ماهية الانسان / راي الفلسفة التجريدية للانسان

كلمة لابد منها

لننظر إلى الإنسان بدوافعه الخلقية ومدى جدية وجوده من حيث التعامل الصحيح مع الطبقية الاجتماعية واعتماد رؤية الخالق بميزة الاختبار ولذا فان الإنسان من حيث وجوده ليس وليد الصدفة أو جاء نتيجة التطور بالنمو أو في قدرته الإدراكية ولكنه استحدث الإبداع وذلك نتيجة الحاجة الملحة في ديمومة الحياة نحو الأفضل فالإنسان برؤيته الإنسانية وبلوغه الغاية فإنها ناتجة من جدية تكامله التركيبي من حيث الوجود لاحتوائه على روح التحكم والنفس البشرية والضمير ولذالك تميز عن الكائنات الأخرى التي سبقته بالتكوين من حيث الوجود.

إن مبدئية الخالق باستحداث خليفة بالطبيعة برؤية تحسسيه لديه بميزة الاختبار والاختيار جعلت الإنسان كائناً علمياً متميزا برؤية تتحدد مع مدى تأثير الغرائز على نفسه ومدى تعامل حواسه لإيجاد البديل الوجودي من حيث تعامله الروحي أو العلمي العملي ألتحسسي (معرفة حسية) لذا فان اقتران الإنسان مع الخالق جاء نتيجة التقييم العلمي المنجز في حياته الديمومة واقتران الخالق بالإنسان ضمن دستور كونه المنزل يحدد تعامله , كما وان الإنسان ضمن وجوده تتحكم به الرؤيا الكونية إي التعامل الكوني ضمن قانون الطبيعة ولذا على الإنسان إن ينظر منظرا جديا إلى رؤية القوانين الكونية وضمن ثوابت الكون ومعادلات الاتزان الكوني ورؤية الخالق ضمن دستوره المنزل . إما الآراء البشرية الأخرى فإنها لا تاستهوي إلا النظرة التي لا تخلو من الطموح الشخصي أو المنظور ألاستكباري لهذا الكائن عند بلوغ مرحلة من مراحل المكابرة نتيجة تعامله ضمن المجتمعات التي قد تسلط الأضواء عليه ولهذا فان الجدية تكمن باعتماد دستور أساسي يستند إلى رؤية الاتزان الكوني ودستور الخالق المنزل في صياغة إي تعامل.

إما الآراء الأخرى فيمكن اعتمادها ولكن بعد مقارنتها ضمن الثوابت الأساسية وهي كما ذكرناها سابقاً . وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال هل من الممكن إن ننفي نظريات تطور الإنسان منذ الخليقة في رؤية الإنسان بحالته الابتدائية إلى مرحلة النمو الحالي مع مقارنتها بالإنسان ادم أبو الخلق وحسب دستور الدنيا التطبيقي فيتبادر إلى الذهن الآية الشريفة بسم الله الرحمن الرحيم(هو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديراً) (سورة الفرقان ) والآية الثانية بقوله تعالى ( إذا قال ربك للملائكة إني خالق بشر من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) صدق الله العظيم (سورة ص) .

