
د. فاضل حسن شريف
تناول الكاتب والباحث الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته الجوانب المرتبطة بدولة كندا من زوايا متعددة تجمع بين الاهتمام بالبنى التحتية، والمؤسسات الإدارية، والتجارب الحضرية والبيئية المتقدمة التي تميز المجتمع الكندي، باعتباره نموذجاً للتنظيم الإداري وتخطيط المدن والتعايش المتعدد الثقافات. أبرز محاور كتاباته ومقالاته عن كندا فيما يلي: 1. الإدارة الحضرية والتنظيم البلدي (Urban Management & Municipal Organization) من واقع خلفيته الهندسية والأكاديمية، اهتم الدكتور فاضل بتسليط الضوء على آليات التخطيط العمراني، وتوزيع الخدمات، وإدارة البنية التحتية في المدن الكندية الكبرى. ركز على كيفية تطبيق المعايير الهندسية والبيئية الصارمة في تطوير المدن والمحافظة على استدامة الموارد الطبيعية والمساحات الخضراء. 2. البيئة والموارد المائية والتشريعات المستدامة: نظراً لاهتمامه الواسع بقطاع المياه والبيئة (الذي يظهر في دراساته عن السهل الرسوبي وإدارة المياه)، استعرض في كتاباته التجارب الكندية الرائدة في حماية الموارد المائية، وإدارة الغابات، والسياسات البيئية الفعالة. مقارنة البيئة الطبيعية في كندا (الغنية بالمياه والغابات) بالبيئات الجافة وشبه الجافة في منطقة الشرق الأوسط، وكيفية الاستفادة من التقنيات الهندسية الحديثة في التنمية المستدامة. 3. التنوع المجتمعي والتجربة الثقافية: عكست مقالاته فهماً عميقاً لطبيعة المجتمع الكندي المتنوع، الذي يجمع بين التعددية الثقافية واحترام سيادة القانون والمؤسسات. التطرق إلى الدور الإيجابي للجاليات العربية والإسلامية (ومنها الجالية العراقية الكبيرة) في الاندماج الفاعل والإسهام في النهضة العلمية والاقتصادية والثقافية داخل كندا. خلاصة الطرح: كتابات الدكتور فاضل حسن شريف عن كندا ليست مجرد استعراض جغرافي أو سياحي، بل هي قراءة تحليلية واعية لنموذج عمراني وإداري وبيئي،وظف من خلالها خبرته الهندسية والفكرية لعقد مقارنات ومقاربات تخدم الفكر التنموي والحضاري.
تتمحور العلاقة الهندسية للدكتور فاضل حسن شريف بدولة كندا حول خلفيته المهنية والأكاديمية كمهندس مدني يمتلك ترخيصاً هندسياً مهنياً في مقاطعة أونتاريو (Professional Engineers Ontario – PEO)، مما يربطه بشكل وثيق بالمعايير الهندسية الكندية المتقدمة، والممارسات المهنية، وأصول ممارسة مهنة الهندسة في بيئة عمل تُعد من الأكثر تنظيماً وانضباطاً في العالم. ويمكن إبراز ملامح هذه العلاقة الهندسية عبر عدة أبعاد أساسية: 1. الالتزام بالمعايير المهنية الصارمة لـ (PEO): يحمل الدكتور فاضل صفة مهندس محترف مرخص (P.Eng.) في أونتاريو، وهو ما يعكس التزامه التام بالمدونة الأخلاقية والقوانين الناظمة للممارسة الهندسية في كندا. تتطلب هذه العضوية الحفاظ على مستويات عالية من الكفاءة، والسلامة العامة، والمسؤولية البيئية والمجتمعية، وهي قيم تتطابق تماماً مع منهجه الفكري الذي يربط دائماً بين الإتقان الهندسي والمسؤولية الأخلاقية. 2. التقاطع بين الخبرة الهندسية والبيئة الكندية: نظراً لتخصصاته العميقة في مجالات هندسة المساحة، ميكانيك التربة، إدارة الموارد المائية، والبنية التحتية، فإن الممارسة ومتابعة التطورات الهندسية في كندا تمنحه رؤية مقارنة واسعة. تشتهر البنية التحتية الكندية بمعاييرها الهندسية الدقيقة في التعامل مع التحديات المناخية والبيئية (مثل إدارة الثلوج، شبكات تصريف المياه الكبرى، والاستدامة الجيوتقنية)، وهي مواضيع تتقاطع بشكل مباشر مع اهتماماته البحثية والعلمية. 3. الإدارة الهندسية والحوكمة المؤسسية: تعكس كتاباته واهتماماته في كندا فهماً عميقاً لآليات الحوكمة الهندسية، وإدارة مشاريع البناء والإنشاءات، والتخطيط العمراني البلدي، حيث تُدار المشاريع الكبرى في أونتاريو وكندا وفق أطر قانونية ومؤسسية صارمة تضمن الجودة والسلامة العامة. خلاصة الطرح: إن علاقة الدكتور فاضل حسن شريف الهندسية بكندا ليست مجرد إطار إداري أو مهني عابر، بل هي تلاحم بين عقل هندسي باحث وبين بيئة تشريعية ومؤسسية متقدمة (مثل PEO في أونتاريو) تطبق أعلى معايير الجودة والاستدامة، مما ينعكس إيجاباً على رؤيته الشاملة في تطوير البنى التحتية والتخطيط العمراني.
