
إبتسام الجشمي
رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله أتى ليغير العالم ويخرج الناس من الظلمات إلى النور من خلال توجيهات وأوامر ونواهي رسمها له الله سبحانه ومن هذه التوجيهات التي لو التزم بها كل شخص يدعي الاسلام والايمان لتغيرت الحياة واستقرت من جميع الجهات إليكم أهم ما استذكرته من تلك التوجيهات لأنه لا حصر ولا نهاية لها :
يقول المولى عز وجل مخاطباً رسوله الكريم
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْـمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْـمَصِيرُ )
من سورة التحريم- آية (9)
وخطابه هنا ليس فقط لرسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وإنما هو خطاب لكل من حمل إسم مسلم فأين نحن من هذا التوجيه ؟وماذا عملنا به ؟
لأنه لو التزمت الأمة بهذا التوجيه لكانت اقوى الأمم واعظمها ولما تجرئ الكفار على المساس بها وبمقدساتها ولما سولت للمنافقين أنفسهم أن يتحركوا ليضربوا الامة من الداخل ويتلاعبون بالدين كمل يشاءون .
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْـمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا )
من سورة الأحزاب- آية (1)
في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس هناك أي شخص يمكن أن نتحرج لأن نقول له إتقِ الله لأن الله خاطب حتى نبيه الذي لا ينطق عن الهوى بهذا وقال له إتقِ الله لأن مجال معرفة الله وعلمه واسعة وعظيمة ولا أحد يستطيع أن يحلل الأشياء وفق نظرته لأنها ستكون قاصرة مهما كان علمه وثقافته وهذا يدل ايضاً على أن اسلوب الكفار والمنافقين خطير ومؤثر حتى أنهم كادوا أن يجعلوا رسول الله ينجر ورائهم ويطيعهم فما بالك بنا وهم اليوم يستخدمون جميع أساليبهم ومكرهم وخداعهم لإظلالنا والنيل منا .
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْـمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ )
من سورة الأنفال- آية (65)
هكذا خاطب الله رسوله الكريم في مجال النيل من أعداء الله حرض المؤمنين يقول له أنه حتى وهم مؤمنين لابد لك بل واجب عليك أن تحرضهم على القتال لأن التحرك في سبيل الله يحتاج الى تحريض مستمر وكذلك توعية مستمرة ليكون المؤمن عنده الرؤية الواضحة عنهم وعن مخططاتهم ومؤمراتهم وهذا ما عبّر عنه الشهيد القائد (رضوان الله عليه ) حين قال عين على الأحداث وعين على القرآن وكذلك لنقتنع أن الكثرة لا تنفع في مجال الحق وأن الصبر هو المعيار لننال النصر والتأييد من الله ؟
( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )
من سورة الفتح- آية (29)
رسول الله لنا قدوة ويجب علينا أن نكون كما كان في جميع تحركاتنا وجهادنا وتعاملاتنا فيما بيننا كمؤمنين وفيما بيننا وبين أعداء الله وهذا شرط أساسي لنفوز بغفران الله وتأييده .
وكذلك قوله تعالى
( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى )
من سورة طه- آية (132)
من الأوامر العظيمة التي أمر الله بها النبي الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله أمره له بالصلاة التي هي عمود الدين وأول ما سيسأل العبد عنه يوم القيامة فهل نفذنا هذا الأمر ؟وهل صبرنا لننال الفضل العظيم من الله على هذه الفريضة العظيمة التي حثنا الله عليها
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْـمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا )
من سورة الأحزاب- آية (59)
كي لا أنسى هذه الأية من الأيات التي هي شبه متروكة أو منسية لأنه لا يعمل بها عند الكثير وهذا ماجعل الامة تنساق وراء الرذائل والمنكرات لأنه غاب الحياء فغابت معه الحشمة وسيطر الإنحلال والتعري هل أنا صادقة في كلامي أم لا ؟إذا كان لا
لنسأل انفسنا هل حقاً نفذنا هذا الشرط الذي هو رحمة من الله لنا كي يكون لنا بمثابة الدرع الحصين من أي فتنة ورذيلة
تلك كانت من التوجيهات التي وجهها الله للرسول الأكرم صلوات الله عليه وعلى آله الذي هو لنا الأسوة والقدوة فهل اقتدينا برسولنا الكريم وطبقنا تلك التوجيهات وتحركنا بنفس حركته العظيمة أم أننا نتحاشى الوقوع في المشاكل ونتهرب من الواقع الذي نعيش فيه إن لم ننطلق في هذه الحياة ومنهجنا هو الإقتداء برسول الله صلوات الله عليه وعلى آله فإننا سنهزم سنضل سننكسر لأن تولي الله ورسوله يحتاج الى عمل الى تضحية الى ولاء الى إقتداء .
#إتحاد-كاتبات-اليمن.
