أكتوبر 29, 2026
LOGO

د. فاضل حسن شريف

يوم الأغذية العالمي (World Food Day) هو يوم عالمي تحتفل به منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) سنوياً في 16 تشرين الأول / أكتوبر، وهو التاريخ الذي أُسست فيه المنظمة عام 1945. تهدف هذه المناسبة إلى تعزيز الوعي والعمل الجماعي على مستوى العالم لصالح من يعانون من الجوع، ولضمان الأمن الغذائي وتوفير وجبات مغذية للجميع.أهم الشعارات والأهداف الحديثةتحدد منظمة (FAO) سنوياً شعاراً محورياً يركز على تحديات الغذاء العالمية:شعار عام 2026: “الابتكار اليوم.. لتغذية الغد” (Innovate today. Nourish tomorrow) للتركيز على تسخير التكنولوجيا والابتكار والحلول المستدامة لتأمين الغذاء للأجيال القادمة. شعار عام 2025: “يداً بيد لأغذية أفضل ومستقبل أفضل” (Hand in Hand for Better Foods and a Better Future). شعار عام 2024: “الحق في الأغذية من أجل حياة أفضل ومستقبل أفضل” (Right to foods for a better life and a better future). الأهداف الرئيسية لليوم العالمي للأغذيةالقضاء على الجوع (Zero Hunger): العمل على تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.تحسين الأنظمة الغذائية: تحول النظم الزراعية والغذائية لتكون أكثر كفاءة وشمولاً وصموداً واستدامة.التوعية بالهدر الغذائي: الحد من فقد الأغذية وهدرها على طول سلاسل الإمداد من المزرعة إلى المائدة.مواجهة التغير المناخي: دعم المزارعين والتكيف مع الجفاف والتقلبات المناخية التي تؤثر على إنتاج المحاصيل.

عن الموسوعة الحرة يَحتفل العالم في 16 تشرين الأول مِن كُل عام بِاليوم العالمي للغذاء وَهو يَوم أَعلنته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة لِمُنظمة الأمم المتحدة، حيث يتم الاحتفال بهذا اليوم على نِطاق واسع مِن قبل العديد من المنظمات الأخرى المعنية بالأمن الغذائي، بما في ذلك برنامج الأغذية العالمي. يهدف يوم الغذاء العالمي إلى تعميق الوَعي العام بِمعاناة الجِياع وناقصي الأغذية في العالم، وإلى تشجيع الناس في مُختلف أنحاء العالم على اتخاذ تدابير لمكافحة الجُوع، فيحتفل أكثر من 150 بلد بهذه المُناسبة كُل عام، وفي الولايات المُتحدة ترعى أكثر من 450 مُنظمة تطوعية قومية ومن القطاع الخاص يوم الأغذية العالمي، وتعمل الجماعات المحلية بنشاط في كُل مجتمع من المُجتمعات المَحلية تقريباً. بادرت البلدان الأعضاء في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، خلال الدورة العشرين لمؤتمر المنظمة المعقودة في نوفمبر/تشرين الثاني 1979، إلى إقامة يوم الأغذية العالمي، ويصادف التاريخ الذي وقع عليه الاختيار- وهو 16 أكتوبر/تشرين الأول – الذكرى السنوية لإنشاء الفاو في عام 1945. وكان الوفد المجري قد لعب دوراً نشطاً خلال دورة المؤتمر العشرين للمنظمة بقيادة الوزير المجري السابق للزراعة والأغذية الدكتور بال روماني، الذي اقترح فكرة الاحتفال بيوم الأغذية العالمي في جميع أنحاء العالم،. الأهداف: يَهدف يوم الأغذية العالمي إلى: زيادة وَعي الرأي العام بمشكلة الجوع في العالم. التشجيع على توجيه قدر أكبر من الاهتمام إلى الإنتاج الزراعي في جميع البلدان، وبذل جهود أكبر على المستويات الوطنية والثنائية والمتعددة الأطراف وغير الحكومية لتحقيق هذا الغرض. تشجيع نقل التكنولوجيا إلى بُلدان العالم الثالث. تعزيز التضامن الدوُلي والقُطري في الكفاح ضد الجوع وسوء التغذية والفقر واسترعاء الاهتمام نحو المنجزات المتحققة في مجالي الأغذية والتنمية الزراعية. تشجيع مُساهمة جماهير الريف ولاسيَّما النساء وأكثر الفئات حِرماناً في اتخاذ القرارات والأنشطة التي تمس ظروف حياتهم. تشجيع التعاون الاقتصادي والتقني فيما بين البلدان النامية.

