روبيو هو النسخة الأمريكية من المثقف السلطوي؛ فهو يمتلك اللسان الفصيح ليبرر خراب المؤسسات، تماماً كما يمتلك العتاكة في بغداد العمائم والبدلات ليبرروا طمر السيادة.
عندما يتحدث روبيو عن الصناعة وينسى التجارة الحرة، فهو يمارس نفس العهر السياسي الذي يمارسه من يمدح شهداء الجيش العراقي وهو يغدق الرتب على خونة الدمج.
(5)
سيكولوجية انتحار الكوكب.. ماركو روبيو وتدشين عصر طمر المناخ
حينما يلتقي نفاق المهاجر مع إنكار العلم.. قراءة في عقلية ماركو روبيو لعام 2026
بإضافة تصريحه الأخير الصادم بأنه لا يجب الخوف من تغيرات المناخ، يكتمل القناع السيكولوجي لـ ماركو روبيو. نحن أمام رجل لا يكتفي بطمر تاريخه الشخصي كابن مهاجر، أو طمر تاريخ بلاده الدموي، بل يسعى الآن لـ طمر كوكب الأرض حرفياً تحت ركام الإنكار العلمي، إرضاءً لإقطاعيات النفط والغاز وجنون الترامبية المتجدد في 2026.
السيكولوجية التي تجمع بين الوصولية والعبث بمصير البشرية:
1. المناخ كبضعة سياسية.. لماذا لا يخاف روبيو؟
تصريح روبيو بعدم الخوف من التغير المناخي ليس ناتجاً عن طمأنينة علمية، بل عن ارتهان مالي.
• الواقع السيكولوجي لروبيو يدرك أن ولايته (فلوريدا) هي الأكثر عرضة للغرق بسبب ارتفاع منسوب البحار، لكنه يختار العمى الاختياري. هو لا يخاف على الكوكب لأن خوفه الأكبر من خسارة التمويل من شركات الطاقة الكبرى وخسارة رضا ترامب.
• الرابط مع العتاكة: هو يشبه تماماً المسؤول العراقي الذي لا يخاف من الـ 69 ألف وفاة بالتلوث سنويا؛ كلاهما يسكن في فقاعة مكيفة ومحصنة، ويترك السموم والفيضانات للفقراء الذين يصفهم بالخطر في ملف الهجرة.
2. انفصام الهوية.. المهاجر الذي يطارد ظله
روبيو هو الابن الضال للهجرة الرأسمالية:
• المغالطة: يهاجم الهجرة التي جاءت به، ويمجد الرأسمالية التي تلوث العالم وتدفع الناس للهجرة أصلاً (بسبب الجفاف والحروب على الموارد). إنه يعيش حالة إنكار المنشأ؛ حيث يريد أن يكون ملكياً أكثر من الملك في عداء كل ما هو أجنبي أو يساري علمي.
3. الذاكرة المثقوبة.. إنجازات بلا فواتير
عندما يُعدد روبيو أمجاد الغرب وينسى هتلر، وبوش، وتدمير المؤسسات الدولية، فإنه يمارس الهلوسة السياسية:
• التجارة الحرة: يتحدث عن قوة الصناعة وينسى أن سياسات التجارة الحرة التي دافع عنها حزبه هي من دمرت المصانع الأمريكية ونقلتها للصين.
• المؤسسات الدولية: يتباكى على النظام الدولي بينما هو الجندي المطيع في معسكر ترامب الذي حطم حلف الناتو ومنظمة التجارة العالمية.
4. المصير المشترك وحقيبة ترامب
كيف يتحدث عن مصير مشترك مع أوروبا وهو يمثل تياراً يرى في أوروبا عدواً تجارياً؟
روبيو هو وجه المؤسسة في جسد الشعبوية. وظيفته هي تخدير الحلفاء بالكلمات المنمقة، بينما السياسة الفعلية هي البلطجة الدبلوماسية. إنه يمارس العهر الفكري؛ يبتسم للأوروبيين في الغرف المغلقة، ويصفق لترامب عندما يذلهم في العلن.
