
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(حالة نادرة بالعالم للخيانة الجماعية بالعراق لايران..من الشيعة اسبابها العشرة)؟ وما سر استبعاد المرجع العراقي الاصل من منصب المرجع الاعلى بالنجف: بدهاء بويهي من قبل البعث وطهران.
· يطرح تساؤلاً جذرياً حول سبب الولاء لايران.. واحتكار القرار الشيعي بالعراق ايرانيا.. رغم:
1. تناقضه الصارخ مع تاريخ المعاناة المذهبية للعرب الشيعة بالعراق.. وموقف إيران القمعي تجاه القوميات الأخرى داخل حدودها (كالأحواز والكورد والبلوش). 2003.
2. ورغم ان شيعة العراق ببلدهم العراق هم الاكثرية.. ومحافظاتهم الاغنى بالنفط والثروات.. وموانئ العراق الوحيد على البحر بالخليج لديهم.. اي انهم ليسوا اقلية تحتاج للاستقواء بدولة اقليمية ضد باقي اطياف المجتمع العراقي ودولتهم التي ينتمون لها؟ إلا أن النفوذ الإيراني ما زال مهيمنًا بعد عام
· وما دور الانظمة التي حكمت العراق قبل 2003 بذلك.. لتبنيهم معادلة:
1. تهميش المرجعيات من اصول عشائر عراقية للمرجعية.. حتى لا يكون لديها شرعية محلية وقانونية ووطنية.. ويكونون خاضعين للاستبعاد عن العراق بشرعية قانونية ودولية..
2. وابقاء مرجعيات اجنبية بالنجف.. متحكمة كالخوئي وبعدها السستاني الايرانيين.. وقبلها احتضان البعث للخميني لسنوات طويلة..
3. وتبني تلك الانظمة لاديولوجيات ساهمت ايضا باضعاف الهوية الوطنية العراقية.. كالقوميين من بعثيين وناصريين الذين جرموا الانتماء الوطني العراقي..بوصفها بالشعوبية والاقليمية الضيقة..
4. وتفضيلهم للاجانب الغرباء من مصريين وسودانيين وفلسطينيين وغيرهم على اهل العراق..
· سر استبعاد المرجع العراقي الاصل: هندسة التبعية من البويهيين إلى البعث وطهران
يعتمد النهج البراغماتي للقوى المهيمنة للعراق ..منذ الدولة البويهية قديماً.. مروراً بأنظمة الحكم السنية والبعثية قبل 2003.. وصولاً إلى إيران اليوم– على استراتيجية موحدة: منع قيام قيادة دينية وطنية مستقلة.
· منطق البويهيين:
فضلوا إبقاء خليفة سني صوري يمكن التخلص منه بسهولة.. خوفاً من تنصيب حاكم شيعي تلتف حوله الجماهير بقداسة النسب فلا يقدرون على إزاحته.
· منطق النظام السابق:
تعمد تهميش مراجع عشائر العراق الأجلاء والإبقاء على مرجع أجنبي.. ليبقى سيف التسفير والضغط مسلطاً عليه، مفضلاً مرجعاً لا يملك الحصانة الوطنية التي تجعل لقوله سطوة مطلقة على الشارع.
· منطق إيران اليوم:
تكرار ذات النهج.. إذ تدرك طهران أن وصول مرجع أعلى شيعي من أبناء عشائر العراق الأصليين سيفقدها القدرة على التحكم به وبقراره.. ولهذا تستميت في فرض هيمنتها على القرار الديني لضمان السيطرة على العراق.
· عليه لم تحصل بالتاريخ القديم والحديث خيانة جماعية .. من معرف سكاني لبلدهم.. بالولاء لبلد اخر..الا بالعراق.. من شرائح من شيعة العراق.. بولاءهم لايران.. ويسال البعض لماذا؟
· الجواب/
اولا: أزمة القيادة الدينية والسياسية
· هيمنة المعممين العجم: رغم أن مرجعية النجف الدينية عربية..وغالبية سكان العراق من العرب الشيعة.. إلا أن اللوبي المهيمن على صنع القرار فيها وفي مدينة قم هو إيراني أو من أصول أجنبية.. وسط غياب مشروع شيعي عربي وطني مستقل.
