جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-22

مكسيم العراقي

أطبق جزاءُ على بُناةِ قُبورِهم أطبق عِقاب
أطبق نعيبُ يُجِبْ صداكَ البُومُ أطبق يا خَراب
أطبق على مُتَبلِّدينَ شكا خُمولَهمُ الذُّباب
لم يَعرِفوا لونَ السماءِ لِفَرْطِ ما انحنَت الرقاب
ولِفرطِ ما دِيسَتْ رؤوسهمُ كما دِيسَ التراب
الجواهري العظيم

1. أكذوبة السيادة وتواطؤ المختبى..كيف مهدت الميليشيات الأرض للاستباحة الجوية والبرية الاسرائيلية للعراق بعد ايران؟
2. ذاكرة السحق.. بناء الأرشيف السيادي لتعرية الجواسيس وذيول التبعية والاجرام في العراق
3. مقصلة الخزانة.. دلالات الحصار المالي على رؤوس الفتنة والخراب والفساد ومسار التصفية الحتمية
4. سيكولوجية الهروب الكبير.. حين يترك وزراء الصدفة المسؤولية للبحث عن المقاعد
5. سيمياء اغتيال النغمة.. كيف طمرت إيران حنجرة العراق لتستبدلها بـ صوت العويل؟
6. التحشيد الايراني قرب الحدود العراقية قبل وخلال الحرب الحالية واحتمالات الغزو الايراني للعراق ودول الخليج وقدوم قوات اجنبية للخليج الان!

(1)
أكذوبة السيادة وتواطؤ المختبأ..كيف مهدت الميليشيات الأرض للاستباحة الجوية والبرية الاسرائيلية للعراق بعد ايران؟

تستمر السردية السياسية والأمنية في بغداد بالانحدار نحو قاع سحيق من الفصام الإستراتيجي، حيث يعيش النظام وأجهزته العسكرية في حالة تعامٍ مقصود وخواء تام عما يجري في جغرافية البلاد. فبينما كانت أبواق قادة الانكشارية الجدد تتبجح بطرد قوات التحالف الدولي والتكنولوجيا المتقدمة لمنظومات الرصد بذريعة الجاهزية الوطنية، تكشفت الحقائق الميدانية عن استباحة كاملة وخطيرة للأجواء والأرض العراقية، وصلت حد انكشاف شبكات وممرات وقواعدعسكرية مريبة في عمق الصحراء الغربية والجنوبية، استُخدمت بـ فعل الإعماء الذي مارسته الفصائل الولائية لتسهيل الضربات الخارجية ضد مقدرات الجيش العراقي.
إن هذا التواطؤ الممنهج يعكس كيف تحول الحشد الشعبي، المدار بالكامل من قبل غرف عمليات ايرانية، إلى أداة لتدمير الدفاعات الجوية العراقية والطيران والجيش العراقي لضمان بقاء السماء والارض مكشوفة تماماً أمام الطيران والمسيرات المعادية.
بعد ان منعت ايران وياللسخرية اي تقوية حقيقية للجيش العراقي وكان ذلك وبالا عليها!

1. تكتيك الإعماء الممنهج وتدمير الرادارات الوطنية
لم يكن عجز المنظومة الدفاعية العراقية وليد الصدفة، بل جاء نتيجة خطة ممنهجة شاركت فيها الفصائل المسلحة لتعطيل أي قدرة رصد وطنية:
• تفكيك منظومات الرصد: جاء قرار طرد المستشارين والتقنيات التابعة للتحالف الدولي ليمثل ضربة قاضية لشبكة الإنذار المبكر العراقية، حيث استُبدلت التكنولوجيا الحديثة بـ فراغ تقني متعمد أتاح للطيران الأجنبي والمسيرات عبور الأجواء وتأسيس نقاط ارتكاز وهبوط في الصحراء دون أي رصد.
• استهداف منشآت الجيش والقوة الجوية: شهدت الفترات الماضية عمليات قصف غامضة وتخريب طال رادارات ومعسكرات الجيش العراقي ومستودعاته وافراده، وتواطأت الفصائل في التغطية على هذه العمليات عبر اختلاق روايات كاذبة، بهدف تحييد القوات النظامية وشل حركتها.