5. سلالة المبيدين
الرابط الجوهري بين روبيو وبين العتاكة المتآمرين في بغداد (أمثال المالكي والسوداني) هو الاستخفاف بالحياة الإنسانية:
• المنطق واحد: كما يطمر السوداني السيادة والخدمة الإلزامية والمستقبل وممتلكات الدولة، يطمر روبيو الحقيقة المناخية وحقوق المهاجرين. كلاهما أدوات وظيفية في مشاريع أكبر منهما؛ الأول وكيل للمحور الإقليمي، والثاني وكيل لـ التوحش الرأسمالي.
إن ماركو روبيو هو المهندس للسياسة الأمريكية؛ فهو يزرع الأكاذيب حول المناخ ويحصد أصوات المتطرفين، بينما تغرق ولايته فلوريدا في صمت الحقيقة التي يرفض رؤيتها.
من يتجاهل صرخة 69 ألف ضحية للتلوث في العراق سنويا، لا يختلف عمن يستهين بـ احتراق الكوكب في واشنطن؛ فالعتاكة والكهنة والمحافظون المزيفون، كلهم يرضعون من ثدي واحد: الجشع على حساب الوجود.
(6)
تسونامي الغليان المُر.. حينما يغرق جدار ترامب في طوفان مهاجري المناخ
سيكولوجية الإنكار المزدوج.. كيف سيحرق روبيو بغداد وهو يحاول تأمين فلوريدا؟
بينما يخرج ماركو روبيو في عام 2026 ليطمئن العالم بـ عدم الخوف من تغير المناخ، تُشير البيانات الجيوسياسية والبيئية إلى أننا على أعتاب أكبر حركة نزوح بشري في التاريخ. إن السياسات التي يتبناها روبيو وأقرانه من العتاكة في واشنطن وبغداد، لا تقتل الكوكب فحسب، بل تصنع قنبلة هجرة ملياريه ستجعل من جدار ترامب مجرد لعبة أطفال أمام طوفان البشر الفارين من الموت عطشاً واحتراقاً.
التحليل المستقبلي لنتائج أكاذيب المناخ وكيف ستكون بغداد الضحية الصفر:
1. صيف الغليان في بغداد.. الموت تحت 60 درجة
العراق، الذي يحكمه اليوم العتاكة المتآمرون والكهنة، هو واحد من أكثر خمس دول تضرراً بالمناخ في العالم.
• الحقيقة المرعبة: إنكار روبيو للمناخ يعني استمرار الرأسمالية الكربونية التي تجفف دجلة والفرات. ومع وصول درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، ستتحول بغداد والجنوب إلى مناطق غير قابلة للسكن.
• الرابط: الـ 69 ألف ضحية للتلوث سنويا اليوم، سيتحولون إلى ملايين النازحين غداً. وعندما يجوع الناس ويعطشون، لن تنفعهم رتب الدمج ولا جباية العتاك شياع؛ سيتجهون شمالاً وغرباً في زحف بشري لا يوقفه رصاص.
2. فخ الجدار.. لماذا سيفشل روبيو في حماية واشنطن؟
روبيو يطالب بجدران ضد المهاجرين بينما يشعل الحريق الذي يدفعهم للهجرة.
• التناقض السيكولوجي: هو يرفض الاعتراف بأن الهجرة المناخية هي نتيجة حتمية لـ الجشع الصناعي. عندما تنهار الزراعة في أمريكا الوسطى وأفريقيا والشرق الأوسط بسبب الجفاف الذي ينكره روبيو، ستتدفق المليارات نحو الشمال الغني.
• الانهيار: لا يوجد جدار في العالم يمكنه الصمود أمام مليارات الجياع. روبيو، بإنكاره للمناخ، هو المحرك الفعلي للهجرة التي يدعي محاربتها. إنه عتاك دولي يبيع السم ويشكو من رائحة الموت.
3. الكهنة والعتاكة.. صمت القبور أمام الاحتراق
في العراق، تنشغل حكومة السوداني بـالفرهود الاسلامي والدجل, متجاهلةً أن البصرة قد تختفي تحت مياه البحر المرتفعة وأن ميسان قد تصبح صحراء جرداء.