إن تلك الآيتين لها جدية وجود كائن على هيئة بشر وجوده عن طريق التطور البياني ضمن الكائنات الأخرى في إي نظرية تطورية في الأرض وذلك لتوفير الظروف البيئية المناسبة وهذا يعود إلى حكم الخالق لهذا الكوكب المميز وهذا استبيان على الهيئة الحقيقية للبشر وما حدث إلى إن وجد ادم ببنيته التركيبية إي ميزة حكم التحكم ثم امتلاكه النفس من اجل الإصرار على ديمومة الحياة بحكم الغرائز كونه كائن غير مبرمج يمتاز بمنظور (التطور نحو الأفضل) لتوفير أعلى درجات الإسعاد الديمومة ولهذا فان القدرة الإدراكية عند الإنسان متجددة و غير قابلة للتطور إلا في حالة النمو الإدراكي نتيجة لتعايش ضمن الظروف البيئية المحيطة به وان الأسس التركيبية للإنسان ثابتة وان لا جدوى من تمييز الإنسان منذ ادم وحتى يومنا هذا فانه لا يختلف من حيث قدرته الإدراكية وكل مفاهيم الاختلاف هو اسس التعامل, منذ خلق ادم تحتم عليه ان يتعامل ضمن منهج الخالق باستمداد ما يحتاجه إلى إن يبدا ينظر هو بنفسه الى المادة وهذا ناتج عن وجوده الجماعي باستحداث سبل أفضل للحياة بميزة جماعية تستند إلى تكامل دقيق من الغاية ومن هنا لا يمكننا من تقييم القدرة الإدراكية بين شخص وأخر الا بميزة التعايش ضمن الرؤيا الحقيقية للطبيعة البشرية للانسان من حيث القدرة الإبداعية والتقليدية وهي ثابتة وكما وان الإنسان لا يستطيع ان يتعايش ضمن مفهوم الإلهام إلا بميزة التركيز أو عن طريق الهبة المستورثة عن طريق تناقل التطبع السلوكي المستورث أو رؤية الخالق بدافع القدر اي حكم الخالق المباشر الذي لا يمكن الاعتراض عليه وان قول الخالق اني خالق بشر من طين اي وجود حتمي لهذا الكائن ولكن عندما انفخ فيه من روحي سيكون أنسانا اي ميزة روح التحكم اي روح الخالق التي منحها للإنسان لهذا تميز عن الكائنات الأخرى واعتبرت الأمانة التي عجزت الكائنات عن حملها . ومن ثم جعل يكمن في خلده حب الخير وهي ميزة الضمير الحي من ثم جعله نسبا و صهرا الى البشر من اجل حدوث الترتيب التركيبي الاجتماعي من حيث الترابط وفق قيود ثابتة متزنة ولتكن رؤية أخرى مصغرة ما يمكنه هذا الكائن من سلوك وتصرف ومن ثم وجد له الحكم النهائي لهذا الاختبار اي الامتحان لما انجزه من عمل وهذا التقييم من حيث وجوده في الدنيا , ان لهذا السر المفتعل على الانسان لفكرة جدوى وجوده وحتمية النمو الإدراكي العالي لديه جعلتنا نميز جدوى وجودنا في الحياة .

مقالة:

فلسفة التفسير الكوني بين التمركز والبعثرة

عندما نتكلم عن المضامين الفكرية علينا ان نكون جديرين بإيجاد أساليب تطبيقية خالية من المنظور الخطابي ألجدالي للبحث عن الحقيقة فمجمل الحقائق أصبحت واضحة وقد تكون غامضة لما تتعرض من تشويش متعمد من اجل الاستفادة من بعثرة المفاهيم التي قد تؤدي الى النمو المعاكس من إيجاد مبررات لاستهواء من لديه مصلحة ذاتية او مجال من الاسترخاء وهذه نسبة قد تكون قليلة . لذا يتحتم علينا ان نكون دقيقين من طرح الآراء الفكرية والتحسس من مدى دقتها وكيفية الاستفادة منها فالمنظور الفكري للفلسفة الكونية تأخذ بدراسة المعايير الثابتة للاتزان الكوني ضمن مداراته وحتى المتغير منها يكون ضمن مجال ثابت أيضا, اي بصيغة مطلقة لحد ما وهذا تقييم يتوافق مع قوانين الطبيعة وفلسفة الأديان السماوية من هنا جاء اقتران الإنسان بالكون بأنه كائن ديمومي كوني ضمن المجال الكوني ينطبق عليه أسس التسيير الكوني باعتبار لكل كائن كوني في الكون مدار تسيير ثابت لا يمكن ان يحيد عنه لذا عليه السير ضمن المدار بمعايير التسيير الكوني الا ان الإنسان لديه مميزات خاصة تجعله يحيد عن هذا الاتزان وذلك لامتلاكه مميزات التحكم وحسب رؤيا الخالق لديه باعتباره خليفة على ذمة الاختبار الا ان الإنسان أيضا معرض للتدمير كاي كائن يخرج عن مداره اكان الخروج بسبب الذات ام بعوامل خاصة ومن هنا يتحتم علينا التعامل معه ضمن مفاهيم الكون من حيث أسس الارتكاز للكائن وضمن مجالات الكون من اجل ايجاد درجة الحماية الكونية لديه وضمن درجة الأفضلية باعتبار ان الكون لديه الأفضلية من الحماية لمن هو أحسن و أقوى وذلك من اجل المحافظة على التسيير الكوني الدقيق والصحيح.

