
صدق الولاء والإقتداء
آسيا الأهدل
غدًا لنخرج إلى الساحات خروجَ الصادقين مع الله ورسوله، ونحتشد بالقلوب والأجساد في الميادين؛ نخرج وقلوبنا تهتف قبل حناجرنا: يا رسولَ الله، نحن على العهدِ ما بقي فينا قلبٌ ينبض بحبك، ولسانٌ يلهج بالصلاة عليك.
غدًا تتهيأ اليمن لاستقبال ذكرى عطرة، ذكرى مولد خير من وطئت قدماه الثرى، ورحمة الله المهداة إلى العالمين، سيدنا محمد -صلوات الله عليه وعلى آله وسلم-. وفي اليمن، حيث سكن الإيمانُ في الوجدان، وتوارث الناس محبة المصطفى جيلاً بعد جيل، ليست هذه الذكرى مناسبةً عابرة، بل موعدٌ يجسِّد صدق الولاء والاقتداء والاتباع، وصدق الحب لرسول الله.
تستيقظ فيه الأرواح على أنوار السيرة، وتلتقي فيه القلوب على اسم الحبيب.
يا أبناء اليمن، يا من أحببتم رسول الله حبًّا لا تحدّه الكلمات، هلمّوا إلى ميادين الاحتفاء، واخرجوا أفواجًا، واجعلوا من حضوركم رسالةَ وفاء، ومن أصواتكم صلاةً على النبي، ومن اجتماعكم صورةً مشرقةً للمحبة والوحدة.
اخرجوا ومعكم أطفالكم وشيوخكم وشبابكم، اخرجوا بقلوبٍ عامرة بالصلاة والسلام على المصطفى، وبأخلاقه التي هي أصدق احتفال، وبسيرته التي ينبغي أن تكون في حياتنا لا في ذاكرتنا وحدها.
إن محبة الرسول سلوكٌ نعيشه، ورحمةٌ نتعامل بها، وصدقٌ نتمسك به، وعفوٌ نمارسه، وأمانةٌ نصونها، وأخوةٌ تجمعنا.
يا أهل اليمن، اجعلوا غدًا يومًا يليق بمحبة الحبيب؛ يومًا تتعانق فيه القلوب قبل الأيدي، وتعلو فيه الصلاة على النبي فوق كل صوت، وتلتقي فيه النفوس على الخير والذكر والسكينة.
هلمّوا إلى الاحتشاد، فالمحبة حين تجتمع تصير مشهدًا، والمشهد حين يخلص لله ولرسوله يصير رسالة. وليكن خروجنا تعبيرًا عن حبنا، واحتشادنا إعلانًا لوفائنا، وذكرنا تذكيرًا لأنفسنا بأن أعظم ما نحتفل به في مولد محمد -صلوات الله عليه وعلى آله وسلم- هو أن نولد من جديد على هديه.
يا يمن، أقبلي على ذكرى نبيك بقلبك كله؛ أضيئي ساحاتك بالصلاة عليه، واملئي فضاءك بالسلام عليه، واجعلي من اجتماع أبنائك لوحةً تليق بحب محمد.
فغدًا موعدُ القلوب مع الحبيب، وموعدُ اليمن مع أجمل ما فيها: محبتها لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
فكونوا هناك… احتشدوا، واحتفوا، وأكثروا من الصلاة والسلام على من علّم البشرية كيف يكون الإنسان رحمةً ونورًا وهداية.
#اتحاد_كاتبات_اليمن




