
هل السجائر الإلكترونية آمنة حقًا؟ مخاطر قد لا تعرفها…
عبير عبد الله
ما هي السجائر الإلكترونية؟
السجائر الإلكترونية هي أجهزة تعمل على تسخين سائل يحتوي عادةً على النيكوتين ومواد كيميائية أخرى، لإنتاج رذاذ يُستنشق إلى داخل الجسم. ورغم أنها لا تعتمد على احتراق التبغ، فإن ذلك لا يعني أنها خالية من المخاطر الصحية.
يعتقد البعض أن استخدام السجائر الإلكترونية قد يساعد على الإقلاع عن التدخين التقليدي، لكن ما قد يغيب عن مستخدميها أن معظم هذه المنتجات تحتوي على النيكوتين، وهو مادة شديدة الإدمان، ما قد يؤدي إلى الاعتماد عليها والاستمرار في استخدامها.
وبالمقارنة مع السجائر التقليدية، تحتوي السجائر الإلكترونية أيضًا على النيكوتين، وإن كانت كمية المواد الضارة في رذاذها عمومًا أقل من تلك الموجودة في دخان السجائر التقليدية. ومع ذلك، فإنها ليست آمنة أو خالية من المخاطر.
كما أن تنوع النكهات والروائح الجذابة والتصاميم العصرية قد يجعلها أكثر إغراءً لبعض المستخدمين، خصوصًا الشباب، ويزيد من احتمالية البدء باستخدامها والاستمرار عليها.
ومن أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا الاعتقاد بأن السائل الإلكتروني غير ضار. ففي الحقيقة، يمكن أن يحتوي الرذاذ الناتج عن السجائر الإلكترونية على النيكوتين وجسيمات دقيقة ومعادن ثقيلة ومركبات كيميائية أخرى قد تؤثر في الجهاز التنفسي وتصل بعض مكوناتها إلى مجرى الدم.
وتختلف كمية النيكوتين بصورة كبيرة بين منتجات السجائر الإلكترونية، وقد تحتوي بعض المنتجات على تركيزات مرتفعة منه. ومن أبرز التأثيرات الصحية المرتبطة بالنيكوتين واستخدام السجائر الإلكترونية:
القلب والأوعية الدموية:
يمكن للنيكوتين أن يحفز إفراز الأدرينالين، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، كما تشير الدراسات إلى ارتباط استخدام السجائر الإلكترونية بتأثيرات سلبية في صحة القلب والأوعية الدموية.
الجهاز التنفسي:
قد يؤدي رذاذ السجائر الإلكترونية إلى تهيج والتهاب مجرى الهواء والتأثير في وظائف الجهاز التنفسي، بينما لا تزال الآثار الرئوية طويلة المدى لاستخدام هذه المنتجات موضع دراسة.
التعرض للمواد الضارة:
رغم أن النيكوتين هو العامل الأساسي المسبب للإدمان، فإن رذاذ السجائر الإلكترونية قد يحتوي على مواد كيميائية معروفة أو محتملة الضرر، وبعضها يرتبط بمخاطر الإصابة بالسرطان. ولا تزال الآثار طويلة المدى للسجائر الإلكترونية، بما في ذلك مخاطر السرطان، قيد الدراسة.
التأثير في الحمل والجنين:
النيكوتين غير آمن أثناء الحمل، ويمكن أن يضر بنمو دماغ الجنين ورئتيه. كما تشير الدراسات إلى ارتباط استخدام السجائر الإلكترونية أثناء الحمل بمخاطر صحية، من بينها الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.
ولا تقتصر المخاطر على المستخدم وحده؛ فالرذاذ المنبعث من السجائر الإلكترونية يمكن أن يحتوي على النيكوتين والجسيمات الدقيقة والمعادن ومواد كيميائية أخرى قد يتعرض لها المحيطون بالمستخدم، وهو ما يستدعي الحذر، خصوصًا في وجود الأطفال والنساء الحوامل والأشخاص المصابين بأمراض الجهاز التنفسي.
لذلك، لا يُعد التعرض غير المباشر لرذاذ السجائر الإلكترونية خاليًا من المخاطر، ويُفضل تجنبه، خاصة في الأماكن المغلقة.
وتأتي الحملة الوطنية الثانية عشرة للتوعية بمخاطر التدخين، التي ينفذها صندوق مكافحة السرطان، لتضع مخاطر مختلف أنواع التدخين أمام المجتمع، وتؤكد أهمية الوعي والوقاية، وأن يبدأ كل فرد بنفسه ليكون قدوة حسنة لأبنائه ولمن حوله.
#الحملة_الوطنية_الثانية_عشرة_للتوعية_بمخاطر_التدخين
#قرارك_يحميك
#صندوق_مكافحة_السرطان