كما يتحتم علينا النظر في إيجاد أساليب التسيير الكوني لمعايير الاستقطاب باعتبار ان الاستقطاب (حكم التضاد)وهو الأساس في التسيير الكوني من حيث استمداد الطاقة من حيث الوجود الكوني ولذا يتحتم علينا النظر في جدية الاستقطاب من حيث الشحنة السالبة والموجبة بصيغة مغناطيسية ومدى ايجاد المؤثر في استمداد الكون بهذه الطاقة والبقاء في حالة استقرار دائمي وهذا ما يمكن ان يكمن بقدرة النور الإلهي الذي يقيم ديمومتها . اي بالقدرة الضوئية باعتبار ان الكون شبيه بالخلية الكهروضوئية تستمد طاقتها من النور الإلهي ضمن إقرار الأديان السماوية واتزان الكون برمته في المنظور البشري كائن وهمي لا يستمد من وجوده الا على الحالة الاستاتيكية ( المستقرة ) اي إن الجسم المتحرك بسرعة تفوق سرعة الضوء يتحول الى المقدرات الضوئية ( الفوتون). ولذا فان الأجسام الإدراكية ما هي الا مرحلة من مراحل النور الالهي لان الله سبحانه نور السماوات والأرض وان تركيبته النورانية مكونة لتركيبة الكون ومنها روح الاله التي لايمكن الاستدلال لها او تحسسها ضمن محدودية الإدراك . فالكائن لديه قدرة بالإدراك شبيهة بقدرة الاستقطاب وان الجسم الذي يستقطب بسرعة زمنية تقدر صفر فانها غير قابلة للتحسس لذا فان محدودية التفكير باعتباره عمل منجز لا يمكن ان تصل الى مدى استقطاب كوكب وضمن كثافة كتلوي عالية مع جسم بقدر بعوضة ( اشبه بالعدم) ولذا فان عملية التحسس لهذا النمو الادراكي للكائن البشري مع قدرة الخالق برؤية تصورية من باب الخيال العلمي شبيه بالمحال.

فالكون بطبيعته الاستاتيكية لا يختلف اختلافا جوهريا مع التركيب الكوني للانسان باعتبار ان الانسان لديه ميزة التحكم مستمدة من الخالق باعتباره كائن على ذمة الاختبار من حيث مبدأ الخير والشر وبدقة تركيبية تكون مشابهه تشابها منطقيا مع المقدرات التركيبية للكون وان الطاقة لديه شبيهة لحد ما بالطاقة الكونية للكون ولذا فان الإنسان يعتبر كائن كوني ديمومي تكمن في تكوينه جميع القوى الكونية لخليقة الخالق وهذا التشابه ماخوذ من الرؤيا الفكرية للصليب الكوني والمعايير البينية التي تشابه البناء التركيبي للانسان فالجزء العلوي للصليب الخالق واما الجزء السفلي فتعتبر مقدرات الكون الإدراكية والبطينة وحسب نقطة الوجود ضمن المقدرات السالبة والموجبة ومن هنا جاءت النظرية في أيجاد فلسفة فكرية تستند على هذه المبررات الكونية ليكون الانسان المحور الإدراكي فيها من حيث التعامل مقارنة بالكون . من اجل برمجة الانسان ضمن تلك المميزات التركيبية فجائت المعتقدات الفكرية كفلسفة وادي الرافدين والنيل ضمن صياغة برمجة الانسان بمعايير كونية بأساليب التركيز او ضمن مقدرات التنجيم او ضمن فلسفة الاتزان الكوني الثابت وكلها جاءت لتحفيز طاقته الكونية الكامنة عن طريق سيطرة التلاشي على غريزة الشك لديه بدرجة من درجات الايمان المطلق بالغاية ضمن التحسس الادراكي العالي لدى الشخص عن طريق المؤثرات الكونية لديه او ضمن طبيعته الادراكية او التعامل الفكري التطبيقي لجميع مجريات الحياة وحتى ضمن مفاهيم ما بعد الموت فكانت لفلسفة المعابد كتحسس ملموس في تلك الفترة , ولا نستبعد مفاهيم الإلحاد والزندقة لتلك المعابد والتي قد تكون مرتبطة بالنمو الاستبدادي للانسان والمكابرة بالذات او نتيجة الاستحواذ المسيطر لكهنة المعابد على العامة او نتيجة السذاجة او الكفر المتعمد فالفلسفة الكونية هي الرائدة في حياتنا ولا تزال وهي بمثابة بصمة لامعة من مدى النمو الادراكي العالي لديهم باعتبار ان سكان وادي الرافدين ووادي النيل من اقدم من اسس المفاهيم و منبع أصول الحكمة ولا احد يستطيع ان يجادل بان اقدم فلسفة ظهرت كانت ضمن صياغة المعابد لتلك الحضارات وان التعامل الكوني هو الرائد على الصعيد الفكري وان الإغريق سرعان ما كان لديهم نمو فكري لا يستدل الا على المفاهيم الساذجة في حينها والفكر ألجدالي وانها لا تتناسب مع المفاهيم والمعتقدات الفكرية والعلمية للواقع المعاصر , وانها اشبه بمضامين مقتبسة لحضارات الشعوب اشبه بالتزيف ومحاطة ببصمات دور النشر للترويج للكتاب للاستفادة المادية .

