د. فاضل حسن شريف
تكملة للحلقة السابقة جاء في موقع شفقنا عن زيارة الاربعين في أقوال الائمة وردود العلماء في دفع الشبهات حولها: إشكال وحلّ: إنْ قيل لنا: لِمَ خصصتم الإمامَ الحسين بالأربعينيّة دون بقيّة أهل البيت عليهم السلام أليسوا كالإمام الحسين سُفُنَ نجاة وأبوابَ هدىً، فلِمَ إذاً هذا التمييز؟ والجواب: لا شكّ أنّ الأئمّة عليهم السلام من آل الرّسول عليه السّلام كلّهم أبواب النجاة وسفن الرّحمة وبولائهم يُعرَف المؤمن من غيره، وقد خرجوا من الدنيا مقتولين في سبيل الدّعوة الإلهيّة، موطِّنين أنفسهم على القتل امتثالاً لأمر بارئهم جلّ شأنه الموحى به إلى جدّهم الرّسول كما أشار إلى ذلك الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام بقوله: “إنّ هذا الأمر يملكه منا اثنا عشر إماماً، ما منهم إلاّ مقتول أو مسموم”، فالواجب إقامة المأتم في يوم الأربعين من شهادة كلّ واحد منهم إلاّ انّ مأساة فاجعة الطف فاقت كلَّ فاجعة، وقتله بتلك الكيفيّة لا نظير لها في التاريخ لذا تفرَّدَ الإمام الحسين عليه السّلام بالإحياء الأربعيني دون بقيّة أهل البيت عليهم السلام. مضافاً إلى أنّ قضيّة سيّد الشّهداء هي التي ميّزت بين دعوة الحقّ والباطل، ولذا قيل: الإسلام بدؤه محمَّدي وبقاؤه حسينيّ، فما قاساه سيّدُ الشّهداء لتوطيد أسسِ لإسلام واكتساح أشواكِ الباطل عن صراط الشّريعة وتنبيه الأجيال على جرائم أهل الضّلال هو عين ما نهض به نبيُّ الإسلام لنشر الدّعوة الإلهيّة. فمن أجل هذا كلّه لم يجد ائمةُ الدين من آل الرّسول مندوحة إلاّ لفت الأنظار إلى هذه النهضة الكريمة لأنها اشتملت على فجائع تُفَطِّرُ الصخرَ الأصمَّ، وعلموا أنّ المواظبة على إظهار مظلوميّة الإمام الحسين تستفزُّ العواطفَ وتوجب استرقاق الأفئدة، فالسّامع لتلكم الفظائع يعلم أنّ الإمام الحسين إمامُ عدلٍ لم يرضخ للدنايا، وأنّ إمامته موروثة له من جدِّه وأبيه بأمرٍ من الله تعالى، ومَن ناوأه خارجٌ عن العدل، وإذا عرف السّامع أنّ الحقّ في جانب الإمام الحسين عليه السّلام وأبنائه المعصومين كان معتنقاً طريقتهم وسالكاً سبيلهم. ومن هنا لم يرد التحريض من الأئمّة على إقامة المأتم في يوم الأربعين من شهادة كلّ واحدٍ منهم حتى نبيّ الإسلام لكون تذكار كارثته عاملاً قوياً في إبقاء الرابطة الدينية، وأنّ لفت الأنظار نحوها حاجةٌ مُلِحّةٌ في إحياء أمر المعصومين عليهم السلام المحبوب لديهم التحدث به: ” أحيوا أمرنا، وتذاكروا في أمرنا ” لأنّ مصيبته أعظم المصائب بل تصغر كل مصيبةٍ أمام مصيبته حسبما جاء في الخبر الصحيح أّنّ الملاك جبرائيل قال للنبي الاكرم: ولدك هذا يصاب بمصيبةٍ تصغر عندها المصائب.
