سبتمبر 16, 2026
LOGO

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

محاولة قياس  المقاومة او الرفض لامريكا كمعيار للبطولة والشرف (مغالطة ساقطه) اصلا..وتعكس  (افلاس وتغطية على الاستبداد والسلاح المنفلت والفساد)..

1.    لو تذهب للصدريين وتقول لهم ماذا قدمتم مع مقتدى الصدر للعراق لن يجدون اجابة فقط (المقاومة ضد امريكا)!!!

2.    لو تذهب لفصائل المقاومة.. وتقول لهم ماذا قدمتم للعراق .. لن تجد اجابة فقط (المقاومة ضد امريكا)!!!

3.    ولو تذهب للقاعدة وداعش..  وتقول لهم ماذا قدمتم للعراق.. ستجد اجابة فقط (الجهاد ضد امريكا)!!!

4.    لو ترجع بالزمن لصدام.. تقول له العبرة بالخواتيم.. فماذا قدمت للعراق.. سيقول لك (محاربة امريكا)!!!

5.    كل هؤلاء يغطون على كوارث فعلوها.. كاحتلال الكويت.. والدكتاتورية.. وقمع انتفاضات الشعب.. والفساد المهول بنهب المال العام.. والتبعية والفشل المتعمد.. وقتل المدنيين على الهوية.. وتبرير السلاح المنفلت.. وترك العراق باسوء حال مع شعبه.. بالهروب من (تحمل المسؤولية.. الى التمترس بالشعار)..

·        هنا تتجلى مغالطة (التغطية بالشعار).. حيث يُستغل الشعار الخارجي للتنصل من الحساب التنموي والنزاهة:

1.     أظهر بصورة جلية أن (مغالطة الهروب إلى شعار العدو الخارجي).. هي أداة يتساوى فيها ..(الاستبداد السلطوي.. والسلاح المنفلت.. والتطرف والتكفير).

2.    الربط المباشر بين شعار (المقاومة).. وبين الإخفاق التنموي والفساد والسلاح المنفلت..

3.     يضع أصحاب هذه الشعارات في موقف الدفاع المتطلب لكشف الحساب التنموي والخدمي.. وهو المفهوم الأساسي لشرعية أي سلطة.

·        العداء لامريكا.. ليس معيار للشرعية:

1.     لذلك تجد كافة الأنظمة والقوى التي ترفع شعارات (العداء لامريكا).. وتجعل منها المعيار الوحيد للشرعية.. تنتهي دوماً بإغراق شعوبها في الفقر والتخلف وانهيار المؤسسات..

2.     إذ تستبدل (شرعية الإنجاز والتنمية).. بفرامين التخوين والابتزاز السياسي.

3.     وفي هذا النموذج.. يُصبح السلاح المنفلت هراوة لحماية سلطة القوى المستبدة والفاسدة..

4.     وتُحوَّل كل مطالبة مشروعة بالكرامة، والعدالة، وتحسين المعيشة إلى خيانة وطنية، ليُغلف العجز الهيكلي والنهب الممنهج دائماً برداء (محاربة العدو الخارجي)..

أولاً.. محاولة قياس المقاومة أو الرفض لأمريكا كمعيار للبطولة والشرف هي مغالطة ساقطة أصلاً.. :

1.    فالشرف الوطني والسيادي لا يقاس بشعارات جوفاء (كلا لأمريكا) يرفعها نظام استبدادي لتغطية ديكتاتوريته وظلمه لشعبه..

2.    بل يقاس بمدى احترام سيادة البلد وحماية أبنائه وبناء دولة مؤسسات.. والنزاهة..

3.    والشرفاء لا يعتدون بـ(رمزية العداء لأمريكا) إذا كان هذا العداء مجرد غطاء لتدمير الداخل واستعباد الأوطان لصالح نظام أجنبي.

ثانياً.. أما من يبرر بهذا الطرح وهو شيخ جالس خلف حكام إيران (الخميني وخامنئي وابنه)..:

1.     يمارس النفاق السياسي بأجلى مظاهره..

2.    فكيف يلوم الناس على رفض طغيان صدام بينما يجلس صاغراً يسبح بحمد مستبد آخر؟

ثالثاً.. الفرق الجذري بين حقبة صدام وحقبة الولي الفقيه واضح لا يجهله إلا متذاكٍ..:

1.     فصدام رغم طغيانه لم يشكل ميليشيات طائفية عابرة للحدود داخل دول المنطقة لتحارب نيابة عنه وتخرب أوطانها..

2.    بينما نظام ولاية الفقيه أسس وعقد ذراعاً من الميليشيات والمرتزقة في العراق وسوريا ولبنان واليمن.. رهنت قرار الحرب والسلم بيد طهران..

3.     ودعمت منظومات فساد ومخدرات وتخلف دمرت المجتمعات الشرق اوسطية وخاصة الناطقة بالعربية.. فكيف يُقارن الفساد المحلي بالاحتلال الإيديولوجي المبرمج؟

رابعاً.. الخلط المشبوه بين إمام معصوم (عند الشيعة) أو خليفة راشد (عند السنة):

1.     مثل الامام علي عليه السلام وبين حاكم سياسي مستبد مثل الخميني أو خامنئي.. هو محاولة دنيئة لتسويق التبعية السياسية..

2.     فلم يطلب أحد أن تتنكر للإمام علي.. لكن لا تقايض رمزيته الدينية المقدسة بحاكم إيراني دكتاتوري.. فالأول رمز للعدل والإنسانية.. والثاني رمز للاستبداد والتبعية.. ولا وجه للمقارنة بينهما مطلقاً.

·        لنستنتج..

القياس المنطقي المباشر يستلزم الفصل التام بين:

1.     القدسية الدينية والممارسة السياسية البشرية…

2.    فالشعارات الخارجية لا تمنح شرعية لنظام يقمع شعبه أو يتدخل في شؤون الدول الأخرى عبر الوكلاء.

سجاد تقي كاظم