أكتوبر 1, 2026
LOGO

د. فاضل حسن شريف

وردت كلمة لحم في آيات قرآنية قال عز من قائل عن تحريم لحم الميتة ولحم الخنزير”قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ﴿الأنعام 145﴾، و تمثيل الغيبة باكل لحم الميت”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ” ﴿الحجرات 12﴾، و تحريم لحم الميتة ولحم الخنزير وما اهل لغير الله الا الاضطرار”إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ﴿البقرة 173﴾، و خلق العظام ثم اللحم”الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا” ﴿البقرة 259﴾، و تحريم لحم الميتة ولحم الخنزير وما اهل لغير الله”حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ” ﴿المائدة 3﴾، و لحم الاسماك الطرية “وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” ﴿النحل 14﴾، و تحريم لحم الميتة ولحم الخنزير وما اهل لغير الله الا الاضطرار”إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ﴿النحل 115﴾، و الله سبحانه لن ينال من لحوم الهدي انما هي تقوى للعبد”لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ” ﴿الحج 37﴾، و مراحل خلق الانسان ومنها اللحم”ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ” ﴿المؤمنون 14﴾، و لحم البحار”وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” ﴿فاطر 12﴾، و لحم الجنة “وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ” ﴿الطور 22﴾، ولحم الطير”وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ” ﴿الواقعة 21﴾.

تناول الباحث والكاتب الدكتور فاضل حسن شريف موضوع الأطعمة، وما يحل وما يحرم منها، ولا سيما اللحوم في القرآن الكريم في العديد من مقالاته ودراساته التخصصية التي تنشر في المنصات الفكرية والمواقع البحثية (مثل شبكة النبأ وموقع المرجع وغيرها). ترتكز كتابات ودراسات الدكتور فاضل حسن شريف حول هذا الموضوع على عدة محاور أساسية مستوحاة من الآيات القرآنية، وتتلخص فيما يلي: 1. استقراء الآيات القرآنية الخاصة باللحم وما يحل وما يحرم يتطرق الباحث إلى اللفظ القرآني لكلمة “لحم” والمواضع التي وردت فيها، مبيناً أن الأصل في الأطعمة والأنعام هو الإباحة والحلّ، إلا ما استثناه النص القرآني صراحة.يسلط الضوء على المحرمات بنص القرآن الكريم من اللحوم، وأبرزها ما ورد في الآيات الكريمة مثل لحم الميتة، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنحيطة. 2. العلل والأسباب المرتبطة بتحريم لحم الخنزير في سلسلة مقالاته وتحليلاته (مثل دراساته حول الآثار الوضعية للذنوب وعلة تحريم لحم الخنزير)، يناقش د. فاضل حسن شريف الأبعاد الصحية والنفسية والتشريعية الواردة في الآيات، مستعرضاً وصف القرآن الكريم له بأنه (رِجْس). يربط بين الأحكام الشرعية في القرآن الكريم وبين الحكمة الإلهية في حماية الإنسان وجسده وفكره من الأضرار والآثار الوضعية و التشريعية. 3. المنهج اللغوي والتفسير الموضوعي تتميز كتابات الدكتور فاضل حسن شريف بعنايتها الفائقة بالدلالات اللغوية والمفردات القرآنية؛ حيث يعمد إلى تفكيك المعاني المرتبطة بكلمات مثل (الحلال، الحرام، الطيّبات، الخبائث، الرجس) في سياق الآيات التي تتحدث عن المأكولات والمشروبات. يربط بين المفاهيم التشريعية والبيئية والصحية في النص القرآني، ضمن رؤية تحليلية متكاملة تهدف إلى إبراز الإعجاز التشريعي والأحكام الفقهية المستنبطة مباشرة من القرآن الكريم.