2. احتلال الحرس الثوري وسيكولوجية النظام الغافل
في مقابل هذا الانهيار السيادي، تظهر السيكولوجية البائسة للنظام العراقي الذي يدعي الجهل بكل شيء، بينما تُدار الدولة عبر قنوات موازية:
• حكومة المستشارين الستين: في وقت تُطرد فيه الكفاءات والتكنولوجيا العالمية، يُدار ملف العراق الأمني والعسكري فعلياً من قبل حوالي ستين مستشاراً يتبعون مباشرة للحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس، حيث يتواجد هؤلاء في غرف عمليات مغلقة لإصدار الأوامر وتوجيه القطعات وتحريك المليشيات بما يخدم أمن طهران الإقليمي لا أمن بغداد.
مصدر: في 18 مايس 2026
#بلاخوف/الحاج حامد يقصف السعودية/ماذا قال ترامب الى الزيدي في الاتصال/بمن التقى الزيدي قبل الترشيح ؟

• احتلال الأرض وتغيير الهوية العسكرية: تحولت أجزاء واسعة من جغرافية العراق—خاصة في جرف الصخر، وديالى، وصحراء الأنبار والسماوة —إلى كانتونات مغلقة ومحتلة بالكامل من قبل الحرس الثوري وفصائله، تمنع حتى قوات الجيش العراقي والقائد العام من دخولها أو معرفة ما يجري داخلها من عمليات تسليح أو بناء منصات صاروخية او طمر للمخلفات النووية الايرانية وسجون لاحرار العراق وبناته.
• سفاهة التبرير الأمني: تعيش الأجهزة الأمنية الرسمية في حالة سفاهة معلنة؛ فهي تكتفي بإصدار بيانات الاستنكار بعد كل خرق جوي أو أرضي، مدعية عدم علمها بالجهة المنفذة أو بكيفية اختراق الأجواء، وهو اعتراف صريح بأن القرار العسكري العراقي قد تم تسليمه بالكامل لـ المختبأ، ولم يعد للجيش الوطني سوى الواجهة الشكلية.

إن العراق اليوم يدفع ثمن خطيئة تسليم مقدراته لعصابات لا تؤمن بالوطن؛ حيث تلاقت مصالح قادة الظل وجواسيس الإطار مع الرغبات الخارجية في إبقاء البلاد ساحة مستباحة وخالية من أي جدار دفاعي حقيقي. إن استعادة هيبة الدولة وتبدأ من إنهاء سلطة المستشارين الأجانب الذين يوجهون سلاح الحشد لتصفية الجيش وتعمية الرادارات، وإعادة بناء عقيدة عسكرية وطنية تحمي الأرض والسماء بعيداً عن دجل الميليشيات وسفاهة السياسيين الذين رهنوا سيادة بلد العراقيين لمشاريع الدمار العابرة للحدود.

