ايران… من ترسم الشرق الاوسط الجديد
ما يحدث منذ عقود بالشرق الاوسط, هي حرب دينية صليبية بامتياز بعد سقوط الاتحاد السوفييتي, تم غزو العراق بحجة امتلاكه اسلحة الدمار الشامل وبعد الغزو اعترف كولن بأول بان الحرب كانت دينية, وكنا نعلم بان العراق ليس لديه اسلحة الدمار الشامل. انه الشرق الاوسط الجديد برؤى صهيونية وتنفيذ امريكي.
الثورة الايرانية منذ أن اسقطت الشاه الموالي لأمريكا, وهي تخضع لعقوبات صارمة من قبل امريكا والغرب ولكنها استطاعت ان تبني نفسها عسكريا. بالتأكيد على حساب معيشة الشعب ولكن شظف العيش ولا الذلة والاستكانة..هيهات منا الذلة.
حرب الـ12 يوم في يونيو الماضي 2025 على ايران كانت مكلفة جدا لأمريكا والصهاينة, طاولت الكيان الصهيوني والحقت الاذى بالعديد من مواقعه العسكرية والامنية ,لذلك قاموا بتحشيد لمختلف انواع الاسلحة كي يرهبوا ايران وفرض شروط استسلاميه, من منطلق القوة ,لكن الايرانيون يعرفون انهم مستهدفون منذ انطلاق ثورتهم, لذلك قاموا بالتفاوض, لكن اليد كانت على الزناد فهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي يخشون بقاءها, أما بقية الانظمة العربية الحالية فهي خانعة وذليلة ومن كانوا يخشون من الحكام العرب تم اسقاطهم وهي الان تعيش الفوضى.
اللوبي الصهيوني بأمريكا هم من اغتالوا جون كنيدي لآنه اراد اخضاع البرنامج النووي الصهيوني للرقابة الدولية. وقد يفرج ترامب عن الاوراق بالخصوص في محاولة منه للتخفيف من وطأة فضائج ابستين التي طالته. بمعنى السعي لتغيير الراي العام الامريكي تجاه الصهاينة ان عرف الحقيقة عن مقتل رئيسهم.
الحزب الشيوعي في ايران محظور من العمل, ولكنه لم يبارك العدوان على بلاده, بل ادان واستنكر وطلب من المواطنين التكاثف في وجه امريكا…انها الوطنية ..اين (معارضينا) من هؤلاء؟ معارضونا بيادق ليس الا.. دول تصنع الصواريخ والأسلحة لحماية نفسها فهي حرب صليبية ونحن لدينا صواريخ *ندين ونشجب ونستنكر* اللامحدودة وعديمة الفائدة.
ما نشهده اليوم هو النسخة الثانية لحرب العاشر من رمضان ,الأولى افشلها السادات, وتحولت الى حرب تحريك ..نتمنى أن تكون الثانية نصرا مؤزرا لإيران..ولا عزاء للشامتين من عرب وعجم.
في حصيلة اولية ..ايران تدمر الرادار الأمريكي FPS-132 في قطر(تكلفته 1.1 مليار دولار.. رادار ضخم ارتفاعه حوالي 35 متر، ومكون من 3 أوجه تمنحه تغطية دائرية كاملة بزاوية 360 درجة) وهو واحد من أقوى وأضخم رادارات الإنذار المبكر في العالم، يمتلك قدرة رصد وتتبع الصواريخ البالستية والأجسام الفضائية من مسافات تصل إلى 5000 كيلومتر. كما يمكنه رصد الطائرات المقاتلة من مسافة تصل إلى 1500 كيلومتر.
في حرب غزة كانت هناك إبادة جماعية للسكان وقيادات المقاومة والهدف هو اخلاء القطاع من سكانه لأجل الصهاينة. أما في بقية الدول وبالأخص إيران حاليا فهي تصفية القادة يعني حرب الابادة السياسية..عل سقوطهم يجبر الشعوب على الخنوع.
المضحك ان الخليجيين يحاولون ان يناؤوا بأنفسهم عن الحرب الحالية, وهم من تتواجد على اراضيهم القوات والقواعد الامريكية,ولم تحمهم من العدوان الصهيوني على قطر, إنهم مجرد تبّع لأمريكا ومتعاونون مع الصهاينة الى ابعد الحدود.
النصر والخلود للشعوب التي تدافع عن كرامته, والخزي والعار للحكام العرب المرتمين في احضان المستعمر ويسبحون بحمده .
ميلاد عمر المزوغي
ايران… من ترسم الشرق الاوسط الجديد