خطورة السياقة خلال التقلبات الجوية (ويوم تشقق السماء بالغمام)

د. فاضل حسن شريف

جاء في قناة دجلة عن غرفة عمليات مركزية لمواجهة تقلبات الأجواء وتنظيم حركة المركبات: كشفت مديرية المرور العامة، اليوم الاثنين، عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة لمواجهة تقلبات الاجواء وانعدام مديات الرؤية بسبب الضباب في بغداد والمحافظات. وقال مدير المرور العام ةالفريق عدي سمير في تصريح للصحيفة الرسمية إن الإجراء جاء بعد رصد ومتابعة مستمرة لتقارير الأنواء الجوية، وما رافقها من انخفاض واضح في مدى الرؤية الأفقية، لاسيما خلال ساعات الليل المتأخرة، مؤكداً ان غرفة العمليات المركزية تتولى إدارة ومتابعة عمل الغرف الفرعية في المحافظات، مع تركيزها على الطرق الخارجية والشوارع الرئيسة ذات الكثافة المرورية العالية. وأضاف أن المديرية خصصت شبكة اتصال موحدة عبر أجهزة اللاسلكي، تربط جميع المحافظات، بهدف ضمان سرعة التنسيق والاستجابة لأي طارئ أو خلل قد يحدث على الطرق، سواء تعطل المركبات أو وقوع حوادث مرورية نتيجة انعدام الرؤية، لاسيما خلال المدة الممتدة من منتصف الليل وحتى ساعات الصباح الأولى التي تشهد عادة ارتفاعاً في معدلات الحوادث. وكشف عن تكثيف المديرية لتحذيراتها وارشاداتها عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى صفحتها الرسمية، بهدف تنبيه السائقين إلى خطورة القيادة في مثل هذه الظروف الجوية وحثهم على الالتزام بتعليمات السلامة. وأشار إلى أن خلية الأزمة تتابع ميدانياً اوضاع المحافظات، وتعمل على تعزيز الجهد المروري من خلال نقل الضباط والمنتسبين والدوريات إلى المناطق التي تشهد ضغطاً مرورياً أو ظروفاً استثنائية، إلى جانب تسيير دوريات جوالة لتنظيم حركة السير وفلترة المركبات وتحديد السرعات بما يتناسب مع حالة الطرق والطقس. وأوضح أن الدوريات المرورية لا يقتصر دورها على الجانب التنظيمي، بل يشمل واجبات إنسانية، من بينها التدخل السريع في حال تعرض أي سائق أو راكب لحالة طارئة، عبر التنسيق المباشر مع غرفة العمليات لإرسال سيارات الإسعاف او إخلاء المصابين او تقديم الإسعافات الأولية في موقع الحادث. ونوه سمير بأن المديرية تلجأ عند الضرورة إلى تقييد حركة المركبات، من خلال توعية المواطنين بعدم استخدام الطرق إلا في الحالات الضرورية، لاسيما عند اشتداد الضباب وانعدام الرؤية، منوهاً بأنه يتم أحياناً توجيه المركبات التي تقل أسراً إلى التوقف المؤقت لحين تحسن الظروف الجوية.

قال الله تعالى عن الغمام “وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ” ﴿البقرة 57﴾، “هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿البقرة 210﴾، “وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ” ﴿الأعراف 160﴾، “وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا” ﴿الفرقان 25﴾.