1. فغسلت عقول شيعة العراق بان الايرانيين هم الافضل وهم السادة و بقية اهل العراق تبع لهم..
2. بوقت في مصر و السعودية المشيخات العليا تجدها من اهل البلد كالازهر والمدينة المنورة.. وكذلك بايران المرجعيات العليا فيها بقم ايرانية.. الا بالعراق يتم تقزيم واستبعاد العرب الشيعة من قبائل وعشائر العراق الاصليين عن منصب المرجع الاعلى..
ثانيا:
1. الاحزاب السياسية الاسلامية تاسست معظمها بايران والتي تاسست داخل العراق تشكلت من مرجعيات موالية لايران كالصدر الاول الذي دعى بالذوبان بايران الخميني..
2. واديولوجيات هذه الاحزاب تغسل العقول بان العراق مشروع استعماري ولا اعتراف بحدوده.. ويجب الحاقه بايران..بدعوى العقيدة..
ثالثا:
· التبعية الايرانية بالعراق الذين:
1. اندسوا بالمجتمع العراقي .. وهيمنوا على التجارة..
2. واصبحوا بسمار جحى ديمغرافي داخل النسيج السكاني العراقي..
3. وخاصة انهم يتخفون بمعرفات عشائرية مستغلين عرف عشائري ضرب جرش..
4. وقد رجع كثير منهم بعد سقوط الطاغية صدام يحملون ضغينة ضد العراق وشعبه.. لكثير منهم.. واندسوا بمفاصل الدولة الامنية والعسكرية والسياسية.. كمعاول حقد ضد الشعب العراقي والعراق كدولة ووطن..
5. والاخطر تمرير قوانين مشوهة للجنسية العراقية.. عرفت العراقي من الام و اب اجنبي او مجهول.. وكذلك التجنيس بالعراقية لفترة اقامة محدوده.. وتمرير السماح لازدواجية الجنسية..كلها ساهمت باختراق هائل للتركيبة الديمغرافية بالعراق.. وتهميش سكان العراق الاصليين..
رابعا: المجالس الحسينية ومنابرها.. هيمنت عليها مؤسسات تديرها مرجعيات ايرانية.. وتمجد بهذه المرجعيات .. وتعظم من ايران والفرس.. وتقلل من شان اهل العراق..
خامسا: الزيارات الحسينية..
1. حيث ياتي اعداد كبيرة من الايرانيين لزيارة الامكان المقدسة بالعراق..
2. ويبقى منهم الكثير بالعراق عبر قرون..
3. مما احدث شرخا واختراقا بالنسيج السكاني..
4. وهؤلاء كثير منهم يضربون جرس مع عشائر عراقية عربية.. ويتصدرون المشهد السياسي والديني..
سابعا: هيمنة ايران على المراقد المقدسة.. وهندسة العقل الجمعي الشيعي بالعراق بشكل موالي لايران..
ثامنا: ترسيخ رواية قتلت الروح الوطنية العراقية وزرعت المازوخية بالشخصية الشيعية العراقية..
1. يتعمد المعممين بالمنابر الحسينية والاعلامية.. ترسيخها.. وهي ان اهل العراق استدعو الامام الحسين وغدروا به.. وان الامام علي دعى عليهم..
2. مقابل تمجيد الفرس الايرانيين بحديث منسوب عن النبي لو كان الايمان بالثرياء لتلقفه رجل من اهل فارس..
3. هنا صنعت عقلية جمعية لشيعة العراق بالدونية تجاه الايراني..واشعاره بالذنب النفسي..
تاسعا:
1. تمخض كل ذلك باحداث 2014 بفتوى الكفائي التي عبرها شرعنت مليشيات بهيئة حكومية باسم الحشد وفصائل المقاومة..
