اشارات قرآنية من مسند الامام المجتبى الحسن للعطاردي (ح 2)

د. فاضل حسن شريف

عن کتاب مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام للمؤلف عزيز الله عطاردي: عن الترمذي، حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا علي بن حسين بن واقد حدثني أبي حدثني عبد اللّه بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يخطبنا اذ جاء الحسن و الحسين عليهما السلام عليهما قميصان أحمران يمشيان و يعثران. فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من المنبر فحملهما و وضعهما بين يديه، ثم قال: صدق اللّه‌”أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَة ” (الانفال 28) فنظرت الى هذين الصبيّين يمشيان و يعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي و رفعتهما. ابن الأثير، أخبرنا محمد أخبرنا الحسين بن حريث أخبرنا علي ابن الحسين بن واقد حدّثني أبي حدّثني عبد اللّه بريدة قال سمعت أبي بريدة يقول‌ كان النبي صلى اللّه عليه و سلّم يخطبنا اذ جاء الحسن و الحسين عليهما قميصان احمران يمشيان و يعثران فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم من المنبر فحملهما و وضعهما بين يديه ثم قال: صدق اللّه‌”أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَة ” (الانفال 28) نظرت الى هذين الصبيين يمشيان و يعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي و رفعتهما. عنه، أخبرتنا أمّ المجتبى العلوية، قالت: قرأ عليّ أبي القاسم سبط بحرويه أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى أنبأنا أبو خيثمة، أنبأنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد: حدثني عبد اللّه بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يخطب فجاء الحسن و الحسين و عليهما قميصان أحمران يعثران و يقومان فنزل النبي صلى اللّه عليه و سلّم إليهما فأخذهما فوضعهما في حجره على المنبر فقال صدق اللّه‌”أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَة ” (الانفال 28) رأيت هذين الصبيين فلم أصبر عليهما ثم أخذ في خطبته.

عن ابن شهرآشوب، في حديث مدرك بن أبي زياد قلت لابن عباس و قد أمسك للحسن و الحسين بالركاب و سوى عليهما أنت اسنّ منهما تمسك لهما بالرّكاب فقال يا لكع و ما تدري من هذان هذان ابنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عليّ أن أمسك لهما و اسوّي عليهما. املكوا عني هذا الغلام لا يهدني، فانني انفس بهذين يعني الحسن و الحسين عليهما السلام على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله. قال ابن أبي الحديد: فان قلت: أيجوز أن يقال للحسن و الحسين و ولدهما: ابناء رسول اللّه و ولد رسول اللّه و ذرية رسول اللّه، و نسل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله؟ قلت نعم، لأن اللّه تعالى سمّاهم ابناءه في قوله تعالى: “نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ” (ال عمران 61). و انما عنى الحسن و الحسين، و لو أوصى لولد فلان بمال دخل فيه أولاد البنات، و سمّى اللّه تعالى عيسى ذرية ابراهيم في قوله‌”وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ” (الانعام 84) الى أن قال: “وَ يَحْيى‌ وَ عِيسى‌” (الانعام 85) و لم يختلف أهل اللغة في أنّ ولد البنات من نسل الرجل. فان قلت: فما تصنع بقوله تعالى: “ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ” (الاحزاب 40)؟ قلت: اسألك عن ابوته لإبراهيم بن مارية، فكلما تجيب به عن‌ ذلك، فهو جوابي عن الحسن و الحسين عليهما السلام. و الجواب الشامل للجميع انه عنى زيد بن حارثة لأن العرب كانت تقول: زيد بن محمد على عادتهم في تبنّي العبيد، فأبطل اللّه تعالى ذلك و نهى عن سنة الجاهلية و قال: إن محمدا صلى اللّه عليه و آله ليس أبا لواحد من الرجال البالغين المعروفين بينكم ليعتزى إليه بالبنوة، و ذلك لا ينفي كونه أبا لأطفال، لم تطلق عليهم لفظة الرجال، كإبراهيم و حسن و حسين. فان قلت: أتقول ان ابن البنت ابن على الحقيقة الأصلية أم على سبيل المجاز؟ قلت: لذاهب أن يذهب إلى أنه حقيقة أصلية، لأن أصل الاطلاق الحقيقة، و قد يكون اللفظ مشتركا بين مفهومين و هو في احدهما اشهر، و لا يلزم من كونه أشهر في أحدهما الا يكون حقيقة في الآخر. و لذاهب أن يذهب الى أنه حقيقة عرفية و هي التي كثر استعمالها، و هي في الأكثر مجاز حتى صارت حقيقة في العرف، الرواية للمزادة و السماء للمطر. و لذاهب أن يذهب الى كونه مجازا قد استعمله الشارع، فجاز اطلاقه في كل حال و استعماله كسائر المجازات المستعملة. و مما يدلّ على اختصاص ولد فاطمة دون بني هاشم كافة بالنبي صلى اللّه عليه و آله، انه ما كان يحلّ له صلى اللّه عليه و آله أن ينكح بنات الحسن و الحسين عليهما السلام، و لا بنات ذريتهما و أن بعدن و طال الزمان، و يحلّ له نكاح بنات غيرهم من بني هاشم من الطالبيين و غيرهم، و هذا يدلّ على مزيد الاقربية، و هي كونهم اولاده، لأنه ليس هناك من القربى غير هذا الوجه، لأنّهم ليسوا أولاد أخيه، و لا أولاد اخته، و لا هناك وجه يقتضي حرمتهم عليه إلا كونه والدا لهم و كونهم أولادا له.

جاء في باب أنهما عليهما السلام كفلان‌: عن فرات حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن ابن عباس‌ في قول اللّه تبارك و تعالى: “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ‌” (الحديد 28) يعني حسنا و حسينا عليهما السلام قال ما ضر من أكرمه اللّه أن يكون من شيعتنا ما أصابه في الدنيا و لو لم يقدر على شي‌ء يأكله الا الحشيش.