القرآنُ يُحرقُ من جديدٍ ولا صوتَ لأمةِ الإسلامِ يعلو
فاطمة الشامي
القرآن للمرة الثالثة تقريبًا خلال فترة وجيزة يُحرق، وصمتٌ إسلاميٌّ عربيٌّ مطبق، وكأن القرآن ليس كتابهم ولا من أسس الإسلام لديهم؛ يضعون أيديهم على عيونهم حين يُحرق القرآن ويُدنس، وحين تُضرب منشأة إسرائيلية على يد محور المقاومة، أعينهم تمعن النظر وأفواههم تتقن الشجب والاستنكار، حقًا إن «الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا».
وكيف لا يكونون أشد كفرًا وهم يسمعون صيحات الطفولة في غزة تتعالى من الجوع ولا يحركون ساكنًا؟ فالسيسي أحدُ كلاب الصهاينة يغلق معبر رفح لكيلا تدخل المساعدات لغزة، وكلب الأردن يسانده في ذلك، أما كلاب الخليج فضع تحتهم خطًا لأن كفرهم بات صريحًا دون أغطية سياسية أو دينية، كفر لم يعد محتاجًا لنفاق لتغطيته، فالرب لديهم أصبح ترامب، وكتابهم المقدس التلمود! فلا غرابة منهم تجاهلهم لحرق القرآن أو لتدنيسه، فمكة لم تسلم من ذلك أيضًا، لأن خادم الحرمين أصبح خادم قرن الشيطان لا غير.
فهل ستصحو أمة الإسلام يومًا لتنصر دينها ومقدساتها وقرآنها، وتسترد أراضيها وثرواتها المنهوبة للغرب الكافر، وتسترد هويتها الإيمانية، وتعود أمةً بحق كما قال تعالى عنها: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾؟ أم ستبقى خاضعةً ذليلةً خيراتها تُنهب، وبلادها تُستباح، وقرآنها يُحرق، وأطفالها تموت من الفقر والجوع؟ هل ستصحو أم إن قرن الشيطان أمعن في سحرها فجعلها تتبعه، فأصبحت كالدواب ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾؟
الواقع هو من سيجيب عن هذا التساؤل: إما أن تنقذ الأمة نفسها، أو تُساق كالنعاج لتذبحها أمريكا وإسرائيل بعد انتهاء المصلحة معها؛ وهذا هو الوارد أكثر من خلال ما نمر به من أحداث اليوم في الأمة العربية والإسلامية.
#اتحاد_كاتبات_اليمن