المستوى الثاني: تجديد العهد بالولاء للإمام الحسين عليه السّلام ولآبائه وأبنائه الطّاهرين عليهم السلام. ويختلف هذا المستوى عن سابقه، إذ إنّ المستوى الأول هو تجديد الحزن عليه صلوات الله عليه أمّا هنا فهو تجديد الولاء له عليه السّلام، وهذا ما أفادته النصوص الصحيحة الصّادرة عن أهل بيت العصمة والطّهارة عليهم السلام، فقد جاء عنهم في باب الحجّ والزيارة أنّ المراد من قوله تعالى: “ثمّ ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم” (الحج 29) قال عبد الله بن سنان: قلت للإمام الصّادق عليه السّلام: جُعِلْتُ فداكَ ما معنى قول الله عزّ وجلّ: ثمّ ليقضوا تفثهم” (الحج 29)؟ قال: أخذ الشارب وقصّ الأظافير وما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلتُ فداكَ فإنّ ذريحاً المحاربي حدثني عنك أنّكَ قلتَ: ليقضوا تفثهم لقاء الإمام، وليوفوا نذورهم: تلك المناسك؟ قال: صدق ذريح وصدقتَ: إنّ للقرآن ظاهراً وباطناً ومَن يحتمل ما يحتمل يا ذريح؟ كما ورد استحباب البدء بهم في المدينة والختم بهم أيام الحج، فقد جاء عن زرارة عن مولانا أبي جعفر عليه السّلام قال: إنما أُمر الناسُ أنْ يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثمّ يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرَهم. يظهر من هذا الخبر الشريف أنّ الغاية من الزيارة بالدرجة الأولى هو تجديد العهد بالولاية وعرض النصرة عليهم صلوات الله عليهم. كما يشير إلى ذلك ما ورد في الزيارات المتعددة نظير قولهم عليهم السلام لشيعتهم أنْ يقولوا في الزيارة هكذا: ”فقلبي لكم مسلِّم، وأمري لكم متّبع، ونصرتي لكم مُعَدَّة، وأنا عبد الله ومولاك ـ أي ناصرك ـ وفي طاعتك.. ألتمسُ بذلك كمالَ المنْزِلة عند الله“. وورد في مقطع آخر من نفس الزيارة قوله عليه السّلام: “اللهمّ إنّكَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بزيارة مولاي وولايته ومعرفته، فاجعلني ممن تنصُرُه وتنتصر به، ومُنَّ عَلَيَّ بنصري لدينكَ في الدّنيا والآخرة “. وجاء في مقطعٍ ثالثٍ في زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام: “جئتُكَ عارفاً بحقّكَ مستبصراً بشأنكَ، موالياً لأوليائكَ، معادياً لأعدائكَ ومَن ظلمكَ، ألقى على ذلك ربي إنْ شاء الله تعالى.”. وفي زيارة عاشوراء: “يا أبا عبد الله إني سلمٌ لمن سالمكم وحربٌ لمَن حاربكم إلى يوم القيامة، ووليٌّ لمن والاكم وعدوٌّ لمن عاداكم”. وجاء في دعا ء العهد لمولانا الإمام المهديّ عليه السّلام قوله الشريف: “اللهم إني أجدِّد له في صبيحة يومي هذا وما عشتُ من أيامي عهداً وعقداً وبيعةً له في عنقي لا أحول عنها أي لا أنصرف عنها ولا أزولُ أبداً، اللهمّ اجعلني من أنصاره وأعوانه والذابين عنه والمسارعين إليه في قضاء حوائجه والممتثلين لأوامره والمحامين عنه والسّابقين إلى إرادته والمستشهدين بين يديه”. المستوى الثالث: الاستشفاع بهم عليهم السلام والطلب منهم أنْ يجعلوه من الثابتين على ولايتهم للأخذ بثأرهم والانتقام من أعدائهم، والوقوف على قبورهم المقدَّسة يُشْحِذُ من هِمّةِ الزّائرِ للأخذ بالثار بسبب تمثيل ظلاماتهم في نفسه من هنا أكّد دعاء العهد وزيارة عاشوراء هذا المعنى بقوله عليه السّلام: “اللهمّ إنْ حال بيني وبينه الموتُ الذي جعلته على عبادكَ حتماً مقضياً فأخرِجْنِي من قبري مؤتزراً كفني شاهراً سيفي مجرِّد اً قناتي ـ أي كاشفاً رمحي ـ ملبِّياً دعوة الداعي في الحاضر والبادي”. “بأبي أنتَ وأمي فقد عَظُمَ مصابي بكَ، فأسألُ اللهَ الذي أكرمَ مقامكَ وأكرمني بكَ أنْ يرزقني طلب ثارك مع إمامٍ منصورٍ من أهل بيت محمَّد”. إلى أنْ قال عليه السّلام: “وأسأله أنْ يبلِّغَني المقامَ المحمودَ لكم عند الله، وأنْ يرزقَني طلبَ ثاري مع إمام هدىً ظاهرٍ ناطقٍ بالحقِّ منكم”.
