أكتوبر 22, 2026
صورة-شخصية-4

في ذكرى التحرير….التهديد بالعقوبات وفرض الوصاية
من المعلوم ان ليبيا تم ادراجها تحت الفصل السابع بمجرد صدور القرارين الأمميين 1970/1973, لقد توالى ارسال المندوبين العامين الى ليبيا بغرض المساعدة في ايجاد حلول سلمية للازمة الليبية التي تسبب فيها التدخل الدولي والاقليمي,حيث لكل متدخل طرف محلي يدعمه لأجل تحقيق مصالحه في بلد تنهشه الفوضى ويعمه الفساد, وتسوده القبلية والجهوية المقيتة التي اصبح لها دور هام في التغطية على فساد ابنائها وان انتقاد أي مسؤول يعتبر موجها بالدرجة الاولى لقبيلته وانتقاص من مكانتها والتشهير بها.
على مدى الأعوام السابقة لم يتم الوصول الى نتيجة بشان الشأن الليبي, وكثيرا ما لوحت امريكا وبعض الدول الغربية بفرض عقوبات على معرقلي المسار السياسي ,لكن تلك الدول لم تفعل تلك التصريحات ,ربما لان الازمة الليبية لم تكن لها الاولية على جدول اعمالها واعتبارها تحت السيطرة, فأخذت الامور الامنية والاقتصادية والامنية في التدهور, ما اثّر على حياة المواطن وتجلى ذلك في خروج بعض فئات الشعب في الشوارع مطالبة الجهات ذات العلاقة بتحسين الاوضاع المعيشية من حيث غلاء الاسعار وتعويم العملة المحلية.
الغريب موافقة البرلمان الليبي على الاتفاق مع تركيا بشان المياه الإقليمية بعد كم سنة من الرفض واعتبارها نوع من التبعية لتركيا.. قد تكون الاتفاقية لصالح ليبيا ولكن اليونان والاتحاد الأوروبي ومصر يرفضون ذلك بمعنى اللجوء إلى القضاء الدولي بالخصوص. …هل أصبح الدور التركي أقوى من الدور المصري في ليبيا.
مجلس الامن الذي يقوم بين الفينة والاخرى باستعراض تقارير بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا, واخر المستجدات بها, يسعى الى فرض وصاية تامة على مؤسسات الدولة الليبية المالية والإدارية، وفرض عقوبات على شخصيات ليبية بارزة، تشمل قيودًا على السفر والتنقّل، بسبب تفشّي الفساد وفشل المسؤولين في إدارة الدولة وحماية مؤسساتها. كما انه يسعى الى فرض وصاية تامة على مؤسسات الدولة الليبية المالية والإدارية. وقد ينتهي الامر الى تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء للحد من تلاعب المسؤولين بالدولة.
يبدو ان امريكا ومن معها يسعون الى الاخذ بنتائج لجنة (4+4) لحل الازمة,بتشكيل مجلس رئاسي جديد, وحكومة موحدة تسيطر على كامل التراب الليبي ومن ثم التهيئة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في مدة لا تتجاوز السنتين.
الاجتماع مع برنارد ليفي ضمن وفد بلاده او مندوبا عن بلاده لإيصال رسالة كتابية او شفهية يعتبر عادي ضمن الاعراف الدبلوماسية بين الدول ..بينما الاجتماع به ليقود (الثوار) او يملي عليهم رايه او لتنفيذ اوامره فهذا يعتبر جريمة في حق الوطن …
تدني خدمات القطاع العام, فوزارة الصحة لم تعد تقدم خدماتها كما كانت رغم رصد مليارات الدنانير, حيث يتم سرقتها والاتيان بادوية فاسدة ومعدات يتم بيعها الى القطاع الخاص, اما في مجال النقل الجوي فان الشركتين اللتين تمثلان الدولة تعانيان من الاهمال المتعمد من قبل الدولة والادارات الفاسدة المتعاقبة عليهما, وتسعى الحكومة الى القضاء عليهما لإفساح المجال امام القطاع الخاص, كما ان مشاريع الطرق والبنى التحتية ضمن برنامج عودة الحياة اثبتت الامطار الاخيرة رداءة التنفيذ رغم المليارات من العملة الصعبة, حيث غرقت الكثير من احياء العاصمة, وتكبد المواطنين الخسائر الفادحة في الممتلكات,التعليم العام متوقف عن اعطاء الدروس لما يقارب من المليون تلميذ ,بسبب الاضراب الذي تشنه نقابة المعلمين بحجة عدم كفاية الراتب والمطالبة بتحسينه.
المؤكد ان الدولة لم تتحرر في 23 اكتوبر 2011 عقب مقتل رئيس النظام السابق, بل نشاهد التدخلات الاجنبية واقامة القواعد وجلب المرتزقة.
ميلاد عمر المزوغي