(2)
ذاكرة السحق.. بناء الأرشيف السيادي لتعرية الجواسيس وذيول التبعية في العراق

إن نموذج الأرشيف النازي المتاح في الأرشيف الوطني الأمريكي (NARA) يمثل قمة الشفافية في التطهير التاريخي؛ حيث تمكنت واشنطن من رقمنة نحو 11 مليون بطاقة عضوية للحزب النازي، مما جعل انتماء أي شخص للماكنة الهتلرية حقيقة معلنة لا تقبل التزوير. لكي يبني العراق نموذجاً مماثلاً يشمل أعضاء حزب البعث ووصولاً إلى أحزاب الميليشيات وقادة الدمج الحالية، يجب الانتقال من الذاكرة المنهوبة إلى الأرشيف الرقمي السيادي الذي لا يحمي فقط الماضي، بل يحصن المستقبل من عودة الجواسيس والقتلة والفاسدين والمديرين العامين التابعين لايران.
يمكن للعراق بناء هذا النموذج عبر المسارات الاستراتيجية التالية:
1. استرداد وتوطين أرشيف البعث
يمتلك معهد هوفر في جامعة ستانفورد اكثر من 10 مليون وثيقة من أرشيف حزب البعث.
يجب مطالبة الولايات المتحدة بنسخة رقمية كاملة ومشفرة تُدار من قبل الدرع الوطني العراقي، لضمان عدم استخدام هذه البيانات للابتزاز السياسي من قبل ذيول الإطار، بل لتطبيق قانون اجتثاث التبعية بشكل علمي.
المصدر:
أرشيف حزب البعث في معهد هوفر
Hiẓb al-Ba’th al-‘Arabī al-Ishtirākī Records (Ba’th Party Records) | Hoover Institution
https://www.hoover.org/library-archives/collections/hizb-al-bath-al-arabi-al-ishtiraki-records-bath-party-records

2. بناء القاعدة البيومترية للأحزاب الحالية
لإنهاء حقبة الجواسيس ووزراء الهروب، يحتاج العراق إلى نظام توثيق رقمي (Blockchain) يسجل انتماءات أعضاء الأحزاب والميليشيات منذ عام 2003 وحتى نيسان 2026.
• التوثيق الجنائي: ربط سجلات الرواتب (توطين الرواتب) ببيانات الانتماء الحزبي لكشف الفضائيين ومنتحلي الصفات العسكرية في الحشد الذين يأتمرون بأمر الحرس الثوري او من كان بعثيا مجرما.
• الشفافية العامة: إنشاء منصة عراقية-مكشوفة تتيح للمواطن العراقي معرفة السيرة الحزبية والمالية لأي مرشح أو مسؤول، تماماً كما تتيح أمريكا الوصول لملفات الحزب النازي.
3. أرشيف محرقة الناقلات والجرائم الإيرانية
يجب توثيق جرائم ايران داخل العراق بعد الحصول على الوثائق اللازمة داخل وخارج العراق وعبر الشهود صوتا وصورة للمطالبة بالتعويضات ولابد ان اسرائيل تمتلك كل الارشيف الايراني او اغلبه!
ونشر قوائم قادة وافراد الحرس الثوري الايراني لكل العالم لتجنب اخطارهم واعتقالهم مع كل قوى الامن القمعي الايراني!
ونشر قوائم شهداء العراق من عام 2003 من اجل الحرية والديمقراطية والوطن كذلك!
وإدراج أسماء المديرين العامين والجواسيس الذين ثبت تورطهم في قطع المياه أو تلغيم الممرات المائية ونهب العراق وتدميره في قاعدة بيانات وطنية.
4. النموذج الفني للتوثيق
يجب أن يعتمد الأرشيف العراقي على معايير ISO للأرشفة الرقمية، مع استخدام الذكاء الاصطناعي لربط الوثائق المبعثرة (التي أحرقها الحرس الثوري أثناء الهروب المستقبلي من العراق او ايران) وإعادة تكوين شجرة الجاسوسية التي ربطت بغداد بطهران.