جاء في موقع الامم المتحدة عن الأمم المتحدة في يوم الأغذية العالمي: 673 مليون إنسان يبيتون جياعا كل ليلة: بمناسبة يوم الأغذية العالمي، دعت الأمم المتحدة إلى بناء منظومات غذائية تغذي الناس وتحمي الكوكب، مشيرة إلى أن 673 مليون شخص حول العالم لا يزالون يبيتون جياعا كل ليلة. ويواجه عدد أكبر من الناس يوميا حالة من عدم اليقين بشأن وجبتهم التالية. وتحذر الأمم المتحدة من أن التقدم نحو القضاء على الجوع بطيء للغاية على صعيد العالم، ويتراجع في بعض المناطق. تحيي الأمم المتحدة يوم الأغذية العالمي سنويا في 16 أكتوبر/تشرين الأول، تأكيدا على الحاجة إلى عمل عالمي لمكافحة آفة الجوع من خلال تحسين أساليب الزراعة والتغذية. ويتزامن احتفال هذا العام مع الذكرى الثمانين لتأسيس منظمة الأغذية والزراعة (الفاو). وفي رسالة بالمناسبة، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “إن البلدان اجتمعت قبل 80 عاما، في عالم مزقته الحرب، لدحر الجوع. وفي العقود التي تلت ذلك، حقق العالم تقدما كبيرا في هذا الاتجاه”. ومع ذلك، ينبه غوتيريش إلى أن الأزمات الأخيرة تُظهر أنه لا يمكننا التراخي إذا أردنا الحفاظ على هذه المكاسب. وأكد أن لدينا الأدوات والمعارف والموارد للقضاء على الجوع، وتوفير الغذاء الجيد والصحي للجميع، مشيرا إلى أن ما نحتاجه هو الوحدة. “من المخجل استخدام الجوع كسلاح” الأمين العام أشار إلى تحديات جديدة قال إنها ظهرت على مر العقود – من ارتفاع معدلات السمنة إلى الصدمات المناخية التي تهدد الأمن الغذائي. وأضاف أنه من المخجل أن يجري استخدام الجوع سلاحا، منبها إلى أننا نواجه واقعا مروعا يتمثل في وجود ناس في حالات النزاع يتضورون جوعا مع تفشي المجاعة. الجوع لا يعرف حدودا: موضوع يوم الأغذية العالمي لهذا العام هو: “يدا بيد من أجل أغذية أفضل ومستقبل أفضل”. وخلال فعالية أقيمت بهذه المناسبة في روما، مقر منظمة الفاو، قال شو دونيو المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو): “الجوع لا يعرف الحدود، وتحدي الأمن الغذائي يتطلب الوحدة بين الأمم. يجب على قادة العالم والناس في كل مكان أن يتحدوا إيمانا منهم بأن الحق في الغذاء هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وأن السلام شرط مسبق للأمن الغذائي”. بدوره، لفت قداسة البابا ليو الرابع عشر الانتباه إلى الأعداد الهائلة التي تفتقر إلى إمكانية الحصول على مياه الشرب، والغذاء، والرعاية الطبية الأساسية، والسكن اللائق، والتعليم الأساسي، أو العمل الكريم. وأضاف قداسة البابا قائلا: “كيف يمكننا أن ننسى أولئك المحكوم عليهم بالموت والمشقة في أوكرانيا، وغزة، وهايتي، وأفغانستان، ومالي، وجمهورية أفريقيا الوسطى، واليمن، وجنوب السودان، على سبيل المثال لا الحصر من الأماكن التي أصبح فيها الفقر هو الخبز اليومي لكثير من إخوتنا وأخواتنا؟ لا يمكن للمجتمع الدولي أن يدير ظهره. يجب علينا أن نجعل معاناتهم معاناتنا”.

الإمام أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله في كتاب “التبيان في تفسير القرآن” عند تفسير الآية الكريمة “وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ” (البقرة 61) تفاصيل عميقة ومباحث جليلة تعكس دقة المنهج التفسيري واللغوي والاعتقادي للشيخ حيث يستهل الشيخ تفسيره ببيان السياق القرآني المتصل بذكر نعم الله على بني إسرائيل وما قابلوا به تلك النعم من الجحود والبطر، موضحاً أن قوله تعالى “لَنْ نَصْبِرَ” (البقرة 61) يعبر عن ضجرهم وعدم تحملهم لثبات الطعام الواحد وهو المن والسلوى رغم كونه رزقاً كريماً بلا مشقة، ثم ينتقل الشيخ إلى تحليل مطالباتهم لنبي الله موسى بأن يخرج لهم مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها، مبينًا دلالة هذه الألفاظ اللغوية والمعاني الدقيقة التي تبين جنوحهم إلى الدنايا وتفضيلهم للأكل الأرضي المعتاد على الرزق السماوی المصطفى، ثم يقف الشيخ الطوسي عند قوله تعالى “أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ” (البقرة 61) شارحاً وجه الاستفهام التوبيخي والتقريعي لهم على هذا الاستبدال الخاسر، ثم يخوض الشيخ في توجيه قوله تعالى “وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ” (البقرة 61) مبيناً ما لحقهم من العقوبة الإلهية والضرب بالذل والهوان لکفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وعصيانهم المستمر، وبذلك يخلص الشيخ الطوسي إلى أن الآية الكريمة تمثل درساً بليغاً في عاقبة الكفران بالنعم والبطر، وتوضيحاً لأساليب القرآن في تقريع الأمم الماضية على تمردها.