د. فاضل حسن شريف
جاء في الاستكرام: سيرافق جثمان الإمام الشهيد علي الخامنئي إلى مدينة النجف الأشرف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأحد أبناء الإمام الشهيد، إضافة إلى عدد آخر من المسؤولين والمنظمين. قال الرئيس الإيراني إنه لم يودع الإمام الشهيد ولم ينظر إلى جثمانه نظرة وداع لأنه يريد الاستمرار على منهجه وقيمه وآماله وتطلعاته لمستقبل إيران القوية الصابرة المتطلعة لمستقبل أفضل لإيران والشعب الإيراني.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ” (الصافات 47) “لا فيها غول” (الصافات 47) أي لا تغتال عقولهم فتذهب بها ولا تصيبهم منها وجع في البطن ولا في الرأس ويقال للوجع غول لأنه يؤدي إلى الهلاك “ولا هم عنها ينزفون” (الصافات 47) أي يسكرون ولا ينزفون لا يفنى خمرهم وتحمل هذه القراءة على هذا لزيادة الفائدة وعلى القراءة الأولى فيحمل الغول على الصداع والوجع وأذى الخمار قال ابن عباس معناه ولا يبولون قال وفي الخمر أربع خصال السكر والصداع والقيء والبول فنزه الله سبحانه خمر الجنة عن هذه الخصال.
عن قناة الجزيرة خيام وفنادق مدعومة رحلة إيواء وإطعام الملايين من مشيعي خامنئي بطهران للكاتب رسول آل حائي:وأقامت بعض المواكب الخدمية في محيط المصلى خياما مخصصة كـ”روضة أطفال” مؤقتة، لتكون ملاذا للآباء والأمهات الذين احتضنوا أطفالهم وسط الزحام، حيث وفّرت أماكن مظللة وألعابا بسيطة لهم، مما أتاح للأهالي فترة قصيرة من الراحة والمشاركة في مراسم الوداع. وامتدت جهود الإيواء لتشمل الأماكن المقدسة والمراقد الدينية التي فتحت أبوابها لاستقبال المشيعين، ففي عشرات العتبات المقدسة شوهد السجاد المبسوط في الباحات والمساحات المظللة، حيث تحولت إلى استراحات مؤقتة، كما عبأت بعض هذه المراقد مطاعمها لتقديم وجبات ساخنة للضيوف. خيمة تعمل كروضة أطفال للإعتناء الأطفال على مقربة من مصلى طهران الكبير (الجزيرة) خيمة تعمل كروضة أطفال على مقربة من مصلى طهران الكبير (الجزيرة) وعلى قارعات الطرق، بادرت بعض المواكب الخدمية إلى فرش السجاد في الأرصفة المظللة لتوفير مساحات للاستراحة القصيرة، خاصة لكبار السن والعائلات؛ وقال زكريا وهو أحد المتطوعين للجزيرة نت: “نحن نعلم أن الوقوف ساعات تحت الشمس متعب، فجئنا بهذه البسط لنمنح المشيعين فرصة للجلوس ولو لدقائق تقدم لهم خلالها وجبات سريعة والشراب والشاي، فهذه أبسط خدمة نقدمها لضيوف مدينتنا”. ولجأت بعض المسابح إلى تقديم خدمات الاستحمام المجانية للمشيعين، مما خفف عنهم عناء الحر. كما فتح عدد من المواطنين أبواب منازلهم لاستقبال أعداد محدودة من الضيوف، في مبادرة فردية تعكس روح التضامن الاجتماعي. أما من يبحث عن مستوى أعلى من الراحة، فقد أتاح له القطاع الفندقي خيارا مدعوما، إذ أعلن محمد علي فرخ مهر، رئيس جمعية فنادق طهران، عن توفير 13 ألف سرير بخصم 50% لزوار المراسم. ورغم تنوع خيارات الإيواء بين الخيام المجانية والفنادق المدعومة والمنازل المفتوحة، يبقى السؤال الأكبر حول قدرة هذه الجهود على استيعاب الملايين في مدينتي قم ومشهد، حيث يتوقع أن تتحولا إلى مخيمات بشرية كبرى خلال الأيام القليلة المقبلة.
عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وجل “لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ” (الصافات 47) لغول الإضرار والإفساد، قال الراغب: الغول إهلاك الشيء من حيث لا يحس به انتهى. فنفي الغول عن الخمر نفي مضارها والإنزاف فسر بالسكر المذهب للعقل وأصله إذهاب الشيء تدريجا. ومحصل المعنى: أنه ليس فيها مضار الخمر التي في الدنيا ولا إسكارها بإذهاب العقل. وجاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ” (الصافات 47) “لا فِيها غَوْلٌ” لا صداع من شرابها ولا أوجاع “ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ” (الصافات 47) أي لا يفنى شرابها، يقال: نزف ماء البئر إذا استخرجه بكامله. ونزف الرجل إذا ذهب عقله، ومن ثم قال بعض المفسرين: المراد ان عقولهم لا تذهب من شرابها.
عن موقع العالم سوريا: وانطلقت صباح اليوم الاثنين مراسم التشييع من شرق العاصمة عند الساعة السادسة صباحا بتوقيت طهران على أن يسير الموكب مروراً بساحة الإمام الحسين (عليه السلام)، ثم ساحة “انقلاب” (ساحة الثورة)، وصولاً إلى ميدان “آزادي” في غرب طهران. وأكد المسؤولون المعنيون أن الجثمان الطاهر يشيع برّاً، في مركبة خاصة أُعدّت خصيصاً لهذه المناسبة المهيبة. وفي هذا السياق أكد رئيس لجنة تشييع القائد الشهيد وأفراد أسرته في طهران، العميد حسن زاده، أن مراسم التشييع الشعبي ستستمر ما بين 10 و12 ساعة، مشيراً إلى أن جميع الاستعدادات أُنجزت لضمان مشاركة أوسع حشد جماهيري في مراسم الوداع والتشييع. وقال العميد حسن زاده إن اللجان المنظمة بدأت منذ الساعة الرابعة فجر اليوم بتجهيز المركبات والجثامين، مؤكداً أن جميع الترتيبات اكتملت قبل انطلاق مراسم التشييع. يذكر أن مراسم تشييع الجثمان الطاهر للمجاهد الشهيد آية الله السيد علي خامنئي (رض) وأسرته الكريمة انطلقت اليوم الاثنين 6 تموز/یولیو بمشاركة جماهيرية حاشدة. كما سيقام العزاء على جثمان الشهيد قائد الثورة يوم الثلاثاء 7 يوليو/تموز في مدينة قم المقدسة، ويوم الخميس 9 يوليو/تموز في مدينة مشهد المقدسة وسيوارى الثرى في مرقد الإمام الرضا (عليه السلام). وستقام أيضاً مراسم وداع وعزاء خاصة لقائد الثورة الشهيد يوم الأربعاء 8 يوليو/تموز في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة بالعراق. وامتلأ مسار التشييع الممتد لنحو عشرة كيلومترات بين ساحتي الإمام الحسين شرق العاصمة وساحة آزادي غربها بالحشود، فيما رفعت الجماهير الرايات والشعارات المطالبة بالثأر للقائد الشهيد، وسط حضور لافت للعائلات المشاركة في مراسم التشييع. وأكدت التقارير الميدانية أن ملايين الإيرانيين تقاطروا إلى طهران منذ ساعات الفجر من مختلف أنحاء البلاد للمشاركة في مراسم التشييع، التي تستمر حتى مساء اليوم. ومن المقرر أن تتواصل مراسم تشييع القائد الشهيد يوم الثلاثاء في مدينة قم المقدسة، فيما تُقام مراسم التشييع والدفن يوم الخميس في مدينة مشهد المقدسة، حيث سيوارى جثمانه الثرى في رحاب مرقد الإمام الرضا عليه السلام. كما ستشهد مدينتا النجف وكربلاء، يوم الأربعاء، مراسم وداع وتشييع خاصة بمشاركة واسعة من محبيه وأنصاره.