أكتوبر 31, 2026
LOGO

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

(كان يمكن  هزيمة داعش بلا الحشد..ولكن استحالة هزيمته بالحشد وحده) بالدلائل..وننبه (عديد الحرس  الثوري والفصائل الموالية لايران..بسوريا 120 الف ودعم روسي تبخرت بـ 11 يوما وسقط  الاسد 2025)

1.    لماذا كان ممكناً هزيمة داعش بلا الحشد (بالمعنى المؤسساتي البحت)؟

·         الدعم الدولي والتحالف الدولي:

 لعب الطيران الحربي للتحالف الدولي (الاستطلاع.. القصف الدقيق… الدعم اللوجستي والاستخباري) دوراً حاسماً في إيقاف تمدد داعش وتدمير قدراته الهجومية.. وهو دعم كان موجهاً أساساً للقوات الأمنية الرسمية.. وكلنا نتذكر الارتباك الذي حصل بعد سقوط الموصل.. ولكن تدخل التحالف الدولي غير موازين القوى لصالح بغداد بشكل حاسم..

·         الجهد العسكري الرسمي:

 القوات المسلحة العراقية بمختلف صنوفها (جهاز مكافحة الإرهاب.. الجيش.. الشرطة الاتحادية.. والرد السريع).. إضافة إلى قوات البيشمركة.. تمتلك الهيكلية العسكرية.. والتدريب التكتيكي.. والأسلحة الثقيلة.. والغطاء القانوني الدولي والمحلي لخوض حروب الجيوش الكلاسيكية وتحرير المدن.

2.    لماذا  استحالة هزيمته بالحشد وحده ؟

  • محدودية الإمكانيات الثقيلة والجوية:   

1.    كان الحشد الشعبي 2014 يفتقر إلى الغطاء الجوي.. والدروع الثقيلة.. والقدرات اللوجستية الضخمة التي تمتلكها الدول وتعتمد عليها الجيوش الحديثة في حسم المعارك الكبرى وتحرير المساحات الواسعة.

2.    عديد المتطوعين الفعليين كان بين خمسون الف الى  تسعون الف عند الفتوى.. وهم شباب ليس لديهم خبرة عسكرية ولا خبرة بحمل السلاح.. فهل يعقل انهم وقفوا بوحدهم..ضد زحف مقاتلي داعش الانغماسيين والمتدربين على المعارك؟

3.    وجود الفصائل بسوريا بعد 2011 تقاتل هناك.. وعجزت عن هزيمة داعش.. بسوريا..

ü     ودخل الدواعش من سوريا للموصل 2014 ايضا.. مما يؤكد انها كانت تقاتل دفاعا عن نظام بشار الاسد وتامين ممر بري لطهران من المتوسط وليس الدفاع وتامين الحدود العراقية بالجانب السوري..

ü     مئات الالاف من مقاتلي المليشيات الولائية من فاطميون الافغانية وزينبيون الباكستانية والحرس الثوري الايراني وفصائل عراقية بسوريا كلها خاضعه لايران.. تبخرت باحد عشر يوم 2025 وسقط نظام بشار الاسد..

4.      فصائل المقاومة عرقلت بناء جدار عازل كونكريتي بين العراق وسوريا بعد انسحاب القوات الامريكية 2011.. لتامين ممر بري لطهران للمتوسط عبر العراق وسوريا للبنان.. وراينا كيف نقلت مليشة حزب الله لبنان لمقاتلي الدواعش بالباصات من حدود لبنان للحدود العراقية..

5.    راينا كيف اسرائيل بنت قاعدة بالنجف عسكرية.. بمناطق خاضعة للحشد نفسه.. اي رغم عديدة اليوم ما يقارب ربع مليون منتسب.. ولكنه يسهل اختراقه..

6.    الحشد.. مجرد اصبح هيئة .. وتمويله من خزائن العراق.. سلاحه وملابس مقاتليه ورواتب منتسبيه.. ومعسكراته.. عليه الحشد بلا العراق لا يسوى شيء.. ولكن مع الاسف اصبحوا.. ياكلون من خير العراق ويوالون خارج الحدود ايران.. اجسادهم في العراق وارواحهم في ايران..

7.    مدينة حديثة .. وقف ابناءها مع القوات الامنية بقتال داعش.. وتصدوا له.. فاذن التصدي لداعش لم يكن معجزة اصلا.. يريد اعلام الولائيين تصويره .. باختزال هزيمة داعش بفصائل الحشد..

8.    فصائل الحشد مشكلة اساسا من الاجنحة العسكرية للاحزاب التي حكمت منذ 2003

فسادا وفشلا وتبعية.. وكانت السبب بسقوط الموصل لسياساتها الفاشلة.. وتناقض الاوامر للوحدات العسكرية بالموصل بين انسحاب واخرى ثبات.. فحصل ارباك للوحدات العسكرية..