صمت السوداني عن تجريف البساتين وقطع المياه هو الوجه الآخر لإنكار روبيو للمناخ. كلاهما يطمر الحقيقة البيئية مقابل الربح السريع.
سيجد العراقيون أنفسهم بلا ماء وبلا أرض، وسيكون الهرب نحو أوروبا وغيرها (التي يتحدث روبيو عن مصيرها المشترك) هو الخيار الوحيد، ليدخلوا في صدام مع جدران روبيو التي ساهمت سياساته في بنائها.
4. التجارة الحرة وتصدير السموم
روبيو يتحدث عن الصناعة وينسى أن الرأسمالية المتوحشة قامت على نقل وسائل انتاج النفط مثلا إلى الدول الفقيرة (مثل العراق) لزيادة الأرباح مع تخريب البيئة وشفط المياه الشحيخة.
العالم الغربي ينعم بـ هواء نظيف (نسبياً) بينما يصدر مخلفاته الصناعية وسياسته الكربونية لنا. وعندما نمرض ونموت أو نهاجر، يخرج روبيو ليصفنا بـ الغزاة. إنه عهر سياسي يتجاوز حدود العقل.
5. المشهد الختامي.. الهروب من الفرن الكبير
إن ماركو روبيو، بإنكاره للمناخ، يكتب شهادة وفاة مدن كبرى مثل البصرة، وبغداد، والقاهرة، وحتى ميامي في ولايته.
إن الذين يطمرون الحقيقة المناخية اليوم ليرضوا أباطرة النفط، سيغرقون غداً في دماء المهاجرين الذين صنعوا بؤسهم؛ فالعالم لا يحتاج لـ جدران، بل يحتاج لـ رئة تتنفس بصدق.
من عتاكة بغداد الذين يبيعون ماءنا وسماءنا، إلى عتاكة واشنطن الذين يحرقون كوكبنا، يبقى المواطن البسيط هو الحطب في فرن المصالح المشتركة الكاذبة التي يبشر بها روبيو.
(7)
مستقبل العائلة المقدسة…مسيحية الأطلسي وأوهام الأبوة والأمومة في عالمٍ يحترق
سيكولوجية الابن العاق… حينما يبيع أطفال أوروبا تراثهم القديم في سوق الترامبية
تحدث ماركو روبيو وأقطاب اليمين المحافظ كثيراً عن المصير المشترك المرتكز على الجذور المسيحية التي تربط القارتين، معتبرين أن الولايات المتحدة ليست سوى الطفل المعجزة الذي خرج من رحم القارة العجوز (أوروبا). لكن خلف هذه الرومانسية الدينية والترابط العائلي، تكمن سيكولوجية معقدة من التناقض والانتهازية؛ حيث تحول الطفل الأمريكي إلى عملاق متمرد يحاول اليوم هدم المنزل الأبوي وتغيير ملامحه الدينية والسياسية.
سيكولوجيا هذا الرابط المقدس وكيف يتم التلاعب به في عام 2026
1. سيكولوجية الأب والابن.. العقدة الأطلسية
يُنظر للأمريكيين سيكولوجياً كأطفال أوروبا – كما قال روبيو- الذين ورثوا الكتاب المقدس وبندقية الفتح.
المسيحية هي اللغة الوجدانية التي صاغت قوانين الغرب وقيمه. روبيو يستخدم هذا الرابط ليدغدغ مشاعر المحافظين، مصوراً الغرب كـ قلعة مسيحية واحدة في مواجهة الآخر (سواء كان مهاجراً أو منافساً شرقياً).
بينما يتمسك الآباء في أوروبا بنسخة أكثر علمانية وهدوءاً من المسيحية، تبنى الأطفال في أمريكا نسخة إنجيلية راديكالية؛ نسخة لا تؤمن بالسلام، بل بالسيطرة، والمال، وهرمجدون المناخية التي لا يخشاها روبيو.
2. المسيحية الكربونية.. طمر الكوكب باسم الإيمان
هنا يلتقي الإيمان بإنكار العلم؛ حيث يروج روبيو وأتباع ترامب لفكره مؤداها أن الإله سيتكفل بالأرض، لذا لا داعي للخوف من تغيرات المناخ.
