جديد

مقترح داعية الميدان للتعريف بتعاليم وأحكام الشرائع والأديان

مقترح داعية الميدان
للتعريف بتعاليم وأحكام الشرائع والأديان

قال تعالى : ﴿ ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ النحل: 125

قال رسول الله ﷺ :”من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين” متفق عليه.

أحمد الحاج مكتبجي
“داعية الميدان “هو مقترح واعد أضعه بين أيديكم للتعريف بالتعاليم والأحكام الشرعية -عمليا وتطبيقيا -في خطوة ميدانية وواقعية تتجاوز حدود الخطابة التقليدية والتلقين النظري بين أروقة المساجد،يظهر خلالها “الداعية” بنفسه وعبر مقاطع فيديوية مصورة – يفضل أن تمتنج لاحقا بطريقة مبهرة مع المؤثرات الصوتية لتستهوي الشباب،وتشد انتباههم لتدخل قلوبهم قبل ولوجها الى عقولهم،ولتعلق في الذاكرة – وهو يعلم الناس ما استشكل من أمور دينهم أولا بأول ، وعلى النحو التالي،وبالعناوين الآتية على أن تبث بعد اكمالها على جميع المنصات الرقمية المعروفة لتكون بمثابة دروس مجانية وعملية عبر الأثير والفضاء السيبراني واسع الطيف والنطاق ، وإذا كان هناك من يجيد الترجمة فليترجمها الى العديد من اللغات العالمية الحية ، وبما يظهر أسفل المقطع كما في ترجمة الأفلام الوثائقية والسينمائية بمساعدة برامج الذكاء الاصطناعي :
– يجهل العديد من المصلين ولاسيما منهم الجدد، الطريقة المثلى للوضوء وتراهم يرتكبون من الأخطاء الكثير خلال وضوئهم جهلا أو سهوا ، ولعل من أولها وربما من أبرزها “الاسراف في الماء”،وعدم تسمية الله تعالى قبل الشروع به ، ولا الدعاء بالمأثور بعد الفراغ منه، زيادة على الوسوسة في الوضوء ، ونحوها،ولا بد للداعية من تصوير حلقة كاملة عملية عن الوضوء وأحكامه وآدابه لتبصير الناس به ليظهر أمام عدسة الكاميرا وهو يتوضأ ويشرح للناس أجر الوضوء وأحكامه ويبين للناس أخطاءهم .
– الكثير منا لا يعرف شيئا عن – التيمم – على الاطلاق ولابد من أن يظهر الداعية – صوت وصورة – وهو يتيمم عمليا مع بيان أجر التيمم وأسبابه ومواضعه ، وما هو التراب الذي يجوز به التيمم ، وما هو التراب الذي لا يصح ولايصلح للتيمم .
– يرتكب بعض المصلين أخطاء لا ينتبهون ولا يُنبهون عليها وعلى الداعية أن يظهر في مقاطع فيديو وهو يصلي امامهم ليبين أبرز أخطاء المصلين وزلاتهم وهفواتهم التي يجب الحذر منها مع بيان أجر الصلاة وأهمية الالتزام بها والحرص على أدائها على النحو الأمثل في مواعيدها ومواقيتها .
– الاف المرضى الراقدين في المستشفيات يجهلون وذووهم تماما كيفية الوضوء والتيمم في هذه الحالة وهل ان الدم على الملابس وتلوث الفراش بالإفرازات بوجود الكانونات والضمادات تفسد الوضوء وبالتالي تفسد الصلاة ام لا ؟ ” مئات من الراقدين في المستشفيات يتركون الصلاة في هذه الحالة ظنا منهم بان تلوث ملابسهم الداخلية والخارجية فضلا عن فرشهم لايصح معه الصلاة ” ولابد من ظهور الداعية وهو على الفراش داخل المشفى وبيده الكانونة – بمقطع تمثيلي – ليشرح اولا بأن ما يجب فعله في هذا الوضع وفي تلكم الحالة .

