
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
حرب ايران وامريكا واسرائيل (لا تعني شيعة العراق بشيء) حتى بالدعاء (لكان استجيب لصدام وهتلر) لحربهم امريكا..و(مغالطة اغلب شيعة العراق مع ايران)..اثر الترهيب والتخوين والخلط بين العاطفة والولاء
1. عندما تكون حروب مشاريع سياسية.. وبرامج تسليحية ..تنبع من مصالح دول..
2. عندما تكون حروب صراعات على الموارد.. والتوسع.. من اطراف كايران واسرائيل.. ولا تخفيها..
· يكون العراق وشيعته العرب هم الضحية..
1. ثم عندما تتطلب مصالح ايران بحربها مع العراق بالثمانينات.. ان تمد قنوات مع اسرائيل.. فتتمخض عن صفقة ايران كونترا.. بتسليم ايران سلاح اسرائيلي .. ضد العراق..
2. وعندما عجزت ايران عن تدمير مفاعل نووي تموز العراقي.. قدمت احداثياته لاسرائيل لتقصفه بالثمانينات باعتراف وزير خارجية بريطانيا..
3. عندما مصالح ايران البرغماتية تطلبت الوقوف مع ارمينيا المسيحية ضد جمهورية اذربيجان الشيعية..
4. وعندما تطلبت مصالح ايران.. حرق نفط العراق سواء باستهداف ناقلات تحمل النفط العراقي.. ومنع النفط العراقي من عبور هرمز.. لان مصالح ايران تتطلبت ذلك حتى لو ضحيته اقتصاد العراق ورواتب موظفيه..
5. عندما حصلت حرب 2003 ودخلت امريكا للعراق.. ولم ترمي ايران رصاصة ضد القوات الامريكية عند دخولها للعراق.. لان مصالح طهران تتطلبت ذلك.. ويتفاخر المسؤولين الايرانيين كابطحي.. بان لولا ايران لم دخلت امريكا للعراق وافغانستان..
فلا تحدثني بعد ذلك عن العقيدة ومحور الساحات.. والمقاومة..
• فالصراع بين اسرائيل وامريكا وايران.. يعني الضحية العراق بجعله ساحة لتصفية حسابات دولية واقليمية.. لطهران.. وكذلك معبر للطائرات الاسرائيلية..
1. فانتصار ايران.. يعني ترسيخ نفوذها وهمينتها على العراق .. وتغول وكلاءها بفسادهم وفشلهم وتبعيتهم.. وما يعني خطوة اخرى لطهران للتمدد بالشرق الاوسط على حساب دولها..
2. وانتصار اسرائيل يعني.. قد تكون خطوة لمد مشروعها..
• السؤال:
1. هل العراق لديه الامكانيات لدعم ايران؟ الجواب كلا..
2. هل العراق لديه امكانيات جوية ودفاع جوي وتكنلوجية .. تحمي سماءه وارضه.. بشكل فعال ؟ الجواب كلا..
3. هل العراق يعيش بحبوحة اقتصادية ليدعم ايران؟ الجواب كلا.. بل يعاني وضع اقتصادي ومالي مزري..
• فمصالح العراق هي النئ عن النفس عن محارق اقليمية ودولية ليس له فيها ناقة ولا جمل.. وغير مؤهل لخوضها.. فاذا ايران ان تنتحر بحرب مع دول كبرى.. فما الفائدة ان يتم حرق العراق معها؟
• والدول الذكية هي التي تجنب شعوبها المحارق الخارجية.. وقطع اذرع الدول الخارجية داخل بلدانها..
· مغالطة (لماذا أكثر الشيعة مع إيران؟) ولمن يروجها.. نبين:
أولاً.. التفكيك المنطقي: الخلط بين العاطفة الدينية والولاء السياسي
1. أنت تخلط عمداً أو عن غير قصد بين التعاطف المذهبي الطبيعي وبين التأييد الأيديولوجي للنظام السياسي..
2. الشيعة في العراق والعالم يربطهم بإيران وجود مراقد مقدسة مثل (مرقد الإمام الرضا والسيدة معصومة) ..
3. وهذا أمر طبيعي وموجود بين مختلف الشعوب.. لكن تحويل هذا التعاطف الديني إلى (ولاء سياسي مطلق) لنظام حاكم أو لمرشد دولة أجنبية او لدولة.. هو قفزة غير منطقية وتزييف لواقع الشارع الشيعي.
