سبتمبر 20, 2026
LOGO

برّاقـ 21 سبتمبر

خلود همدان

بعد حقبةٍ زمنيةٍ مُرعبةٍ سلّت فيه قوى الطُغيان سيف الإِمتهان، تفتك بمن يُحاول الإعتراض وتُلبس ثوب التبعيّة شرذمة القوم وأراذلهم، لايتوقف سيلُ الوصاية في مُنعطف ولايمتنعُ عند حدود، وكيف يُردَ عن قومٍ جعلوا من الدين صورةً مُعلقةٍ على جُدران منازِلهم تراكم عليها غُبار سنين الجورِ والإبتعاد.

صوت الكفر يقتحم كل بيت وينادم أشخاصه ليصبح فردًا مجهولاً يقود أفراد العائلة إلى حيث لاعودة ولا أملٌ بنجاة، وكأنما سُكرت الأبصارِ وهي شاخصةٌ نحو شعارٍ في ظاهرةِ جوهرةٍ مرَصعةٍ بذهب الحُرية المُزيّفة ومايخفى عن الأنظار كأن أشَدُّ مما لمحتهُ العيون .

وكيف إذاً؟! وأنت قد أصبحتَ ألعوبةً بيد الشيطان مُلجمٌ بسلاسل الخيانةِ والتمرُّد، ومكبلٌ بمرض الإرتهان الذي لايُداويه سوى الموت، نعم حينها قد وثَق أعداءك صورٌ تبعثُ على الخزي المدوّي في حاضر الأمر ومن بعد حين، وبيدك أدرجت صورتك الموثقة وأرفقت معها مقطع الفديو ذلك وأنت على طاولة العمالة، تُدمر شرفك المقترن به إنتصاركَ في قادم الأيام والأكثر إيلامًا حين أدركتُ كم أصبحت رخيصًا تركنُ إلى جانب إمرأةٍ ساقطة وأنت أكثر منها إنحطاطًا وأتضاع.

وفي ظل “رئيس الرئيس” لاقرار لاحدٍ ولاسواه يمتلك القرار، فقد أصبح الشعب قابعًا تحت مظلة “السفير” لاخيارات سوى إثنان إما أن تُطيع وإلا ستُجلد وكلهما إمتهانُ بحق الكرامة الإنسانية، وكلاهما لايختلفان في الخسّة والقبح.

لم يزدد في المشهد الا حضور المسرحيات التي تنقل الواقع من مُجرّد فرضياتٍ مرسومة في أوراق الحاخامات إلى معادلات تترجم على الأرض وتبداء سيناريوهات الإستباحة بتوزيع الأدوار وتوثيق مشاهد تنقل البلاد إلى مدى لاخروج إليه من سبيل، وبين إغتيالات وتفجيرات وانفلاتٍ أمني صارخ، وأنهيارٍ إقتصادي خطير يثقل كاهل شعبٍ بأسره.

لكن إرادة الله أبت إلا أن تقشع ليل الظلمة هذا وتطوي صفحة الإحتلال وتشرق شمس الحرية والإستقلال بلا غروبٍ أو احتجاب، وبفضل قيادةً قرآنية تشبعت من هدي القرآن وأختارت طريق العزّة الإيمانية التي ستكتب نهاية الطغاة والعملاء بمداد الدم وأقلام التضحية.

تحرك معها فتيةٌ آمنوا بربهم وزادهم التسليم هدى، ثاروا بكل عزمٍ لايكسر وإرادة لاتتقهقر أمام ذلك الواقع المُريب، ومضوا مستندين إلى تاريخهم المنشود بلحن الحرية المتوارثه عن الاباء والأجداد الذين دفنوا على أرض اليمن إمبراطوريات الغُزاة والمحتلين ورفعوا على حدود الأرض إسمٌ يردده الطامعين ألف مرّةٍ “اليمن مقبرة الغزاة”

وأشرقت الأرض اليمانية في فجر الحادي والعشرين من سبتمبر المجيد بنورٌ يلوح في الأفق وصوت نشيدٍ عزف تلاحينه الرجال الصادقين لله والدين والوطن والأمة ورفعوا رايات النصر من على جبالها الراسية، وخلّدوا تاريخ المستقبل القادم الذي يحمل بين يديه قدوم مرحلةٍ تنهض به نحو القمة، التي بنوا أسوارها من جماجم الغزاة والعملاء، وإلى القدس أشارت بنان تلك القبضة.

#اتحاد_كاتبات_اليمن