– يظهر الداعية وهو في قارب صيد خشبي مع بعض الصيادين بصحبة شباك الصيد والسنارات ليبين للناس أحكام صيد النهر والبحر،وهل أن صيد النهر والبحر كله حلال ؟ أم أن هناك أنواعا من الأحياء البحرية والنهرية لا يجوز أكلها ولا يحبذ صيدها لغرض بيعها “الرفش، أفعى الماء،السمك الرعاد،السلاحف،سمك المياه الآسنة كالشانك أو البلطي، سمك السلور الإفريقي وقمام الأنهر والمياه – القرموط – أنموذجا”،وهل أن ميتة السمك كلها حلال ، أم أن ما يطفو منها على السطح منقلبا على ظهره نتيجة نفوقه بالزهر والصواعق أو بسبب الأمراض والأوبئة والملوثات الصناعية والكيماوية والمياه الثقيلة غير المعالجة كذلك السموم ، وبالتالي فلا يجوز صيده ،ولا أكله،ولا بيعه، لأن أضراره ومخاطره الصحية الجسيمة أكبر من منافعه العميمة،وهل يجوز الصيد في مواسم التكاثر ووضع البيوض وبما يعرف قانونيا بـ” الصيد الجائر”،وكيف يتصرف الصياد مع صيده عموما فور إخراجه من الماء،وهل يجوز بيع السمك في الماء،والطير في الهواء ما قبل صيده ؟ ونحوها .

– يظهر الداعية داخل علوة لبيع الفواكه والخضار متقمصا شخصية البائع ليبين للجميع ضوابط وأصول استعمال الميزان والتحذير من الغش فيه ..كيفية عرض البضاعة من دون غرر ..أهمية بيان عيوب البضاعة المضروبة للناس،التحذير من وضع الجيد أمام أنظارهم ، وإخفاء الرديء بعيدا عنها،عدم خلط الجيد بالرديء مع نصائح عامة حول كراهة كثرة الحلف ولو صادقا،والتحذير من الحلف الكاذب ،وفحش الكلام ،ومن صخب الأسوق ، مع التنويه الى فضل غض البصر،وترديد دعاء السوق، ورد السلام ، وإماطة الأذى عن طريق الناس .

– يظهر الداعية في مقطع فيديو أمام الكاميرا متقمصا دور بائع في محل للمواد الغذائية وبيان المحاذير في البيع والشراء، وضوابط استعمال المكيال والميزان ،والتحذير من بيع المعسل والدخان ،وأهمية النظافة الشخصية والموضعية ، والتبسم بوجه الزبائن،وصدق الحديث ، وطيب الكلام ونحوها .

– يظهر الداعية أمام الكاميرا متقمصا شخصية سائق سيارة أجرة ” تاكسي ” والحديث عن آداب السياقة وأهمية الالتزام بالقواعد والإشارات المرورية،ولبس الحزام ، وكراهة استخدام المنبه- الهورن – إلا في الحالات الضرورية، وعدم استخدامه نهائيا بالقرب من المستشفيات والمدارس ودور المسنين والأحياء السكنية،مع بيان أهمية ضبط النفس في الشارع والامتناع عن السب والشتم والقذف بحق سواق المركبات الأخرى في الشارع وعدم الثرثرة مع الركاب، ولا رفع صوت المسجل والراديو عاليا، واحترام الراكبات ، وعدم استرقاق النظر إليهن خلسة في نظرة تتبع النظرة ، ولا تجاذب أطراف الحديث معهن من غير موجبات ولا مبررات و لا مسوغات شرعية ..ونحوها .