عن موقع الوفاق: سيرة العلماء في الزيارة الأربعينية مشياً على الاقدام: العلامة الشهيد السيد مصطفى الخميني: كان السيد مصطفى الخميني ابن الامام الخميني قدس سره من علماء وأساتذة النجف المشاركين في مراسم مسيرة الأربعين مشاركة مستمرة، وما زال أصدقاؤه يتذكرون مشاركاته، فيذكر السيد حجة الإسلام والمسلمين “سيد تقي درجة” أي في مذكراته: انني توجهت عدة مرات برفقة آية الله الحاج السيد مصطفى الخميني من مدينة النجف الأشرف إلى مدينة كربلاء المقدسة سيراً على الأقدام، في هذه الزيارات كان يشارك أصدقاء مثل إسلامي وعليان وإحساني وكياني و حليمي كاشاني والسيد مجتبى قائمي والسيد حاج آقا نصر الله شاه آبادي والسيد رضواني الذي كان إمام جماعة مسجد الحاج سيد عزيز الله، إن السيد مصطفى كان يسير حافياً دون ارتداء الجوراب، وكان يطلب من كل من المشاركين معه الإنشاد حول مكانة الإمام الحسين عليه السلام وعظمته، وبعد سماع هذه الأشعار كانت أحواله تنقلب ويتأثر فيبكي بكاءً شديداً، وكان الحاج السيد مصطفى الخميني يحمل ديوان الشيخ محمد حسين غروي أصفهاني، وعندما كنا نمر من جانب نهر دجلة والفرات وبالقرب من كربلاء كان يناديني كي أقرأ جزءاً منه وما أن أشرع بالقراءة كان يجهش بالبكاء، وفجأة كان ينظر إلى القبة المطهرة للإمام الحسين عليه السلام وبعد هذا كان صوت البكاء يرتفع من الجميع. السيد موسى الصدر: السيد موسى قائد شيعة لبنان الذي تم اختطافه في شهر أب من العام 1978 كان من عشاق مراسم ” المشاية” من مدينة النجف الأشرف إلى مدينة كربلاء المقدسة، يقول آية الله سيد “محمد علي موحد أبطحي” الذي كان زميلاً في النجف مع الإمام موسى الصدر عن ذكرياته معه:عندما كنا نسير برفقة الإمام موسى الصدر سيراً على الأقدام من مدينة النجف الأشرف إلى مدينة كربلاء المقدسة، كان سماحته يشارك بمسير الأربعين بعشق وحب وعند الدعاء وقراءة زيارة عاشوراء كان يبكي بكاءً شديداً، وكان يقرأ الأشعار باللغة العربية والفارسية في ذكرى مصيبة أهل البيت عليهم السلام.
العلامة الشهيد السيد محمد باقر الصدر: يشار إلى أنّ السيّد الشهيد الصدر كان يقدّم المال لزوّار الحسين عليه السلام من المشاة، وكان منهم أي المشاة السيّد محمود الهاشمي، وكان طلاّبه يذهبون إلى الزيارة مشياً، وكان ذلك تحت مرآه. وكان الشهيد الصدر يشجّع على زيارة الأربعين والذهاب إلى الحرم الحسيني المطهّر مشياً على الأقدام، وكان هو يتمنّى ذلك ولكنّ الظروف المحيطة به لم تسمح له أبداً بذلك. وقد وضع السيد برنامجاً للمشاركين المتوجهين إلى زيارة الأربعين مشياً على الأقدام بعد أن كانوا في السابق يخرجون من النجف الأشرف وتستمرّ رحلتهم حوالى ثلاثة أيّام، فأراد السيد الشهيد أن لا يؤثّر ذلك على وضعهم الأمني أو الصحّي، فسمح لهم بأن يذهبوا مشياً إلى قريب الغروب ويرجعوا إلى بيوتهم ليلاً، وفي اليوم التالي يذهبون بالسيارة إلى المكان الذي وصلوا إليه في اليوم السابق، وهكذا بهدف التسهيل عليهم ولكي يتمكّنوا من إنجاز المسير.
عن العتبة الحسينية المقدسة: مشي النساء إلى كربلاء (قراءة في الأدلة والنصوص الشرعية): أدلة مشي النساء إلى كربلاء: عرضنا فيما سبق الأدلة القرآنية والروائية المجوزة للمشي مطلقاً، بل والحاثة عليه لأجل بعض الطاعات والتواصل الرحمي والاجتماعي والحقوقي. والآن نعرض بعض الأدلة الخاصة التي تدل على جواز واستحباب مشي النساء (بالخصوص) لزيارة قبر سيد الشهداء وفاءً لحق الولاء للنبي وأمير المؤمنين والصديقة الطاهرة والسادة النجباء من أبنائها سلام الله عليهم أجمعين. ونذكر ذلك في أدلة منها: الدليل الأول: قاعدة الاشتراك: من جملة القواعد الفقهيّة المشهورة بين الفقهاء قاعدة الاشتراك، والتي مفادها في أحد معانيها: (اشتراك المكلّفين في الأحكام الشرعية رجالاً ونساءً إلى قيام يوم القيامة، سواء كانت أحكاماً إلزامية، كالوجوب والحرمة، أو غير إلزامية، كالاستحباب والكراهة، إلا في الموارد التي ثبت خصوصية للرجل أو المرأة فيها، فتكون خارجة عن القاعدة تخصيصاً). وبما أن هذه قاعدة وكل قاعدة تمتاز بأنها كلية لها تطبيقات وأفراد عديدة، فيكون المشي إلى كربلاء تطبيقاً وفرداً من أفرادها، مما يعني أن الاستحباب الوارد في الأدلة والروايات منصب على الرجال والنساء على حد سواء، ولم يرد في الروايات ما يدل على حصر استحباب المشي بالرجال، بل يبعد احتمال الخصوصية جداً. وما ذكر من المنع من خروجهن مطلقاً ولو لأجل الطاعة مدفوع، كما سيأتي بيان ذلك مفصلاً. ولهذه القاعدة أدلتها وتطبيقاتها، وتفصيل ذلك في محلّه من كتب القواعد الفقهية، والذي يفيدنا منها هو حكم الاستحباب المشترك بين الرجال والنساء الموجود في أدلة المشي إلى سيد الشهداء عليه السلام.