هذا ليس إيماناً، بل هو استغلال للدين لتبرير الجشع الرأسمالي. إنهم يستخدمون القيم المسيحية كغطاء لطمر الحقيقة البيئية. بينما تصرخ الكنائس الأوروبية بضرورة حماية الخليقة (البيئة)، يصرخ الأطفال الأمريكيون بضرورة استخراج آخر قطرة نفط لتمويل عظمة الإمبراطورية.
3. النفاق العائلي.. الهجرة وحائط الصد
المسيحية التي يتحدث عنها روبيو تدعو في جوهرها لـ إيواء الغريب، لكنه يطبقها بانتقائية عنصرية:
هو يرحب بـ المصير المشترك مع الأوروبي الأبيض، لكنه يغلق الأبواب في وجه المهاجر المسيحي القادم من أمريكا اللاتينية. إنها مسيحية الهوية لا مسيحية العقيدة. هو يرى في أوروبا أصلاً عرقياً أكثر مما يرى فيها أصلاً روحياً.
4. الرابط مع الكهنة في بغداد.. سوق الأديان
هذا السلوك يذكرنا بـ عتاكة السياسة في العراق؛ حيث يتم طمر الفساد والقتل تحت شعارات المظلومية والرهبنة الدينية (كما في حالة عبد الفلاح السوداني, راهب حزب الدعوة واخر القوم شياع السوداني راهب حزب البعث, والمالكي مختار عصر الخراب).
كلاهما (في واشنطن وبغداد) يحول الدين إلى درع واقٍ من المحاسبة. روبيو يبرر تدمير المؤسسات الدولية بـ الخصوصية الأمريكية المسيحية، والكهنة في العراق يبررون الدمج والفساد بـ القداسة الحزبية والدينية والطائفية, فقد قال محمد باقر الصدر .. اوصيكم بالدعوة خيرا فانها امل الامة!!
5. المشهد الختامي.. جحود الأبناء وضياع الإرث
في 2026، يبدو أن الأطفال الأمريكيين قد قرروا بيع أثاث البيت الأوروبي؛ فترامب يهدد الناتو (الذراع العسكري للعائلة)، وروبيو ينكر المناخ (الذي سيغرق البيت)، والاثنان معاً يطمرون القيم الإنسانية للمسيحية لصالح الرأسمالية المتوحشة.
إن المسيحية التي يتحدث عنها روبيو هي مسيحية القوة لا مسيحية الرحمة؛ فهو يريد بركة الكنيسة على جدران الإقصاء ودخان المصانع.
إذا كان الأمريكيون هم أطفال أوروبا، فقد أصبحوا اليوم أبناءً عاقين؛ يطمرون نصائح الأب العجوز حول البيئة والسيادة الدولية، ليحترق الجميع في فرن التبعية للمصلحة الضيقة.
(8)
سيكولوجية الإنكار المزدوج.. كيف سيحرق روبيو بغداد وهو يحاول تأمين فلوريدا؟
في فبراير 2026، وبينما يخرج ماركو روبيو ليطمئن العالم بـ عدم الخوف من تغير المناخ في مؤتمرات الأمن الدولية، تُرسم خلف الكواليس خارطة بؤس لا تُبقي ولا تذر. إن السياسات التي يتبناها روبيو وأقرانه من العتاكة في واشنطن وبغداد، لا تكتفي بتسميم الهواء، بل تصنع قنبلة هجرة ملياريه ستجعل من جدار ترامب مجرد سياج واهن أمام طوفان البشر الفارين من جحيم العطش والحرارة.
التحليل المستقبلي لنتائج أكاذيب المناخ وكيف ستكون بغداد الضحية الصفر:
1. بغداد 2026.. العيش داخل فرن السياسة والخراب
تؤكد التقارير المناخية أن الشرق الأوسط، والعراق تحديداً، يسخن بمعدل الضعف مقارنة ببقية العالم.
