
مَنْفَذ إلى البارِحَة وليس الغَد
تطوان : مصطفى مُنِيغْ
تُرَى الفَوْزُ لِمن وَضَعُوهُ قبل الانتخاب فِي الصُورَة ، سيُقْنِعُ المعلِّقين آمالهم على سلامة العمليةِ هذه المرة ؟؟؟ ، أم سيضربون بما تمنوه لأقصى درجة من الغضب ولسانهم لن يَتوقَّف عن ترديد : يا ألف خسارة . يَتَلَكَّأ من يتلكأ عن ذكر الحقيقة إخْفَاءاً بِكَوْنِ المسألة متعلقة أساسا بمبارزة النظام الشعب بحِيلٍ الأخير يحسِّها ولا يَراها مباشَرة ، بنيَّةِ التغلُّب لإبقاءِ شرعيتِهِ فوق الكل بصريح العِبارة ، لذا القضية محسومة وما صناديق الاقتراعِ إلا آخر مَن يعلم بالمؤامرة ، المراقبون الأجانب شهادتهم ما تراه عيونهم لكن المدركين المحليين يؤمنون بما تنقل لهم بصائرهم من ترتيبات منذ عقود مستمرَّة ، الانتقاءُ المُسبَق دون التعَرُّض للاختراق كل خطوةٍ سِرُّها مِن التاليةِ أعْمَق ولتدبيرِ ذلك هناك أغرب إدارَة ، النظام حريص أشدَّ الحِرْصِ على استقرار هيمنته كشرطٍ من شروط دوام الحُكْمِ المُطلق المُبطَّن أحياناً بأغلفةٍ شفافة متحرِّكة حسب ظروف معينة للديمقراطية المُزوَرَة ، بعملِ ما في وسعه وله في ذلك ألف مستشارٍ ومستشارة ، يجتمعون سَطحاً على وضع خريطة بشرية لكل اسمٍ ملف يتضمَّن أهمّ ورقةٍ تُعَرِّفُ بميولاته السياسية ومدَى تعلُّقه بالمسماة الثوابت دون اهتمام بالمستوى التعليمي أصلاً إلاَّ في حالات واردة مُنتَظَرة ، وجَوْهَراً المرور لمرحلة لها خبراؤها الموزعون على مصالح تنفيذية منها وزارة الداخلية وما لها في الموضوع متتبعين مهامهم التبليغ ولو بأبسط المبسَّط تُمْلَأ بها كل يوم عن كل اسم مقيَّدٍ استمارة .
الشبكة محكمة الانغلاق على نفسها وأدواتها ، قد تكون لصالح فئة متى شاء رائدها ، فالمنفعة تُوَلِّد ليس الاحتياط من الآتي المجهول تخميناً ، ولكن من الأتي حتماً المعروف مهما تطوَّرَ مع مرورِ الزمن هناك حصر تدريجي للمحسوبة على المخاطر ، والكل مندمج مع المُعرَّف بعامل الاستقرار . النظام بلا استقرار معرض لازمات متفاوتة التأثير، فان طالت تشعَّبت المخارج لتتوحَّد على حَلِّ التغيير السلس لدى العقلاء ، والاستقرار في شقه السياسي النظام هذا بارع في ضمان الطاعة العمياء له ، لسلسلة من الأسباب ، أهمها المادية فكل ما يتحرك في الساحة السياسية مدعم بمبالغ هائلة لا لإسكات الأفواه فقط بل تساهم بكيفيات متعددة في اطلاق توجهات نابعة من مصدر واحد ، تصب في إرادة معمولة كي لا يتجاوز رغباتها أحد لا من قريب ولا من بعيد .
هناك سلسلة من الإجراءات تطبَّق بمعيارين حتى يُقبل المرشح للمشاركة في الانتخابات البرلمانية ، ما ينص عليه الدستور شيء لا يناقش يوضع في المقدمة كواجهة زجاجية تبين أن المسألة متفق عليها بقوانين تُحترم ، لكن الواقع يقر باستثناء يظل في طيِّ الكتمان يمثل سداً منيعاً لتسرُّب أي اسم غير مرغوب فيه حتى وإن كان ملفه الأمني ابيض ، لكن الشك يطال تطلعات المعنِي ، الغير مستقرة على الشروط اللازمة ، ومن هنا ينطلق التتبُّع وإفراز الأجود الطائع المُستَسْلم الحامد لكل التعليمات المواكبة لتمرير التشريعات التاركة الأيادي الطولي تنعم بما تنعم به وفي حماية القانون . ولتكتمل الهندسة السياسية لمثل المؤسسة التشريعية السامية المفروض السماح في التقدم لخوض الانتخاب على أمل الفوز بعضويتها أن لا يكون صاحب مستوى دراسي عالي يؤهله للقب مستشار تشريعي ، بل الاكتفاء بما يستطيع به القراءة والكتابة في أحسن الظروف ، لتمكين وجود مصفقين ، حتى وإن كانوا لا يعلمون لما يصفقون . وهكذا الرحلة في محنة العودة لأشواك صَبَّارِ البارحة ، بَدَلَ التقدُّم لمستقبلِ غدٍ في لونِ وطُعمِ تفاحة .
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني – أستراليا
212770222634
aladalamm@yahoo.fr
https://assafir-mm.blogspot.com
https://resalatipress.blogspot.com