عند تسليط الضوء حصرياً على موضوع “لحم الخنزير” في دراسات ومقالات الباحث الدكتور فاضل حسن شريف، نجد أنه يعالج هذه القضية من زوايا متعددة تجمع بين التفسير القرآني، والبيان اللغوي، والتشريع الإسلامي. ويمكن تلخيص أبرز تركيزاته في هذا الجانب فيما يلي: 1. الوصف القرآني بـ “الرجس” والعلة التشريعية: يركز الباحث على الآية الكريمة في سورة الأنعام: “أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ” ﴿الأنعام 145﴾، حيث يتوقف مطولاً عند لفظ (رِجْس). يشير في تحليلاته إلى أن هذا الوصف الإلهي المطلق يحمل دلالة قاطعة على الخبث الذاتي والضرر الكامن، مما يجعل تحريمه حكماً قطعياً لا يقبل التأويل، سواء من الناحية الصحية أو العقدية أو السلوكية. 2. الحصر الدقيق في آيات التحريم: يلفت الانتباه إلى أن النص القرآني خصّ “لحم الخنزير” بالذكر الصريح والمحدد في الآيات المركزية (مثل سورة البقرة، المائدة، الأنعام، والنحل). يؤكد استقراؤه أن ذكر الخنزير بالاسم جاء لقطع الطريق أمام أي اجتهاد بشري في إباحته، سيما وأن العرب قبل الإسلام وفي البيئات المجاورة كانت تستهلكه، فجاء التشريع الإسلامي ليضع حداً قاطعاً وحاسماً لهذه الممارسة. 3. شمولية التحريم (اللحم وسائر أجزائه): يناقش الباحث دلالة التعبير القرآني بـ “لحم الخنزير”، ويبين من خلال المنهج الفقهي والموضوعي أن تخصيص “اللحم” بالذكر لا يعني إباحة الشحم أو الجلود أو بقية أجزائه، بل هو من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل (أو تغليب الجزء الأكثر استهلاكاً)، وهو أسلوب بليغ في التشريع للتأكيد على تحريم الحيوان بأسره ومنتجاته. 4. قاعدة الضرورة ورفع الحرج: يربط د. فاضل حسن شريف دائماً بين أحكام التحريم وبين قواعد الرخصة الشرعية؛ ففي نهاية آيات تحريم لحم الخنزير يختم النص الإلهي بقوله تعالى: “فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ”. يوضح الباحث أن الشريعة الإسلامية، وفي أشد حالات التحريم صرامة (كتحريم الخنزير والميتة)، تفتح باب رخصة الضرورة القصوى للحفاظ على النفس البشرية وبقائها، بشرط عدم التجاوز أو التلذذ (غير باغٍ ولا عادٍ)، مما يبرز مرونة التشريع القرآني وحكمته.

عند الحديث عن الآيات القرآنية المتعلقة باللحوم وما يحرم منها، فإن الدراسات والمقالات التحليلية للباحث الدكتور فاضل حسن شريف تقف مطولاً عند الآيات الكريمة التي حددت بدقة هذه الأحكام، مستعرضةً الإطار التشريعي القرآني الذي ينظم شؤون الأغذية. أبرز الآيات القرآنية المركزية التي تدور حولها هذه الدراسات تتلخص فيما يلي: 1. آية سورة البقرة (التحديد الإجمالي للمحرمات) النص القرآني: “إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ” (البقرة 173). الدلالة والتحليل: تشير كتابات الباحث إلى أن كلمة “إنما” تفيد الحصر، وأن التحريم منصبّ على عينات محددة بذاتها (الميتة، الدم، لحم الخنزير، وما ذُكر اسم غير الله عليه)، مع إقرار قاعدة رفع الحرج والضرورة لحفظ الحياة الإنسانية. 2. آية سورة المائدة (التفصيل الدقيق لأنواع الميتات والذبائح) النص القرآني: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْق” (المائدة 3). الدلالة والتحليل: تُعد هذه الآية العمدة الأكبر في تفصيل الأنعام والمحرمات المتعلقة بطرق الموت أو القتل غير الشرعي للحيوان، حيث يقف الباحث عند الألفاظ الدقيقة مثل (الموقوذة، المتردية، النطيحة) لبيان حكمة التشريع الإسلامي في اشتراط “التذكية” الصحيحة التي تطهر اللحم وتبحُّه للإنسان. 3. آية سورة الأنعام (الرد والتأكيد على وصف “الرجس”) النص القرآني: “قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ” (الأنعام 145). الدلالة والتحليل: يركز الطرح هنا على العلّة النصية والوصف الإلهي الصريح للحم الخنزير بكونه (رِجْس)، وهو ما يربطه الباحث بالدلالات الصحية والبيئية والنفسية لتحريم هذا النوع بالذات مقارنة باللحوم المباحة الطيبة. هذه الآيات وما يشابهها تشكل المرتكز الأساسي الذي يبني عليه الدكتور فاضل حسن شريف قراءاته الموضوعية والفقهية واللغوية لموضوع الأغذية واللحوم في القرآن الكريم.