
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا إيران أخطر من إسرائيل على العراق ؟ ..(ولماذا تحقق لإسرائيل أهدافها بالعراق.. بدون ان تصرف دولار واحد على ذلك؟)..
ما أنجزته ايران من (اهداف بالعراق والمنطقة).. يدخل بمصلحة ايران مرحليا..ولكن يدخل بمصلحة إسرائيل بنهاية الامر.. كيف؟
اهم التساؤلات التي تطرح:
1. اذا كانت إسرائيل تريد اضعاف العراق عبر اثارة الطائفية والعنصرية لتفكيك المجتمع العراقي داخليا.. أي تفكيك المجتمع وخدمة الأهداف الإسرائيلية..
• فخير من وفر لها ذلك هي أدوات إيران من الأحزاب والفصائل الطائفية التي وفرت الذرائع للتدخل نظراً لولاءاتها الخارجية.,,
• ورفعها لشعارات طائفية.. صريحة.. لا تخفيها.. مما استفز الاطياف العراقية الغير شيعية .. بارض الرافدين..
• واستخفافها بالوطنية والولاء بلعراق بوصفهم جوكرية وطنجية..
2. اذا كانت إسرائيل تريد إضعاف الجيش العراقي وتهميشه..
• تم إضعاف الجيش العراقي وتهميشه من خلال ضرب الرادارات ومخازن ذخائر الفرقة التاسعة للدبابات في التاجي… وضرب مقار للمخابرات العراقية.. عبر فصائل ايران بالعراق المسلحة..
• تبني سياسة المحاصصة .. داخل المؤسسة العسكرية.. ونقل افة الفساد.. اليه.. عبر قيادات موالية للأحزاب داخل الجيش العراقي.. ودس ضباط الدمج التابعة للأحزاب والمليشيات داخل مؤسسة الجيش..
• الاستخفاف بالجيش العراقي ووصفه (بجيش أبو دشاشة).. وتهميشه.. وتحميله مسؤولية سيطرة داعش على الموصل 2014.. بوقت من يتحمل المسؤولية هي القيادة السياسية الموبوءة بالفساد والمحاصصة ..
• بالمقابل إسرائيل شعبها يتفاخر بجيشه الوطني.. ويبذل كل الجهود لتقويته .. ودخوله عصر الذكاء الصناعي..
3. تراجع الانتماء الوطني والتبعية العقائدية..
اذا كانت إسرائيل تريد اضعاف اانتماء العراقي لشعبه وارضه.. تمهيدا لمشروع إسرائيل الكبرى.. (بتهجير سكان غرب الفرات بالعراق).. فخير من أدى لها ذلك هي ايران ووكلاءها..
· جعل ارتباط العراقيين بالعقيدة المسيسة العابرة للحدود أضعف الانتماء الوطني.
· حول العراق إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
· تخلف الاقتصاد وتحويله إلى اقتصاد ريعي..
· إسرائيل ولاء شعبها وجيشها للقيادة الإسرائيلية وليس عابرة للحدود.. مقابل هيمنة ايران التي جعلت العراق والولائيين وفصائلهم واحزابهم ولاءهم لخارج الحدود لطهران.. وهذا ما اضعف العراق .. وزاد من قوة إسرائيل..
· هيمنة ذوي الجنسيات الأجنبية على مصادر القرار العراقي.. وجعل العراقي كل همه الحصول على الجنسية الأجنبية وإقامة عائلته خارج العراق لتامينها.. (أي جعل العراق بلد غير صالح للعيش).. بظل حكم (أعداء إسرائيل)..
· وهنا العجب (لماذا الدول التي تتهم بانها متصهينة وعملاء إسرائيل ومطبعة).. نجدها دول ناهضة ومستقرة .. والدول التي تحكمها أنظمة معادية لإسرائيل.. نجدها دول تحكم بالحديد والنار والدكتاتورية والفساد والمليشيات..
· فاليس هم يحذرون من التطبيع مع إسرائيل (لانه يضعف الدول).. بينما الدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل هي دولة قوية ومستقره ومعتبرة وامنة؟
4. إذا كانت إسرائيل تريد إبقاء العراق دولة متخلفة تفتقر للصناعة والزراعة والقطاعات الحيوية كالكهرباء والغاز والتعليم والصحة..
– فإن وكلاء إيران وأحزابهم هم من حققوا ذلك بنهب ثروات البلاد وإشاعة الفساد (المكاتب الاقتصادية للأحزاب والفصائل الولائية).. حتى بات الاقتصاد ريعياً ومرهوناً ببيع النفط.
– بوقت إسرائيل دخلها القومي (720) مليار دولار.. وثالث دولة بالعالم بالابتكارات.. واقتصادها متنوع وخاصة الصناعي والخدمي والتكنلوجي.. نجد بالمقابل بظل الموالين لإيران بحكم العراق (العراق بلد اقتصاد ريعي يعتمد على النفط..بلا صناعة ولا زراعة ولا خدمات ولا صحي ولا تعليمي..ولا استقلال بالطاقة)..
5. عزل العراق سياسياً وإطلاقه للتدخلات
· إذا كانت إسرائيل تريد إبعاد العراق عن القرار الدولي والسياسي لعزله وإضعافه.. فإن الأحزاب الإسلامية الولائية وفصائلها هي من حقق ذلك باستهداف دول الجوار ومقرات المخابرات وإقليم كردستان وقوات التحالف.. ورفع شعارات معادية.
· رفع شعارات معادية لامريكا.. ورهن مصير العراق بدولة ترفع شعارات العداء لامريكا (ايران)..
· عززت هذه الممارسات العزلة وسمحت لإسرائيل بالانفراد بالقرار الدولي بشأن العراق.