جاء في موقع الجزيرة عن هل تغنيك إطارات “جميع الفصول” عن الشتوية والصيفية؟ مع اقتراب فصل الشتاء، يبدأ ملايين السائقين في الدول التي تشهد هطول الثلوج بالتفكير في الموعد السنوي لاستبدال الإطارات الشتوية بالصيفية، وهي مهمة لا تقتصر على الجهد فحسب، بل تتضمن أيضا تخزين الإطارات القديمة وإعادة العملية ذاتها كل ربيع. غير أن شريحة متزايدة من السائقين تبحث عن حل عملي يجنّبها هذه الدورة الموسمية المرهقة: إطارات جميع فصول السنة أو ما يُعرف بـ”الإطارات متعددة المواسم”. خيار مريح لكن ليس كاملا: يقول نادي السيارات الألماني إن هذه الإطارات شهدت تحسنا ملحوظا في أدائها خلال السنوات الأخيرة، لكن رغم ذلك، لا تزال تمثل حلا وسطا مقارنة بالإطارات المتخصصة للشتاء أو الصيف. فالإطارات المخصصة للشتاء صُممت لتأمين أقصى قدر من الثبات على الثلج والجليد، بينما توفر الإطارات الصيفية تماسا أفضل وأمانا أكبر في الطرق الجافة والحارة. أما الإطارات المخصصة لجميع الفصول، فيجب أن توازن بين متطلبات متناقضة: أن تكون ناعمة بما يكفي للتماسك على الطرق الباردة، وصلبة بما يكفي لمقاومة الانزلاق على الأسفلت الساخن والمبتل. يقول خبراء النادي الألماني إن “من الصعب تحقيق أداء مثالي في جميع الظروف، فكلما زادت متطلبات الأداء، كان من اللازم تقديم تنازلات في أحد الجوانب”. لمن تصلح إطارات جميع الفصول؟ يرى الخبراء أن هذه الإطارات قد تكون خيارا عمليا للسائقين الذين يستخدمون سياراتهم داخل المدن، ولا يقطعون مسافات طويلة سنويا. ففي المناطق الحضرية، تقل احتمالات مواجهة ظروف جوية قاسية، كما أن سرعة القيادة عادة تكون محدودة، ما يقلل الحاجة إلى أداء فائق في ظروف متطرفة. لكن في المقابل، ينصح نادي السيارات الألماني بتجنب الرحلات الطويلة أو القيادة عبر البلاد خلال موجات الثلوج أو الطقس القارس عند استخدام هذا النوع من الإطارات، لأن أداءها قد ينخفض بشكل ملحوظ.

عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا” ﴿الفرقان 25﴾ بِالْغَمَامِ: بِ حرف جر، الْ اداة تعريف، غَمَامِ اسم. تشقق السماء بالغمام: مرّة أخرى يواصل القرآن في هذه الآيات البحث حول القيامة، ومصير المجرمين في ذلك اليوم، فيقول أوّلا: إن يوم محنة وحزن المجرمين هو ذلك اليوم الذي تنشق فيه السماء بواسطة الغيوم: “ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا”. جملة (يوم تشقق السماء) في الواقع عطف على جملة (يوم يرون الملائكة) التي مرّت سابقاً، وعلى هذا فأنّ (يوم) هنا متعلق بذلك الشيء الذي كان في الآية السابقة، يعني جملة (لا بشرى). ويعتقد جماعة أنّه متعلق بفعل مقدّر، مثل (أذكرْ) و (الباء) في (الغمام) يمكن أن تكون بمعنى الملابسة، أو بمعنى (عن)، أو للسببية كما تقدم في تفسير الآيات أعلاه. (الغمام) من (الغم) بمعنى ستر الشيء، لذلك فالغيم الذي يغطي الشمس يقال له (الغمام)، وكذلك الحزن الذي يغطي القلب يسمّونه (الغم). هذه الآية في الحقيقة ردّ على طلبات المشركين، وعلى إحدى ذرائعهم، لأنّهم كانوا يتوقعون أن يأتي الله والملائكة ـ طبقاً لأساطيرهم وخرافاتهم من خلال الغيم، فيدعونهم إلى الحق، وفي أساطير اليهود جاء ـ أيضاً ـ أنّ الله أحياناً يظهر ما بين الغيوم. يقول القرآن في الردّ عليهم: نعم الملائكة (وليس الله) يأتون إليهم يوماً ما، لكن أي يوم؟ اليوم الذي تتحقق فيه مجازاة وعقوبة هؤلاء المجرمين، وينهي ادعاءاتهم الباطلة.