
يمن الإيمان.. درعُ المقدسات ومُبدِدُ الافتراء .
– مرام عبدالغني
في مشهدٍ يمانيٍ إيمانيٍ جليل، عظيمٍ بعظمة هذا الشعب الأبي، امتلأت الساحات والميادين بالحشود المليونية الغفيرة؛ استجابةً لنداء السيّد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، واستفتاءً شعبيًا مدويًا وصريحًا، يُثبت للعالم أجمع أن أهل اليمن هم الحماة الأوفياء الحقيقيون، والمدافعون الصادقون عن مقدسات الأمة، وفي مقدمتها الكعبة المشرفة مكة المكرمة .
إن هذا الطوفان البشري الذي تدفق من مختلف المحافظات يُرسل رسالةً لا لبس فيها: إن مكة المكرمة وقداستها تجري في دماء اليمانيين، وأن أرواحهم دون بيت الله الحرام تُفدى، وأمام هذا الخروج المشرّف الشامل، تسقط وتتهاوى كل رهانات السعودية وأتباعها، وتنكشف كذبة الاتهام الزائف التي حاولت التسويق لها لتضليل الشعوب والرأي العام؛ إذ كشفت هذه الحشود زيف تلك السرديات، وأظهرت بجلاء من هو الحارس والحريصُ الحقيقي على مقدسات الإسلام، ومن الذي يسعى للعبث بها وبمكانتها وقدسيتها .
هنا تنجلي المُقارنة الحقيقية أمام العالم أجمع؛ فبينما يخرج اليمانيون بملايينهم غيرةً وتلبيةً لنداء المقدسات، صرخاتهم تزلزل الأرض رفضًا للمساس بالقرآن الكريم أو الإساءة لمكة المكرمة، نجد النظام السعودي هو مَن يمارس العبث الفعلي بالحُرمات، بجلب الفُسق والمجون وإقامة الحفلات والمشاهد المُحرمة التي تطال رمزية المقدسات في قلب بلاد الحرمين .
تاريخُ اليمن مع مقدسات الإسلام أصيلٌ وممتد؛ فقبل ظهور الكيانات الطارئة، كان اليمانيون وما زالوا أصل العرب والإسلام، ومن هذا المنطلق، يترسخُ موقفُ اليمن بـمبدأ إيماني ثابت؛ إذ إن كرامة المقدسات من كرامة هذا الشعب، ليبقى كما هو عبر التاريخ سندًا للأمة، وحارسًا لعقيدتها، ودرعًا حصينًا لمقدساتها، لنظلّ دومًا الدم الفادي والسندُ المتين لكل مقدسات الأمة .
#اتحاد_كاتبات_اليمن