إن الحديث عن كتابات الدكتور فاضل حسن شريف حول الجالية العراقية يستدعي التوقف عند الجانب الإنساني، الاجتماعي، والتوثيقي في مسيرته؛ فهي لا تقتصر على الوطن الأم (العراق)، بل تمتد لترصد واقع المهاجرين والمنتشرين في بلدان الاغتراب، وخصوصاً في أمريكا الشمالية. (ملاحظة تخصصية جغرافية: تُعد تورونتو الكبرى حاضرة كبرى في مقاطعة أونتاريو بكندا وليست في الولايات المتحدة، وهي تحتضن واحدة من أكبر الجاليات العراقية والعربية وأعرقها تنظيماً في أمريكا الشمالية). ويمكن تلخيص أبرز محاور ومضامين كتاباته ودراساته عن الجالية العراقية في تورونتو ومدن أمريكا الشمالية في الجوانب التالية: 1. الاندماج الواعي والحفاظ على الهوية: ركزت مقالاته ودراساته المغتربية على كيفية موازنة أبناء الجالية العراقية بين متطلبات الاندماج الإيجابي في المجتمع الكندي/الأمريكي (احترام القوانين، اللوائح، والمؤسسات)، وبين الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية واللغوية. ناقش دور العائلات والأفراد في تورونتو في توريث القيم الأصيلة للأجيال الناشئة، والاعتزاز بالتاريخ العراقي العريق وسط بيئة متعددة الثقافات (Multiculturalism). 2. دور المؤسسات والروابط العراقية في المهجر: سلط الضوء على أهمية المراكز الثقافية، والدينية، والمساجد، والجمعيات التي أسستها الجالية العراقية في تورونتو ومدن كندا وأمريكا. أبرز كيف تتحول هذه المؤسسات إلى “مراكز إشعاع روحي واجتماعي” تحافظ على التواصل بين أبناء الجالية، وتوفر الدعم للقادمين الجدد، وتنظم المناسبات الوطنية والدينية التي تعزز التلاحم المجتمعي. 3. الإسهامات العلمية والمهنية للكفاءات العراقية: من واقع خلفيته كأكاديمي ومهندس محترف في أونتاريو، لطالما أشاد بإسهامات الكفاءات العراقية في المهجر (أطباء، مهندسون، أكاديميون، باحثون، ورجال أعمال) ودورهم البارز في دعم عجلة الاقتصاد والتنمية في مدن مثل تورونتو. عكست كتاباته فخراً واعتزازاً بالنجاحات المتميزة التي حققها المهاجرون العراقيون، وكيف أثبتوا جدارتهم وكفاءتهم في شتى القطاعات المهنية والعلمية تحت مظلة القوانين والمعايير المهنية الصارمة. خلاصة الطرح: إن كتابات الدكتور فاضل حسن شريف عن الجالية العراقية في تورونتو وعموم المهجر تُشكل توثيقاً حياً لتجربة الاغتراب الناجحة؛ فهي ترسم صورة للمواطن العراقي الأصيل الذي يحمل هموم وطنه في قلبه، ويقدم أروع نموذج للإتقان والنجاح والاندماج الحضاري في بلدان المهجر.