في صيف 2026، ومع توقعات بملامسة درجات الحرارة حاجز الـ 60 درجة مئوية (درجة الحرارة المحسوسة)، ستتحول بغداد من دار السلام إلى منطقة تهديد وجودي.
صمت حكومة السوداني عن قطع المياه وتلوثها وتجريف البساتين وتحويلها إلى كتل خرسانية (تعكس الحرارة بنسبة 50% إضافية) هو شراكة في الجريمة مع إنكار روبيو. الـ 69 ألف ضحية للتلوث سنويا، هم طلائع ملايين النازحين الذين سيجبرهم الجفاف على ترك ديارهم غداً.
2. فخ الجدار.. لماذا سيفشل روبيو في حماية واشنطن؟
روبيو يطالب بجدران مصفحة ضد المهاجرين، بينما يشعل الحريق المناخي الذي يدفعهم للهجرة.
• التناقض السيكولوجي: تشير توقعات الأمم المتحدة والبنك الدولي لعام 2026 إلى أن عدد مهاجري المناخ قد يصل إلى 1.2 مليار شخص بحلول منتصف القرن. عندما تنهار الزراعة في أمريكا الوسطى وأفريقيا والشرق الأوسط بسبب الإنكار الرأسمالي، لن يوجد جدار في العالم يمكنه الصمود أمام مليار جائع يبحثون عن رئة للتنفس.
• الانهيار: روبيو، بإنكاره للمناخ، هو المحرك الفعلي للهجرة التي يدعي محاربتها. إنه عتاك دولي يبيع السم ويشكو من رائحة الموت.
3. الكهنة وصمت القبور أمام الاحتراق
في العراق، تنشغل السلطة بـفرهدة كل شيء وقمع كل صوت، متجاهلةً شحة المياه وعدم بناء اي سد جديد او سد حصاد المياه رغم الموازنات الانفجارية التي نهبت!
إنكار المناخ في واشنطن يعني استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي يجفف دجلة والفرات، وصمت بغداد يعني قبول العراقيين بمصيرهم كـ وقود لهذه المحرقة.
سيجد العراقيون أنفسهم بلا ماء وبلا أرض، وسيكون الهرب نحو أوروبا هو الخيار الوحيد، ليدخلوا في صدام مع جدران روبيو التي ساهمت سياساته في تهجيرهم.
4. التجارة الحرة وتصدير السموم
يتحدث روبيو عن إنجازات الصناعة وينسى أن الرأسمالية المتوحشة قامت على نقل التلوث لكل العالم.
العالم الغربي ينعم بـ هواء نظيف (بفضل غسل أموال التلوث في الخارج)، بينما يحصد العراقيون مخلفات الغاز وسرطانات البصرة. وعندما يفر الناجون نحو الشمال، يصفهم روبيو بـ الغزاة.
5. الهروب من الفرن الكبير
إن ماركو روبيو، بإنكاره للمناخ، يكتب شهادة وفاة مدن كبرى مثل البصرة، وبغداد، وحتى ميامي في ولايته فلوريدا التي تغرق بصمت.
إن الذين يطمرون الحقيقة المناخية اليوم ليرضوا أباطرة النفط، سيغرقون غداً في موجات الهجرة التي صنعها بؤسهم؛ فالعالم لا يحتاج لـ جدران خرسانية، بل يحتاج لـ ضمائر حية توقف حرق المستقبل.
من عتاكة بغداد الذين يبيعون كل شيء، إلى عتاكة واشنطن الذين يحرقون كوكبنا، يبقى المواطن هو الحطب في فرن المصالح المشتركة الكاذبة التي يبشر بها روبيو.
(10)
تصفيق المقاصل في ميونخ… نفاق القارة العجوز تحت أقدام أطفالها المدللين
سيكولوجية الانبطاح الأوروبي.. حينما يصفق الضحايا لليد التي تطمر مستقبلهم لعام 2026
في مشهدٍ سريالي بـ مؤتمر ميونخ للأمن 2026، ضجت القاعة بالتصفيق الحار عدة مرات لـ ماركو روبيو وهو يتحدث عن المصير المشترك والجذور المسيحية. هذا التصفيق لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل كان اعترافاً علنياً بـ نفاق القارة التي تدعي حماية المناخ وحقوق الإنسان، بينما تنحني بذلّ أمام ممثل الترامبية الذي ينكر وجود الأزمة البيئية أصلاً ويخطط لهدم مؤسساتهم الدولية.
