حسين الذكر
- ما لي اراك مغتبر السيماء يا صديقي..؟
فاني اخشى عليك افتراغ الشغف حدا تصاب فيه بجفاف العاطفة.. وارجو ان لا تكون مجبرا على ما تظهر تحت وطأت ظرف عسير ما ! - بالحقيقة وعلى ما فيه واقعي لا شيء جديد..سوى اني اشعر انه لم يعد هناك شيء يستحق الانتظار.. بعد ان تلاشت انجمي عن الافق.. بما جعلني اعتصر ذاكرة لم يعد في قواميسها ما يحرك ذاتي!!
- وهل كان هناك شيء يستحق قبل اليوم.. الذي بدات اراك فيه تخفف الوطأ عن اديم لطالما انتعلته!
- الفارق بيننا كبير ياصديقي ورؤيتنا مذ عرفتك باتجاهين متعرجة .. فلا تزيد معاناتي بجلدك اياي على شباب لم اقترف فيه غير متطلبات الاحتياج.. هون علي مما انا به.. فكل ما اتمناه ان يسدل ستاري على فصل لم اعد استجدي فيه فصول اخرى..!
- ليتنا نمتلك قدرة القرار الرسمي والدقيق والامثل يا صديقي.. جل ادواتنا حرفية بمخارج صوتية لا نجيد منها الا فن اعادة الصياغات نمضغه كما تتجشأ البهائم بمساحة درب المسالخ..!
- آه يا صديقي كم مؤلم صفعك الفكري.. كنت اعتقد ان علومك وثقافتك التي لم يسيل لها لعابي يوما .. ان تجود لي بنجاعة ما احوجني اليه ..
- هيهات.. هيهات يا صديق.. كان ذاك زمن أفل.. لم يسعفنا فيه الوعي لادخار ما يمكن ان نضمد به مجترحاتنا التي لا اظن لها غير الختام فصلا نجيع..!