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ” (الصافات 47) الآية السابقة التي تطرّقت إلى الشراب والكؤوس ربّما تجلب إلى الأذهان مفاهيم اُخرى، أمّا الآية التي تليها فتطرد في جملة قصيرة كافّة تلك المفاهيم عن الأذهان “لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون”. أي أنّ ذلك الخمر هو شراب طاهر لا يفسد العقل، ولا يؤدّي إلى السكر والغفلة، وإنّما يؤدّي إلى اليقظة والنشاط وفيه متعة للروح. وكلمة (غول) على وزن (قول) تعني الفساد الذي ينفذ إلى الشيء بصورة غير محسوسة، ولهذا يقال في الأدب العربي لعمليات القتل التي تتمّ بصورة سريّة أو خفية بأنّه (قتل غيلة). وكلمة (ينزفون) من مادّة (نزف) على وزن (حذف) وتعني فقدان الشيء تدريجيّاً، وعندما تستخدم هذه الكلمة بشأن آبار المياه، فإنّها تعطي معنى إستخراج الماء من البئر تدريجيّاً حتّى ينضب، ويقال (نزيف الدم) وهو خروج الدم من الجسد تدريجيّاً حتّى ينتهي تماماً. على أيّة حال، فإنّ المقصود في هذه الآية ذهاب العقل تدريجيّاً والوصول إلى حالة السكرة، أمّا خمر الجنّة الطاهر فإنّه لا يسكر على الإطلاق، إذ لا يذهب بالعقل ولا يسبّب أي مضارّ. هاتان العبارتان تتطرّقان في آن واحد ـ بصورة ضمنية ودقيقة ـ إلى الشراب في عالم الدنيا والذي ينفذ إلى حياة الإنسان بصورة تدريجية وسرية، ويوجد عنده حالات الفساد والضياع، حيث أنّها لا تؤدّي بعقل الإنسان وأعصابه إلى الدمار فحسب، بل إنّ تأثيرها السلبي والذي لا يمكن إنكاره يمتدّ إلى جميع أعضاء جسم الإنسان، إلى القلب وحتّى الشرايين، وإلى المعدة والكلية والكبد، وأحياناً تودي بحياة الإنسان وكأنّها تقتله غيلة، وكذلك تأثيرها على عقل وذكاء الإنسان يشبه عملية سحب ماء البئر تدريجيّاً حتّى يجفّ. ولكن الشراب الطهور الإلهي في يوم القيامة لا يحمل هذه الصفات. الضميران (فيها) و(عنها) يعودان على (الخمر) التي لم ترد بصورة مباشرة في الجملة، لكن ذلك يتّضح من سياق الكلام، وكما هو معروف فإنّ الخمرة هي مؤنث مجازي و(عن) في (عنها) إنّما هي لبيان العلّة، وتعني أنّ هذه الخمرة لا تسكر هؤلاء ولا تفقد عقلهم وشعورهم، ويجب الإلتفات إلى أنّ للخمر معنيان مشتركان، إذ هي أحياناً تطلق على شراب يثير الفساد ويذهب بالعقل “إنّما الخمر والميسر” (المائدة 90)، وأحياناً تطلق على الشراب الطاهر الذي يعطى لعباد الله المخلصين في جنان الخلد “وأنهار من خمر لذّة للشاربين” (محمد 15).
سيقوم آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي بالصلاة على جنازة السيد علي الخامنئي قدس سره في مدينة قم المقدسة. جاء في الموسوعة الحرة ناصر بن محمد كريم بن محمد باقر مكارم الشيرازي (1342 هـ شيراز – الآن) التعمق في الدراسة الدينية: بدأ الشيرازي بالتعمق في دراسته الدينية، ولم يكن قد تجاوز الثامنة عشر من عمره حين كتب حاشية على (كفاية الأصول). وقد هاجر حينها إلى مدينة قم للالتحاق بحوزتها، وتتلمذ لمدة خمس سنوات تقريباً على بعض أساتذتها الكبار حسين البروجردي. ثم إنه هاجر إلى العراق، للالتحاق بحوزة النجف وحضر دروس أساتذتها أمثال: محسن الحكيم، وأبو القاسم الخوئي، وعبد الهادي الحسيني الشيرازي. في سن الرابعة والعشرين حاز على إجازة الاجتهاد المطلق من اثنين من المراجع في النجف، كما سجّل المرجع محسن الحكيم تقريظاً قصيراً على تقريرات الشيرازي لدرس الفقه (أبواب الطهارة). استمر بالدراسة في النجف حتى شهر شعبان 1370 هـ، حين أجبرته قلّة الإمكانيات المتاحة على العودة إلى إيران والنزول بمدينة قم. بعد عودته إلى إيران، عكف الشيرازي على تدريس (السطوح العالية) ثم (البحث الخارج) في الأصول والفقه منذ 33 سنة تقريباً، وقد درّس أربع دورات كاملة لبحث خارج الأصول وألف الكثير من الكتب الفقهية المهمة بعد تدريسها. دوره في الثورة الإسلامية الإيرانية: لقد كان له دور فعّال في الثورة الإسلامية، الأمر الذي كلّفه الاعتقال في سجون الشاه والنفي إلى (جابهار) و(مهاباد) و(انارك) كما كانت له مشاركة مؤثرة مع الخبراء الأوائل في تدوين القانون الأساسي.