التحليل السيكولوجي لهذا النفاق الجماعي وارتداداته على عالمنا:
1. سيكولوجية المتلازمة الاستوكهولمية الأوروبية
أوروبا اليوم تعيش حالة من الرعب من الطفل الأمريكي المتمرد. التصفيق لروبيو هو محاولة يائسة لـ استرضاء الوحش؛ فهم يصفقون لرجل يخبرهم أن المناخ ليس خطراً، رغم أن مدنهم ستغرق وجفافهم يزداد.
الأوروبيون يمارسون الإنكار المشترك. يصفقون لروبيو لكي لا يضطروا لمواجهة حقيقة أن حليفهم الأكبر قد قرر طمر الاتفاقيات البيئية (اتفاقية باريس) والاعتماد على النفط والغاز الذي يحرق كوكبنا.
2. نفاق الجذور المسيحية.. الغطاء الأخلاقي للخراب
عندما تحدث روبيو عن الرابط المسيحي، صفق له القادة الأوروبيون بحماس.
• الحقيقة المرة: هذا التصفيق هو صك غفران لكل الجرائم الرأسمالية. إنهم يستخدمون المسيحية كدرع ثقافي ضد المهاجرين (الضحايا) والنهب العالمي، بينما يباركون الرأسمالية الكربونية التي تخلق هؤلاء المهاجرين.
• الرابط مع الكهنة في بغداد: تماماً كما يصفق عتاكة الخضراء لخطابات السيادة بينما هم يسلمون مفاتيح البلاد للخارج، يصفق الأوروبيون لـ القيم بينما هم يشاركون في تدمير رئة العالم.
3. تصفيق الشركاء في الجريمة ضد المناخ
بينما يصرخ العلماء بأن عام 2026 هو نقطة اللاعودة في الانهيار المناخي، يخرج روبيو ليقول: لا داعي للخوف.
لماذا صفقوا؟ لأن الشركات الأوروبية الكبرى (من شل إلى توتال) تستفيد من هذا الإنكار تماماً كما تستفيد شركات النفط الأمريكية. التصفيق في ميونخ هو صدى لأصوات آلات الحفر التي تطمر مستقبل أطفالهم.
المفارقة انهم يصفقون لمن يرفض حماية بيئتهم، ثم يشتكون من مهاجري المناخ القادمين من العراق وأفريقيا! إنه نفاق يرتدي بدلات سموكنغ.
4. أطفال أوروبا يقودون الآباء إلى الهاوية
روبيو يمثل الطفل الأمريكي الذي لم يعد يحترم حكمة الأب الأوروبي.
أوروبا (الأب العجوز) أصبحت ضعيفة ومرعوبة، تصفق لابنها العاق (روبيو/ترامب) خوفاً من أن يقطع عنها المعونة العسكرية أو الغاز.
هذا الخنوع جعل من مؤتمر ميونخ سوق عتاكة دولي، حيث تُباع المبادئ البيئية والإنسانية مقابل وعود أمنية كاذبة.
5. المشهد الختامي.. حينما تصبح ميونخ مقبرة للقيم
إن التصفيق لروبيو في 2026 هو إعلان رسمي عن موت الضمير العالمي؛ فمن يصفق لمن ينكر احتراق الكوكب، هو شريك في إشعال الثقاب.
تصفيق القادة الأوروبيين لماركو روبيو هو نعيب غربان على أطلال السيادة؛ فمن يصفق لمن يطمر الحقيقة المناخية، لا يحق له البكاء على أطلال مدنه التي سيغرقها الطوفان.
العتاكة في ميونخ والكهنة في بغداد يلتقون في نقطة واحدة: النفاق بزي رسمي؛ فالأول يصفق لـ قاتل البيئة، والثاني يصفق لـ سارق السيادة، والضحية دائماً هو الإنسان البسيط الذي يتنفس السم.