أكتوبر 13, 2026
LOGO

📌🇺🇸🇸🇦🇹🇷🇵🇰🇾🇪 تركيا في حلف مكة بين مطرقة الحلف وسندان الذاكرة الشعبية ومقبرة الأناضول (أكثر من 30 ألف عسكري تركي)، ولا يوجد في الأرشيف التركي أعداد رسمية، ولكن المتعارف عليه في الذاكرة اليمنية، بأن أعداد قتلى الأتراك يزيد عن 70.000 قتيل.
لذا فعناصر الجيش التركي غير مؤهلين لخوض أية معركة برية، لأن الأهازيج الشعبية تعشس عميقََا في ذاكرتهم :” آهٍ، يا لهذه اليمن.. من يذهب إليها لا يعود أبداً!”

فتركيا خسرت الحرب قبل أن تبدأها، حتى لا يلاقي الجنود الأتراك مصير أجدادهم، فاليمن على مر التاريخ “مقبرة الغزاة” .

والجيش الباكستاني سيلاقي المصير نفسه إذا ما فكر في الهجوم البري على اليمن، لأن جبال اليمن وقلاعه، ستبتلع الغزاة مهما اختلفت أسماءهم، لأن اليمن مقبرة الغزاة ؛ والمتعارف عليه في الأكاديميات العسكرية بأن َالغارات الجوية والحصار لا يحسم المعركة، فالعدوان الكوني على اليمن منذ العام 2015 لم يحقق أية نتيجة حتى اليوم سوى خسارة إكثر من 8000 كلم٢ في أقل من شهرين.

وقد شهدت اليمن جولات قاسية من المواجهات بين الجيش العثماني وقوات الإمام يحيى حميد الدين، حيث تكبّدت الدولة العثمانية خسائر بشرية هائلة عُرفت تاريخياً بـ “مقبرة الأناضول”.

وتُشير التقديرات التاريخية إلى أن إجمالي خسائر الجيش العثماني (التركي) في اليمن خلال فترة مقاومة الإمام يحيى)(منذ توليه الإمامة عام 1904 وحتى الجلاء عام 1918) قد بلغت عشرات الآلاف من القتلى والضحايا، وتفصيلها كالآتي:

• حملات عام 1905 البارزة: سجّلت المصادر التاريخية خسائر فادحة للجيش العثماني في معارك وحصار صنعاء وشهارة عام 1905، حيث قُتل أكثر من 30,000 جندي وضابط عثماني في تلك الحملات وحدها.

– ولا يوجد إحصاء رسمي لعدد عشرات الآلاف من القتلى نتيجة الجوع والأوبئة ونقص الإمدادات والادوية حتى عام 1918.

والذاكرة الشعبية (أغنية اليمن – Yemen Türküsü) لا تزال حية حتى يومنا هذا:

لم تُخلّد هذه المأساة في كتب التاريخ الجافة فقط، بل حفرت عميقاً في وجدان الأمهات والزوجات التركيات، عبر أهازيج حزينة تناقلتها الأجيال، حتى إنها أصبحت واحدة من أشهر الأغاني الفولكلورية الحزينة في تركيا الحديثة والمعروفة باسم “Yemen Türküsü” (أغنية اليمن أو مرثية اليمن).

​وهذه ترجمة أشهر مرثية شعبية تركية عن اليمن: “مرثية اليمن”:

​هذه القصيدة/الأغنية الفولكلورية يرددها الأتراك منذ أواخر العهد العثماني وحتى يومنا هذا، وتجسد حجم الفجيعة والأسى على الجنود الراحلين:
وهذا هو ​النص المترجم للعربية:

​”ليس هناك سحب في الجو، ما هذا الدخان؟

لم يمت أحد في الحي، لمَ هذا الصراخ؟

تلك الأراضي اليمنية، كم هي وعرة وقاسية!

آهٍ، يا لهذه اليمن.. أرضُها زهور وياسمين،
من يذهب إليها لا يعود أبداً.. أتعجب، ما السبب؟

​هنا قلعة (هوش)، والطريق إليها متعرّج نحو الأعلى،
من يذهب إليها لا يعود.. أتساءل، أيُّ أمرٍ هذا؟

​من أمام الثكنات، يأتي صوت آلة البزق (الموسيقية)،
إنه يوجع قلبي.. جندي حافي القدمين،
والفتيات يبكين بحرقة على من ذهب إلى اليمن.
آهٍ، يا لهذه اليمن.. زهراتها ووردها محترق،
من يذهب إليها لا يعود أبداً.. أتعجب، ما السبب؟

​أمام الثكنات، يقف طابور الاحتياط،
انظروا ماذا في حقيبته؟ حذاؤه العسكري وطربوشه الأحمر!

آهٍ، يا لهذه اليمن..
من يذهب إليها لا يعود.. أتساءل، ما الأمر؟

​أمام الثكنة، عربة تجرها الخيول،
وقائدنا يوزع المهام ويقول: إننا ذاهبون أيها الرقيب والعريف!

آهٍ، يا لهذه اليمن.. من يذهب إليها لا يعود أبداً!”

​هذه المرثية بقيت شاهدة على أن الذاكرة التركية تنظر لليمن كملحمة قاسية كبدت العثمانيين أثماناً باهظة وأرواحاً من عشرات الآلاف من الجنود الذين ابتلعتهم جبال اليمن وقلاعها التاريخية.

🔴 عدنان علامه – ​عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين 🔴