الدليل الثاني: إطلاق الروايات: وردت مئات النصوص الحاثة على المشي والمبينة لأجر الماشي وعظيم الثواب الذي يحصل عليه، وآداب المشي وسننه وما ينبغي أن يكون عليه الماشي، وما لا ينبغي، وقد ذكر هذه الروايات أصحاب المجاميع الروائية وكتب الأدعية والزيارات، وقد أجاد صاحب كتاب (نور العين في المشي لزيارة الحسين) حين جمع الروايات المتعلقة بالمشي لزيارة الإمام وبوبها تبويباً رائعاً، والمطلع على تلك الروايات يجد الإطلاق والعموم واضحاً تجاه مطلق المكلفين رجالاً ونساءً، بل شامل حتى لغير المكلفين، وبذلك يكون الاستحباب منصباً على الرجال والنساء على حد سواء، بل إن في بعض الروايات تصريحاً واضحاً لزيارة النساء وأنها من باب إسعاد فاطمة عليها السلام. ولنقف على بعض الروايات المطلقة: 1ـ عن الحسين بن عبيد الله، عن الحسن بن علي (بن أبي عثمان، عن عبد الجبار النهاوندي، عن أبي سعيد، عن الحسين) بن ثوير بن أبي فاختة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (يا حسين، مَن خرج من منزله يريد زيارة الحسين عليه السلام إن كان ماشياً كتبت له بكل خطوة حسنة، وحُطّ بها عنه سيئة، حتى إذا صار في الحائر كتبه الله من المفلحين المنجحين، حتى إذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين، حتى إذا أراد الانصراف ناداه ملك فقال: إن رسول الله عليها السلام (يقرئك السلام و) يقول لك: استأنف العمل، فقد غفر الله لك ما مضى). 2ـ عن الحسين بن محمد، عن حميد بن زياد، عن عبيد الله بن نهيك، عن محمد بن فراس، عن إبراهيم بن محمد الطحان، عن بشير الدهان، عن رفاعة النخاس، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: (أخبرني أبي أن مَن خرج إلى قبر الحسين عليه السلام عارفاً بحقه غير مستكبر، وبلغ الفرات ووقع في الماء وخرج من الماء، كان مثل الذي يخرج من الذنوب، وإذا مشى إلى الحسين عليه السلام فرفع قدماً ووضع أُخرى، كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات). 3 ـ عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين، عن أبي داود المسترق، عن أم سعيد الأحمسية، قالت: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: (يا أُمّ سعيد، تزورين قبر الحسين عليه السلام؟ قالت: قلت: نعم. قال: يا أُمّ سعيد، زوريه، فإن زيارة الحسين واجبة على الرجال والنساء). ثم قال صاحب الوسائل: (أَقول: وروى ابن قولويه هذا الحديث من عدة طرق بأسانيد كثيرة، وقد تقدم ما يدل على ذلك عموماً، ويأتي ما يدل عليه). 4 ـ روى الحسن بن علي بن فضال، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، قال: (مرو شيعتنا بزيارة الحسين بن علي عليهما السلام، فإن زيارته تدفع الهدم والغرق والحرق وأكل السبع، وزيارته مفترضة على من أقر للحسين عليه السلام بالإمامة من الله عز وجل). 5 ـ عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي المعزا، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: (مَن لم يأت قبر الحسين عليه السلام حتى يموت كان منتقص الإيمان، منتقص الدين دون المؤمنين فيها). إلى غيرها من عشرات ـ بل مئات ـ الروايات المبثوثة في بطون الكتب: كالبحار، وكتب المزار، تحكي لنا مشروعية مشي النساء للزيارة والحثّ عليها كثيراً، ونستفيد هذا من إطلاق الروايات والأدلة، ولذا أفتى جملة من الأعلام المعاصرين باستحباب مشي النساء، تمسكاً بإطلاقات الأدلة.