– يظهر الداعية أمام الكاميرا متقمصا شخصية صياد البر بملابس الصيد التقليدية أثناء رحلة للصيد البري مع الصيادين المحترفين في الأحراش والبرية والمناطق النائية ومعهم كلب صيد ، ليبين للناس ما هي ضوابط الصيد ؟ ماهي أحكام ما يأتي به الكلب من الصيد ؟ ماذا يقول الصياد عند اطلاق بندقيته أو سهمه على الطريدة ؟ كيف يتصرف مع صيد عثر عليه ميتا قبل وصول الصيادين إليه ؟ ماهي شروط صيد كانت قد أكلت الضواري جزءا منه وتركت الباقي؟ ما الذي يجوز صيده وبيعه وأكله،وما الذي لا يجوز ؟ ما هي ضوابط وشروط وآداب الصيد بالصقور المدربة ؟ ماحكم صيد غرير العسل والثعالب والذئاب والضباع والخنازيروالعقارب والأفاعي السامة ،ومثلها النسور الجارحة وطائر الصقر والشاهين،وعلى منوالهم كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ،سواء لأغراض البيع أو الأكل أو العلاج أو الاقتناء ؟ ونحوها .

– يظهر الداعية أمام الكاميرا بشخصية المعلم داخل الصف وبيان آداب التعلم والتربية والتعليم وكيفية التعامل مع الطلبة ولاسيما من ذوي العاهات والاحتياجات الخاصة منهم ،الكف عن الغش في الامتحانات ، والامتناع عن الضرب والتعنيف واستخدام الألفاظ النابية والجارحة بحق الطلبة داخل الصف،كذلك الامتناع عن التدخين خلسة أو أمام انظار الصغار والكبار والمراهقين ..

– يظهر الداعية أمام عدسة الكاميرا متقمصا شخصية الطبيب بردائه الأبيض ، وسماعة الأذن ليقدم النصائح الشرعية في هذا الشأن للمرضى والأطباء على حد سواء داخل العيادة .

– يظهر متقمصا شخصية الصيدلاني داخل الصيدلية ليبين كيفية التعامل الشرعي مع المراجعين وأهمية التسامح مع من لا يمتلكون ثم الدواء لكامل – الراجيته – أو جلها ،مع تقديم نصائح بشأن حرمة بيع الدواء المغشوش، أو الأكسباير، أو الدواء مجهول المنشأ !

– يظهر متقمصا شخصية الزبون في الأسواق والمحال التجارية وبيان أهمية دعاء وآداب دخول السوق والخروج منه وكراهة المساومة والالحاح فيها ، كراهة تكرار والاصرار على الشراء بالآجل مع القدرة على الدفع الحال والعاجل وبالمباشر ، حرمة المماطلة بتسديد الديون مع القدرة على سدادها ، كراهة تقليب البضاعة وتغيير أماكنها أو فتحها والعبث بها بغير وجه حق من دون علم البائع لأنك هنا للتسوق وليس للتذوق !!

– يتقمص شخصية حاج ومعتمر ليبين تعاليم وآداب وضوابط الحج والعمرة ومخالفاتها الشرعية مستعينا بالصور والفيديوهات ، أو أثناء أداء مناسك الحج والعمرة – وهذا ما أفضله قطعا – ليكون حجا وعمرة عملية خطوة بخطوة بمناسكها وفي أماكنها وبشعائرها .

– يتقمص شخصية تاجر يريد إخراج زكاة ماله سنويا ..كيف يحسب نصابها ..كيف يقدر قيمتها ..ماهي ضوابطها ..هل الديكور والمواد الثابتة في المحال مشمولة بحساب الزكاة أم لا ، لمن تعطى الزكاة ..كيف يحسب ديونه منها ..هل يجوز اعطاؤها لمن تجب عليه اعالتهم ..هل يجوز ارسالها لأخ شقيق أو أخت شقيقة في حالة مادية متدنية وهكذا .

– يتقمص شخصية فلاح ومزارع يريد إخراج زكاة زروعه وثماره في أارض زراعية، كيف يتم ذلك ، وماهو نصابها ، وما مقدارها، ومالفرق بين زرع سقي بماء السماء وبين آخر سقي بالمكائن والمضخات ، وبين زرع تارة يسقى ديما ، وأخرى سيحا .