9.    وهذه الاحزاب الاسلامية الولائية.. هي نفسها عجزت عن اسقاط نظام الطاغية صدام .. بامكانياتها المدعومة ايرانيا.. لعقود.. لولا التدخل الامريكي 2003..

10.        فصائل الحشد.. كانت تتكئ على غطاء جوي واستخباري لوجستي هائل وفرته قوات التحالف الدولي بقيادة امريكا.. والدولة العراقية.. وجود الدولة كمؤسسة تمويل وإسناد أعطى للعمليات بعداً استراتيجياً متكاملاً.

·        بل يمكن القول لو لم تصدر الفتوى وتشكل الحشد..لكان العراقيين اكثر ثقفة بدولتهم وجيشهم ومؤسساته:

1.    روسيا الاتحاد السوفيتي انهار وخسر اراضي شاسعة.. امام الجيش الالماني النازي.. ولم يستعن ستالين بالكنيسة الارذوذكسية لاصدار فتوى لتجنيد الشباب.. بل اعاد تشكيل جيشه.. وحصل على دعم امريكي بريطاني.. وانتصر بعد بضع سنوات واستعاد اراضيه..

2.    مصر خسرت بحرب 1967 .. ولم تذهب القيادة المصرية للازهر لاصدار فتوى لتجنيد الشباب.. بل اعاد الجيش المصري تشكيلاته.. وانتصر بحرب 1973 واستعاد اراضيه..

3.    لو العراق رغم خسارته اراضي شاسعة.. تصدى بما تبقى من قواته.. واعاد تشكيل فرقه العسكرية.. واستعاد اراضيه ومنها الموصل بعد سنين.. وبدعم تحالف دولي.. لكان:

ü     الشعب اكثر ثقة بالجيش ومؤسسات الدولة الرسمية.. بناء ثقة المجتمع بالمؤسسة العسكرية الوطنية الرسمية هو الضمانة الوحيدة لسيادة الدول واستقرارها المستدام

ü     لا ان تبرز مليشيات تشرعن بهيئة حكومية باسم الحشد تتشكل من قادة فصائل ارتهنت قرار الحرب والسلم بيدها.. وتعلن جهارا ولاءها لخارج الحدود.. ويصبح قادتها اثرياء من المال العام .. ويجعلون العراق ساحة لتصفي ايران فيها حساباتها الدولية والاقليمية مع دول الجوار..

ü     الجيوش الوطنية عندما تتلقى صدمات عسكرية كبرى (كما حدث للجيش السوفيتي عام 1941 أو الجيش المصري عام 1967):

1.     لا تذهب لإلغاء وجودها أو استبدال نفسها بكيانات موازية..

2.     بل تعيد بناء عقيدتها وتشكيلاتها تحت مظلة مفهوم “الدولة..

3.     إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية العراقية كانت الكفيلة بالانتصار وإعادة بناء ثقة المواطن بدولته بدلاً من خلق سلطة موازية تؤثر على القرار السيادي

·        لنفرق هنا  بين الحشد والمتطوعين:

1.    من المهم منهجياً التفريق بين  متطوعي الفتوى  (الذين انضووا لاحقاً تحت المظلة الرسمية لهيئة الحشد الشعبي المرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة.. وهم عراقيون دافعوا عن مناطقهم ومدنهم وقدموا تضحيات جسام) ..

2.    وبين ..الفصائل المسلحة.. ذات الامتدادات الإقليمية أو السياسية الخاصة.. التي استغلت الحرب ضد داعش لركوب الموجة.. والصعود على اكتاف تضحيات العراقيين .. وتمرير اجندة خارجية اقليمية..

·        لنتسنتج:

1.    يتبين بان منظومة حزبية وفصائلية يطغى عليها الارتباط الخارجي والتوظيف السياسي لبطولات الآخرين..

2.    الأحزاب الحاكمة وفصائلها كانت جزءاً من الأزمة الأصلية التي أدت إلى انهيار الموصل في حزيران 2014 بسبب التخبط الإداري والسياسي والفساد المالي والاداري.. ومن ثمّ فإن احتكار سردية النصر لصالح جهة واحدة يمثل “توظيفاً سياسياً”.

3.    حقيقة عسكرية ثابتة:

ü     الفصائل أو التشكيلات غير النظامية لا يمكنها حسم معارك كبرى..

ü     ولا يمكنها  مسك أرض بشكل دائم بلا سند من جيش نظامي.. وغطاء جوي مؤثر..

ü     وحاضنة شعبية محلية.. ودولة ذات سيادة..

4.    سقوط التشكيلات في سوريا خلال أيام معدودة أثبت أن القوة القائمة على المحاور الإقليمية تتهاوى بسرعة بمجرد تغير المعادلة الدولية..

سجاد تقي كاظم