
ما الذي ينتظرنا؟
أنا مواطن عراقي، فُجعْتُ بمقتل والدي على يد جماعات تكفيرية متطرفة، نُفِّذت أجندتها بدعم إقليمي ودولي، وذلك لمجرد كونه شيعياً، في إطار مخطط لإبادة المكون الشيعي قِيدَ آنذاك. وقعت تلك الجريمة في منطقة السيدية، التي كانت تخضع لنفوذ شخصيات سياسية محلية، حيث شهدت المنطقة مقتل المئات من الشيعة وسلب أموالهم وانتهاك أعراضهم، ولولا التدخل الإيراني لنصرة المظلومين حينها، لتعرضنا للإبادة الجماعية ولَسُبِيَت نساؤنا.
لقد تواطأ بعض الساسة الشيعة مع هذا المخطط طمعاً في الكراسي والأموال، وما زال هذا المشروع يُنفَّذ حتى يومنا هذا، بل إنني أرى اليوم تحالفاً سياسياً شيعياً مع أطراف كانت تتبنى العقيدة التكفيرية التي استباحت دماء أتباع أهل البيت وتفاخرت بقتلهم، سواء عبر المقابر الجماعية أو العمليات الانتحارية.
كيف يمكننا أن نثق بهذه الدولة؟ وأين الضمانات التي تجعلنا نؤمن بأن ما يجري سيؤول بنا إلى الأمان؟ حتى الإعلام العراقي بات يفتقر إلى المهنية والشرف، حيث طغت عليه لغة التزييف والخسة. لقد وصلنا إلى مرحلة أصبحنا فيها نتآمر على أنفسنا، ونعيد تكرار مأساة الطف حين غدرنا بالحسين (عليه السلام). متى نستيقظ؟ فالتاريخ يخبرنا أن كل ما جنيناه من هذه السلوكيات هو العار ولعنة التاريخ.
لا أقول إلا: حسبي الله ونعم الوكيل.
عصام الصميدعي