– يتقمص شخصية رجل صائم ..كيف يبدأ يومه وكيف ينتهي ..ماهي محاذير الصوم ، ما هي فوائده وأجره وثوابه ..ماهي آدابه وأحكامه وضوابطه .

– يتقمص شخصية أحد الرعاة في البادية أو أحد مربي المواشي ويريد إخراج زكاة مواشيه وأنعامه ، فماهو نصابها ، ماهي مقاديرها ،كيف يتم حسابها ،ولمن تدفع !

– يتقمص شخصية شخص خاطب ..ماذا يقول ..بماذا يفتتح كلامه ، وبماذا يختمه ..ماهي آداب الخطبة وعقد القران وماذا يقال فيها وماذا يصنع خلالها .

– يتقمص شخصية رجل يعود مريضا في المستشفى ” ماهي آداب عيادة المريض وماذا يستحب أن يقال له ، يدعى له ..يقدم له ..يقال لأهله ؟!

– يتقمص شخصية رجل يعود مريضا ميؤوس من شفائه وهو في حالة احتضار على فراش الموت ..ماذا يقول له ..ماذا يدعو به ..ماذا يصنع ..؟

– يلعب دور ضيف مدعو الى وليمة لبين للناس آداب الطعام والشراب ،محاذيره ، وأهمية غسل اليدين قبل الشروع بالأكل وبعد الفراغ منه ، ماذا يقال في بدايته ..ماذا يقال في نهايته ..ماذا يقال لصاحب الوليمة ويدعى له ..لا تـأكل بشمالك ..كل مما يليك ..لا تأكل بشراهة ..لا تمطك..لا تتريع”تتجشأ”، لا تفتح مواضيع تخبث الخاطر أثناء تناول الطعام ..

– يتقمص دور جار عزيز لبين للناس كيف يتصرف الجار مع جاره طيلة مدة وجوده الى جواره في المدينة لأن جار البادية يتحول ….ماهي واجبات جاره عليه وماهي حقوقه عند جاره ..كيف يتصرف معه في الأفراح والأتراح ..ما هي محاذير ومخاطر التبصص والتلصص والتحسس والتجسس ورمي النفايات والازعاج والضجيج والتجاوز على جاره مطلقا ..

وهكذا دواليك في سلسلة مقاطع فيديو عملية، تعليمية ،ميدانية ،شرعية ،أخلاقية ،تربوية ،إنسانية تبين للناس أحكام دينهم عمليا وأولا بأول لتبقى ماثلة في أذهانهم، وراسخة في عقولهم ، وأظنها ستكون محببة الى قلوبهم كذلك ولاسيما إذا ما كان الداعية متحدثا لبقا ، بهي الطلعة، محتشما ووقورا ، أنيق الملبس ، حسن السمت ، طلق اللسان مع الحرص على عدم إثارة العصبيات والنعرات وعدم التركيز على المسائل الخلافية ومن غير تقعر ولا تجهم ولا تعصب ولا تشدد بتاتا فإلغاء هذا البرنامج أفضل في هذه الحالة ، واجلس في بيت أبيك و يادار مادخلك شر ، فهذا ارجى وأنفع من إثارة الفتن والظغائن والحزازيات ، لأن الهدف التربوي السامي ، والغاية التعليمية النبيلة المتوخاة من هكذا برنامج عملي يُبَصِر الناس بأمور دينهم ودنياهم ستنهار كلية في هذه الحالة ، وسيصار الى مهاجمة البرنامج ومقدمه في مواقع التواصل ، واعلم يا رعاك الله، بأن أول الغيث قطرة ، والناس اليوم بأمس الحاجة للعظة والموعظة الحسنة والى الاعتبار والعبرة العملية والنظرية على سواء ..

**نقلا عن كتابي : ” يا آكلي الفلافل اتحدوا ” .