إن بناء هذا الأرشيف هو الضربة الارتجاجية الثقافية التي ستسحق دجل الملالي؛ فعندما تتاح المعلومة الحقيقية لكل عراقي، سيسقط القناع عن آفاقي الخضراء الذين تاجروا بالمقدسات وهم يسرقون مئات المليارات من الدولارات من نفط الشعب ويدمرون العراق في ذات الوقت واقتصاده. إن نموذج الذاكرة المفتوحة هو السد المنيع الذي سيمنع تكرار فوضى الميليشيات، ويضمن أن يظل العراق حصناً سيادياً لا يخضع لابتزاز ايران وقادتها الفاشست.
مصدر:

New online search tool in Germany reveals if ancestors were Nazi Party members
https://www.lemonde.fr/en/international/article/2026/04/14/new-online-search-tool-in-germany-reveals-if-ancestors-were-nazi-party-members_6752420_4.html?utm_source=chatgpt.com

(3)
مقصلة الخزانة.. دلالات الحصار المالي على رؤوس الفتنة ومسار التصفية الحتمية

يمثل صدور قائمة العقوبات الصارمة من وزارة الخزانة الأمريكية بحق 7 من قادة المليشيات الايرانية في العراق في نيسان 2026، تحولاً جذرياً من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة الاجتثاث المالي والسياسي. إن هذه العقوبات ليست مجرد أرقام في سجلات بنكية، بل هي صك إعدام وظيفي يحول هؤلاء القادة من أمراء حرب يسيطرون على مقدرات العراق والمنطقة، إلى منبوذين دوليين ملاحقين قانونياً، مما يمهد الطريق لرفع الغطاء السياسي عنهم قبل وصول الضربة الارتجاجية العسكرية.
1. فوائد العقوبات الصارمة..تجفيف منابع المختبأ
تكمن أهمية هذه العقوبات في قدرتها على شل الماكنة الإجرامية للفصائل عبر عدة محاور:
• تفكيك إمبراطوريات الظل والتهريب: تهدف هذه العقوبات إلى تجميد كافة الأصول والممتلكات التي يديرها هؤلاء القادة عبر واجهات تجارية ومديرين عامين في بغداد وبيروت وغيرها؛ مما يعني قطع شريان تمويل الحرس الثوري الذي كان يعتمد على غسيل الأموال وعقود الدولة المنهوبة.
• الإسقاط الوظيفي لـ قادة الدمج: بمجرد إدراج القائد المليشيات الايرانية في العراقي على قائمة الإرهاب الدولية (SDN), يصبح التعامل معه جريمة قانونية؛ مما يحرج الحكومة الصورية ويجبرها على إزاحته من مفاصل الدولة، ويمنع الجواسيس من السفر أو استخدام النظام المصرفي العالمي (SWIFT) لنقل الأموال المنهوبة.
• إحداث انشقاقات الذعر داخل الميليشيا: العقوبات تخلق حالة من الزلزال النفسي داخل صفوف التبعية؛ فعندما يرى العناصر أن رؤساءهم مُحاصرون مالياً، يبدأ البحث عن مخارج فردية، مما يسهل عملية تفكيك المليشيات الايرانية في العراق من الداخل تحت ضغط الحصار والتركيع الاقتصادي.

2. هل تمهد العقوبات لتصفيتهم جسدياً؟
تاريخياً وعسكرياً، تعتبر عقوبات الخزانة الأمريكية هي الستار الأول الذي يسبق العمليات الجراحية الكبرى؛ وهناك عدة مؤشرات تؤكد أن هذه القائمة هي تمهيد للتصفية:
• نزع الحصانة والشرعية: العقوبات تحول هؤلاء القادة من شخصيات سياسية إلى أهداف إرهابية مشروعة دولياً؛ مما يمنح الضوء الأخضر لعمليات الصك الجوي والارتجاجي دون حرج دبلوماسي، تماماً كما حدث في سيناريوهات سابقة.
• تحديد الإحداثيات المالية والميدانية: إن تتبع حركة الأموال والشركات المرتبطة بهؤلاء القادة يمنح الاستخبارات خريطة دقيقة لتحركاتهم واتصالاتهم، مما يسهل عملية الاصطياد الجراحي في اللحظة التي يقرر فيها رجل القرار في واشنطن بدء المنازلة النهائية.
• رسالة المخنبأ المنهار: إن عجز إيران عن حماية وكلائها من العقوبات المالية يعكس ضعفها الميداني؛ فمن لا يستطيع حماية أموال أتباعه لن يستطيع حماية رؤوسهم من المسيرات التي تنظر إليهم بشزر فوق سماء بغداد والجنوب.
إن فرض العقوبات على القادة السبعة في هذا التوقيت هو إعلان عن نهاية حقبة العربدة الميليشياوية؛ فالخزانة الأمريكية وضعت القفل على الخزائن، والدرع العربي يتحفز لتأمين الأرض، وما هي إلا مسألة وقت قبل أن تتحول هذه العقوبات إلى ضربات ارتجاجية تقتلع جذور التبعية وتطهر العراق من دجل وزراء الهروب والجواسيس الذين باعوا كرامة الوطن للمخبأ الإيراني المنهار.