2. لتجهر بولاءها لايران.. ولمرجعيات ايرانية وخاصة خامنئي حاكم ايران.. واصبحوا ادوات قمعية بالعراق ضد كل من يرفض الهيمنة الايرانية والفساد المالي والاداري..
عاشرا: ضعف النخب العلمانية:
1. النخب الأكاديمية واليسارية والقومية الشيعية لم تؤطر مصالح وسط وجنوب العراق لحماية حقوق الشيعة العرب..
2. وانشغلت بامتدادات خارجية (قومية عربية أو شيوعية عالمية) بدلاً من بناء نموذج مستقل شبيه بشيعة أذربيجان.
· لنستنتج:
هيمنة ايران على العراق سياسيا واقتصاديا وعسكريا ومرجعيا.. حتى اصبح العراق واهله لقمة سائغة لايران..
· وبعد 2003 تغولت ايران بشكل مرعب بالعراق:
أبرز أسباب وآليات الهيمنة الإيرانية على العراق حسب طروحاته:
1. انهيار الدولة المركزية وبنية المحاصصة:
1. بعد عام 2003.. أدى إسقاط النظام السابق ونشوء نظام سياسي قائم على المحاصصة الطائفية إلى تخلخل فكرة الدولة الوطنية..
2. واستثمار الفراغ الأمني والسياسي من قبل قوى إقليمية…
2. الارتباط الاقتصادي والتبعية في الطاقة:
1. رهن الاقتصاد العراقي بالجانب الإيراني.. خصوصاً في ملفات استيراد الغاز والكهرباء..
2. فيتو ايراني عبر وكلاءها ببغداد يمنع نهوض القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية والتعليمية والصحية ليبقى العراق مرتهنا للسلع والبضائع الاجنبية ومنها الايرانية..
3. مما يكبد الخزينة العراقية مليارات الدولارات سنوياً ويعطل نهوض القطاعات المحلية.
3. توظيف الفصائل والسلاح العابر للحدود:
· إيران تعتمد على شبكة من الأحزاب المسلحة والفصائل المنضوية تحت عناوين مثل المقاومة..
· وتستخدم هذا السلاح ليس فقط في التأثير على قرار الدولة.. بل وأيضاً في احتواء أو قمع أي تحركات أو انتفاضات شعبية تطالب بالإصلاح والسيادة.
4. التلاعب الديموغرافي والولاءات العابرة للحدود:
· الخطابات والرموز التي تُنتج التبعية الثقافية والسياسية..
· وتهميش الهوية الوطنية لصالح ارتباطات عقائدية تجعل قرار بعض القوى الشيعية في العراق مرتبطاً بالمرجعية السياسية في طهران لا بالنجف
· لنتسائل عن سبب هذا الخلل رغم أن العراق هو المركز التاريخي للتشيع.
إنهاء الهيمنة الإيرانية يتطلب اجراءات استئصالية حاسمة أبرزها:
1. السيادة والحدود والأمن:
o حل الميليشيات: إنهاء كافة الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة.. وطرد العناصر الأجنبية (كالحوثيين وحزب العمال التركي والمعارضة الإيرانية).
o تحصين الحدود: بناء جدران كونكريتية وأنظمة مراقبة متطورة مدعومة بقوات أممية لمنع تدفق السلاح والمخدرات.
o تطهير المؤسسات العسكرية والأمنية: طرد “ضباط الدمج” وحصر المناصب العسكرية في حاملي الجنسية العراقية من أب وأم عراقيين حصراً.
2. الديموغرافيا والهوية والجنسية:
o تشديد قانون الجنسية: اعتماد تعريف دقيق للعراقي (كل من ولد من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل و الولادة.. او من اب عراقي الجنسية والاصل والولادة).. وحظر الجنسية المزدوجة، واجتثاث التغلغل الديموغرافي للتبعية الإيرانية التي عادت بعد 2003 لتولي مفاصل الدولة.
o ترحيل العمالة المخالفة: لضبط الأمن الديمغرافي وحماية العمالة الوطنية.
o تنظيم الزيارات الدينية: إخضاع الدخول عبر الحدود لقوافل مجازة ومدد محددة تحت إشراف المخابرات لمنع تسرب المندسين.
