
بقلم …. عصام الصميدعي
هل يحتاج العراق إلى عملة محلية؟ سؤال يطرحه كل عاقل، والجواب هو “كلا”. والسبب أنَّ البلاد تفتقد للإرادة في ظل تحكّم أيادٍ خفية تجعل من المواطن البسيط ضحية لمخططاتها الشيطانية؛ فاحتفاظ المواطن بالعملة المحلية يجعله فريسة سهلة لتلك القوى الخبيثة. وهذا ما نلمسه اليوم، حيث فقد المواطن ثقته بالدولة بعد أن جعلته عرضة لنهب مقدراته المالية عبر التلاعب بسعر الصرف، ليصبح الخاسر الأوحد في هذه الممارسات الإجرامية، بينما يغتنم أصحاب القرار الفرصة لتحقيق أرباح خيالية في عملية أشبه بغدرٍ مبرمجٍ بمبررات واهية. لذا، يعتبر تخلي المواطن عن العملة المحلية بمثابة حصانة له؛ فالاحتفاظ بالعملة الصعبة والذهب يحميه من الوقوع ضحية لبرنامج الإفلاس الذي تقوده الدولة لصالح تلك الأيادي الخفية المتمثلة بالكتل السياسية، التي تمارس نشاطها خدمةً لأجندات خارجية وتطلعات لا تخدم سوى مصالحها على حساب المواطن البسيط. إن أساليب تجويع الشعوب وإذلالها هي ما تخطط له تلك القوى العالمية، التي جعلت من بلدي دولة فاقدة للاستقرار والأمان، بهدف إضعافها وتسهيل نهبها.