في 17 نيسان 2026
US Treasury designates 7 Iran-backed Iraqi militia commanders as terrorists
https://www.fdd.org/analysis/2026/04/20/us-treasury-designates-7-iran-backed-iraqi-militia-commanders-as-terrorists/?utm_source=chatgpt.com

الأسماء السبعة التي أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات عليها في نيسان/أبريل 2026 هي:
1. عمار جاسم كاظم الرماحي
2. رضوان يوسف حميد المحمد
3. حسن ذياب حمزة حمزة
4. صفاء عدنان جبار سويد
5. خالد جميل عبد البخترا
6. سعيد كاظم مخامس
7. هشام هاشم جيثوم
وذكرت الوزارة أنهم مرتبطون بفصائل:
كتائب حزب الله
عصائب أهل الحق
حركة النجباء
كتائب سيد الشهداء
في 17 نيسان 2026
Economic Fury Targets Iran-Backed Iraqi Militia Commanders | U.S. Department of the Treasury
https://home.treasury.gov/news/press-releases/sb0458?utm_source=chatgpt.com

(4)
سيكولوجية الهروب الكبير.. حين يترك وزراء الصدفة المسؤولية للبحث عن المقاعد
من حواضن الرمادي إلى امتيازات البرلمان.ز رزية المكون والسيادة في زمن تصريف الأعمال

مع اشتداد العواصف الإقليمية، تطل علينا بشاعة السلوك السياسي للمحسوبين على سنة وشيعة وكرد السياسة في العراق، لتعيد إلى الأذهان ذات المشاهد المخزية التي حدثت في أعوام 2014 وما بعدها. إن ترك وزير دفاع لمنصبه في فترة تصريف أعمال حرجة من أجل مقعد برلماني، أو هروب آخر إلى منزله في الرمادي لحظة سقوط الموصل، ليس مجرد انسحاب إداري، بل هو انتحار أخلاقي وتجسيد لسيكولوجية التاجر الذي يرى في الوزارة السيادية صفقة تجارية مؤقتة لا مسؤولية وجودية.

1. التفسير السيكولوجي.. براغماتية الجبن (Pragmatic Cowardice)
تعاني هذه النماذج مما يُسمى سيكولوجياً بـ (Self-Preservation Opportunism) أو انتهازية الحفاظ على الذات.
• عقلية المغادر دائماً: هؤلاء لا يشعرون بالانتماء للمؤسسة العسكرية أو السيادة الوطنية. سيكولوجياً، يتعاملون مع منصب وزير الدفاع كـ مدير عام لمكتب عقارات او عقود وكومشنات؛ فإذا لاحت في الأفق بوادر خطر أو فرصة لامتياز برلماني (حصانة وراتب تقاعدي)، قفزوا من السفينة وتركوا الجيش بكل صفاقة وهم اساسا لم يضيفوا له شيئا.
• سفالة المكوناتية: يتم تقديم هؤلاء المدنيين من قبل الكتل السياسية ليس لكفاءتهم، بل لكونهم بيادق مطيعة في رقعة شطرنج الفرهود. سيكولوجياً، هم يدركون أنهم وزراء صدفة، لذا تكون خطة الهروب جاهزة دائماً في جيوبهم.