3. المرجعية الدينية والسياسة:
o عرقنة المرجعية (مأسستها): حصر منصب “المرجع الأعلى” في النجف الأشرف بالشخصيات العراقية أباً عن جد (على غرار الأزهر وقم).. لفك ارتباطها المالي والسياسي بالخارج وحماية المذهب من التسييس.
o حظر الأحزاب الشمولية: منع الأحزاب القائمة على أيديولوجيات طائفية وعابرة للحدود.. وتجريم الولاء لـ “الولي الفقيه” أو أي مركز قرار خارجي بقوانين الخيانة العظمى.
4. الاقتصاد والطاقة والفساد:
o الاستقلال بالطاقة: تحرير قطاعي الغاز والكهرباء بشراكات عالمية لقطع ورقة الضغط الإيرانية، وتنويع خطوط التصدير.
o تجفيف منابع الفساد: تدويل ملاحقة حيتان الفساد عبر محاكم دولية.. وحجب الرواتب غير المشروعة (كالوهميين ومزدوجي الجنسية والفضائيين ورفحا).
لنتسنتج:
التجربة أثبتت أن زوال الأجندات الإقليمية (كنظام دمشق) جلب التعافي وأنهى شبكات التهريب والمخدرات.. ويبقى استكمال تحرير العراق وشيعته الأحرار مرهوناً بـ استعادة الدولة الوطنية واحتكارها للسلاح والقرار بعيداً عن أي وصاية خارجية.
· ملخص: الشيعة في العراق بين الهيمنة الإيرانية وتحديات الهوية
1. تناقض الولاء والهيمنة في العراق
- الأغلبية الصامتة والمقاطعة:
– أكثر من 90% من شيعة العراق قاطعوا الانتخابات عام 2018 واكثر من 67 بالمائة لم يشاركون باخر انتخابات.. 2024..
– ورفضوا الأحزاب الموالية لإيران وتظاهروا ضدها وحرقوا قنصلياتها وصور زعمائها، لكن الأقلية المدججة بالسلاح والمليشيات هي المسيطرة.
2. التهميش الإقليمي والدولي لشيعة العراق العرب
- غياب الدعم الدولي: الشيعة العرب الرافضون للهيمنة الإيرانية متروكون بلا حاضنة إعلامية أو سياسية أو عسكرية تحميهم من بطش المليشيات.
- موقف شعبي مغيب:
1. أظهر الشيعة العرب ترحيباً ضمنياً بعمليات كـ ..صولة الفرسان.. ضد المليشيات..
2. ورغبةً في الانفتاح على القوى الدولية (كأمريكا والغرب).. لكن أصواتهم مغيبة قسراً..
3. وكذلك الشيعة العرب يرحبون اليوم باي جهود لنزع سلاح الفصائل وحتى كثير منهم مع حل فصائل الحشد الشعبي….
4. وانتفضوا بتشرين 2019 ضد الاحزاب الاسلامية الولائية الموالية لايران لفسادها وفشلها وتبعيتها..
3. الفساد والسياسات الإقليمية
- الفساد والتبعية: السياسيون الحاكمون في بغداد يوجهون عقود الإعمار وصفقات الفساد نحو دول الجوار (إيران، تركيا، الأردن، مصر، سوريا) ويهمشون الشركات العالمية الكبرى.. مستغلين نقاط ضعف العراق.
- تناقضات المحور الإيراني: من المفارقات أن القوى الموالية لإيران تدعي عداءها للقواعد الأمريكية..بينما تدعم إيران سياسياً دولاً مثل تركيا وقطر اللتين تحتضنان قواعد أمريكية.
سجاد تقي كاظم
