
1. الإيمان الشكلي السطحي المفرّغ:
هو إيمان طقوسي فقط. صلاة وصيام وحج، لكنه منزوع من جوهره الاجتماعي والجهادي.
صفاته:
• يرى الدين علاقة فردية بين العبد وربه فقط. • مُفرّغ من **الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر**، لا يتدخل في ظلم، ولا ينكر منكراً عاماً، ولا يهمه مصير الأمة. • إيمان مريح للسلطان الجائر، لأنه لا يسبب له إزعاج. ولهذا تراه حاضراً بكثرة في مواسم الحج والعمرة، لكنه غائب في ساحات الحق. • كما قال الله: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ – رغم أنه يصلي.
2. الإيمان الحي الممتلئ:
هو الإيمان الذي ذكره المفكر في الشطر الثاني من كلامه، إيمان حماس والمقاومة في لبنان واليمن والعراق.
صفاته:
• لا يفصل العبادة عن الموقف. العبادة عنده طاقة للعمل، والعمل هو تمام العبادة. • جوهره الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمفهوم الواسع: الوقوف بوجه الاحتلال، والظلم، والفساد، والدفاع عن المستضعفين. • فيه تضحية وكلفة، ليس مجرد كلام. روح العبادة والإيمان تتحول إلى فعل. • هذا هو الإيمان الذي وصفه القرآن: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا﴾ – إيمان يتبعه عمل وجهاد.
الفرق باختصار: الأول إيمان يبحث عن الجنة لنفسه فقط، والثاني إيمان يحمل همّ الأمة معه إلى الجنة. الأول جسد بلا روح، والثاني روح تسري في الجسد كله.
عصام الصميدعي