2. مقارنة السقوط.. من سعدون الدليمي إلى وزير البرلمان
تكرار المشهد يكشف عن سخام المنظومة السياسية التي أنتجت هذه النماذج:
• خيانة 2014: في اللحظة التي كانت الموصل تنهار فيها، كان وزير الدفاع (المدني) سعدون الدليمي يبحث عن الأمان الشخصي في بيته في الرمادي، تاركاً القيادة في حالة شلل تام وهي مشلولة اساسا بالمخربين والانتهازيين والدمج والفاسدين. هذه البشاعة هي التي مهدت لضياع ثلث العراق.
• رزية 2026: أن يترك وزير الدفاع منصبه بعد الانتخابات ليصبح عضو برلمان، والبلاد تعيش ضربات طوفان الفولاذ وتهديدات الحرس الثوري، هو تأكيد على أن الخبل الإداري وصل لمرحلة اللاعودة. هؤلاء يفضلون الحصانة البرلمانية على شرف الدفاع، لأنهم يخشون ساعة الحساب القادمة.

3. سنة السياسة وضياع البوصلة الوطنية
تحول السياسيين السنة والشيعة والكرد إلى عتاكة في سوق المليشيات والإطار التنسيقي:
• التبعية لـ المحابس: هؤلاء الوزراء غالباً ما يتم تمريرهم بموافقة طهران وأهل المحابس في بغداد لضمان وجود وزير ضعيف لا يعترض على تحويل الجيش إلى غطاء للمليشيات. سيكولوجياً، هم يعيشون حالة انفصال الهوية (Identity Dissociation)؛ يدعون تمثيل مكونهم بينما هم أدوات وظيفية لتدمير ما تبقى من هيبة الدولة.
• المصير المؤلم للمكون: هؤلاء السفلة (بالمعنى السياسي للتخاذل) هم من جعلوا مناطقهم ساحة للخراب مرتين؛ مرة بتركها للإرهاب، ومرة بتركها لـ تغول المليشيات مقابل الدولارات والامتيازات.

4. الاجتثاث القادم لسياسة التخاذل
في نهاية الامر، ومع انتصار السيادة التكنولوجية ووعي الأحرار:
• نهاية عصر الهروب: لن تنفع الحصانة البرلمانية من خان الأمانة وترك المنصب في وقت الحرب. المصير المؤلم ينتظر كل من استلم أموال الشعب وتخاذل عن حمايته.
• تطهير المؤسسة: إن بناء جيش وطني قوي يتطلب أولاً اجتثاث هؤلاء المدنيين المتسلقين الذين يرون في رتب القادة العسكريين مجرد إكسسوارات في مكاتبهم. التاريخ لن يرحم من ذهب لبيته في الرمادي بينما كانت الموصل تُباع، ولن يرحم من يركض خلف كرسي البرلمان بينما تشتعل المنطقة.
• أن هؤلاء ليسوا رجال دولة، بل هم عتاكة سياسة وجدوا أنفسهم في مناصب أكبر من حجمهم الأخلاقي بدءا من المدراء الى رئيس الوزراء والجمهورية والبرلمان والقضاء. رزية العراق تكمن في أن القرار العسكري سُلم لمن لا يملك عقيدة المواجهة. طوفان الحقيقة سيكنس هذه النماذج الهشة، ليحل محلها قادة حقيقيون لا يغادرون الخندق إلا منتصرين أو شهداء.

