جديد

إعلان الحكومة المؤقتة برئاسة مريم رجوي: اعتراف دولي بعهد إيران الجديد بعد سقوط الطاغية

في ظل الحرب المستعرة التي تشهدها المدن الإيرانية، ومع طي صفحة “الولي الفقيه” إلى الأبد إثر مقتل علي خامنئي، دخلت الثورة الديمقراطية مرحلة الحسم الاستراتيجي. لم يعد التغيير في إيران مجرد مطلب شعبي، بل تحول إلى واقع مؤسساتي أعلنت عنه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عبر إعلان تشكيل “الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب”. هذا التحول الجذري حظي بتأييد دولي واسع النطاق، تجاوز حدود الدعم اللفظي ليصل إلى حد الاعتراف بجاهزية البديل الديمقراطي لقيادة البلاد.
إجماع أمريكي على “جاهزية البديل”
أكد كبار القادة السياسيين في الولايات المتحدة أن ساعة الخلاص قد دقت. في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦، أشار نيوت غينغريتش، الرئيس الأسبق لمجلس النواب الأمريكي، إلى تظاهرات برلين الكبرى، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة أعلن الحكومة المؤقتة لاستعادة الجمهورية الديمقراطية. وفي ذات السياق، صرح مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق، بأن المعارضة الديمقراطية أثبتت جدارتها بالتقدم لتولي زمام القيادة. ولم يقتصر الموقف على دعم المقاومة، بل امتد لرفض محاولات إعادة عقارب الساعة للوراء؛ حيث وصف رودي جولياني في ١ مارس ٢٠٢٦ المدعو رضا بهلوي بأنه “وريث نظام الفساد والوحشية”، معتبراً ادعاءاته “إهانة لتضحيات الأحرار”، ومؤكداً أن أموال الشعب المنهوبة هي ما يمول رفاهيته في الخارج.
خارطة طريق دولية: النقاط العشر
يرى القادة الدوليون في “مشروع النقاط العشر” الذي طرحته السيدة رجوي الضمان الوحيد لاستقرار المنطقة. ستيفن هاربر، رئيس وزراء كندا السابق، أكد في ١ مارس ٢٠٢٦ أن إنهاء ديكتاتورية الملالي ووقف طموحاتها النووية هو “خطوة حاسمة نحو السلام العالمي”. ومن جانبه، وصف جون بيرد، وزير الخارجية الكندي السابق، السيدة رجوي بأنها “امرأة شجاعة تمتلك برنامجاً متكاملاً”. كما شددت كانديس بيرغن، زعيمة الحزب الديمقراطي الكندي السابقة، ويانس يانشا، رئيس وزراء سلوفينيا السابق، على أن خطة النقاط العشر هي الفرصة الوحيدة لتمكين الإيرانيين من تقرير مصيرهم في بيئة تسودها الحرية والمساواة.
أوروبا وأمريكا اللاتينية: دعم التغيير الجذري
من داخل أروقة البرلمان الأوروبي، أكدت دورين روكماكر أن “إيران غير نووية وديمقراطية” هي المطلب الذي يستحق دعم كل الديمقراطيين. وفي إيطاليا، شددت إليزابيتا زامباروتي على أن قيادة النساء هي مفتاح التغيير، معتبرة مريم رجوي “النور الذي سيمحو ظلام الملالي والديكتاتورية الملكية السابقة”. وفي كولومبيا، وصفت إنغريد بيتانكور دعوة رجوي بأنها “الخطوة الأولى للوحدة الوطنية” بعد مجازر ینایر ٢٠٢٦ التي كانت نقطة لا عودة للنظام. كما أكدت ليليا لموين، عضو البرلمان الأرجنتيني، أن تاريخ هذه الحكومة المؤقتة يمتد بجذوره إلى أكتوبر ١٩٨١، مما يعكس عمق واستمرارية هذا البديل.
المؤسسات والقوات الميدانية
ميدانياً، تواصل “الشباب الثوار” عملياتها النوعية لتطهير البلاد من بقايا الاستبداد. وتتضمن خطة الحكومة المؤقتة، كما نقلت صحف “واشنطن تايمز” و”جاست ذا نيوز” في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦، بنوداً حاسمة تشمل حل قوات الحرس، وفيلق القدس، والباسيج، ووزارة المخابرات، وجميع مؤسسات القمع والرقابة. وقد وجهت السيدة رجوي نداءً استراتيجياً إلى “أفراد الجيش الوطني الغيارى” للانحياز الكامل للشعب. إن إعلان الحكومة المؤقتة ليس مجرد إجراء سياسي، بل هو تتويج لمنطق “لا شاه ولا ملا”، وضمانة لمنع سرقة الثورة من قبل بقايا الفاشية الملكية، وصولاً إلى تأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة والالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.