لذا كان للإغريق بدايات لمرحلة تحسس الكون باعتماد ضياء التحسس المادي(المعرفة الحسية ), كالماء او الهواء ضمن مفاهيم طاليس او انكسمينس وكانت ضمن المفاهيم الرائجة , من ثم انطلق الفيثاغوريون متخذين نهجا جديدا لا يختلف عن صيغ التعامل الكوني لكهنة المعابد الشرقيين باسس متميزة لاساليب التنجيم معتمدين اسس الترقيم الحرفي والرقمي ضمن صياغة المعطيات البيانية والرسوم والاوفاق والطلاسم بميزة الترقيم السفلي الارضي والترقيم العلوي الكوني السماوي وكلها جائت نتيجة الاقتباس لأسس الفلسفة الكونية الشرقية, وتلتها المضامين الفكرية لفلسفة الاديا السماوية وجاء ما جاء من المنظرين والمفكرين من اجل إيجاد منافذ التسول على غرار تلك المفاهيم السماوية الثابتة من ناحية التعامل الخلقي والتطبيقي لجميع المجريات الحياتية اكانت اجتماعية او اقتصادية و اساسية وطرحت بعدها مفاهيم الزونوفيان وقوله ( ان الله هو سر قوة الوجود ) وجاء التنافس الفكري للمفاهيم لكثر الجدال في ايجاد الحقيقة وتباين المفاهيم في ايجاد المعايير الاخلاقية والمعرفية وتفاسير للكون كما ظهر في المذهب الابلية التي تعتبر ان حقيقة الكون هو الوجود نفسه فليس ظهور الكون هو حقيقة في ذاتها وانما وجودها هو الحقيقة الحقيقية التي انكرها هيرفليطس لقوله بقانون التغيير الدائم على صورة واحدة وان المطلق ضمن صياغة فلسفة الجدال الفكري هو هلوسة تتعايش ضمن مفاهيم الاستقراطية التي كان هيرفليطس ينتمي اليها . وبعدها ظهرت مفاهيم امبادوفلس وعناصره الأربعة في التعبير على ان الكون ذو تحسس مادي يعتمد وجوده الماء والهواء والتراب والنار وهي تعابير ساذجة لأنها مجرد مكونات متشابهة تختلف من ناحية التكوين ضمن التعامل الكيماوي في العدد الجزيئي والذري وتركيبة المدارات الالكترونية والأواصر الكيماوية وضمن المؤثرات الخارجية لتحرير الالكترونات لحدوث اللهيب . وظهرت فلسفة اخرى مشابهة للفلسفة الكونية في التقارب الفكري في اعتماد مذهب الجوهر (اي المذهب الذري) وهي ان الكون يتكون من ذرات متشابهة ومتجانسة وهو منظور مشابه للفلسفة الكونية باعتبار ان الفوتون الضوئي الأساس في التكوين وان ديمقرطس الذي زار مصر وبابل لديه مفاهيم في قدرة الاقتباس الفكري , وظهرة مفاهيم اخرى وذلك بتحديد محور للكون وهذا مشابه أيضا للفلسفة الكونية ضمن صياغة الصليب الكوني باعتبار ان للكون افق ومحور وتحسس إدراكي موجب وباطني سالب وحسب نقطة الوجود , ومركز الوجود الكلي هي نقطة تقاطع المحور بالافق وتعتبر نقطة العزم الكتلوي الهائل ولا يزال البحث عنها مستحيل والعلماء في الوقت الحاضر تتاكد منها لكونها لايمكن تحسسها , كون ان الضوء الساقط لايعود بسبب كثافته العالية وقدرات الامتصاص للضوء .