(5)
سيمياء اغتيال النغمة.. كيف طمرت إيران حنجرة العراق لتستبدلها بـ صوت العويل؟
سيكولوجية طمس الهوية اللحنية …حينما يرتعب الكهنة من خوذة الجندي ووصية الفقراء

الحرب الإيرانية على العراق بعد عام 2003 لم تكن بالمسيرات والصواريخ فحسب، بل كانت حرباً سيمائية استهدفت الذاكرة الوجدانية للعراقيين. لقد ركزت إيران وذيولها من العتاكة على تدمير الأغنية العراقية (خاصة الوطنية منها) لأنها تمثل الخزان الروحي للسيادة. إن كلمات مثل أنا منذ فجر الأرض ألبس خوذتي.. ووصية الفقراء فوق نطاقي تمثل كابوساً للكهنة، لأنها تربط المقاتل بـ الأرض والفقر الشريف، لا بـ الولي والخارج.

استراتيجية إيران في طمر النغم العراقي الأصيل..
1. سيكولوجية الترهيب النغمي.. محاربة الخوذة باللطم
الأغاني الوطنية العراقية (التي تُمجد الأرض والدفاع عن السيادة) كانت تعطي للجندي والمواطن سيادة نفسية.
• الاستراتيجية.. قامت إيران عبر عتاكة المليشيات بمنع هذه الأغاني في المناسبات العامة والإعلام، وطمرها تحت ركام من اللطميات السياسية.
• الهدف.. استبدال صورة الجندي العراقي ذو الخوذة (الذي يحمي حدود بلاده) بصورة الذيل الذي يلطم من أجل قضايا عابرة للحدود. هم يريدون طمر وصية الفقراء التي يحملها الجندي في نطاقه، ليضعوا مكانها وصية الولي.

2. هدم الرموز.. لماذا يكرهون أنا منذ فجر الأرض؟
هذه الأغنية وأمثالها تمثل تجذر الإنسان في ترابه..
• سيمياء الخوذة.. الخوذة هنا ليست رمزاً للحرب، بل هي رمز لـ حماية الوجود العراقي ضد الأطماع الصفوية والفارسية والاخمينية والخمينية تحديدا.
• وصية الفقراء.. هي الصرخة التي توحد العراقيين ضد النهب والفرهود. الكهنة يخشون هذه الوصية لأنها تذكر الناس بأن العتاكة هم من سرقوا خبز الفقراء ليعمروا قصورهم في طهران وشمال بغداد.

3. تسييس الحزن.. الاستثمار في العويل المليشياوي
بدلاً من المقامات العراقية التي ترفع الروح، فرضت إيران عبر ذيولها نوعاً من الغناء الجنائزي المشوه..
• طمر الفرح.. منع الحفلات والمهرجانات الفنية في البصرة وبغداد وسامراء، واعتبارها فسقاً، بينما يتم تمويل الأناشيد المليشياوية التي تمجد القتل والتبعية.
• التشخيص.. هم يريدون مجتمعاً مقموعاً وجدانياً ؛ لأن الإنسان الذي يطربه النغم العراقي الأصيل هو إنسان يملك ذوقاً سيادياً يرفض قبح العمائم الزائفة.
4. الحرب على الكفاءات اللحنية.. تصفية المبدعين
كما صفّوا الطيارين والقادة والكفاءات والاقتصاد والصحة والتعليم والاحرار والثقافة، طاردت إيران وذيولها الملحنين والشعراء الذين غنوا للوطن..
• التهجير القسري.. اضطر كبار الفنانين للهجرة، وطُمرت أصواتهم في المنافي، لكي تخلو الساحة لـ الرادود الذي يبث سموم الطائفية والولاء لغير العراق.
• الاستثمار في القبح.. تحولت القنوات التابعة لإيران إلى منصات لبث النعي المستمر، لطمس أي ذكرى للانتصارات العراقية السابقة أو للروح الوطنية المستقلة.