ثانياً.. القياس الشرعي: الكثرة ليست معياراً للحق في العقيدة
1. في الميزان الشرعي والعقلي.. كثرة الناس أو قلة أعدادهم لم تكن يوماً دليلاً على صحة موقف سياسي أو عقائدي..
2. القرآن الكريم يؤكد في أكثر من موضع أن الأغلبية ليست مقياساً للحق (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ)..
3. القياس الحقيقي يكون بالدليل الفقهي والعقلي المستمد من منهج أهل البيت .. وليس بالانقاد العاطفي خلف الشعارات.
ثالثاً.. التناقض الضمني في نفس التعليق
استدلالك يحمل تناقضاً كبيراً.. :
1. إذا كنت تقر بأن هؤلاء الناس (لا ولائيين ولا ينتمون لولاية الفقيه ولا لأحزابها).. فكيف تستشهد برأيهم لتبرير هيمنة سياسية وعسكرية ونظرية فقهية هم أساساً لا يؤمنون بها؟
2. المصادرة على آراء الناس واستخدامهم كغطاء جماهيري لتمرير سلطة (ولي الفقيه) على العراق وسياسته هو أكبر إجحاف بحق هؤلاء الشيعة أنفسهم.
رابعاً.. واقع الشارع الشيعي ومرجعية النجف الأشرف
· الواقع الميداني يثبت عكس ادعائك تماماً..:
1. أغلبية الشيعة في العراق مرجعيتها التاريخية والدينية هي (النجف الأشرف).. ومدرسة النجف الفقهية قائمة على رفض نظرية (ولاية الفقيه المطلقة) وعلى دعم الدولة الوطنية وسيادة العراق..
2. كما أن التظاهرات والاحتجاجات الشعبية المتكررة في وسط وجنوب العراق رفعت بصريح العبارة شعارات ترفض التدخلات الخارجية وتطالب بـ (سيادة العراق واستقلالية قراره الوطني).
خامساً.. أثر الترهيب وإرهاب التخوين
1. هل سألت نفسك كم من الناس يلتزمون الصمت ليس عن قناعة أو تأييد.. بل خوفاً من آلة التخوين والتسقيط والاتهام بالعمالة أو طعن الأحساب التي تُمارس فوراً ضد كل من يعبر عن رأيه المستقل؟
2. إن فرض السكوت بالقوة والتخوين لا يعني وجود (إجماع أو تأييد شعبوي).
· من ما سبق:
1. الشيعي العراقي العربي الأصيل يفرق تماماً بين احترامه للشعوب والمقدسات في كل مكان.. وبين الحفاظ على هوية وطنه وسيادته ورفض إقحام مذهبه في ولايات سياسية وأجندات دول أجنبية..
2. التشيع أعمق وأشمل من أن يُختزل في نظام حكم أو أيديولوجية سياسية معاصرة.ذ
· ثم الدعاء لايران.. او ضد ايران.. ايضا لن ينفع شيء:
1. هل كان على العالم الاسلامي ان يدعو للقاعدة وبن لادن.. بحربه ضد امريكا والشيعة؟
2. هل كان على المسلمين ان يدعون لصدام.. بحربه ضد امريكا؟
3. هل كان على المسلمين ان يدعون لطالبان ان تنتصر وهي تنظيم متطرف ؟
4. هل كان على المسلمين ان يدعون لداعش لانها حاربت تحالفين دوليين يقودهما امريكا وروسيا ؟
كذلك الدعاء لايران.. بهذه الحرب سذاجة ..
5. ايران دولة مصالح وليس دولة عقيدة.. والدليل:
ü وايران تدعم و كلاءها بحكم العراق والجميع يعرف فسادهم وفشلهم وتبعيتهم لطهران..
ü وكذلك دعم ايران لفصائلها بالعراق بقمع انتفاضة شباب العرب الشيعة بالعراق بانتفاضة تشرين وقتلت وجرحت عشرات الالاف منهم..
ü وقوف ايران مع ارمينيا المسيحية ضد اذربيجان الشيعية بالحرب التي دارت بين الدولتين..
سجاد تقي كاظم
