ذئابُ المنابر ….. على أبواب المعابد

ذئابُ المنابر
على أبواب المعابد

بقلم: د. رياض عبد الستار الدليمي

إِذَا جَاعَ شَعْبٌ، أَطْعَمُوهُ مَوَاعِظَا … وَشَادُوا لِعَرْشِ الْجَوْرِ مِنْ عُزْلَةٍ بَابَا

وَلَفُّوا عَلَى حَدِّ السُّيُوفِ عَمَائِمًا … فَكَانَتْ عَمَائِمُهُمْ لِلِادِّعَا حِجَابَا

وَقَالُوا: دَعُوا التَّفْكِيرَ، إِنَّا نُفَكِّرُ … خُلِقْتُمْ لِكَيْ تُصْغُوا، وَلا تَرْجُوا جَوَابَا!

وَأَقَامُوا عَلَى زَيْفِ الخُرَافَةِ مُلْكَهُمْ … وَقَالُوا: وَرِثْنَا سِرَّهُ وَالْكِتَابَا

يَبْكُونَ فِي المِحْرَابِ زُهْدًا وَرَحْمَةً … وَإِنْ أَقْبَلَ الصُّبْحُ اسْتَبَاحُوا لَنَا الخَرَابَا!

زَادُوا عَلَى الدِّينِ الْحَنِيفِ جَهَالَةً … وَشَعَائِرَ جَهْلٍ تُورِثُ الصَّدْرَ أَعْطَابَا

وَتَرَاهُمُ حَشَدُوا لِلْمَذَاهِبِ خِدْعَةً … لِيُتَوَّجَ الفُسَّاقُ وَالنُّهَّابَا!

فَإِنْ قُلْتَ: هَاتُوا الشَّرْعَ، قَالُوا: مَرَقْتُمُ … وَعَادَوْكَ جَهْلًا، وَأَغْدَقُوا لَكَ سِبَابَا!

بَنَوْا بِاسْمِ هَذَا الدِّينِ جَيْشًا وَطُغْمَةً … وَسَاقُوا عِبَادَ اللهِ لِلْمَوْتِ إِرْهَابَا

تَأَلَّهَ مُدَّاعٍ، وَقَالَ: أَنَا الهُدَى … وَلِي فِي جِنَانِ الخُلْدِ أَعْلَى الرِّحَابَا!

فَقَادَ بِسُلْطَانِ الخُرَافَةِ أُمَّةً … وَأَغْلَقَ دُونَ العَقْلِ وَالفِكْرِ بَابَا

وَيَبْنِي عَلَى جَهْلِ العَوَامِ عُرُوشَهُ … وَيَصُبُّ فِي هَذِي العُقُولِ خَرَابَا!

فَدِينُ اللهِ حِكْمَةٌ وَتَسَامُحٌ … وَلَيْسَ سُيُوفًا تُورِثُ النَّاسَ إِعْقَابَا

وَمَا الدِّينُ حِقْدٌ، أَوْ جَهَالَةُ جَاهِلٍ … وَلَكِنَّهُ كَانَ لِلْعَالَمِينَ سَحَابَا

فَمَا كَانَ نَقْدِي لِلْعَقِيدَةِ وَالهُدَى … وَلَكِنْ لِمَنْ جَعَلَ التَّدَيُّنَ مِكْسَابَا!