6. ضرب السيادة واستغلال القرار السياسي
– تقوم هذه الفصائل والجهات بتهميش دور الدولة العراقية ومؤسساتها الرسمية لصالح ولاءات عابرة للحدود..
– مما يعطل استقلالية القرار السياسي والوطني ويجعل البلاد ساحة لتنفيذ أجندات خارجية لا تصب في مصلحة الشعب العراقي.
7. إضعاف المكون الشيعي وتعدد القرار
– تم إضعاف المكون الشيعي عبر زرع العقيدة الولائية المسيسة.. مما مزق الشيعة في العراق إلى ولائيين وغير ولائيين.
– خلق هذا الانقسام تباينًا بين المرجعية الكلاسيكية في النجف والمرجعية عابرة الحدود في قم.. وهو ما أدى إلى تعدد القرار الشيعي والسياسي.. مما أضعف العراق وجعله ساحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية لصالح إيران.
· ففي المشهد السياسي المعاصر..
– تكرر النقاش حول طبيعة التهديدات الخارجية التي تواجه دول المنطقة الناطقة بالعربية.. وخاصة العراق.
– وبينما يوجه البعض تركيزه نحو المخاطر المرتبطة بإسرائيل والسياسات الغربية..
– يبرز تساؤل جوهري حول المفارقة بين واقع الدول المتهمة بالانفتاح والتطبيع، وواقع الدول التي تتبنى شعارات العداء والممانعة.
1. التناقض في واقع الدول الناهضة
· عند النظر إلى الدول التي تتهم بأنها مطبّعة أو مرتبطة بتحالفات وثيقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل (مثل دول الخليج، تركيا، إندونيسيا، وماليزيا).. نجدها دولاً تشهد نهضة شاملة على الصعد الصناعية، والزراعية، والاقتصادية، فضلاً عن استقرارها الداخلي وتمتع شعوبها بالرفاهية ومؤسسات قوية وجيوش مهابة.
· على سبيل المثال، تمتلك تركيا وزناً إقليمياً ودولياً بارزاً يعكس قوة بنيتها وتطورها.
2. انعكاسات سياسات الممانعة والشعارات
· في المقابل.. نجد أن الأنظمة والفصائل التي ترفع شعارات العداء لأمريكا وإسرائيل (مثل الأنظمة الدكتاتورية السابقة كنظام صدام، والأنظمة الحالية أو الفصائل المسلحة المدعومة إيرانيًا في العراق وسوريا واليمن لبنان)، غالباً ما تكون سبب البلاء الأساسي لشعوبها.
· فقد جرت هذه السياسات ويلات الحروب، والقمع، والدمار الداخلي.
3. الفساد المالي والاقتصادي والمؤسسي
– إلى جانب الحروب والقمع.. أسفرت هذه الأنظمة والتشكيلات عن دمار المؤسسات الوطنية وتهميش الجيوش لصالح فصائل مسلحة وفاسدة.
– وظهرت على السطح مكاتب اقتصادية تدار لتهريب المخدرات، وتهريب النفط، وموارد الدولة، مما أدى إلى استنزاف الاقتصاد وتراجع مقومات الحياة وتهميش البنية التحتية، وهو ما يجعل النفوذ المرتبط بإيران وفصائلها يشكل خطراً بنيامياً ومباشراً على استقرار العراق ومستقبله مقارنة بالتهديدات الأخرى.
4. استغلال الدين والترويج لظواهر هدم المجتمع
تعتمد الفصائل الولائية المرتبطة بأجندات خارجية على تدمير النسيج الاجتماعي العراقي..وذلك من خلال الترويج لفتاوى دينية مثيرة للجدل وحماية ظواهر اجتماعية استغلالية وهدامة مثل فوضى المؤثرين والفاشستات.. مما يسهم بشكل مباشر في التحلل الأخلاقي والمجتمعي.
· كيف جنت سياسات إيران على دول المنطقة.
1. في لبنان:
· دعمت طهران حزب الله بالسلاح على حساب الجيش اللبناني..وابعد الجيش عن الحدود مع اسرائيل..
· وأعلن حزب الله لبنان عبر حسن نصر الله..بان لبنان جزء من الجمهورية الاسلامية في ايران..ورفع شعارات طائفية..وانشغل بتسليح المجتمع والطقوسية..
· الولاء للجمهورية الإسلامية بدلًا من الدولة اللبنانية..
· زرع اسفين طائفي عبر حزب الله..فابعد الاطياف اللبنانية من المسيحيين والدروز والسنة…عن الجماعة المسلحة حزب الله..مما جعل اللبنانيين يشعرون بحقيقة ان دفاعهم عن مشروع حزب الله ليس الدفاع عن لبنان بل عن مشروع توسعي ايراني..
· مما أدى في النهاية إلى تهميش الجيش اللبناني واحتلال الجنوب وتهجير السكان.. من قبل اسرائيل..
2. في سوريا:
· ساندت نظام بشار الأسد وأرسلت ميليشيات موالية لها.. متسببة في مقتل وتشريد الملايين وإضعاف الانتماء الوطني..
· مما خلق فراغًا أمنيًا وسياسيًا سمح للمعارضة بالسيطرة وإسرائيل باستغلال الوضع.
3. .. في اليمن:
· دعمت ميليشيا الحوثي
· وروجت لشعارات طائفية عابرة للحدود..
· وأضعفت مؤسسات الدولة الرسمية وتسببت في استنزاف اليمن في حروب ومعارك دمرت الاقتصاد والرفاهية.
· وجعل اليمنيين الحوثيين مجرد قراصنة بالبحر..
سجاد تقي كاظم