5. المشهد الختامي.. النظام الثوري المستقل القادم واستعادة اللحن
سيقوم النظام الثوري المستقل بـ تأميم النغم الوطني..
إن الخوذة التي لبسها العراقي منذ فجر الأرض لن تسقط أمام عمائم الدجل؛ فوصية الفقراء ستبقى في النطاق لتطمر عتاكة المليشيات الذين سرقوا اللحن والخبز.
ستعود أغاني الخوذة – خوذة العمل والدفاع والفن والأرض لتصدح في ساحات بغداد؛ فمن أراد طمر صوتنا سيتلاشى أمام هدير وعينا.. السيادة هي أن نغني لوطننا بملء أفواهنا، رغماً عن أنوف الكهنة.
العراق سيبقى منذ فجر الأرض سيداً.. وأغانيه هي الرصاص الذي سيطمر الخونة والتبعية إلى الأبد.

(6)
التحشيد الايراني قرب الحدود العراقية قبل وخلال الحرب الحالية واحتمالات الغزو الايراني للعراق ودول الخليج وقدوم قوات اجنبية للخليج الان!

التحشيد الإيراني على الحدود العراقية ليس مجرد إجراء دفاعي كلاسيكي، بل هو رسالة استراتيجية متعددة الأبعاد، تأتي في وقت حساس جداً قبل وقوع ضربة متوقعة.
كيف ستتغير خارطة النفوذ العسكري الإيراني في المنطقة بعد المواجهة القادمة؟
استراتيجية الجدار الحي.. لماذا تتحول الحدود العراقية إلى غرفة عمليات إيرانية متقدمة؟

1. العراق كـ ساحة صد وعمق استراتيجي
إيران تدرك تماماً أن أي ضربة قادمة (سواء كانت إسرائيلية أو أمريكية) ستستخدم الأجواء العراقية، أو ربما تستهدف المليشيات الايرانية في العراق الموالية لها داخل العراق كجزء من عملية قص أجنحة. الحشد على الحدود يهدف إلى..
• تأمين خطوط الإمداد.. ضمان تدفق السلاح والعتاد للفصائل العراقية (التي تعتبرها إيران خط الدفاع الأول عنها).
• منع الطعن من الخلف.. التخوف من تحرك قوات معارضة أو خلايا نائمة داخل المناطق الحدودية قد تستغل الفوضى لتنفيذ عمليات داخل العمق الإيراني.

2. التلويح بـ الرد من العراق وليس فقط من إيران
التحشيد يرسل إشارة للأطراف الدولية بأن الرد الإيراني على أي ضربة لن يقتصر على الأراضي الإيرانية. الوجود الكثيف للحرس الثوري قرب الحدود يسهل عملية القيادة والسيطرة على وحدة الساحات المزعومة. إيران تريد أن تقول إن أي استهداف لها سيقابله إشعال كامل للحدود العراقية، مما يضع القوات الأمريكية الموجودة في العراق (قاعدة عين الأسد وحرير) تحت رحمة المدافع والصواريخ الإيرانية المباشرة.
3. سيكولوجية الاستعراض والقلق
هناك جانب سايكولوجي لهذا التحشيد؛ فإيران تعاني من اختراقات استخباراتية كبيرة (كما ظهر في عمليات الاغتيال الأخيرة). التحشيد العسكري المكثف والعلني يهدف الى ربف المعنويات!
من جهة الغرب.
4. حماية طريق البر الاستراتيجي
الحدود العراقية-الإيرانية هي بوابة التنفس لها وتخشى إيران من لطع هذا الطريق دولياً، لذا فإن الحشود العسكرية تعمل كـ صمام أمان لبقاء هذا الشريان مفتوحاً مهما كانت شدة القصف. وربما يتم التقدم نحو اجزاء من ايران من خلال العراق!

إيران تتعامل مع الحدود العراقية على أنها حدودها الأمنية القصوى وليست مجرد حدود سياسية. الحشد الحالي هو محاولة لفرض قواعد اشتباك جديدة.. إذا ضُربت طهران، فإن العراق والمنطقة المحيطة بالقواعد الأمريكية ستكون هي ساحة الرد الفورية.