وطرحت بعدها مفاهيم افلاطون وارسطو و السفسطائيين ومن ثم الرواقيين يعتبر تسير لحذو فلسفة الاديان السماوية في الرؤيا المثالية او ايجاد اي مبرر من اجل القناعة ولو كانت خطأ.

فمنظور افلاطون في إيجاد مبرر للكون ضمن الصيغ الفكرية للطبيعة باعتماد صيغ المثل هي بمثابة رؤيا جزئية لمفهوم الوجود الادراكي والباطني وكما ذكرناها منطقة الوجود في الجزء الموجب تكون نفسها في الجزء السالب وذلك بتغيير الإشارة فقط وهذا مجمل صياغة مذهب المثل لأفلاطون , ثم جاءت مفاهيم الإقناع المغاير , لتقييم ارسطو في ايجاد النقيض او البديل هي بمثابة فلسفة جدلية لا تستند إلا على الواقعية وخالية من النمو الادراكي العالي وجاءت بتحديد الرقي للكون وتحديد النهايتين للكون وهذا ضمن معايير الفلسفة الكونية باعتبار ان الاتزان الكوني يعتمد على الاستقطاب كما ذكرناها سابقا وجاءت بعدها فلسفة الطبيعة اي المذهب الرواقي و زينون هي بمثابة فلسفة اعتمدت على المميزات الأساسية للاتزان الكوني بصيغة ثابتة وهي بمثابة فلسفة متشابهة وا امتداد للفلسفة الكونية .

من هنا ظهره المفارقة بين فلسفة باقية وخالدة ضمن المفاهيم الفكرية وتعتبر سندا فكريا عن مدى النمو الإدراكي العالي لشعوب تلك المنطقة في إيجاد فلسفة أزلية تستمد قوتها من التعامل الدقيق و الرؤيا الصحيحة في التعبير وإيجاد المعايير الكونية بدليل مادي ومعرفة عقلية وذلك في كيفية اختيارهم لمواقع المعابد للتعامل الكوني مع الكواكب او ضمن المخططات البيانية او الرسوم للكون من ضمنها تحسس فترات الاسترخاء للاماكن التي تكمن فيها الكواكب ضمن الرؤيا المدارية الفلكية لاستمداد الطاقة الكونية ناهيك عن النمو الفكري لرؤيا الأديان السماوية او المدارس التربوية او الملاحم الفكرية فإنها تكفي بان تكون الواجهة الحقيقية لحتمية الإقرار بتلك المفاهيم ضمن مقارنتها بالشعوب , كما أنها اعتمدت فلسفة الانسان ضمن نهج التركيز ببناء الانسان ذو مواصفات مميزة , من هنا جاءت الرؤيا بالبحث وإعادة تلك المفاهيم الفلسفية العريقة الى الحياة التي تعتبر أرثا حضاريا يجب الاقتداء بها , والنظر ببرمجة الانسان الواقعي ضمن معايير الكون وضمن إيجاد رؤيا تجريدية تعمل ضمن كينونته بأسلوب تحفيز طاقته الكونية الكامنة ومن هنا ظهره فكرة طرح الفلسفة التجريدية الخاصة بالإنسان كمد لأرث قديم وواصلة حضارية خدمة لبناء مجتمع نموذجي ضمن ديمومة الحياة نحو الأفضل.

عصام الصميدعي منظر الفلسفة التجريدية للانسان … الموضوع ماهية الانسان